جريدة زمان التركية:
2025-04-06@02:39:36 GMT

مأزق الوسطاء فى هدنة غزة..

تاريخ النشر: 7th, September 2024 GMT

حامد محمود
كاتب متخصص فى شئون قضايا الشرق الأوسط

القاهرة (زمان التركية)ــ تلعب جهود الوساطة التى تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ومصر وقطر, دورًا هامًا ورئيسًا من أجل الوصول لهدنة أو وقف دائم للحرب فى قطاع غزة التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي منذ اليوم التالي للهجوم مدن وبلدات إسرائيلية فى السابع من أكتوبر للعام 2023.

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي فإن جولة المفاوضات الجديدة المرتقبة هذا الأسبوع بشأن وقف إطلاق النار في غزة، تشمل مقترحاً أميركياً نهائياً لوقف الحرب، وفق إعلام إسرائيلي، وسط تفاؤل حذر من إمكان أن تسفر المحادثات عن اتفاق، في ظل عقبات رئيسية، مثل البقاء في «محور فيلادلفيا» الحدودي مع غزة ومصر.

و يستعد الوفد الأميركي لعقد جلسة مفاوضات قمة أخرى هذا الأسبوع، يطرح فيها صيغة نهائية، تشمل اقتراحات عينية لجسر الهوة بين الطرفين في كل القضايا لكي يضع الطرفين في موقف جاد وهذا هو ما دفع مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، للقول بأن المحادثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن بأسرى فلسطينيين تحرز تقدماً

سيقود لاتفاق، خصوصاً أن نتنياهو لا يبدي أي تراجع، بل فتح جبهة جديدة في الضفة الغربية، و الحديث الأميركي المستمر عن التقدم بالمفاوضات، ما هو إلا حديثاً استهلاكياً للداخل الانتخابي في واشنطن قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولعل جولة بلينكن الاخيرة بالشرق الاوسط أكدت بوضوح على ذلك فقد كانت من اجل التأكيد على دعم إدارته لاسرائيل من اجل الحصول على دعم اللوبى اليهودى للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس نائبة الرئيس بايدن وذلك على الرغم من علم بلينكن أن نتنياهو هو العقبة الرئيسية» في إبرام أي اتفاق، ويعمل على إفشال أي خطة تفاوض للحفاظ على منصبه، ولذلك المقترح الأميركي قد يواجه المصير ذاته، إلا إذا كانت هناك ضغوط عليه للتراجع , وهو أمر مستبعد في ظل المرحلة الرمادية الادارة الامريكية الحالية قبل الانتخابات.

الموقف المصرى من أزمة غزة

يواجه الوسيط المصرى فى هذه الأزمة عقبات عدة وعلى رأسها التعنت الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو والذي راوغ احيانا ويماطل كثيرا لعدم الوصول لهدنة في غزة , برفضه الوصول الى هدنة تنص على الوقف الدائم للقتال، هذا فضلا عن محاولاته توسيع دائرة الصراع بنقل المعركة للضفة الغربية والتي تسودها أجواء قتال شديدة بين حركات فلسطينية مسلحة والجيش الإسرائيلي, وذلك بعد فشله فى استدراج ايران وحلفائها وفي مقدمتهم حزب الله اللبنانى إلى حرب شاملة .

وفضلا عن إصراره على عدم الانسحاب من محوري فيلادلفيا نتساريم , وهو من القضايا الشائكة، خاصة ان مطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على الحدود بين مصر وغزة ومراقبة حركة الفلسطينيين من جنوب غزة إلى الشمال، ورغم تصاعد خلاف غير مسبوق بين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأمني، الخميس الماضى، وفق ما كشف موقع أكسيوس الأميركي، على خلفية خرائط انتشار الجيش الإسرائيلي بـمحور فيلادلفيا .

و غالانت الذي رفض تلك الخرائط في الاجتماع، يرى أنه يجب اختيار مسار الاتفاق لتقليل التوترات أو اختيار التورط في غزة والوصول لحرب إقليمية، قبل أن يحدث تصويت، وتقر الخرائط بدعم من نتنياهو و7 وزراء آخرين .

و«محور فيلادلفيا» هو شريط حدودي أنشأه الجيش الإسرائيلي خلال احتلاله قطاع غزة بين عامي 1967 و2005، يبلغ عرضه في بعض الأجزاء 100 متر، ويمتد لمسافة 14 كيلومتراً على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة. ويعدّ منطقة عازلة بموجب اتفاقية «كامب ديفيد» الموقّعة بين القاهرة وتل أبيب عام 1979.

موقف الوسيط القطري من هدنة غزة

ترى الدوحة أنه من المهم أن يتعامل المقترح المرتقب من واشنطن مع العقبات الرئيسية بحلول قابلة للتنفيذ، حتى لا يذهب أدراج الرياح , معتبرة أن هذه المفاوضات تحتاج إلى مرونة وتقديم تنازلات وتفاهمات حقيقية لتنجح في التطبيق على أرض الواقع دون خروقات، خاصة أن محادثات الهدنة الدائرة بين القاهرة والدوحة لا تزال تراوح مكانها.

ولعل المأزق الحقيقي الذي تواجهه قطر هو الموقف الصعب المترتب على اغتيال رئيس المكتب السياسى لحركة حماس اسماعيل هنية في طهران , والذى جاء بعد فترة وجيزة مرت فيها العلاقة بين الدوحة وحركة حماس بتوتر هو الأشد فى علاقاتهما منذ انتقال مقر المكتب السياسي للحركة إليها في العام 2014 , وذلك بفعل الضغوط الامريكية على قطر لتضغط بدورها على الحركة للقبول بالشروط أو المقترحات الامريكية , وتحولت الحركة الى محل تعاطف بعد اغتيال هنية , الأمر الذي وضع الدوحة فى حرج شديد.

أما عن المحيط العربى والدولى , فلا يزال التوصل لاتفاق بغزة، وتهدئة بالضفة والمنطقة، مطلباً ملحاً عربياً وأوروبياً , ومؤخرا جدد رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، شارل ميشال، التأكيد خلال اجتماع بأبوظبي، الجمعة الماضية ، على أهمية التوصل إلى اتفاق بشأن وقف عاجل لإطلاق النار في قطاع غزة، وضرورة العمل على خفض التوتر في الضفة الغربية.

ومن المؤكد أن الضغوط العربية والأوروبية، قد تكون داعمة لمسار جهود الوسطاء.

وفي المجمل فإن أى اتفاق لوقف الحرب على غزة لن يكتب له النجاح طالما لم تفعل الضغوط الأمريكية على نتنياهو وهو مقيدة بفعل الانتخابات الرئاسية، وبالتالي فعلينا الانتظار لحين إجراؤها فى نوفمبر المقبل خاصة فى ظل تعنت نتنياهو، وطمأنة إسرائيل من عدم وجود رد فعال من حزب الله، وتراجع ضغوط الرد الإيراني على اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران، ولذلك فمن غير المتوقع وجود محادثات جادة، من جانب الطرف الاسرائيلى للتوصل لنتائج إيجابية إلا لو حدثت ضغوط جادة وحقيقية من المجتمع الدولي وواشنطن.

Tags: حماسمحور فيلادلفياهدنة غزة

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: حماس محور فيلادلفيا هدنة غزة قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

رئيس الشاباك رونين بار يكشف سبب إصرار نتنياهو على إقالته

قال رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار اليوم الجمعة إن إصرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إقالته يعود لرفضه طلبا شخصيا له، الأمر الذي سرعان ما كذّبه مكتب نتنياهو.

وأضاف بار أن نتنياهو "طلب منه أن يقدم موقفا ضد إدلائه بشهادته في محاكمته لدواع أمنية".

وأشار إلى أن رفضه لطلب نتنياهو "أدى إلى عدم الثقة التي يتحدث عنها"، وفق تعبيره.

