بنك اليمن الدولي ينفي بشكل رسمي شائعات إفلاسه
تاريخ النشر: 7th, September 2024 GMT
نفى بنك اليمن الدولي، مساء اليوم السبت، بشكل رسمي الاخبار المتداولة حول قضية إفلاسه.
وقال البنك في بيان له حصل "الموقع بوست" على نسخة منه- إن لديه أصول ثابته بقيمة تتجاوز مليار دولار ورأس مال يبلغ 46 مليار ريال
وأشار إلى أن تلك الأنباء حملت معلومات مغلوطة بهدف الإثارة وتشويه سمعة ومكانة البنك.
وتداول ناشطون ووسائل إعلام محلية اخباراً تفيد بأن بنك اليمن الدولي قد أعلن إفلاسه قبل أن يصدر بيان النفي.
نص البيان:
عملائنا الكرام
يؤسفنا في بنك اليمن الدولي ما يتم نشره من أخبار وإشاعات كاذبة في بعض الصفحات والحسابات الشخصية على وسائل التواصل الإجتماعي وتحمل معلومات مغلوطة والهدف منها الإثارة والإنجرار وراء أهداف خاصة من قبل بعض المنتفعين بغرض تشويه سمعة ومكانة البنك الذي أستطاع أن يصمد أمام كافة الظروف الإقتصادية الصعبة التي تمر بها اليمن منذ العام 2015م وعمل على خدمة عملائه والوصول إليهم في أصعب الأماكن وفي أحلك الظروف.
إننا في بنك اليمن الدولي نؤكد بأننا نمارس عملنا بحرفية ومهنية عالية منذ أكثر من 45 عاما ووفقاً لأنظمة ولوائح قانونية وللتعليمات الصادرة من البنك المركزي اليمني والجهات المختصة كما أننا نطبق أفضل المعايير الدولية في العمل المصرفي وهو ماجعلنا نحوزعلى ثقة أغلب المنظمات و الجهات الدولية و كبرى الشركات الدولية والمحلية.
ولأن البنك يمارس عمله بشفافية فهو يقوم بنشر قوائمه المالية المدققة من قبل المحاسبين القانونيين والمعتمدة من البنك المركزي اليمني بشكل سنوي والتي توضح وضع البنك المالي وقوة مركزه كأكبر بنك عامل في الجمهورية اليمنية، حيث انه يمتلك أصول وموجودات تتجاوز المليار دولار ويبلغ رأس ماله 46 مليار ريال كأكبر رأس مال بين البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية و مايمر به البنك من ازمة سيولة تعود لاسباب خارجة عن ارادته و لا يد له فيها و نحن نعمل بالتعاون مع البنك المركزي اليمني لحلها في اقرب وقت ممكن و الخروج بمعالجات مستعجلة و نتوقع انتهاء الازمة نهاية العام الحالي باذن الله.
هذا ويحتفظ البنك بكامل حقه القانوني في مقاضاة أي شخص أوجهة قامت بنشر أخبار كاذبة من شأنها التشهير بسمعة البنك أو القطاع المصرفي اليمني و العمل على تدمير الاقتصاد الوطني.
وفي الختام نرجو من عملائنا الكرام عدم الإنجرار وراء الأخبار والشائعات الكاذبة و اخذ المعلومات و الاخبار من مصدره الرسمي ممثل في البنك المركزي اليمني، ونؤكد لهم بأن البنك يتخذ كافة الإجراءات والضمانات اللازمة التي تضمن الحفاظ على أموالهم وبما يكفل الوفاء بإلتزاماته تجاه هذه الأموال.
والله ولي التوفيق ،،،
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: البنک المرکزی الیمنی بنک الیمن الدولی
إقرأ أيضاً:
هل يحدُّ بيانُ البنك المركزي من تدهور العملة المحلية؟ ( تقرير خاص )
يمن مونيتور/ من إفتخار عبده
شهدت العملة المحلية تدهورًا غير مسبوق أمام العملات الأجنبية، الأمر الذي زاد من سخط المواطنين وأحال الحياة المعيشية إلى جحيم لا يطاق.
لم يقتصر تأثير هذا الانهيار على ارتفاع أسعار المواد الغذائية كما يخيل للبعض؛ بل تعدى ذلك إلى تدهور الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، وتفاقم معدلات الفقر والبطالة وسط اليمنيين ما يذر بكارثة كبيرة.
هذا التدهور قوبل بصمت كبير من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والتي كان من المفترض أن توضح للشعب سبب ذلك، وتعمل على الحد من هذا الانهيار.
وتجاوز سعر الدولار حاجز الـ2350 في كما تجاوز الريال السعودي حاجز الـ600 في ظل مؤشر بزيادة ارتفاع سعر العملات الأجنبية أمام العملة المحلية.
ويوم الأربعاء الموافق 12 فبراير2025، أصدر البنك المركزي في عدن توجيهات رسمية بإغلاق جميع محلات الصرافة في عدن ومأرب، وباقي المحافظات الحاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، بسبب هذا التدهور غير المسبوق.
وقال مدير فرع البنك المركزي في مأرب في تصريحات صحفية: إنهم وجهوا بإغلاق جميع منشآت وشركات الصرافة بالمحافظة إلى أجل غير مسمى؛ احتجاجًا على تدهور قيمة العملة.
وبعدها وجه البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، بإغلاق جميع محلات الصرافة في المحافظات المحررة وإيقاف كافة العمليات المالية فورًا، في خطوة تهدف إلى الحد من انهيار العملة المحلية.
واتهم البنك المركزي جهات حكومية- لم يسمها-، بأنها لم تتعامل مع ما هو متاح من الموارد بالطريقة التي تواكب التحديات وتعالج الالتزامات بحسب أهميتها وأولوياتها؛ بل قامت بتعطيل الاستفادة من موارد سيادية مهمة كانت تسهم في توفير الحد الأدنى من الخدمات.
هذا البيان وصفه البعض بالخطوة الجيدة فيما رأى آخرون أنه ليس الحل المناسب للأزمة الخانقة التي يشهدها الواقع اليمني.
*نداء للمجلس الرئاسى من أجل مساندة البنك المركزي فقط*
بهذا الشأن يقول الباحث في الشأن الاقتصادي، وحيد الفودعي، إن” بيان البنك المركزي في عدن رمى بالمسؤولية على مجلس القيادة الرئاسي بينما المسؤولية مشتركة بينهما، فالبنك المركزي شريك في إدارة السياسية النقدية التي هي جزء من السياسة الاقتصادية الكلية”.
وأضاف الفودعي لـ” يمن مونيتور” البنك المركزي صادق في البيان الذي أصدره، وذلك بحديثه عن الأسباب التي أدت إلى انهيار العملة المحلية وتشخيصه للمشكلة التي يعرفها الجميع وهي استهداف النفط، وفقدان اليمن لأكثر من 70% من الإيرادات التي تدعم الموازنة العامة للدولة بالعملة الأجنبية والتي كانت داعما كبيرا للبنك المركزي، وكذلك حديثه عن المضاربة بالعملة”.
وأشار الفودعي إلى أن” ما يحدث لسعر الصرف اليوم هو نتيجة لعوامل متداخلة، منها عوامل اقتصادية حقيقية تتمثل بتصدير النفط وشحة الإيرادات من العملة الأجنبية، وعوامل أخرى سياسية تتمثل بجماعة الحوثي وبعض الأطراف التي تريد زعزعة الاقتصاد في مناطق الحكومة الشرعية، والجانب الأهم هم المضاربون بالعملة الذين يعيثون في الأرض فسادًا دون مراقبة حقيقية ضدهم من قبل الحكومة الشرعية”.
وتابع” بيان البنك المركزي يمثل دعوة ومناشدة منه لمجلس القيادة الرئاسي في أن يقف إلى جواره بتحمل المسؤولية لأن المسؤولية مشتركة بينهم، ولهذا فبيان البنك يوضح أنه ليس المسؤول الوحيد تجاه هذه الأزمة، فاللوم بالعادة يوجه تجاه البنك المركزي، وهو أراد أن يذكر مجلس القيادة والحكومة بأنهم يجب أن يتحملوا المسؤولية ويكونوا في صف البنك المركزي”.
وأكد” يجب على الحكومة الشرعية التي تتنصل من مهامها ولم نلحظ لها أي تحرك إزاء هذه الأزمة الخانقة والتي من المفترض أن يكون رئيس الحكومة في المقدمة بمواجهة هذه الأزمة، يجب عليها وعلى مجلس القيادة الرئاسي اغتنام فرصة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية والعمل على استقرار العملة المحلية من خلال ذلك”.
*إجراء مؤقت*
في السياق ذاته يقول، الدكتور محمد علي قحطان،أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، إن:” إيقاف محلات الصرافة، كما يبدو إجراء مؤقت لترتيب أوضاع جديدة للسوق النقدية وليس له تأثير لوقف التدهور”.
وأضاف قحطان لـ” يمن مونيتور” عملية الحد من انهيار قيمة الريال اليمني بطبعته الجديدة يتوقف على توفر إرادة سياسية وتنفيذية من المجلس الرئاسي والحكومة تسند البنك المركزي اليمني ومن أهمها عودة مؤسسات الدولة من الخارج والتوقف عن صرف رواتب موظفي مؤسسات الدولة بالدولار الأمريكي وفي الوقت نفسه استعادة مؤسسات الدولة ومواجهة الفساد في الأوعية الإيرادية للدولة”.
وأشار إلى أن” أسباب التدهور الأخير لقيمة الريال اليمني بطبعته الجديدة يعود لجملة من الأسباب أهمها: غياب مؤسسات الدولة السياسية والتنفيذية والتشريعية والاستشارية، وكذلك فساد الأوعية الإيرادية للدولة واستمرار نهب الأموال العامة، وتصاعد الإنفاق الخارجي وتعميق فجوة ميزان المدفوعات”.
وتابع” من الأسباب أيضًا: اشتداد عمليات المضاربة بالعملات الأجنبية ( الدولار الأمريكي والريال السعودي )؛ إذ إنه كلما اشتد الصراع السياسي والعسكري يؤدي للمزيد من تسريب العملات الأجنبية للخارج من قبل تجار الحرب لأجل غسيل ما يجنون من الأموال بطرق غير مشروعة وكذلك المزيد من هروب رأس المال الوطني للخارج”.
وواصل” استمرار توقف صادرات النفط والغاز وفي الوقت نفسه التراجع الحاد للمساعدات الإنسانية الدولية، وفشل مؤتمر المانحين من أهم أسباب التدهور الحاصل للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية”.
*لن يتحسن الوضع المعيشي في ظل وجود مجلس القيادة الرئاسي*
بدوره يقول المحلل السياسي، عبدربه عثمان، إن:” موقف القيادة الرئاسي تجاه الأزمة اليمنية وتجاه الانهيار المتسارع للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية هو موقف معاق ومشلول- مع الأسف الشديد- فلا يوجد لديه أي استشعار للمسؤولية تجاه شعبه أو القيام بالمهام الموكلة إليه”.
وأضاف عثمان لـ” يمن مونيتور” عندما أتى هذ المجلس، أتى بشعارات تحسين الأوضاع المعيشية التي كانت حينها لا بأس بها، وكان الشعب وقتها يجد قوت يومه- على الأقل- فجاء هذا المجلس بشعار تحسين الوضع المعيشي، بينما الحقيقة أنه عمل على تحسين أوضاع الثمانية أشخاص وحاشيتهم فقط، ورمى بالشعب في حفرة من الهلاك المعيشي”.
وأردف” لا أعتقد أن يعمل هذا البيان على تحسين الوضع المعيشي طالما وأن المجلس الرئاسي بثمانيته ما يزالون على كراسي الطمع والجشع الذي هم عليه اليوم وأمس وغدا”.
وتساءل عثمان” كيف لهؤلاء الثمانية أن يبيتوا لياليهم وهناك من لا غذاء لديه، ومن لا كهرباء معه، ومن لا يمتلك قيمة الدواء؟! كيف يظهرون على الشاشات بوجوه مبتسمة وشعبهم يبكي من الجوع والحرمان؟!”.
وتابع” هؤلاء لم يثمروا لا في حربٍ ولا تحرير ولا حتى تقدموا قيد أنملة في تحقيق تحسن في الأوضاع الاقتصادية لشعبنا المرهق التعيس؛ بل الأوضاع في ظل بقائهم تؤول إلى الأسوأ والأمرّ على مر الدقائق والثواني؛ ولهذا لن تجدي البيانات نفعًا طالما والقيادات بهذا التساهل المتعمد تجاه الأزمة”.