خلال الساعات الماضية، سيطرت حالة من الحزن الشديد على محبي وأصدقاء الفنان التشكيلي حلمي التوني، بعد إعلان خبر وفاته، إذ شعروا بالصدمة بعد رحيله، وعلى الرغم من معرفة العديد بقيمة وبراعة «التوني» كفنان، إلا أن الجميع لا يعرف مدى حبه ومساعدته للآخرين.

تعامل الفنان الراحل مع الآخرين

الإنسانية في التعامل، كان يضعها دائمًا الفنان التشكيلي الراحل حلمي التوني، في أولوياته خلال التعامل مع الآخرين، وهو ما حدث مع الكاتبة مي خالد، خلال تعاملها الأول مع «التوني» دون أن يكون بينهما أي تواصل من قبل: «حلمي التوني شخص وفنان لا يمكن وصفه وتعامله الراقي مكنش معايا لوحدي كان مع الناس كلها» وفق تعبيرها.

قبل ما يقرب من 23 عاما، كانت «مي» تبدأ في طريقها الفني للكتابة القصصية، ولمتابعتها القوية للفنان حلمي التوني، أرادت أن يكون أول غلاف من تحت يديه، لذلك على الفور استطاعت أن تصل إلى رقم هاتفه المحمول وبدون تردد هاتفته: «بسذاجة وحظ المبتدئين قررت إني عايزة الفنان الكبير حلمي التوني يعمل لي غلاف مجموعتي القصصية نقوش وترانيم»، وفق حديثه لـ«الوطن».

وتوالت ذكريات اليوم الأول لحديث «مي» مع الفنان الراحل بعد سماع خبر رحيله، «قولتله بكل ثقة عادي جدًا أنا عايزاك تعملي غلاف مجموعتي القصصية نقوش وترانيم» على حد تعبيرها، موضحة أن الراحل رد عليها ببساطة كبيرة توضح مدى رُقيه وتواضعه مع الآخرين «أنا مسافر.. سيبي القصص عند حارس العمارة ولو عجبتني ارسمها».

حلمي التوني يهادي «مي» غلاف مجموعتها القصصية

بعد مرور يومين فقط، هاتف الفنان الراحل «مي» يخبرها بانتهاء عمل غلاف مجموعتها القصصية «نقوش وترانيم»، «يومين وكلمني وقال لي ابعتي حد ياخد الغلاف.. وفيه صديق ليا أما شاف الغلاف مصدقش أن الفنان الكبير حلمي التوني وافق يعمل لي الغلاف وهو لا يعرفني ولا قابلني وكمان هدية ما خدش ولا جنيه مع أن لوحاته بتتباع بمبالغ رهيبة جدًا» على حد تعبيرها.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حلمي التوني الفنان حلمي التوني الفنان التشكيلي فنان تشكيلي حلمی التونی

إقرأ أيضاً:

تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة

داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء في تشريح جثة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لماموث عُثر عليها خلال العام الفائت في حالة حفظ مدهشة.
وقد احتفظ جلد "إيانا"، الذي لا يزال يلتصق به بعض الشعر، بلونه البني الرمادي، كما أن جذع الحيوان المتجعد منحن وموجه نحو الفم.
يمكن التعرف على مدارات عيني الماموث بشكل واضح، وقوائمه تشبه إلى حد كبير قوائم قريبه الفيل.
ويقول أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات الوظيفية والبروتينات للكائنات الحية الدقيقة في معهد الطب التجريبي في سانت بطرسبرغ "إن هذا التشريح يشكل فرصة لنا لدراسة ماضي كوكبنا".
يبدو أن "إيانا"، وهي أنثى ماموث، نجت من ويلات آلاف السنين التي أمضتها في أحشاء الجليد الدائم في جمهورية ساخا الروسية، وهي منطقة عملاقة في سيبيريا.
وبحسب علماء روس، فإن الماموث "إيانا" التي يبلغ طولها 1,20 متر عند الكتف وطولها مترين، ووزنها 180 كيلوغراما، قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم.
المعدة والأمعاء والقولون
يبدو أن عملية التشريح، التي أجراها بضعة علماء في نهاية مارس الماضي، في متحف الماموث في ياكوتسك، عاصمة المنطقة، كانت بمثابة لقية استثنائية.
ببدلاتهم البيضاء المعقمة، ووجوههم المخفية خلف نظارات واقية وقناع، يمضي علماء الحيوان وعلماء الأحياء ساعات في العمل حول الجزء الأمامي من الماموث الذي انقرضت أنواعه منذ ما يقرب من 4000 عام.
يوضح أرتيمي غونتشاروف أنه "تم الحفاظ على العديد من الأعضاء والأنسجة بشكل جيد للغاية".
ويشير إلى أن "الجهاز الهضمي محفوظ جزئيا، وكذلك المعدة وأجزاء من الأمعاء، وخصوصا القولون"، باعتبارها العناصر التي يأخذ منها العلماء "الكائنات الحية الدقيقة القديمة من أجل دراسة علاقتها التطورية بالكائنات الحية الدقيقة الحالية".
بينما يقطع أحد العلماء جلد "إيانا" بالمقص، يُحدث عالم آخر شقا في الجوف باستخدام مشرط. وتُوضع الأنسجة، التي جُمعت بهذه الطريقة، في زجاجات وأكياس محكمة الإغلاق قبل التحليل.
على طاولة تشريح أخرى توجد الأجزاء الخلفية من الحيوان الضخم، والتي ظلت مغروسة في الجرف عندما سقط الجزء الأمامي في الأسفل.
وتبدو الرائحة المنبعثة من الماموث كأنها مزيج من التربة المخمرة واللحم المحفوظ في التربة السيبيرية.
سن الحليب
يقدر "العمر الجيولوجي" لـ"إيانا"، أي الفترة التي عاشت فيها، في البداية بنحو 50 ألف عام، ولكنه حُدّد لاحقا بأنه "أكثر من 130 ألف عام" بعد تحليل طبقة التربة الصقيعية التي وُجدت فيها "إيانا"، على ما يوضح ماكسيم تشيبراسوف مدير متحف الماموث في الجامعة الفدرالية الشمالية الشرقية في روسيا.
أما بالنسبة لـ"عمرها البيولوجي"، فيلفت تشيبراسوف إلى أن "من الواضح أنها كانت تبلغ أكثر من عام (عند نفوقها) لأن سن الحليب كانت قد نبتت لديها". ولا يزال يتعين تحديد سبب موت "إيانا" في سن مبكرة.
يكمن سر الحفاظ الاستثنائي على الماموث في "التربة الصقيعية" التي تبقى متجمدة طوال العام، وتشكّل ما يشبه ثلاجة عملاقة تحافظ على جيف الحيوانات ما قبل التاريخ.
ولكن جرى اكتشاف جيفة "إيانا" بسبب ذوبان الجليد الدائم، وهي ظاهرة يعتقد المجتمع العلمي أنها ناجمة عن الاحترار المناخي.
ويوضح أرتيمي غونشاروف العالم في سانت بطرسبرغ أن البحث الميكروبيولوجي يسمح بدراسة جيف الحيوانات مثل "إيانا"، فضلا عن "المخاطر البيولوجية" الناجمة عن الاحترار.

أخبار ذات صلة اكتشاف بقايا لحيوانات "الماموث" في النمسا تعود إلى 25 ألف عام المصدر: آ ف ب

مقالات مشابهة

  • عُمان التسامح
  • «الثقافة» تطلق الأسبوع الـ37 لأطفال المحافظات الحدودية بالوادي الجديد
  • دعاء للميت مؤثر جدا.. ردده في جوف الليل
  • جريمة داخل السجن.. سجين ينهي حياة زوجته أثناء “خلوة خاصة”
  • المخرج معتز التوني يتحدث عن فكرة مسلسل الكابتن.. فيديو
  • سيماكان: لا أفكر في الرحيل عن النصر ومزاملة رونالدو حلمي
  • تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة
  • عاجل.. صفارات الانذار تدوي في مستوطنات غلاف غزة
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات المياه والصرف بـ"حياة كريمة"
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالمبادرة الرئاسية حياة كريمة