أوكرانيا تدشن ممرا إنسانيا مؤقتا في البحر الأسود.. وروسيا ترفض
تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT
أعلنت أوكرانيا، إن "ممراً إنسانياً" جديداً مؤقتاً على البحر الأسود، بدأ العمل به الخميس، وإنه من المتوقع أن تستخدمه السفن في غضون أيام، قبل أن تؤكد روسيا أنه لا يمكن العودة إلى صفقة الحبوب إلا بعد استيفاء الشروط التي وضعتها.
وقال المتحدث باسم البحرية الأوكرانية أوليه شليك، إن الممر سيكون للسفن التجارية المحجوبة في موانئ أوكرانيا على البحر الأسود وللحبوب والمنتجات الزراعية.
وأوضحت قيادة القوات البحرية الأوكرانية، في بيان، أنه سيتم استخدام هذه الممرات البحرية بشكل رئيسي لإخراج سفن مدنية عالقة في موانئ أوكرانية منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، مشددة على أن الطرق اقترحتها أوكرانيا بالفعل مباشرة على المنظمة البحرية الدولية.
وقال البيان: "سيتم السماح للسفن التي يؤكد أصحابها/قباطينها رسميا استعدادهم للإبحار في الظروف الراهنة بالمرور عبر هذه الطرق".
فيما لفتت البحرية الأوكرانية، إلى أن التهديد العسكري الروسي في البحر الأسود لا يزال قائماً.
اقرأ أيضاً
تململ من الصين والهند وتحرك أمريكي.. هل تعود روسيا إلى اتفاقية الحبوب مجبرة؟
من جهته، قال المتحدث باسم البحرية الأوكرانية أوليه تشاليك: "اليوم، بدأ تشغيل ممر إنساني جديد مؤقت"، مشيرا إلى أن "الممرات مفتوحة منذ منتصف الليل"، من دون أن يحدد إلى متى سيستمر هذا الوضع.
وأضاف: "سيكون الممر في غاية الشفافية، وسنضع كاميرات على السفن وسيكون ثمة بث لإظهار أن هذه مهمة إنسانية محضة وليست لها أغراض عسكرية".
ويبدو أن الممر الإنساني سينطبق -في البداية على الأقل- على سفن مثل الحاويات العالقة في الموانئ الأوكرانية منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، ولم تكن مشمولة بالاتفاق الذي فتح موانئ البحر الأسود الأوكرانية أمام شحنات الحبوب العام الماضي.
غير أن هذا الممر قد يكون اختبارا رئيسيا لقدرة أوكرانيا على إعادة فتح الممرات البحرية، في وقت تحاول فيه روسيا إعادة فرض حصارها الفعلي بعد انسحابها من اتفاق الحبوب الشهر الماضي.
وستستخدم هذه الطرق "بشكل أولي" السفن المدنية الراسية في موانئ تشورنومورسك وأوديسا وبيفديني الأوكرانية منذ بداية الحرب في 24 فبراير/شباط 2022.
اقرأ أيضاً
بوتين يبلغ أردوغان استعداد موسكو للعودة لاتفاق الحبوب بشرط.. وقصف روسي على ميناء أوكراني
بيد أن الموقف الروسي، بدا رافضا لمثل هذه الخطوة، حيث قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين، إنه لا يمكن العودة إلى صفقة الحبوب.
وأضاف أن الأمر مرهون باستيفاء الشروط النظامية التي وضعتها بلاده.
وشدد غالوزين، في مقابلة مع وكالة "تاس" الروسية، على أن موقف موسكو يبقى على ما هو عليه، ويتمثل في النقاط الخمس، ومن بينها استئناف إمدادات قطع الغيار للمعدات الزراعية، وإنشاء لوجيستيات النقل والتأمين، واستعادة وصول الشركات الروسية إلى أصولها الأجنبية، مشيرا إلى أنه بعد تنفيذ هذه الشروط يمكن النظر في إمكانية استئناف العمل بصفقة الحبوب.
وفي منتصف يوليو/تموز الماضي، لم تجدد روسيا الاتفاق الذي سمح للحبوب الأوكرانية منذ الصيف الماضي بالخروج من الموانئ في جنوب البلاد، رغم الحصار الذي فرضته روسيا.
وبعد أيام، وفي 19 يوليو/تموز أيضا، حذرت روسيا من أن أي سفينة تتجه إلى الموانئ الأوكرانية أو تغادرها ستُعد هدفا محتملا، وردت كييف في اليوم التالي بأنها ستتعامل بالمثل مع السفن الروسية.
ومنذ ذلك الحين، ازداد عدد الهجمات في البحر الأسود من الجانبين، واستهدف الجيش الروسي مرارا ميناء أوديسا الكبير (جنوبي أوكرانيا) في هجمات نددت بها كييف ورأت فيها وسيلة لإعاقة صادراتها.
اقرأ أيضاً
خسائر توقف صفقة الحبوب تتفاقم.. هل حان الوقت للضغط على الكرملين؟
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: أوكرانيا روسيا البحر الأسود اتفاق الحبوب البحریة الأوکرانیة البحر الأسود
إقرأ أيضاً:
في الذكري الثالثة للحرب الروسية الأوكرانية.. أبرز 9 لقطات شاهدها العالم
قبل ثلاث سنوات، اندلعت حرب مباشرة بين روسيا وأوكرانيا، لتكون أول صراع كبير يهز القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، وبدأت العمليات العسكرية التي كان يعتقد أنها ستنتهي سريعًا، ثم تحولت إلى حرب استنزاف طويلة تورطت فيها أطراف متعددة، سواء عبر الدعم أو التدخل المباشر.
خسائر فادحةفي وقت سابق من الشهر الجاري، كشف الرئيس الأوكراني فلاديميرزيلينسكي، في تصريح نادر، عن خسائر بلاده، معلنًا مقتل أكثر من 46 ألف جندي أوكراني وإصابة حوالي 380 ألفًا منذ بدء الحرب، بينما يعتقد محللون مستقلون أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، أما روسيا، فتمتنع عن نشر بيانات رسمية حول خسائرها، لكن هيئة الأركان الأوكرانية تزعم أن أكثر من 860 ألف جندي روسي إما قتلوا أو جرحوا خلال الصراع حتي الأن.
تغيرات في المشهدوتعتبر عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قلبت المشهد بشكل جذري، إذ تحول موقفه من دعم أوكرانيا إلى انتقاد علني للرئيس زيلينسكي، ما ألقى بظلال من الشك حول مستقبل الحرب، وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «ديلي إكسبريس » البريطانية 13 لحظة فارقة في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات:
1- اندلاع الحرب
في 24 فبراير 2022، حيث أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا، مشيرًا إلى أنها ضرورية لحماية الأمن القومي الروسي.
2- مذبحة بوتشا
بعد استعادة القوات الأوكرانية مدينة بوتشا من الروس في أبريل 2022، ظهرت مزاعم عن ارتكاب جرائم حرب، بينما نفت موسكو الاتهامات.
3- استعادة جزيرة الثعبان
في 30 يونيو 2022، استعادت أوكرانيا جزيرة الثعبان الاستراتيجية في البحر الأسود، ما شكل نكسة لروسيا.
4- إعلان التعبئة الجزئية في روسيا
في سبتمبر 2022، أعلن بوتين تعبئة جزئية لتعزيز قواته، بعد شهور من القتال غير المتوقع.
5- مذكرة اعتقال بوتين
في مارس 2023، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق بوتين، متهمة إياه بترحيل أطفال أوكرانيين قسرًا إلى روسيا.
6- تدمير سد كاخوفكا
في يونيو 2023، انهار سد كاخوفكا في خيرسون، ما تسبب في فيضانات كارثية، وسط تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف.
7- تمرد بريجوجين
في يونيو 2023، تمرد زعيم فاغنر، يفغيني بريغوجين، ضد القيادة العسكرية الروسية قبل أن يتراجع بعد وساطة بيلاروسيا، ثم قُتل لاحقًا في حادث تحطم طائرة.
8- هجوم أوكراني داخل روسيا
في أغسطس 2024، شنت أوكرانيا توغلًا بريًا في منطقة كورسك الروسية، ما أدى إلى زعزعة دفاعات موسكو في المنطقة.
9- ترامب يهاجم زيلينسكي
في فبراير 2025، وصف ترامب الرئيس الأوكراني بأنه «ديكتاتور»، مما عمّق الفجوة بين واشنطن وكييف، وأثار تساؤلات حول مستقبل الدعم الأمريكي لأوكرانيا.