ما تبعات استهداف الحوثي للملاحة الدولية على الاقتصاد اليمني؟
تاريخ النشر: 7th, September 2024 GMT
لم يضر استهداف مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران للسفن حرية التجارة العالمية فحسب، وإنما ألحق تبعات خطيرة على الاقتصاد اليمني التي وصلت لشل ميناء عدن.
◄تبعات خطيرة على الاقتصاد اليمني بسبب جرائم الحوثي هل تزيد أمريكا من ضرباتها لوقف هجمات الحوثي بالبحر الأحمر؟ محلل سياسي يمني لـ "الفجر": الهجوم الحوثي على ناقلة صافر مخطط للحصول على حصة أكبر من إيرادات النفط والغاز
فالميناء الذي ظل همزة وصل لربط الشرق بالغرب منذ القدم، باعتباره شريان اليمن الرئيسي والمنفذ التجاري الأول، بات في وضع مؤلم تحت وطأة ضربات حوثية ممنهجة، ابتداء من حرف مسار التجارة بالقوة نحو ميناء الحديدة وصولًا لاستهداف الناقلات وانعكاسها الكارثي على السفن المتجهة لأكبر موانئ الحكومة المعترف بها دوليًا.
وكانت حادثة سفينة المساعدات الأمريكية "سي شامبيون" التي وقعت في 19 فبراير خلال إبحارها إلى ميناء عدن، واحدة من نماذج الوجه الآخر لحرب الحوثي على اليمنيين، وتهديد قوت معيشتهم غير آبه بما تخلفه من كوارث اقتصادية وإنسانية.
◄ إقرار الحوثي بجرائمة
حيث أقرت مليشيات الحوثي الإرهابية باستهداف سفينة تجارية في البحر الأحمر، في أول هجوم هذا الشهر لجماعة تقصف ملاحة العالم منذ نوفمبر الماضي.
وفي وقت سابق، ذكرت هيئات بريطانية بحرية أن سفينة تجارية أصيبت بطائرة مسيرة على بعد نحو 50 ميلا من ميناء الحديدة الخاضع للحوثيين على البحر الأحمر.
والشهر الماضي، أعلنت مليشيات الحوثي مسؤوليتها عن استهداف نحو 7 سفن تجارية، منها سفينة ( SOUNION) النفطية التي لا زالت تشتعل، وسط جهود لإنقاذها لتجنيب البحر الأحمر أخطر تلوث من شأنه قتل نظمه البيئة.
وكانت مليشيات الحوثي أعلنت مسؤوليتها عن استهداف أكثر من 185 سفينة منذ بدء هجماتها البحرية في نوفمبر الماضي، فيما ترد الولايات المتحدة بسلسلة من الضربات الاستباقية على مواقع الإطلاق، جنبا إلى جنب مع عمليات اعتراض فوق البحار.
◄ أضرارا كبيرة في الاقتصاد اليمني والعالمي
وخلفت هجمات مليشيات الحوثي على الناقلات التجارية والنفطية أضرارا كبيرة في الاقتصاد اليمني والعالمي، وامتدت تأثيرها من قناة السويس إلى موانئ البحر الأحمر، وحتى الموانئ اليمنية في خليج عدن وبحر العرب، إضافة لليونان التي تعرضت ناقلاتها لغالبية الهجمات.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الاقتصاد اليمني الحوثيين الشحات غريب اليمن إيرادات النفط والغاز هجوم الحوثي هجمات الحوثي مليشيات الحوثي الإرهابية الاقتصاد الیمنی ملیشیات الحوثی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
أكدت الأمم المتحدة تراجع واردات الوقود والغذاء إلى تلك الموانئ الواقعة على البحر الأحمر خلال أول شهرين من العام الجاري، نتيجة تراجع القدرة التخزينية لتلك الموانئ، وأخرى ناتجة عن التهديدات المرتبطة بالغارات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة في اليمن.
وقال برنامج الغذاء العالمي في تقريره عن وضع الأمن الغذائي في اليمن، إن واردات الوقود إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى انخفضت خلال الشهرين الماضيين بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.
وأرجع البرنامج أسباب هذا التراجع إلى انخفاض سعة التخزين فيها بعد أن دمرت المقاتلات الإسرائيلية معظم مخازن الوقود هناك، والتهديدات الناجمة عن تعرض هذه المواني المستمر للغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية منذ منتصف العام الماضي.
وأكد أن كمية الوقود المستورد عبر تلك الموانئ خلال أول شهرين من العام الجاري بلغت 551 ألف طن متري، وبانخفاض قدره 14 في المائة عن ذات الفترة من العام السابق التي وصل فيها إلى 644 ألف طن متري. لكن هذه الكمية تزيد بنسبة 15 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023 التي دخل فيها 480 ألف طن متري.
في السياق نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر عاملة في قطاع النفط، قولها، "إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مخازن الوقود في ميناء الحديدة أدت إلى تدمير نحو 80 في المائة من المخازن، وأن الأمر تكرر في ميناء رأس عيسى النفطي".
وبحسب المصادر، "تقوم الجماعة الحوثية حالياً بإفراغ شحنات الوقود إلى الناقلات مباشرةً، التي بدورها تنقلها إلى المحافظات أو مخازن شركة النفط في ضواحي صنعاء".
وبيَّنت المصادر أن آخر شحنات الوقود التي استوردها الحوثيون دخلت إلى ميناء رأس عيسى أو ترسو في منطقة قريبة منه بغرض إفراغ تلك الكميات قبل سريان قرار الولايات المتحدة حظر استيراد المشتقات النفطية ابتداءً من 2 أبريل (نيسان) المقبل.
كما تُظهر البيانات الأممية أن كمية المواد الغذائية الواصلة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ بداية هذا العام انخفضت بنسبة 4 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق، ولكنها تمثّل زيادة بنسبة 45 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن سريان العقوبات الأميركية المرتبطة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، قد يؤدي إلى فرض قيود أو تأخيرات على الواردات الأساسية عبر مواني البحر الأحمر، الأمر الذي قد يتسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ورجح أن تغطي الاحتياطيات الغذائية الموجودة حالياً في مناطق سيطرة الحوثيين فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر