شيخ الأزهر يستقبل وزير الري ووزير الأوقاف لمناقشة سبل رفع الوعي وترشيد المياه
تاريخ النشر: 7th, September 2024 GMT
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، و الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، وذلك بمقر مشيخة الأزهر، لمناقشة سبل رفع الوعي بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها من التلوث.
واكد فضيلة الإمام الأكبر على ضرورة رفع الوعي العام بالقضايا المجتمعية المعاصرة، مشيرا إلى أن هناك فجوة بين التشريعات الإسلامية المتعلقة بترشيد المياه وبين سلوك بعض المسلمين على أرض الواقع.
كما لفت إلى استعداد الأزهر لتصميم مقرر دراسي لتناول القضايا المجتمعية المعاصرة وفي مقدمتها قضايا البيئة والمناخ ورفع الوعي بأهمية ترشيد المياه، وتحديثه بما يطرأ ويستحدث من قضايا، مشيرا فضيلته إلى أهمية صياغة هذه المقررات الدراسية بأسلوب سهل ومبسط يتناسب مع المراحل التعليمية المختلفة، تتناول موضوعات كالنظافة وترشيد المياه.
بحملات إعلامية تتناول رفع الوعي بقضية المياهوأكد شيخ الأزهر أهمية القيام بحملات إعلامية مؤثرة تتناول رفع الوعي بقضية المياه وأهمية ترشيدها والحفاظ على إستدامة مواردها، وعرضها بشكل جاذب للأطفال والشباب، وتخصيص مساحات مناسبة لها في القنوات الأكثر مشاهدة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي .
كما أكد فضيلة الإمام الأكبر دور المساجد في تناول القضايا المجتمعية المعاصرة، وضرورة تثقيف الأئمة وإعدادهم لتناول هذه القضايا، وضرورة تزويد المساجد والأماكن العامة بأفضل الممارسات العملية التي تساعد على ترشيد المياه والحفاظ على البيئة.
تعاون كل المؤسسات والهيئاتوأشار الدكتور هانى سويلم لأهمية المياه وضرورة الحفاظ عليها وترشيد إستخدامها ، وضرورة تعاون كل المؤسسات والهيئات ذات الصلة في رفع الوعي بأهمية المياه ، وهذا ما دفع الوزارة للإعداد لإطلاق حملة توعوية كبرى خلال الفترة القادمة بمشاركة عدد من علماء الأزهر الشريف وكبار الأئمة و رموز الفكر والثقافة والقدوات المجتمعية لدعوة المواطنين لترشيد المياه والحفاظ عليها ، مشيرا لما تم من تنسيقات خلال الفترة الأخيرة مع وزارات ( الأوقاف - التربية والتعليم - الثقافة) لإدخال المياه فى المناهج الدراسية وتنسيق الندوات ومجهودات التوعية بين كافة الجهات لتعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع بكافة المحافظات وتوعية المواطنين بتحديات المياه الناتجة عن محدودية الموارد المائية والزيادة السكانية والتغيرات المناخية، و دعوة المواطنين للقيام بدورهم فى ترشيد إستخدام المياه والحفاظ عليها من التلوث بالتكامل مع مجهودات الوزارة الضخمة المبذولة فى هذا المجال .
وأكد الدكتور سويلم على دور الأزهر الشريف و وزارة الأوقاف فى مجال توعية المواطنين خاصة أن خطب الجمعة والدروس الدينية تمثل منبر قوي للتوعية بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها من منظور دينى وأخلاقى ، مع قيام وزارة الموارد المائية والري بتوفير المعلومات الدقيقة عن المياه فى مصر وامداد السادة الأئمة بها لضمان نشر المعلومات الصحيحة بين المواطنين وتصحيح اى مغالطات قد تكون متداولة بين بعض المواطنين .
وأشار الدكتور سويلم أن هذا اللقاء يأتى فى إطار إشراك كل مراكز التأثير على المواطن المصرى وعلى رأسها الأزهر الشريف ، وسيمتد هذا التعاون ليشمل الكنيسة المصرية حتى تتضافر كل جهود القوة الناعمة المصرية لتوصيل رسالة التوعية بالمياه .
من جانبه طالب الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف بتحويل كلمة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في المؤتمر الرابع لوزراء المياه بمنظمة التعاون الإسلامي في عام ٢٠١٨ إلى كتيب صغير لتعميم الإستفادة منه.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن وزارتى الأوقاف والري تتعاونان لتدريب الأئمة والوعاظ حول الطرق المثلى لاستخدام المياه وتقديم أمثلة عملية لكيفية ترشيدها، ليتمكن الإمام من إيصال هذه المعلومات من خلال خطبة الجمعة والدروس الدينية في المساجد لترسيخ ثقافة احترام المياه، والحفاظ على استدامة مواردها ، مؤكدا أن وزارة الأوقاف لها دور أصيل ومحوري في الحملة القومية للمحافظة على المياه والموارد المائية والمزمع إطلاقها قريبا، والتي سوف يتم الترتيب لها من خلال اجتذاب عدد من الأصوات المؤثرة للحديث عن نعمة المياه وضرورة المحافظة عليها.
حضر اللقاء الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، ومن وزارة الأوقاف فضيلة الشيخ خالد خضر رئيس القطاع الديني، والدكتور عبد الله حسن مساعد الوزير للمتابعة والشئون الإدارية، والدكتور عبد الرحيم عمار مساعد الوزير للإصلاح الإداري والحوكمة، والدكتور أيمن أبو عمر رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة، والدكتور أسامة فخري رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم، والكاتب الصحفي محمود الجلاد معاون الوزير لشئون الإعلام ، كما حضر اللقاء من وزارة الموارد المائية والري الدكتور خالد وصيف مساعد الوزير للشركات والاستثمار والمشرف على الإعلام، والمهندس محمد غانم مدير عام المكتب الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، والدكتورة يسرا علام مستشار الوزير للإعلام والعلاقات الخارجية .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شيخ الأزهر وزير الري ووزير الأوقاف المياه الدكتور هانى سويلم ترشید المیاه والحفاظ فضیلة الإمام الأکبر الموارد المائیة الأزهر الشریف وزیر الأوقاف شیخ الأزهر رفع الوعی
إقرأ أيضاً:
خطيب الجامع الأزهر: الأمانة قيمة عظيمة يجب الحفاظ عليها وعدم التفريط فيها
ألقى خطبة الجمعة اليوم في الجامع الأزهر فضيلة الدكتور حسن الصغير، المشرف العام على لجان الفتوى بالجامع الأزهر، والأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية للشئون العلمية والبحوث، والتى دار موضوعها حول حفظ الأمانة.
وقال د. حسن الصغير: إن للأمانة قيمة عظيمة في الإسلام، وفي كتاب الله عزّ وجلَّ وسنة النبي محمد ﷺ وسلم ما يدل على أن الأمانة هى حجر الزاوية في صلاح الدين والدنيا يقول تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾، وقال ﷺ: (أدِّ الأمانةَ إلى من ائتمنَك، ولا تَخُنْ من خانَك).
وأوضح خطيب الجامع الأزهر، أن الشرع الحكيم جعل الأمانة حجر الزاوية في كل ما كلفنا به الشرع من تكاليف وتعاليم وأخلاق، فهى كلها أمانة، والحفاظ عليها أمانة، وتضييعها خيانة وحسرة وندامة وخسران، فعبادة الفرد أمانة، وإذا ما ضُيعت العقيدة وتم الإخلال بها، أو أُنكر ثابت من ثوابتها فَثمَّة الخيانة، وثم الضياع، فصلاة المرء وزكاته وصومه وحجه أمانة، حتى نفسه التي بين جنبيه أمانة يقول تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.
غدا.. انطلاق مؤتمر كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر حول "بناء الإنسان"
شيخ الأزهر يعزي المستشار ناصر معلا نائب رئيس مجلس الدولة في وفاة والده
مرصد الأزهر يشارك في جولة المشاورات المصرية الصينية لمكافحة الإرهاب ببكين
خالد الجندي: لازم نلتزم برأي الأزهر في الفتوى العامة التي تمس المجتمع
وتابع فضيلته بقوله: ما يعول الإنسان من زوجة وأولاد، هو أمانة، يجب الحفاظ عليها وعدم التفريط فيها، لأن في عدم الاهتمام بهم، وعدم القيام على شؤونهم وتربيتهم خيانة يقول تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، فالله جل وعلا سوف يسأل كل راعٍ عما استرعاه، وكما يُسأل الرجل عن أهل بيته، فسوف يُسأل أيضاً عن عمره وشبابه وماله وعلمه، فهذا من الأمانات، يقول ﷺ: لا تَزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القيامةِ، حتَّى يُسأَلَ عن عُمُرِه؛ فيمَ أفناه؟ وعن عِلْمِه؛ فيم فعَلَ فيه؟ وعن مالِه؛ من أين اكتسَبَه؟ وفيم أنفَقَه؟ وعن جِسمِه؛ فيمَ أبلاه؟)، فالتكليف برمته مجالٌ واسعٌ، والشريعة والدين أمانة في عنق كل مؤمن ومؤمنة، ولذا فليس بمستغرب أن يصور الحق سبحانه وتعالى كل ذلك في صورة في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ﴾.
وخلال كلمته نَّوَه خطيب الجامع الأزهر، إلى أن عيد تحرير سيناء يذكرنا بنصر الله عزّ وجلَّ، ومن الأمانة أن نواكب هذا العيد، بأن ننصر الله عزّ وجلَّ، وأن ننصر دينه وشريعته، لكن نرى بين الحين والآخر من يخوضون في شريعة الله ويشككون في الثوابت ويوَلون وجوه الناس عن المهمات الحياتية التي تعيش فيها الأمة إلى وجهات أخرى مكررة منذ سنوات بنصها وتفصيلها، فكان من الواجب على من أثار الثائرة، أن يتقِي الله عزّ وجلَّ في إثارة الناس، فلا يعكر عليهم دينهم، ولا يعكر على الوطن، استقراره وأمنه والفكر والاجتماعي، ويخوض في ثوابت الدين ليشتت أفكار الناس وأذهانهم واهتماماتهم، ويجرهم إلى هذا الكلام الذي تستغربه عقولهم ولا تعيه أفئدتهم، وهذا ما نبه عليه النبي ﷺ بأن كتاب الله وسنة نبيه ﷺ ليست مضماراً لأغراض دنيوية، وفي القرآن الكريم ما يشير إلى ذلك، فعلينا الاستيقاظ حتى لا نؤخذ بجرتهم.
وختم د. الصغير حديثه بقوله: عند الاحتفال بعيد تحرير سيناء لابد أن نذكر بأسباب النصر، ولابد أن يندحر وينزوي أولئك المغدورون الذين يلحدون في آيات الله ويحرفون الكلم عن مواضعه، فكلامهم مردود عليه بنص الكتاب والسنة، وهذا الكلام يفتح بابا ومجالا كبيرا لتحكيم الناس بشرع الله، فالإدعاء بالمساواة بين البنين والبنات، والأخوات والأخوة، والأب والأم، والزوج والزوجة، ادعاء باطل، والزعم بأن الآيات تقرر حقاً وليس واجباً أمر مرفوض ولا يعقل، فهذه أنصبة مفروضة، وهي حدود الله عزّ وجلَّ، لا ينبغي علينا أن نتجاوزها أو نعتدي عليها، يقول تعالى: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾. ففكرة وضع قانون يخالف شريعة القرآن المحكمة وطرحه للاستفتاء أكبر كذبة، ويرد عليها بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾.
ودعى خطيب الجامع الأزهر، الذين أسرفوا على أنفسهم بوجوب الرجوع ووجوب الاعتذار لجموع الناس وللوطن، فنحن في وقت أحوج ما نكون فيه بأن نذكر بأن نكون على قلب رجل واحد، وأن نثبت الناس على الحق، وأن ننبذ الفرقة بدل أن ننشرها يقول تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، مذكراً إياهم بالتوبة والاستغفار، وتقدير الأمر بقدره، وبالعلم الذي سوف يسألون عنه يوم القيامة ماذا عملوا فيه؟