الرئاسة امام معضلة التشاور مجددا.. الأفق مقفل واللجنة الخماسية تعاود حراكها
تاريخ النشر: 7th, September 2024 GMT
ما يصدر من مواقف سياسية من بعض الأفرقاء لجهة القول أن انتخاب رئيس الجمهورية هو استحقاق دستوري لا علاقة له بغزة وحرب الجنوب يحتاج إلى ترجمة فعلية، ذلك لأن المعطيات تشير إلى عكس ذلك، وإي حراك في هذا الملف قد لا يكتب له النجاح لأن" الثنائي الشيعي" سبق وعبّر صراحة أن لا رئاسة قبل انتهاء حرب غزة وحكما جبهة الأسناد.
الاعلان عن ان اللجنة الخماسية على مستوى السفراء الممثلة للمملكة العربية السعودية ومصر وقطر وفرنسا والولايات المتحدة الاميركية، ستعقد اجتماعها الاول بعد اجازة الصيف السبت المقبل في 14 ايلول الجاري، بعد اجتماع الموفد الفرنسي جان ايف لودريان بالوزير السعودي نزار العلولا والسفير في بيروت وليد بخاري في الرياض،أوحى بتفاؤل بحصول تقدم.
وفي المقلب المحلي،عودة إلى التركيز على التشاور وقد اطلق الدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري مرة جديدة ، وليس مستغربا العودة إلى هذه النقطة لاسيما أنها تعد الحجر الاساس في معالجة إشكالية الشغور الرئاسي، وهي نفسها رددها في ذكرى تغييب الأمام موسى الصدر لعامين متتاليين وتحت عنوان " تعالوا غدا للتشاور تحت قبة البرلمان " ، وتلي ذلك دورات متتالية لأنتخاب رئيس للجمهورية. فماذا بعد هذا التمهيد للملف الرئاسي؟
تفيد مصادر سياسية مطلعة ل " لبنان ٢٤ " أن الواقع المرتبط بهذا الملف لا يزال على حاله والكلام الذي يراد تمريره لا ينطوي على تعاط استثنائي فيه ، لا بل إن المقاربة هي هي سواء من جهة قوى الممانعة أو قوى المعارضة ، وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى إعادة الاستحقاق الرئاسي إلى نقطة المراوحة، فلا رئيس المجلس راغب في الاستغناء عن التشاور مدعوما بكتلته وكتلة الوفاء للمقاومة و النواب الحلفاء، ولا المعارضة راغبة في التخلي عن مبدأ عقد جلسة عامة مفتوحة ينطلق من بعد دورتها الأولى التشاور يليه دورات متتالية بنصاب دستوري دون أفقاده من أي طرف.
وتؤكد هذه المصادر أن هذا المشهد غير القابل بأي شكل من الأشكال للتغيير، يشكل عائقا أمام أي خطوة جديدة قد تقدم عليها اللجنة الخماسية لاسيما بعد عودة السفراء من اجازاتهم، وتشير إلى أن هؤلاء السفراء قد يتحركون دون أن يعني أن هناك شيئا جديا في الأفق ، فالتسهبل الداخلي غير متوفر ولا ملف غزة على وشك الأنتهاء، معتبرة أن أية مبادرة جديدة في هذا الملف لا بد لها أن تلحظ إمكانيات فرص النجاح والا تبقى حبرا على ورق ، والتجربة في هذا السياق معروفة بالتفاصيل ، أما إذا كان لدى العاملين على خط الرئاسة تصور قابل لخرق المشهد الرئاسي، فذاك امر جيد . وبدا واضحا أن مبادرة التشاور لانتخاب رئيس جديد للبلاد غير سالكة بسبب تناقض الآراء حولها .
وترى المصادر أن الأيام المقبلة كفيلة بتظهير الأمر ، فأي حراك سيعرف عنه وإي مسعى جدبد سيتم ابلاغه إلى المعنيين، إنما المسألة غير محسومة ، وثمة من يقول أن أي حركة رئاسية ستبقى بلا بركة في ظل الواقع الراهن والتصعيد في الجنوب وعدم الاستقرار على صعيد ملف غزة، والمحاولات الجديدة بالتالي ستضيع هباء جراء هذه الحقيقة.
ليس أمام الملف الرئاسي إلا مسافة طويلة من الأنتظار، وعلى ما يبدو فإن وعد أيلول بأنجازه لن يتحقق، كما وعد أشهر سابقة ، فهل يكون للخريف الرئاسي فرصة؟
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
كيف نتجاوز معضلة القلق عند الطلبة؟
أولياء أمور :نعمل جاهدين على تخفيف القلق لدى أبنائنا من الامتحانات لكننا نفشل غالباً. علماء النفس :على الأسرة أن تفهم قدرات أبنائها ونفسياتهم حتى تتغلب على مخاوفهم من الامتحانات.
الأسرة/خاص
الامتحانات الوزارية واقع يتجدد كل عام ولا يوجد مفر منه، ويفرض هذا الواقع تعاملاً استثنائياً مع الطلاب من قبل الأسرة، خاصة مع دخول بعض الطلبة في حالة من القلق الزائد وحالة من الانعزال أثناء فترة الامتحانات وقبلها ليصل الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك خاصة عندما نشاهد حالات الإغماء والغثيان والمغص الشديد وطنين الأذن يصيب أبناءنا بسبب الضغط النفسي.
وفي هذا السياق ومع بدء امتحانات الشهادة العامة الثانوية سنقترب من المشكلة ونحاول توضيح الصورة وصولا إلى حلول تخفف من حدة هذه الفوبيا المستمرة التي قد تؤثر على أداء بعض الطلبة في الامتحانات:
نعاني الأمرين كلما اقتربت الامتحانات هكذا استهل محمد الجرماني -موظف حكومي حديثه عن الامتحانات الوزارية وكيفية تعامله معها وأضاف: لا أعرف كيف أخفف من حدة القلق والخوف الذي يصاب به أبنائي وخاصة الفتيات وكل محاولاتي تذهب مع الريح ولكني أبذل كل ما بوسعي لمساعدتهم على استذكار دروسهم وتوفير الجو المناسب لهم.
لم تختلف معه أم أيمن -ربة منزل، حيث أكدت أن الخوف يقلل من نسبة فهم أبنائها للدروس بالتزامن مع الامتحانات برغم من استعدادها المسبق لمثل هذا اليوم ولكن القلق لدى أبنائها ولديها أيضاً كما أكدت لا ينتهي إلا بانتهاء فترة الامتحان.
الصحة الجيدة عامل رئيسي في المذاكرة السليمة التي تقلل من حدة القلق والتوتر لدى الطلاب أثناء فترة الامتحانات، حيث يوضح أخصائي الطب البشري الدكتور (عبدالله الذبحاني) أن الطالب في أيام الامتحانات يعتريه نوع من القلق والخوف الذي يؤثر على العمليات الحيوية داخل المخ، وهنا يكون البعد عن القلق هو الحل والطلاب الذين يستمرون في الاستذكار ولفترة طويلة عليهم أن يدركوا أن للتركيز في المخ قدرة معينة بعدها يقل التركيز والفهم والتذكر.
وينصح الطبيب الذبحاني بالتوقف لمدة عشر دقائق كل ساعة أو ساعة ونصف للاسترخاء والخروج إلى مكان مفتوح لا يتحدث خلالها الطالب أو يتفرج على التلفاز حتى تستعيد مراكز المخ نشاطها، وإذا وجد الطالب نفسه عصبيا أو خائفاً أو جائعاً فلا يذاكر في هذه الأثناء، فالخوف من الامتحانات -كما يقول الدكتور الذبحاني- قد يجعل الطالب يصدر أصواتاً نتيجة احتكاك الأسنان مع بعضها، وهذا يعني أن الشخص بلغ درجة عالية من التوتر والقلق، كما أن خلايا المخ لا تنشط فتنتج صعوبة في الاسترجاع للإجابة، وصداعاً وخمولاً وبعض الاضطرابات الانفعالية، كالشعور بتسارع خفقان القلب وسرعة التنفس مع جفاف الحلق وارتعاش اليدين وعدم التركيز وبرودة الأطراف والغثيان.
الحالة النفسية
يقول علماء النفس: من المهم للأسرة أن تعرف أن الحالة النفسية للأبناء تؤثر سلبا أو إيجابا في درجة استعدادهم للامتحانات ودرجة استيعابهم أيضا، في فترة الامتحانات يكون الطلاب قد انقطعوا عن المؤسسة التعليمية وبالتالي تتحمل الأسرة العبء الأكبر لتهيئة البيئة والظروف المناسبة لمذاكرتهم واستعدادهم للامتحانات.
وأكدوا أن على الأسرة أن تتفهم نفسية أبنائها وقدراتهم جيدا، وهذه مشكلة خطيرة في فترة الامتحانات، حيث أن الكثير من الأسر لا تعرف أن هناك ابنا يناسبه عدد معين من الساعات ربما أكثر أو أقل من الابن الآخر وهذا يتوقف على الحالة النفسية لهذا الابن أو ذاك.
مضيفين: إذا تفهمت الأسرة حالة كل ابن أصبح من السهل مساعدته على تجاوز فترة الامتحانات بصورة جيدة، وعليها أيضا مشاركة الأبناء في عمل جدول دراسي يراعي الفروق الفردية للأبناء ودرجة استيعابهم للمادة العلمية، فهناك من يريد ساعات أكثر لأن ملكة الحفظ عنده ضعيفة وهناك من يناسبه وقت أقل لأنه يتمتع بذاكرة اقوى، وهناك من يتفوق في الرياضيات بينما يعاني ضعفا في التاريخ. كما يجب أن يغرس الآباء في الأبناء ملكة تحديد الأهداف والأولويات والتدرج عند المذاكرة من الأسهل إلى الأصعب.
البعد عن العنف
كما ينصح الآباء بعدم اللجوء إلى العنف لحث الأبناء على المذاكرة وهو أسلوب غير تربوي ومرفوض وله مردود سلبي للغاية على الأبناء، فالعنف قد يجعل الابن يوحي للأب أو الأم بأنه منهمك في المذاكرة، بينما الحقيقة أنه يتظاهر بذلك خوفا من العقاب، فذهنه مشتت وبدلا من التفكير والتركيز في المذاكرة يشغل فكره بنوعية العقاب الذي سيتلقاه في حالة الفشل.
والمطلوب بدلاً من العنف الحنان وغرس الثقة والاعتماد على النفس وعدم الخوف من الفشل، بل أنصح الآباء باستخدام أسلوب المكافأة وهو أسلوب تربوي يؤتي ثماره، فوعد الأبناء بمكافأة مجزية إذا حققوا درجات عالية في الامتحانات يأتي بمردود إيجابي ويغرس المنافسة الشريفة بينهم.