بعد التقاطعات الأخيرة.. خبير يؤكد تزايد مؤشرات اقتراب الانتخابات المبكرة في العراق
تاريخ النشر: 6th, September 2024 GMT
بغداد اليوم- بغداد
علق الكاتب والمحلل السياسي أحمد الخضر، اليوم الجمعة (6 أيلول 2024)، على تصريحات رئيس هيئة النزاهة حيدر حنون ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، واحتمالية مساهمتها بالانتخابات المبكرة، مبيناً أن هذه التقاطعات تزيد من مؤشرات اقتراب الانتخابات المبكرة.
وقال الخضر في حديث لـ "بغداد اليوم" إن "الانتخابات المبكرة هي قرار يتخذه البرلمان العراقي، لكن بحساب السياسة فإنه، لو اتفق قادة الإطار فستكون هنالك انتخابات مبكرة".
وأضاف أن "المشكلة هناك صراع كبير طفى إلى السطح بعد حنون والمالكي، وهناك تقاطعات داخل الإطار التنسيقي، وقادة الإطار أخبروا السوداني بوجود خلل ودعوا لتصليحه".
وأشار الخضر إلى أن "هناك تقاطعاً في المصالح وقادة الإطار لديهم رغبات، والرغبة الأولى هي عدم تمكن السوداني من أن يكون رجل المرحلة المقبلة، ويستفيد من كونه الرجل الأول في الحكومة، وتكوين تحالفات مع محافظين لهم نفوذ في محافظاتهم".
وبين أن "كل هذه التقاطعات الموجودة في المشهد السياسي قد تأخذنا إلى انتخابات مبكرة، وهذه الانتخابات لا يمكن لها أن تتم دون تحقيق رغبة المالكي، وتقسيم المحافظات إلى دائرتين أو ثلاثة، ويعني ذلك إعداد قانون للانتخابات بشكل جديد".
وأكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في وقت سابق أن التجاوز على القضاء أو الحكومة أو البرلمان بداية خطيرة لتداعيات ربما تكون أكثر خطورة من الإرهاب، جاء ذلك عقب تصريحات رئيس هيئة النزاهة الاتحادية حيدر بخصوص استضافته في البرلمان وإعلان بدء المعركة الحقيقية ضد الفساد، مشيراً الى أن هيئة النزاهة مستضعفة.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: الانتخابات المبکرة
إقرأ أيضاً:
تأجيل الانتخابات في العراق.. بين حكومة طوارئ والتحديات السياسية
بغداد اليوم - بغداد
في قلب العراق، الذي يعكس تاريخًا عريقًا وحاضرًا مليئًا بالتحديات، يأتي تأجيل الانتخابات البرلمانية كأمر يتماشى مع الواقع المعقد الذي يعيشه هذا البلد، الذي تجمعه أجواء من التنوع والتباين السياسي ويعاني من ظروف استثنائية تتراوح بين الأمن المتقلب والانقسامات السياسية التي تعرقل مسار التغيير.
هذا التأجيل لا يعكس إلا حجم الضغوطات التي تواجهها الحكومة والهيئات المختصة في إدارة العملية الانتخابية، وما يتطلبه من إصلاحات قانونية ولوجستية لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة
أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي أكد، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن "تأجيل انتخابات مجلس النواب المقبلة أمر طبيعي"، فيما بين أسباب ذلك
وقال العرداوي، لـ"بغداد اليوم"، إن "تأجيل الانتخابات أمر طبيعي في حال تدهور الأوضاع الأمنية وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق، ومقدار هذا التدهور وتأثيره يعتمد على تطورات الأحداث، ومصالح القوى السياسية النافذة ومدى استعدادها لخوض الانتخابات من عدمه".
وأضاف أنه "من خلال ما يرشح من حديث داخل أروقة الحكومة عن النية لتشكيل حكومة طوارئ، قد تتسارع الأحداث بشكل خطير مما يستدعي الذهاب نحو حكومة طوارئ".
وأضح أنه "إذا لم يكن هناك مانع ملح من تأجيل الانتخابات، واختارت بعض أطراف الحكومة خيار التأجيل وفرضته، فإن هذا بحد ذاته مؤشر سلبي على المسار الديمقراطي في العراق، ويؤثر خطيرًا على ما قد تؤول إليه الأحداث من انحدار وصراع بين القوى السياسية نتيجة قرار التأجيل".
ويعد قانون الانتخابات في العراق أحد الركائز الأساسية في تشكيل المشهد السياسي وإدارة العملية الديمقراطية.
وقد شهدت القوانين الانتخابية تعديلات متكررة على مر السنوات، استجابة للمتغيرات السياسية والضغوط الشعبية، خاصة بعد احتجاجات تشرين 2019 التي دفعت نحو تبني نظام الدوائر المتعددة بدلا من الدائرة الواحدة، في محاولة لتعزيز تمثيل المستقلين وتقليل هيمنة الأحزاب الكبيرة.
إلا أن القانون بصيغته الحالية لا يزال محل جدل واسع، حيث تتصاعد الدعوات لتعديله مجددا بهدف الحد من تأثير المال السياسي، وتقليل استغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وضمان نزاهة الانتخابات بعيدا عن تدخل الجهات التنفيذية والأمنية.
وتأتي هذه التحركات، وفقا لمراقبين، وسط مساع لتعزيز ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية، في ظل تراجع نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة.