أقيم، اليوم، ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دورته الحادية والثلاثين (دورة الدكتور علاء عبد العزيز) برئاسة الدكتور سامح مهران، ماستر كلاس من المعبد إلى المسرح.. تتبع في أصول المسرح المصري القديم للدكتور عمر المعتز بالله.

تفاصيل ظهور المسرح المصري فى المعابد

وقال الدكتور عمر المعتز بالله، خلال الماستر كلاس، في مهرجان المسرح التجريبي إن المسرح المصري بدأ في المعابد، العالم القديم عرف أشكال من المسرح قبل اليونانيين انفسهم، وذلك خلال الاحتفالات والأعياد التي تتضمن مجموعة من الطقوس والرقصات والأناشيد التي كانت تُنشد خلال الاحتفالات التي تقام في حياة البشر الأوائل ومنهم المصريين القدماء الذين قدموا احتفالات تشبه العناصر المسرحية الكلاسيكية في المعابد.

وأشار إلى أن بالتوثيق نجد أصل المسرح في اليونان القديمة بالفعل، وكانت لهم السبق في فكرة أقنعة المسرح الضاحك والباكي، لكنه عاد وأكد أن فكرة الأقنعة نفسها كانت موجودة في مصر القديمة حتى قبل ميلاد أرسطو نفسه بحوالي ألفي عام، مثل قناع الملك دن أحد فراعنة الأسرة الأولى الفرعونية، وكذلك قناع الإله أنوبيس، كذلك لفت إلى أن الكثير من علماء وفلاسفة الإغريق مثل طاليس- انيكسامندر- اكزينوفان- بارمينديس- فيثاغورس- هيراقليطس، جاءوا إلى مصر القديمة وتعلموا فيها وتأثروا بحضاراتها.

ويري صاحب كتاب المسرح المصري القديم، أن هناك طقوسا مصرية قديمة، تضم عروض تمثيلية قصيرة ابدعها المصري القديم لتأكيد معتقده الديني، وذلك لما تتضمنه تلك الطقس من مفردات مسرحية أساسية كالحوار والأزياء الخاصة والأقنعة ويؤدى أمام باقي المحنطين، وفي حضور بعض من أهل المتوفى يكونوا مشاهدين لهذا العرض الدرامي المهم وفي الوقت نفسه يبكي اثنان من المعزين أو أحيانا واحد فقط بالقرب من المتوفى بينما تبقى ممثلتين تقومان بدور إيزيس ونفتيس في طرفي المشهد حيث يتخذ المتوفي دور أوزيريس المنتقل إلى العالم الآخر.

العناصر الدارمية فى معبد أدفو

وتطرق إلى أن معبد أدفو يحتوي على العديد من الجداريات التي تتضمن مناظر درامية، منها مناظر المعبد قصة إيزيس وأوزوريس والصراع بين حورس وست، وكيف أن حورس، الذي كان يمثل قرص الشمس المجنحة، تغلب على ست وأعوانه، وقد عاون حورس ابن إيزيس حسب أسطورة أوزوريس عدداً من الرجال الذين عرفوا فن صناعة المعادن، وقد تغنى بانتصاره كهنة إدفو ونساء أبو صير في الدلتا، مشيرا إلى أن أول مسرحية موثقة في التاريخ هي مسرحية مسرح أوزوريس وكانت يتم تقديمها في المعابد القديمة.

واستشهد بمسرحية الحدأتان، فهي أول نص مسرحي في التاريخ، وهي مسرحية من فصل واحد، وهو نص درامي ثنائي محفوظ في المتحف البريطاني باسم بردية (برمنر رند) والتي وجب أن نسميها بردية (نس. مين) وهو اسم الكاهن الذي تم العثور عليها ضمن أثاثه الجنائزي عام 305 قبل الميلاد.

وأكد عمر المعتز بالله، فى الماستر كلاس، أن المسرحيات المصرية القديمة هي نواة المسرح الإغريقي، وأن البردية أثبتت أن المصريين كتبوا أول سكربت أو ما يعرف بالسيناريو، وذكرت تلك النصوص، ذكر لشخصيات العرض ومن يقوم بتشخيصها من الممثلين، والكاتب يقول «نريد بنتين فى سن كذا وباروكات كإكسسوار»، ثم يدخل مجموعة من الرجال يجملون رجلًا لونه أخضر، ثم تذهب الفتاة لتقول لأختها كذا.. هذا عرض مسرحى متكامل، به أزياء ومكياج وحركة ومواصفات ممثلون، ووجدت تحديدًا الأماكن ومواعيد العروض، ما يثبت أن مصر القديمة كانت لديها ما يمكن تسميته بالمواسم المسرحية. 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مهرجان المسرح التجريبي فعاليات المسرح التجريبي معبد أدفو المسرح المصری إلى أن

إقرأ أيضاً:

يوضح تطور العقيدة الدينية في مصر القديمة.. تفاصيل اكتشاف مقبرة ملكية بـ أبيدوس

كشف محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، عن تفاصيل اكتشاف مقبرة ملكية تعود إلى عصر الانتقال الثاني في منطقة أبيدوس بمحافظة سوهاج، وهذا الاكتشاف يأتي في إطار سلسلة من الاكتشافات الأثرية التي تضيء جوانب مهمة من تاريخ الحضارة المصرية القديمة.

وأضاف عبد البديع أن أبيدوس كانت تعتبر أقدس المواقع الدينية في مصر القديمة، حيث كان الملوك وكبار المسؤولين يسعون لزيارتها باعتبارها بمثابة «كعبة المصريين القدماء».

وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح عبد البديع أن اكتشاف هذه المقبرة الملكية يعكس أهمية استثنائية للموقع. وتم العثور على المقبرة في تل بناويط، الواقع في مركز المراغة شمال أبيدوس.

وأشار إلى أن الموقع تم الحفاظ عليه بشكل جيد بفضل وجود مقام حديث يحميه من عمليات النهب والسرقة، وهو ما ساعد في الحفاظ على الطبقات الأثرية للمقبرة سليمة.

وأكد عبد البديع أن هذا الاكتشاف يعكس تطور العقيدة الدينية وممارسات الدفن في مصر القديمة، حيث تم استخدام الموقع على مدار فترات تاريخية طويلة حتى القرن السابع الميلادي.

وأضاف أن بعثة جامعة بنسلفانيا بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار ستواصل أعمال البحث والدراسة لتحديد التاريخ الدقيق للمقبرة الملكية المكتشفة.

وأشار عبد البديع إلى أن هذه الاكتشافات تقدم معلومات جديدة حول فترة تاريخية شهدت عدم توحيد مصر، حيث حكمت البلاد عدة أسر ملكية من مناطق مختلفة. كما تميزت المقابر الملكية في أبيدوس بتصميماتها الفريدة، مما يجعلها ذات طابع خاص يميزها عن بقية المقابر الملكية في مصر.

اقرأ أيضاًالمجلس الأعلى للآثار: لم تُسرق قطعة أثرية واحدة من متاحفنا

مواطن مصري يهدي المجلس الأعلى للآثار 8 قطع أثرية

رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار يفتتح مكتبة متحف آثار طنطا

مقالات مشابهة

  • ماذا وراء مسرحية إقتحام حامية جرانيت بجنوب السودان ؟..
  • انطلاق مهرجان الخير للتسوق في درعا بتخفيضات واسعة وعروض مميزة
  • شركة أسمنت دار اليمن تبدأ التشغيل التجريبي لمصنعها الجديد
  • "سوق البلد الرمضاني" يعيد أهالي جازان لممارسة الألعاب الشعبية القديمة
  • إيلون ماسك يثير الجدل بقصة شعره القديمة.. صورة
  • لأول مرة.. عرض تجربة الخبز المصري القديم بـ المتحف المصري بالتحرير
  • باحثة: المصري القديم كان شغوفا بالطبخ وأجاد صناعة الكعك وأنواع مختلفة من الخبز
  • 5 إبريل.. انطلاق مهرجان جمعية الفيلم بأفضل الأفلام
  • يوضح تطور العقيدة الدينية في مصر القديمة.. تفاصيل اكتشاف مقبرة ملكية بـ أبيدوس
  • جوجل تطلق الإصدار التجريبي الثالث من Android 16.. اعرف الميزات