تُشارك سلطنة عُمان غداً نظيراتها من دول العالم ومنظمة اليونسكو، الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية الذي يصادف الـ8 من سبتمبر من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار"تعزيز التعليم متعدد اللغات: محو الأمية من أجل التفاهم المتبادل، والسلام" ليسلط الضوء على أهمية التعليم متعدد اللغات في تعزيز التواصل، والحوار بين الثقافات المختلفة، وبناء مجتمعات أكثر سلمية، وتسامحًا.

وتسعى سلطنة عُمان ممثلة بوزارة التربية والتعليم إلى إبراز المشاريع، والبرامج الداعمة لها التي تبذلها في سبيل القضاء على الأمية، فقد عملت جاهدة منذ العام الدراسي (1974/1973م) على مكافحة الأمية، والقضاء عليها بجميع أشكالها القرائية، والكتابية، والثقافية، والحضارية. وتُعنى الوزارة ممثلة بالمديرية العامة للتربية الخاصة والتعلم المستمر، ببناء البرامج التعليمية الخاصة ببعض فئات المجتمع التي لا تندرج تحت مظلة التعليم النظامي؛ لاختلاف ظروفهم التعليمية، مثل: الدارسون الكبار في صفوف محو الأمية، وتعليم الكبار والدارسين في دور الرعاية، والمؤسسات الإصلاحية (السجون)، وذوي الإعاقة (التربية الخاصة).

وأكدت سلطنة عُمان على أن الأمية مشكلة اجتماعية، وثقافية مركبة، لن يتم القضاء عليها إلا بتضافر جهود كافة القطاعات الحكومية، والخاصة، والأهلية، ومدت وزارة التربية والتعليم جسور التعاون مع كافة الجهات ذات الصلة، سواء الجهات الداخلية، أم الجهات الخارجية ذات العلاقة؛ إيمانا منها بأهمية الإسراع في القضاء على الأمية بين كافة مواطنيها، ساعية إلى التطوير والتحديث في مجال تعليم الكبار من خلال استكمال الدراسة لمن لديهم الرغبة في مواصلة تعليمهم إلى الصفوف العليا تحقيقا لطموحاتهم.

وقدمت الوزارة أيضا مجموعة من التسهيلات للدارسين في صفوف محو الأمية، منها: توفير مناهج (الأول والثاني والثالث) خاصة للدارسين بصفوف محو الأمية، وإعداد وتأهيل القائمين بالتدريس من خريجي دبلوم التعليم العام فأعلى من العمانيين للقيام بالتدريس في صفوف محو الأمية، ومنح شهادة التحرر من الأمية للدارسين؛ تؤهلهم للالتحاق بنظام الدراسة في تعليم الكبار، وفتح فصول دراسية، والإشراف على سيرها من قبل مشرفين مختصين، وتسجيل الدارسين إلكترونيا في نظام محو الأمية عن طريق البوابة التعليمية.

ونفذت الوزارة عددًا من البرامج، والمشاريع مثل: برنامج القرى المتعلمة، وبرنامج المدارس المتعاونة، ومشروع محو أمية الأميين العاملين بالوزارة، ومشروع محو أمية الأميين العمانيين العاملين في القطاع الخاص، ومشروع محو أمية القاطنين في الجزر، والقرى البحرية، ومشروع محو أمية الأميين العمانيين (ذوي الإعاقة).

ويعد مشروع القرية المتعلمة إحدى الصيغ المبتكرة للتغلب على الأمية بأنواعها المختلفة، ويهدف إلى مساهمة وتضافر جهود المجتمع المحلي بكل شرائحه من خلال تحديد قرية محدودة الجغرافيا ليس لها أطراف خارج محيطها ذات ارتفاع في نسبة الأمية، وتوجد بها، أو بالقرب منها المؤسسات الخدمية، ويتم ذلك من قبل المديرية العامة للتربية والتعليم بالمحافظة التعليمية بالتعاون مع مكتب والي الولاية التي تقع فيها القرية، والقيام بدراسات مسحية شاملة لمختلف الجوانب المتعلقة بالقرية، حيث انطلق البرنامج في عام 2004، وبلغ إجمالي عدد القرى المتعلمة (30) قرية متعلمة في (203) شعب دراسية، وبلغ عدد الدارسين في هذه القرى منذ انطلاق البرنامج (2438) دارسا بمختلف المحافظات.

ونفذت الوزارة أيضا مشروع المدرسة المتعاونة، عبر الاستفادة من المدارس المنتشرة في محافظات سلطنة عُمان؛ من خلال تبني بعض المدارس مجموعة من شعب محو الأمية (سواء داخل المدرسة، أم خارجها) من حيث الإشراف على إدارتها، أو تطوع المعلمين بالتدريس فيها، أو بالإشراف، وتدريب أحد مخرجات دبلوم التعليم العام للتدريس في هذه الشعب التي تشرف عليها المدرسة، وقد طبق المشروع كتجربة في العام الدراسي (2004/2003م)، وفي العام الدراسي (2007/2006م) تم تعميم تطبيق المشروع في المحافظات التعليمية للاستفادة من هذه التجربة الرائدة في مجال محو الأمية، وبلغ عدد المدارس المتعاونة في العام الدراسي (2023 / 2024م ) (50) مدرسة متعاونة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: العام الدراسی محو الأمیة

إقرأ أيضاً:

وكيل «تعليم كفر الشيخ» يتابع تقييم الأداء بالمديرية والإدارات وسير العملية التعليمية

عقد الدكتور علاء جودة وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ، اجتماعًا اليوم، مع مديري ووكلاء الإدارات التعليمية ومديري المراحل بالمديرية والإدارات التعليمية ومديري المتابعة وتقييم الأداء بالمديرية والإدارات التعليمية، وذلك لمتابعة انضباط سير العملية التعليمية، والإجراءات التنفيذية والاستعدادات المتعلقة بامتحانات نهاية العام الدراسي الحالي 2024/2025 لمراحل النقل والشهادة الإعدادية.

وفى مستهل اللقاء، أكد الدكتور علاء جودة، على أهمية هذه اللقاءات الدورية في تعزيز التواصل بين المديرية والإدارات التعليمية، مشددًا على ضرورة التعاون المستمر لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

وبالنسبة لامتحانات الشهادة الإعدادية، وفق تكليفات الأستاذ محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وإيماء للتعليمات الوزارية الخاصة باعتماد نظام البوكليت في امتحانات نهاية العام للشهادة الإعدادية لأهمية هذا النظام في الحد من فرص الغش، وتحقيق العدالة بين الطلاب، وجودة عملية التصحيح، موجهًا بسرعة تجهيز وطباعة الامتحانات بنظام «البوكليت».

وشدد وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ، على ضرورة انتهاء الإدارات التعليمية من أعمال دهان الفصول وتشجير المدارس خلال شهر من الآن، موضحًا أن التشجير له دور هام في توفير بيئة صحية للطلاب من خلال توفير الظل وإنتاج الأكسجين النقي، وموجهًا بضرورة الحفاظ على نظافة الفصول وصيانتها بعد الانتهاء من أعمال الدهان والتشجير.

وفي إطار تعزيز التنافس الإيجابي بين المدارس، شدد الدكتور علاء جودة على أهمية تشجيع الإدارات التعليمية على الاهتمام بجودة البيئة المدرسية، وذلك من خلال إطلاق مسابقات لأفضل مدرسة وأفضل فصل، مما يسهم في تحفيز الطلاب والمعلمين على تحسين مستوى المدارس والبيئة التعليمية.

وأكد الدكتور علاء جودة، على دور مديري الإدارات التعليمية بالتعاون مع مديري المدارس لتنفيذ هذه التوجيهات بأعلى مستوى من الكفاءة، مشدداً على أهمية تكثيف كافة الجهود لمواصلة الانضباط الكامل للعام الدراسي والالتزام بالمتابعة المستمرة لنسب حضور الطلاب في المدارس، مشددًا على أهمية تنفيذ البرامج العلاجية المخصصة لتحسين مستوى القراءة والكتابة خلال الإجازة الصيفية لتحسين مستوى الطلاب في هذه المهارات الأساسية، وكذلك أهمية التعامل بشفافية في نتائج التقييمات وأعمال السنة، لضمان تحقيق العدالة والمساواة بين الطلاب، وأخذ كل طالب نتيجته الحقيقية لمساعدته في تحقيق تحسين مستواه التعليمي.

وأشار وكيل الوزارة إلى أهمية تنظيم لقاءات ثابتة مع أولياء الأمور عقب ظهور نتائج الامتحانات الشهرية وتوزيع الشهادات، حيث ستكون هذه اللقاءات فرصة قيمة لمناقشة المستوى التعليمي لأبنائهم، وسيفتح هذا التعاون المجال لأولياء الأمور للالتقاء بمعلمي المواد الدراسية، مما يعزز التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور، فضلًا عن أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز البيئة التعليمية وذلك من أجل مصلحة الطلاب.

جاء ذلك بحضور الاستاذ محمد السبكي مدير عام التعليم الفني والأستاذ ضياء الشامي مدير عام الشؤون المالية والإدارية والأستاذة غادة النحاس مدير عام التعليم العام، والأستاذة هالة النواصرة مدير عام الشئون التنفيذية، والسادة مديري ووكلاء الإدارات التعليمية ومديري المراحل بالمديرية والإدارات التعليمية ومدير المتابعة وتقييم الأداء بالمديرية والإدارات التعليمية.

مقالات مشابهة

  • التربية تعلق بشأن الاستحقاقات التي تخص الملاكات التعليمية
  • وكيل «تعليم كفر الشيخ» يتابع تقييم الأداء بالمديرية والإدارات وسير العملية التعليمية
  • 2.5 مليون مسافر و16.7 ألف رحلة عبر مطارات سلطنة عمان خلال شهرين
  • غداً.. انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للمياه 2025
  • واردات سلطنة عمان من الذهب تسجل 372 مليون ريال
  • غدا.. مكتبة القاهرة الكبرى تحتفل باليوم العالمي لكتاب الطفل
  • احتفاءً باليوم العالمي للتوعية بالتوحد: صبحية ترفيهية للأطفال في وضعية إعاقة بجماعة سعادة
  • باليوم العالمي للألغام.. أرض العراق الملغومة تعادل 300 ألف ملعب كرة قدم
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا
  • 8 قرارات لوزير التعليم حول امتحانات نهاية العام وانضباط الدراسة