خيّم حزن عميق على أصدقاء ومعارف الناشطة الأمريكية التركية عائشة نور أزغي أيغي التي قُتلت الجمعة على يد قناص إسرائيلي في الضفة الغربية، حيث ذهبت لدعم فلسطين ضد الاحتلال.

 

وجمع مراسل الأناضول معلومات عن الناشطة عائشة نور من حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي ومصادر أخرى متاحة، إذ تبين أنها متخصصة في علم النفس، ولغات الشرق الأوسط من جامعة واشنطن.

 

ولدت عائشة نور عام 1998 في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا، وبعد أن عاشت في مدينة سياتل بولاية واشنطن لفترة من الوقت، حصلت على تخصص مزدوج في جامعة واشنطن، وأكملت تخصصها في علم النفس، ولغات وثقافة الشرق الأوسط في يونيو/ حزيران 2024.

 

** "أتحرك بشغف لإحداث تأثير إيجابي"

وفي معرض تقديمها معلومات عن نفسها بحسابها على موقع "لينكد إن"، تحدثت عائشة نور عن تجاربها وما تهدف للقيام به مستقبلا: "لدي أساس قوي في التوجيه والعلاج السلوكي والتسويق مع التزام عميق بخدمة المجتمع".

 

وتابعت: "تشمل خبراتي المهنية المتنوعة توجيه الطلاب نحو النجاح الأكاديمي، وتطبيق تقنيات ABA (تحليل السلوك التطبيقي) لدعم الأطفال المصابين بالتوحد، وإنشاء استراتيجيات تسويقية فعالة في قطاع الخدمات".

 

وزادت: "سمح لي عملي التطوعي بإحداث تأثير محلي ودولي بدءا بتنسيق فعاليات ووصولاً إلى تقديم الدعم لإعادة التأهيل في المجتمعات التي تعاني نقص الموارد. أتحرك بشغف لإحداث تأثير إيجابي وأبحث باستمرار عن فرص للتعلم والتطور والمساهمة في المشاريع الهادفة".

 

عملت عائشة نور في بعض شركات الأغذية بالإضافة إلى مكتب محاماة، وتطوعت في حركة التضامن الدولية "ISM"، التي دعمت الفلسطينيين بطرق سلمية ومدنية ضد احتلال إسرائيل لأراضيهم.

 

وفي 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، ذهب عائشة نور للمشاركة بوصفها مراقبة خلال المظاهرات في بلدة بيتا بمدينة نابلس بالضفة الغربية، لمناهضة احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية.

 

وأعلنت حركة التضامن الدولية أن عائشة نور حضرت مراقبة لمظاهرة نظمت في بلدة بيتا في مدينة نابلس في 6 سبتمبر أيضا، وتم استهدافها عمدا من قبل قناص إسرائيلي كان يقف على سطح مبنى قريب، ما أدى إلى مقتلها.

 

وقالت إحدى متطوعات حركة التضامن الدولية، فضلت عدم الكشف عن هويتها، عن صديقتها عائشة نور: "لا أعرف كيف أقول هذا. ليس هناك طريق سهل. أتمنى أن أقول شيئاً ذا معنى، لكني لا أستطيع وأنا أجهش بالبكاء".

 

وأضافت: "صديقتي ورفيقتي وشريكة رحلتي في فلسطين قُتلت للتو على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي برصاصة في الرأس، رحمة الله عليها، وهي الآن من الشهداء الكثيرين في هذا النضال".

 

وقال شهود عيان إن عائشة نور كانت بعيدة عن منطقة المظاهرة وأصيبت برصاصة قناص إسرائيلي رأوه على سطح أحد المباني.

 

وعلى إثرها تم نقلها إلى أحد المستشفيات الفلسطينية، لكنها فارقت الحياة رغم كل تدخلات الأطباء.

 

وبحسابها على فيسبوك، وصفت المحاضرة في جامعة واشنطن لبنى الزرو، عائشة نور بالقول: "هذه المرأة (في الصورة) هي عائشة نور أزغي، المعروفة أيضا باسم عائشة. استيقظت هذا الصباح على خبر مقتلها على يد جنود إسرائيليين أثناء تضامنها مع المزارعين الفلسطينيين في بيتا بنابلس".

 

وأضافت: "التقيت عائشة مرة واحدة فقط. كان ذلك أثناء دعوتي لأبناء عمومتي وأصدقائي إلى حفل شواء لأشكرهم على مساعدتي في الانتقال من رينتون إلى بلفيو".

 

وتابعت: "أحضرت ابنة عمي عائشة معها حتى تتمكن من مقابلتي، كانت عائشة قد تخرجت للتو من قسم علم النفس بجامعة واشنطن وكانت تتقدم لنيل درجة الماجستير في الأنثروبولوجيا بكاليفورنيا وأماكن أخرى".

 

وأردفت: "كانت عائشة واحدة من ألطف النفوس التي عرفتها على الإطلاق. لقد صنعت كعكة براوني وأحضرتها معها لنا، لمدة أسبوع أخذنا تلك الكعكة في كل مكان وشاركناها مع أصدقائنا وعائلتنا".

 

وأكملت: "حدثتني عن المخيم (الذي أقيم للاحتجاجات الداعمة لفلسطين) وصعوبات التفاوض مع إدارة جامعة واشنطن في هذا الشأن، وفي المساء طلبت سجادة صلاة ثم صلت في زاوية بيتي".

 

واسترسلت: "أخبرتني عن خططها لفصل الصيف. كانت متحمسة للغاية لزيارة عائلتها الكبيرة وأصدقائها في تركيا وأنها ستزور فلسطين أيضاً. ووعدتني بزيارة عائلتي والالتقاء بجدتي ووالديّ في الخليل. وبعد تبادل أرقام هواتفنا، وقبل مغادرتها تواعدنا بأن نلتقي لتناول القهوة عندما تعود".

 

وختمت المحاضرة الزرو: "التقيت عائشة مرة واحدة فقط، وشعرت بصدمة تفوق الكلمات لمقتلها، أقدم التعازي لعائلتها وأصدقائها وأتمنى أن ترقد بسلام".


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: جامعة واشنطن عائشة نور

إقرأ أيضاً:

«الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية وقوفها أمام معاناة لا يمكن تجاهلها، حيث يواجه أطفال فلسطين أخطر الانتهاكات والجرائم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي المستمر وأدواته الاجرامية، الذي حرمهم أبسط حقوقهم في الحياة، والعيش بسلام وأمان.

وقالت الخارجية - في بيان اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني - إن الاحتلال الاستعماري سلب الأطفال طفولتهم، ويمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم القانونية أسوة بأطفال العالم - حسبما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.

وبحسب التقارير الأممية، فإن 15 طفلا في قطاع غزة يصاب باليوم الواحد بإعاقات دائمة نتيجة استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة متفجرة محظورة دوليا.

ولفتت الخارجية، إلى أن هؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مضاعفة بسبب الإعاقة الجسدية والنفسية، وانهيار النظام الصحي نتيجة التدمير المتعمد للمستشفيات واستهداف الكوادر الطبية، ومنع دخول الامدادات الطبية والأطراف الصناعية.

وأوضحت أن الحرب تسببت بالتهجير والنزوح القسري لأكثر من مليون طفل، وطال الاستهداف الإسرائيلي المناطق المدنية المحمية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني والتي تشمل المنازل والمدارس والجامعات، ما تسبب بحرمان 700 ألف طالب وطالبة من ممارسة حقهم في التعليم، حيث أن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للقطاع التعليمي والكوادر التعليمية هو شكل من أشكال الإبادة الثقافية التي تهدف إلى تفكيك البنية التعليمية والثقافية في دولة فلسطين.

وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الانسان، والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ تدابير فورية لوقف حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية وجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا، وضمان حماية الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال على وجه الخصوص، وعدم استثنائهم من الحماية الدولية، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على جرائمها غير الإنسانية بحق شعبنا.

اقرأ أيضاًفي يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة

معجزة إلهية.. الطفل الفلسطيني سند بلبل يخرج حيا من تحت الركام

مقالات مشابهة

  • جنرال إسرائيلي: حرب غزة كانت الأكثر ضرورة في تاريخ إسرائيل ولكن..!
  • المؤتمر: الحوار الوطني مظلة جامعة لدعم جهود الدولة لمواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل
  • أحمد موسى يعرض فيلما وثائقيا عن موقف مصر لدعم فلسطين ورفض التهجير
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • أكاديميون: الإمارات تقدّم منهجاً إنسانياً متكاملاً لدعم أطفال فلسطين
  • واشنطن: سنعرف قريبا ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام
  • "البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني