أحيا المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية برئاسة الفنان إيهاب فهمي، اليوم، الجمعة، ذكرى ميلاد الفنانة القديرة رجاء الجداوي.

ويأتي احياء ذكراها بهدف إبراز القدوة الفنية للأجيال الحالية والقادمة، وذلك تخليدًا لذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة رجاء الجداوي، ويعد هو أحد العلامات البارزة في تشكيل ملامح الفن المصري، بما قدمه من أعمال أثرت في وجدان الشعب المصري.

رجاء الجداوي

فنانة وعارضة أزياء سابقًا، كانت تُعدّ من أبرز الفنانات العربيات، بدأت مسيرتها الفنية من خلال فيلم غريبة عام 1958، واستمرت سنوات عملها الفني ما يقارب 62 عامًا.

حصلت على "وشاح سمراء القاهرة" في كرنفال بحديقة الأندلس، الذي حصدت من خلاله لاحقًا على جائزة "ملكة جمال حوض البحر المتوسط"، كما فازت بلقب ملكة جمال القطر المصري عام 195.

وحازت على جائزة ملكة القطن المصري في مسابقة ثقافية، باعتباره أشهر المنتجات المصرية التي كان يتم تصديرها في خمسينيات القرن العشرين، وفازت باللقب بعد نجاحها في الإجابة على سؤال حول أنواع القطن المختلفة والفرق بينها.

في ذكرى ميلاد رجاء الجداوي.. محطات فنية في حياة أيقونة الموضة والأناقة التربية النبوية في فن إدارة الأزمات

وبعدها عملت عارضه أزياء، وخاضت خلال ذلك تجربة التمثيل وكان أولها في دعاء الكروان، مثَّلت في فترة الستينات والثمانينات.

لها أدوار في أفلام شهيرة منها : "إشاعة حب مع النجوم عمر الشريف وسعاد حسني ويوسف وهبي، وكرامة زوجتي مع صلاح ذو الفقار وشادية.

ولها العديد من المسلسلات، منها : "أهلا بالسكان، عائلة الحاج متولي، مع صلاح ذو الفقار في أبيض وأسود". 

كما قدمت مسرحيات خاصة مع الزعيم عادل إمام، منها : "الواد سيد الشغال، الزعيم"، خاضت تجربة التقديم التلفزيوني من خلال برنامج تحت عنوان "اسألوا رجاء" مع الإعلامي عمرو أديب.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المركز القومي للمسرح المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية الفنان إيهاب فهمي إيهاب فهمي رجاء الجداوي الفن المصرى رجاء الجداوی

إقرأ أيضاً:

عبد السلام فاروق يكتب: الانعزاليون في مصر.. المعركة مستمرة!

مصر ليست أرضا فقط، بل حكاية تتشكل بدم الأجيال وصخب الأفكار. في كتابه "الانعزاليون في مصر"، يغوص الناقد الكبير رجاء النقاش في أعماق تلك الحكاية، مسلطا الضوء على معركة ثقافية هزت جوهر الهوية المصرية في سبعينيات القرن الماضي. هذا الكتاب  وثيقة تاريخية و رحلة في عقول تصارعت مع سؤال ملح: من نحن؟ وأين مكاننا بين أمم العالم؟  
السؤال الملح الآن هو: هل كانت الانعزالية في مصر هروبا من الحياة، أم رد فعل على زمن مضطرب؟. يفكك  رجاء النقاش شفرة هذا التيار بما يحمله من تناقضات: هل هي رغبة في الحفاظ على نقاء الثقافة المصرية من تداخلات العالم العربي؟ أم خوف من اندثار الذات في محيط أكبر؟ ببراعة محلل قدير، يربط الكاتب بين جذور التيار الانعزالي وسياقه التاريخي، حيث كانت مصر تحاول أن تجد مسارها بين انتماءين: انتماء إلى أمة عربية تتشكل، وانتماء إلى حضارة فرعونية تتنفس من خلال رمالها.  
معارك السبعينيات:  
تحت سماء السبعينيات المحملة بأسئلة الهزيمة والانتصار، اشتعلت معارك الكتاب والقلم. يقدم  رجاء النقاش في كتابه مشهدا حيا لصراع بين عمالقة الفكر: لويس عوض الذي رأى في العربية قيدا، وتوفيق الحكيم الذي حاور الهوية بسخرية الفيلسوف، وحسين فوزي الذي تشبث بجذور مصرية خالصة. لم تكن هذه المعارك نزاعا على كلمات، بل حفر في أعماق الذاكرة الجماعية؛ فكل فكرة كانت مفتاحا لعالم محتمل.  
الرقى في الخصام...   
أجمل ما في الكتاب أنه يذكرنا بزمن كان الخصام فيه فنا. فالاختلافات بين الأدباء لم تتحول إلى حروب شخصية، إنما بقيت في مسارها الفكري: "يختلفون بشدة، ولكن كأنهم يعزفون على وتر واحد". هذا الرقى هو ما تفقده ساحاتنا الثقافية اليوم، حيث يغيب الحوار وتسطو اللغة الخشنة.  
ذاكرة الكتابة... نور للغد  
بإصدار هذا الكتاب، تحاول سلسلة "ذاكرة  الكتابة" بقصور الثقافة،   التي  يرأس  تحريرها  الدكتور  المؤرخ زكريا الشلق،  أن ترسخ حقيقة: أن الفكر ليس ترفا، بل سلاح لخلق الوعي. فهوية مصر لم تختزل قط في نهر واحد، بل هي نسيج متلون من أنهار الحضارات. وما أشبه مناظرات السبعينيات بما نعيشه اليوم: صراع بين الانكفاء على الذات وانفتاح يهدد بذوبانها.  
ففي زمن تتصاعد فيه أصوات العزلة والعنصرية، يظل كتاب رجاء النقاش مرآة نرى فيها أسئلة الأمس... وأجوبة الغد. لأن مصر، كما قال شاعرها، "لن تموت... ولن تنام".  
أسئلة الزمن المتصدع..  
مصر لا تتكسر على صخرة التاريخ، كلما ارتطمت بها أمواج الأسئلة الحائرة : هل نحن أبناء النيل أم أحفاد العرب؟ أم نحن كل ذلك وأكثر؟ في كتابه، يقتبس رجاء النقاش شعلة من معركة السبعينيات، ليضيء بها طريق الحاضر المعتم. ليست الانعزالية هنا انطواء على الذات، بل ردة فعل على خيانة الزمن: زمن الهزائم السياسية، والانتصارات الثقافية الزائفة.  
جروح الهوية!... 
يحاور النقاش أسطورة "التميز المصري" التي تتجدد كالفينيق كل قرن. فالانعزاليون لم يكفروا بالعربية لذاتها، لكنهم خافوا أن تذوب "الروح المصرية" في بحر القومية العربية الواسع. هل كان حسين فوزي محقا حين نادى بـ"مصر الفرعونية" ككيان منفصل؟ أم أن لويس عوض كان أقرب إلى الحقيقة حين رأى في العربية جسرا للخلاص من سجن التخلف؟ الكتاب يدعونا لنرى في هذه الجدليات لعبة مرآة: كل فكرة تكشف جانبا من أساساتنا الهشة.  
حين يخون الفكر الأمة !  
لم تكن معارك السبعينيات بريئة. فوراء جدل "الهوية" كانت  السلطة تحرك خيوط الدمى. يلقي النقاش بظل على هذا التواطؤ الخفي: كيف استخدمت السلطة الانعزالية كستار لتجذير شعور بالانفراد، بينما هي تحاول فتح الأبواب لسياسات الانفتاح الاقتصادي. هل كان الصراع الفكري مسرحية كبرى، أم أن الأدباء كانوا ضحايا لعقد أعمق؟  
الوله بالذات... أين الحد بين الفخر والنرجسية؟  
يتجاوز النقاش في تحليله حد الوصف إلى التشريح النفسي للانعزاليين: هل هم من يخشون على مصر من "الآخر"، أم أنهم يخشون أن تكشف عورات الذات؟ يقدم الكتاب مقاربة جريئة: الانعزال ليس إلا وهما لإحياء مجد ماض لم يكن بهذا البهاء. فمصر التي يتغنى بها الانعزاليون – بحضارتها العتيقة – لم تكن قط جزيرة منعزلة، بل ملتقى لشعوب الشرق والغرب.  
اليوم.. هل انتهت المعركة أم اتسعت؟  
الغطاء الأكثر إثارة في الكتاب هو حيوية الأسئلة. فما زلنا نجادل أنفسنا: هل نحن أفريقيون أم عرب؟ هل نلتفت إلى الشرق أم نندفع نحو الغرب؟ يشير النقاش إلى أن جذور الأزمة لم تذبُل؛ فكلما اشتدت أزمات الواقع، عادت الانعزالية كـ"رحم آمن" نلجئ إليها. لكن الخطر الحقيقي ليس في الانعزال، بل في تجزئة الهوية إلى قطع متضاربة: فرعونية هنا، عربية هناك، إسلامية في الوسط. 
الكتاب يصفعنا بحقيقة: لن تكتمل هوية مصر إلا إذا توقفنا عن تقطيعها إلى شظايا. فمصر ليست فرعونية ولا عربية فقط، بل هي وعاء يحتضن تناقضات التاريخ كله. وربما كان "الانعزاليون" – برغم انكفائهم – قد ساهموا في صنع هذه الهوية المركبة، لأنهم أثاروا السؤال الأصعب: كيف نكون نحن، بكل تعقيداتنا؟  
في زمن تتحول فيه الهويات إلى سلاح لقتل الآخر، يبقى كتاب رجاء النقاش دعوة لفهم الذات قبل حملها على الأكتاف. لأن مصر، كما علمتنا السبعينيات، لن تكون إلا بمثل هذه الحروب الفكرية: حروب تبني، لا تدمر.

مقالات مشابهة

  • "في يوم و ليلة" يرفع شعار كامل العدد خلال عيد الفطر.. صور
  • وزير الأوقاف يحيي ذكرى رحيل الدكتور محمود حمدي زقزوق
  • عبد السلام فاروق يكتب: الانعزاليون في مصر.. المعركة مستمرة!
  • تحت لافته كامل العدد .. افتتاح مسرحية "مملكة الحواديت" بالمسرح القومي للأطفال
  • القطن المصري يستعيد عرشه.. خطوات فارقة من الزراعة لاستعادة مكانة الذهب الأبيض
  • ملكة.. ليلى علوي تتألق بإطلالة أنيقة في العيد
  • «مصطفى بكري» لـ العربية الحدث: إسرائيل هدفها تفكيك الجيش المصري ومن حق مصر الحفاظ على أمنها القومي
  • بهجة الكلمات وإيقاع الفرح في ذاكرة الأجيال
  • «أدنوك للمحترفين» يحتل المركز 52 عالمياً في «البطاقات الملونة»!
  • التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يطلق الإصدار الثالث لمبادرة "أجيال"