انخفاض اسعار النفط وهدهد سليمان القادم من الصين
تاريخ النشر: 7th, September 2024 GMT
الكاتبان: د بلال الخليفة و حسنين تحسين
معادلة قوة الدول تتناسب طرديًا مع الاكتفاء الذاتي، فكلما قلة حاجتها لاستيراد السلع الأساسية زادت قوتها، و اهم حاجة لقوة الدول هي الطاقة، لذا تسعى الدول إلى عدم ربط مصير حاجتها الأساسية من الطاقة بدولة اخرى و إذا فعلت ذلك تُصبح تابعة لا اراديًا إلى تلك الدول التي تستورد منها الطاقة (( الغاز و النفط)).
وهذا واضح من تحركات أوروبا وبالخصوص المانيا لايجاد بديل عن الطاقة الروسية (النفط والغاز) من قطر وامريكا وغيرها حتى لا تكون تابعة او خاضعة لارادتها وتكون ضعيفة امام تهديداتها.
كما ان عقوبات أوروبا و امريكا على روسيا وخصوصا على القطاع النفطي والغازي والمالي و فرضها العقوبات غير المنطقية على التعريفات الجمركية على الصين رغم حجم التبادل الكبير بين الطرفين، جعل الصين المؤثر الأساسي الان بسعر النفط، حيث جعل الصين تبحث عن طرق لتخفيف اعتمادها على الطاقة من الخارج، لذا انطلقت كالصاروخ بصناعة السيارات و القطارات الكهربائية!! و كذلك بسبب اقتصادي معروف للاقتصاديين ان خلال الربع الأخير من العام 2024 هناك شبه كشوفات حساب للشركات تبين مدى النمو و التضخم و غيرها من المحددات الاقتصادية، اذ أظهرت المعطيات منذ شهرين ان هناك تباطأ بالنمو في الصين مما افرز مخاوف كبيرة للمستثمرين ان ذلك سيؤثر على سوق الانتاج الصيني فأدى إلى ضعف الاستيراد من النفط، فانخفض سعر النفط خلال ايام اكثر من 10 دولارات اي فقد النفط اكثر من 10% من سعره.
وبالتالي توجد علاقة سببية كبيرة بين معدل النمو الصيني وسعر خام النفط، وبالتالي ان انخفاض اسعار النفط بسبب تباطأ النمو في الصين، وان تلميحات اوبك بلس الأخيرة والتي تخص احتمالية زيادة الانتاج، و كذلك بسبب وجود النفط الإيراني و الروسي و العراقي المهرب ( المباع خارج سلطة اوبك بلس).
إضافة إلى الأسباب انفة الذكر، قامت وزيرة الخزانة الأمريكية سابقًا بحركة ذكية ومؤثرة في ظاهرها تقويض استفادة روسيا من بيع نفطها و لكن الحقيقة كانت تخفيض اسعار النفط دون 90 دولار، حيث قامت وزير الخزانة الأمريكية باقتراح على مجموعة السبع بوضع سقف للنفط الروسي المُباع عالميًا، الأمر الذي ساعد كثيرًا في خفض اسعار النفط.
في الربع الاخير من هذه السنة المالية ، انخفضت اسعار الطاقة بسبب وجود مخاوف ركود و ضعف النمو في الصين و هذا يعني صعوبة ارتفاع اسعار النفط حتى تأذن الصين مع العلم ان امريكا يروقها اسعار طاقة منخفضة. هذا كله قبل حتى مجيء ترامب لحكم امريكا الذي سيهوي باسعار النفط على اقل تقدير دون 60 دولار.
العراق على موعد مع قرارات باهظة على المواطنين إذا استمر هذا الانخفاض بالأسعار و مع مجيء ترامب خلال نصف عام من الان.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: اسعار النفط
إقرأ أيضاً:
أسباب انخفاض سعر صرف الدولار المؤقت في العراق - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
علق المختص في الشأن الاقتصادي ناصر التميمي، اليوم الأحد (2 آذار 2025)، على الانخفاض المستمر في سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية منذ أيام.
وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "الانخفاض الحاصل في سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية هو أمر مؤقت، بسبب قلة الطلب عليه حالياً في السوق بسبب شهر رمضان، حيث هناك تراجع في عملية الطلب وكذلك التسوق بالدولار مثل السيارات والعقارات وغيرها من القضايا التي تباع بالدولار".
وبين أن "هذا الانخفاض مؤقت وسوف يعاود للارتفاع مجدداً خاصة مع قرب أيام عيد الفطر، وبعدها سوف يعود إلى وضعه ما بين الـ(150، 151) لكل 100 دولار"، مبيناً أن "هذا الانخفاض لم يأتي بسبب معالجات حقيقية لهذه الأزمة المستمرة منذ وقت طويل، لكن السبب الحقيقي هو قلة الطلب خلال هذه الأيام".
هذا وواصل سعر صرف الدولار، اليوم الأحد (2 آذار 2025)، انخفاضه في البورصة المحلية متراجعاً إلى مستويات قياسية لأول مرة منذ عدة أشهر.
وقال مراسل "بغداد اليوم"، إن أسعار الدولار، في بورصتي الكفاح والحارثية في العاصمة بغداد سجلت، ظهر اليوم الأحد 146,800 الف دينار مقابل 100 دولار.