أوستن: استخدام أسلحتنا طويلة المدى بروسيا لن يغير مسار الحرب
تاريخ النشر: 7th, September 2024 GMT
قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن استخدام الأسلحة الأميركية لشن هجمات طويلة المدى في العمق الروسي لن يغير مسار الحرب لمصلحة كييف، وذلك ردا على مطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الغرب السماح لقوات بلاده باستخدام أسلحته بعيدة المدى لضرب روسيا.
وقال أوستن، في ختام اجتماع مجموعة الاتصال من أجل أوكرانيا في قاعدة رامشتاين الجوية الأميركية في ألمانيا، إن "واشنطن وحلفاءها سيواصلون تقديم الدعم القوي لأوكرانيا في التصدي للغزو الروسي"، وأعلن عن تقديم مساعدات أمنية أميركية إضافية بقيمة 250 مليون دولار.
لكن حين سأله الصحفيون، نفى وزير الدفاع الأميركي احتمال أن يؤدي السماح بشن ضربات في عمق روسيا باستخدام أسلحة غربية إلى تغيير قواعد اللعبة، وشدد على أنه لا يوجد سلاح محدد قادر على تغيير مسار الحرب لمصلحة كييف.
وتفادى أوستن الإجابة عن سؤال لصحفي بخصوص تصريحات زيلينسكي بأن هناك أهدافا إستراتيجية في روسيا يمكن ضربها بأسلحة بعيدة المدى، وقال إن روسيا نقلت بالفعل طائرات بوسعها إسقاط قنابل على أوكرانيا إلى ما يتجاوز مدى أنظمة الصواريخ التكتيكية بعيدة المدى (أتاكمز) التي تقدمها الولايات المتحدة.
وأضاف أن أوكرانيا لديها قدراتها الخاصة، مثل الطائرات المسيرة، التي يمكنها ضرب أهداف داخل روسيا لا تطولها صواريخ أتاكمز وصواريخ ستورم شادو التي تقدمها بريطانيا.
وتابع أن "هناك أهدافا كثيرة في روسيا، فهي دولة كبيرة بالطبع، أوكرانيا تتمتع بقدرات كثيرة في ما يتعلق بالطائرات المسيرة وغيرها من الوسائل للتعامل مع هذه الأهداف".
لكنه شدد على أهمية تقديم المساعدات لأوكرانيا، وقال "أعتقد أنه في المستقبل المنظور سنضمن مواصلة التركيز على مساعدة أوكرانيا على الدفاع عن أراضيها بشكل فعال".
ولطالما ضغط زيلينسكي على الحلفاء الذين زودوا أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى، لكنهم طلبوا من كييف ألا تستخدمها في عمق روسيا مخافة نشوب صراع مباشر بين الغرب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي اجتماع أمس الجمعة، كرر زيلينسكي مناشدته الدول الغربية لتزويد أوكرانيا بمزيد من الصواريخ بعيدة المدى ورفع القيود المفروضة على استخدامها لضرب أهداف مثل المطارات داخل روسيا، وقال إن "محاولات روسيا لرسم خطوط حمراء لا تنجح ببساطة".
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال -الأربعاء الماضي- في مقابلة مع قناة روسيا الرسمية إن "الولايات المتحدة تعرف جيدا أين خطوط روسيا الحمراء، ويجب عليها ألا تستهزئ بهذا الأمر".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات بعیدة المدى
إقرأ أيضاً:
زيلينسكي يندد بضربات روسية متعمدة على منشآت الطاقة الأوكرانية
عواصم " وكالات ": دان الرئيس فولوديمير زيلينسكي اليوم الأربعاء الهجمات "المتعمدة" على منشآت الطاقة في جنوب وشمال شرق أوكرانيا حيث أعلن مسؤولون أوكرانيون أن ضربات روسية ليلية قتلت شخصا وأصابت آخرين.
وأفاد الحاكم العسكري لمنطقة زابوريجيا إيفان فيدوروف على تلجرام بمقتل رجل يبلغ 45 عاما وإصابة شخصين في هجوم بطائرة مسيرة في المنطقة.
وكتب زيلينسكي على "إكس" أن مدينة خاركيف "تعرضت لاستهداف متعمد" بطائرات مسيرة، مشيرا إلى تسجيل "إصابات".
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق بعد ضربة نفذتها طائرة مسيرة على مبنى تجاري.
وتصاعدت أعمدة الدخان الأبيض من داخل المبنى المتضرر حيث كانت النيران مشتعلة.
وقال زيلينسكي على إكس "جولة أخرى من الضربات المتعمدة وإلحاق ضرر بمنشآت الطاقة" مشيرا إلى إطلاق 74 مسيرة روسية.
واضاف "ضربت طائرة مسيّرة محطة فرعية في منطقة سومي، وتضرر خط كهرباء بنيران المدفعية في نيكوبول بمنطقة دنيبرو" مضيفا أن الضربات حرمت الآلاف من الكهرباء.
كما اتهمت روسيا أوكرانيا بمهاجمة منشآت الطاقة "عمدا" مرتين في منطقة كورسك الحدودية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأربعاء إن نحو 1500 منزل حُرمت من الكهرباء، معلنة اعتراض وتدمير 93 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.
وأكدت أوكرانيا وروسيا أنهما أبلغتا واشنطن بحدوث "انتهاك" من الطرف الآخر لاتفاق وقف استهداف منشآت الطاقة والذي أعلنته الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بعد مفاوضات صعبة في السعودية.
ويتبادل الطرفان الاتهامات على الرغم من عدم التوقيع رسميا على اتفاق وعدم الكشف عن مضمون ما تمّ التوافق عليه.
واعتبر زيلينسكي أن "الطابع الممنهج والمستمر للضربات الروسية يشير بوضوح إلى أن موسكو تتجاهل الجهود الدبلوماسية لشركائها".
وأكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لا يريد حتى ضمان وقف محدد لإطلاق النار".
بعد ممارسة ضغوط أمريكية، وافقت كييف في 11 مارس على وقف غير مشروط لإطلاق النار لمدّة 30 يوما. وبعد إصدار تحفّظات على الأمر، رفض بوتين ببساطة خلال مكالمة مع دونالد ترامب، ووافق فقط على عدم ضرب مواقع الطاقة.
وتتهمه كييف منذ ذلك الحين بالرغبة في كسب الوقت لمنح قواته الفرصة لضم المزيد من الأراضي.
لكن التقدم الروسي في أوكرانيا تباطأ في شهر مارس للشهر الرابع على التوالي، بحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس للبيانات التي قدمها المعهد الأمريكي لدراسة الحرب.
زيلينسكي يبحث نشر فرقة عسكرية أجنبية خلال محادثات متعددة الأطراف
وفي سياق آخر، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تأكيداته بأن أجتماعا موسعا سيجرى غدا الجمعة مع ممثلين عن مجموعة صغيرة من الدول المستعدة للمساهمة في فرقة عسكرية أجنبية في أوكرانيا، وذلك في وقت تسعى فيه كييف جاهدة إلى الحصول على ضمانات أمنية في إطار أي اتفاق سلام مع روسيا.
وقال زيلينسكي في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أنه ينتظر إجابات "أكثر واقعية" من حلفاء كييف بشأن استعدادهم للمساهمة في مثل هذه القوة، وهي مبادرة تعارضها روسيا بشدة.
وتابع "فيما يتعلق بمسألة نشر قوة عسكرية، سنعقد اجتماعا يوم الجمعة. سيكون اجتماعا لفرقنا العسكرية، وعدة دول، ومجموعة محدودة من الدول التي ستكون مستعدة لنشر قوة عسكرية بشكل أو بآخر".
وأوضح زيلينسكي أن القوة ستشمل عنصرا بريا وعنصرا جويا ووجودا بحريا.
ويقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يريد إنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا والذي بدأ بغزو روسي شامل في عام 2022.
وفي الأسبوع الماضي، توسطت واشنطن في وقف الهجمات بين البلدين على البنية التحتية للطاقة في كل منهما.
وقال زيلينسكي عن اجتماع الجمعة "سيكون هذا أول اجتماع معمق، (قبل ذلك) كانت هناك مشاورات. أعتقد أننا سنرى بعض التوضيحات وبعض التفاصيل".
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاثنين إن قادة عسكريين من بريطانيا وفرنسا وأوكرانيا سيجتمعون في الأيام المقبلة للبناء على "الزخم الحقيقي" في الجهود الرامية إلى تعزيز أمن أوكرانيا.
الى ذلك، أعرب زيلينسكي عن أمله في أن يوافق المستشار الألماني المحتمل فريدريش ميرتس على تزويد بلاده بصواريخ كروز من طراز "تاوروس" لتعزيز دفاعها ضد روسيا.
وخلال اجتماع في كييف مع وزيرة الخارجية الألمانية المنتهية ولايتها آنالينا بايربوك، تلقى زيلينسكي سؤالا من صحفي عما إذا كان يتوقع أن يتخذ الزعيم المحافظ ميرتس قرارا سريعا بشأن الصواريخ بمجرد توليه منصبه.
وقال زيلينسكي: "سنعمل على هذا"، مضيفا أن المناقشات مستمرة لكنه رفض التوضيح. ولدى سؤاله عما إذا كان يأمل في ذلك، أجاب الرئيس: "نعم، بالطبع... الأمر أكثر قليلا من الأمل".
وفيما يتعلق بقضية صواريخ تاوروس، قالت بيربوك إنها كوزيرة منتهية ولايتها، لا يمكنها التكهن بموقف الحكومة الجديدة.
ومع ذلك، أشارت إلى أن الديمقراطيين المسيحيين بقيادة ميرتس أكدوا باستمرار في البرلمان أهمية تزويد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى.
الكرملين: تقييد صادرات نفط عبر البحر الأسود بعد هجمات أوكرانية
من جهة اخرى، قال الكرملين اليوم الأربعاء إن روسيا فرضت قيودا في البحر الأسود على صادرات النفط عبر خط أنابيب بحر قزوين بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة أوكرانية على البنية التحتية لخط الأنابيب.
وأمرت روسيا ميناء على البحر الأسود يتعامل مع صادرات نفط قازاخستان التي تضخها شركتا شيفرون وإكسون موبيل الأمريكيتان الكبيرتان بإغلاق اثنين من مراسيه الثلاثة في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد عمليات تفتيش مفاجئة من قبل هيئة مراقبة النقل الروسية.
واتهمت موسكو أوكرانيا بقصف محطة ضخ النفط كروبوتكينسكايا التابعة لتحالف خط أنابيب بحر قزوين ومستودع نفط قريب في جنوب روسيا.
كما أعلنت شركة "ترانسنفت"، التي تحتكر خطوط الأنابيب في روسيا، في وقت سابق من اليوم الأربعاء أنها علّقت العمل في مرسى للنفط في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، بعد عمليات تفتيش أجرتها هيئة المراقبة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين في مؤتمر صحفي يومي عبر الهاتف "يعود ذلك إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لخط أنابيب بحر قزوين بعد هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية".
وأضاف "يجب ألا ننسى أن أضرارا جسيمة وقعت هناك، وهي أضرار بالغة التعقيد من الناحية الفنية. وهذا، بالطبع، لا يمكن أن يمر دون تداعيات على أداء النظام بأكمله".
وقعت الهجمات في وقت تبذل فيه جهود بوساطة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وقالت قازاخستان وشيفرون أن التدفقات عبر خط الأنابيب لم تتوقف.
وقال ترامب إنه غير راض عن روسيا ولا عن معدل التقدم في محادثات السلام مع أوكرانيا، وهدد بفرض رسوم جمركية ثانوية على من يشترون النفط الروسي.
في الاثناء، قال الكرملين اليوم الأربعاء إن المفاوض الروسي كيريل دميترييف قد يزور الولايات المتحدة هذا الأسبوع، فيما أوردت وسيلة إعلام أميركية أنه من المتوقع أن يصل إلى واشنطن للقاء ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وشارك دميترييف في محادثات روسية-أميركية في السعودية في فبراير، وستكون زيارته الأولى لمسؤول روسي كبير إلى الولايات المتحدة منذ بدأت الحرب ما بين موسكو وكييف قبل ثلاثة سنوات.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال إحاطته اليومية "نعم، أؤكد ذلك. قد تكون زيارة مماثلة ممكنة. نواصل محادثاتنا مع الأمريكيين" رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
عين الرئيس فلاديمير بوتين دميترييف مبعوثا اقتصاديا دوليا للكرملين في فبراير في وقت تسعى موسكو إلى تحسين العلاقات مع واشنطن خلال رئاسة دونالد ترامب.
وتأمل روسيا في تخفيف العقوبات التي فرضت على اقتصادها.
وتأتي زيارته للولايات المتحدة فيما تتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بانتهاك الاتفاقات التي توسط فيها مسؤولون أميركيون في السعودية في مارس.
وذكرت شبكة "سي إن إن" نقلا عن مصادر، أن الولايات المتحدة رفعت موقتا العقوبات المفروضة على دميترييف للسماح له بإجراء الزيارة.
وقال دميترييف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أرفقه برابط لتقرير الشبكة الأميركية "يمكن".
أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي يهددون روسيا بعقوبات "قاسية"
وفي سياق آخر، اتفق خمسون عضوا في مجلس الشيوخ الأمريكي من الجمهوريين والديموقراطيين امس على فرض عقوبات "قاسية" على روسيا إذا لم تلتزم "بحسن نية" بالسلام في أوكرانيا.
وقال أعضاء مجلس الشيوخ في بيان "إن هذه العقوبات ستُفرض إذا رفضت روسيا المشاركة بحسن نية في المفاوضات من أجل تحقيق سلام دائم مع أوكرانيا أو إذا بدأت أي تحرك بما في ذلك تدخل عسكري يهدد سيادة أوكرانيا بعد (التوصل إلى) اتفاق سلام".
وطرح هؤلاء الأعضاء مشروع قانون يدعو أيضا إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 500% على السلع المستوردة من دول تشتري النفط والغاز واليورانيوم الروسي.
وأعلنوا أن "الرأي السائد في مجلس الشيوخ الأمريكي هو أن روسيا هي المعتدي، وأن هذه الحرب المروعة، وكذلك عدوان (فلاديمير) بوتين، يجب أن يتوقفا على الفور وألا يتكررا".
وتجمع هذه المبادرة النادرة في جو سياسي يشهد استقطابا منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، 25 جمهوريا و25 ديموقراطيا من أعضاء مجلس الشيوخ أي نصف أعضائه.
وقالوا إن "هذه العقوبات ضد روسيا جاهزة وستحظى بدعم ساحق من الحزبين"، إذا تم طرحها للتصويت في مجلسي الشيوخ والنواب.
وغيّر ترامب الذي يسعى إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا بأي ثمن، لهجته تجاه روسيا مؤخرا بعدما بدأ بالتقارب معها.
وأعلن الرئيس الأمريكي الأحد الماضي أنه "غاضب" من نظيره الروسي فلاديمير بوتين وهدد بفرض عقوبات جديدة على النفط الروسي.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" إنّه "إذا لم نتمكّن، أنا وروسيا، من التوصل إلى اتفاق لوقف حمام الدم في أوكرانيا، وفي حال رأيت أنّ ذلك كان خطأ روسيا، فسوف أفرض رسوما جمركية ثانوية على النفط الذي يخرج من روسيا".