ويحاكم بنيامين نتنياهو منذ أكثر من 8 سنوات في 3 ملفات فساد، يتعلق بعضها بالرشوة وخيانة الأمانة، وتعد المحاكمة الأولى من نوعها لرئيس حكومة على رأس السلطة.

وفيما يبدو ردا على كلام بار، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن ما وصفه بانعدام ثقة نتنياهو ووزرائه برئيس الشاباك "لا يتعلق بولاء شخصي بل لأدائه ودوره في فشل 7 أكتوبر".

وأضاف المكتب في بيان أن اختيار رونين بار عدم إبلاغ المستوى السياسي بشأن هجوم 7 أكتوبر زعزع الثقة المهنية به لاحقا.

ونفى مكتب نتنياهو الادعاء بأن رئيس الوزراء طلب من رئيس الشاباك استخدام صلاحيات الجهاز بشكل غير لائق، متهما إعلان بار بأنه "مليء بالأكاذيب".

وأشار البيان أن نتنياهو تحدث مع رئيس الشاباك (رونين بار) حول سبل تمكينه من الإدلاء بشهادته في المحكمة في ضوء التهديدات الصاروخية ضد إسرائيل ورئيس الوزراء بشكل خاص.

إعلان

في سياق متصل نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المستشارة القضائية الحكومية "غالي بهاراف ميارا" تأكيدها أن إقالة رئيس الشاباك ستكون لها تداعيات وصفتها بالخطيرة على الجهاز.

وطالبت المستشارة القضائية مجددا المحكمة العليا إلغاء قرار إقالة رئيس الشاباك.

 

إقالة وأزمة

وفي 16 مارس/آذار الماضي قرر نتنياهو إقالة رئيس الشاباك رونين بار، فأثار ذلك أزمة داخلية عميقة داخل إسرائيل.

وصدّقت الحكومة في العشرين من الشهر نفسه على إقالة بار لتدخل حيز التنفيذ في العاشر من أبريل/نيسان الجاري، وسط احتجاجات إسرائيلية واسعة.

وتقدمت أحزاب معارضة بالتماسات إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد القرار، مما دفع الأخيرة إلى تجميد الإقالة لحين النظر في الالتماسات.

وقررت المحكمة بدء النظر في الالتماسات في الثامن من أبريل/نيسان الجاري، لكن الحكومة قالت إنها قد لا تطبق قرار المحكمة.

والأسبوع الماضي، أعلن نتنياهو تعيين قائد البحرية الأسبق إيلي شربيت رئيسا لجهاز "الشاباك"، قبل أن يتراجع تحت وطأة انتقادات داخل حكومته بعد الكشف عن مشاركة شربيت مطلع عام 2023 في احتجاجات ضد الحكومة.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، عزمه تكليف نائب رئيس "الشاباك" رئيسا مؤقتا للجهاز خلفا للمقال رونين بار إلى حين تعيين آخر بصورة دائمة.

مقالات مشابهة

  • المدعي العام الإسرائيلي يرفض طلبا قدمه نتنياهو
  • وزير الخارجية الأميركي يبحث مع نتنياهو ملف غزة والرسوم الجمركية
  • حديث إسرائيلي عن "عمليات" محور فيلادلفيا.. والأهداف
  • رئيس الشاباك: نتنياهو طلب مني التأثير على القضاة لتأجيل محاكمته
  • رئيس الشاباك رونين بار يكشف سبب إصرار نتنياهو على إقالته
  • حزب الله يدين العدوان الأميركي – الإسرائيلي على اليمن وسوريا وغزة ولبنان
  • حزب الله يدين القصف الأميركي - الإسرائيلي على سوريا واليمن ‏وغزة ولبنان
  • أستاذ علوم سياسية: مصر تتحرك بفاعلية لوقف العدوان الإسرائيلي في غزة والتوصل إلى هدنة
  • حماس ترفض الاقتراح الإسرائيلي الأخير في المفاوضات بشأن غزة / تفاصيل
  • أخبار العالم | حماس ترفض الاقتراح الإسرائيلي الأخير بشأن هدنة غزة وترامب يعلن طوارئ تجارية ويفرض تعريفات جمركية على عشرات الدول