خبير استراتيجي: جنين أصبحت مدينة أشباح مدمرة
تاريخ النشر: 6th, September 2024 GMT
قال اللواء سمير عباهرة، خبير استراتيجي، إن جيش الاحتلال أعلن انسحابه من مدينة جنين بالضفة الغربية، ولكن ترك من وراءه كارثة على مستوى البنية التحتية، وأصبحت جنين الآن مدينة أشباح مدمرة على مستوى المباني و المحلات التجارية.
وأضاف «عباهرة»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أهم أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يبقى ضمن المشهد السياسي الإسرائيلي متجاوزًا القوانين الدولية والأعراف الدولية، مشيرًا إلى إسرائيل تريد أن تفرض حلً عسكريًا على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني ودوافع العمليات العسكرية لجيش الاحتلال في الضفة الغربية دوافع سياسية قبل أن تكون أمنية.
وتابع: «إسرائيل وضعت في برنامجها قضية تدمير البنية التحتية وتدمير المدن حتى تضع الشعب الفلسطيني أمام خيارين اما البقاء في هذه الحالة والتهجير من فلسطين، وعنوان المرحلة الحالية من جيش الاحتلال هو التهجير وضرب المشروع الوطني الفلسطيني»، موضحًا أن إسرائيل لم تلتزم يومًا بالقانون الدولي وأنها تجاوزت كل القرارات الشرعية الدولية وردود فعل المجتمع الدولي تعطي إسرائيل دافعة للقيام والاستمرار بهجماتها على الشعب الفلسطيني.
جدير بالذكر أن مستوطنون، قاموا بقتحام المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا صلوات تلمودية.
وأفاد شهود عيان بأن مستوطنين اقتحموا المسجد على شكل مجموعات، فيما حولت شرطة الاحتلال البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، ونشرت مئات من عناصرها على مسافات متقاربة، خاصة عند بوابات المسجد الأقصى، وشددت إجراءاتها العسكرية عند أبوابه وأبواب البلدة القديمة، وفرضت قيودا على دخول المصلين ، وفقا لوكالة وفا.
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، أوامر بالإخلاء للمواطنين في مناطق عدة بشمال قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال أصدر الأوامر بالإخلاء في منطقة بيت حانون وأحياء المنشية والشيخ زايد والنازحين شمالي قطاع غزة، وفقا لوكالة وفا.
وشهدت المنطقة المذكورة حركة نزوح قسري بعد مطالبة جيش الاحتلال بإخلائها.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" قد قالت في تقرير لها الأسبوع الماضي، إن أوامر الإخلاء القسري، التي يُصدرها جيش الاحتلال أصبحت حدثا يوميا لمواطني قطاع غزة، الذين يضطرون إلى المغادرة من أجل النجاة بأرواحهم.
وأضافت، أن العائلات تضطر إلى الانتقال مرارا وتكرارا، مع العلم أن الأمان غير موجود في أي مكان بقطاع غزة.
وأشارت "الأونروا" إلى أن 83% من قطاع غزة تم وضعه تحت أوامر الإخلاء أو صنفه جيش الاحتلال "مناطق محظورة".
ووفق آخر الإحصائيات، فإن عدد النازحين في قطاع غزة بلغ نحو مليونين، بينهم 1.7 مليون يعيشون في منطقة المواصي غرب جنوب القطاع بظروف معيشية مروعة، وفق بيان سابق لمنظمة المساعدة الإنسانية الدولية "أوكسفام".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جنين غزة فلسطين بوابة الوفد الوفد جیش الاحتلال قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية تصف أوضاع القطاع بـ «مأساة إنسانية».. احتلال غزة.. خطة إسرائيل البديلة لفشل المفاوضات
البلاد- رام الله
في ظل تعثر مفاوضات العودة إلى التهدئة في قطاع غزة، سواء بصيغة الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار أو وفق سيناريو تمديد المرحلة الأولى، حيث لم تُبدِ إسرائيل موافقة على المقترح المصري، ولم تقبل حماس بمقترح ويتكوف، يعد جيش الاحتلال خططًا لإعادة احتلال غزة، فيما تؤكد شهادات أممية تنفيذ إجراءات فعلية في هذا الاتجاه.
ووفقًا تقرير لصحيفة “فاينانشال تايمز”، فإن الخطة تقوم على حشد جيش الاحتلال لعدة فرق قتالية لغزو جديد على غزة بهدف هزيمة حماس والسيطرة على أجزاء كبيرة من القطاع، وإجبار سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة على التجمع في منطقة إنسانية محدودة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط.
وسيترتب على ذلك تولي جيش الاحتلال إدارة غزة واحتلال المنطقة فعليًا مرة أخرى بعد 20 عامًا من الانسحاب، مما سينتج عنه نزوح وتهجير ملايين الفلسطينيين وتجميعهم في مساحة ضيقة.
وحسب الصحيفة، فإن الخطة لم يوافق عليها مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بعد، وقد صيغت من قبل رئيس الأركان الجديد إيال زامير، حيث أفادت مصادر إسرائيلية لـ “فاينانشال تايمز” بأن الخطط أصبحت ممكنة مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، مشيرة إلى قول مسؤول إسرائيلي: “أرادت الإدارة السابقة أن ننهي الحرب، أما ترامب فيريد أن ننتصر فيها؛ هناك مصلحة أمريكية عليا في هزيمة حماس”.
كما أوضح المسؤولون السياسيون والعسكريون الإسرائيليون أن الهدف من الخطة هو السيطرة على المنطقة وتدمير حماس ككيان عسكري وحكومي في القطاع مرة واحدة وإلى الأبد. إلا أن خبراء الأمن يشيرون إلى عدم وضوح إمكانية تحقيق جيش الاحتلال لهذه الأهداف في غضون بضعة أشهر، نظرًا لاستنزاف قواته والحاجة إلى نشر أربع فرق على الأقل من القوات المقاتلة.
وفي تأكيد على تنفيذ خطط الاحتلال على الأرض، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” نزوح 124 ألف شخص من قطاع غزة في غضون أيام نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل، داعية إلى إنهاء الحصار المفروض على القطاع.
وأوضحت الأونروا في منشور عبر منصة “إكس” أن “124 ألف شخص نزحوا في غضون أيام، مضطرين للفرار من القصف المتواصل، حيث تحمل الأسر القليل مما لديها، وهي بلا مأوى ولا أمان ولا مكان يمكنهم الذهاب إليه”، مضيفةً أن السلطات الإسرائيلية قطعت جميع المساعدات، مما أدى إلى شح الطعام وارتفاع الأسعار، واصفةً الأوضاع في القطاع بأنها “مأساة إنسانية”.
وفي السياق ذاته، ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن ما يقرب من 14 % من مساحة قطاع غزة تحول إلى “منطقة محظورة” بعد أوامر الإخلاء الأخيرة التي أصدرتها إسرائيل في عدة مناطق، آخرها رفح، مشيرًا إلى وجود مشاكل كبيرة في خدمات المياه والكهرباء والتعليم والنظافة، إلى درجة أن الناس أحيانًا لا يستطيعون حتى العثور على ماء لغسل أيديهم لعدة أيام.
واستأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 مارس غاراته الجوية على قطاع غزة في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 19 يناير الماضي بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية.