التمديد لقائد الجيش بحكم المؤكد
تاريخ النشر: 6th, September 2024 GMT
كتب محمد شقير في" الشرق الاوسط": في حال تعذّر انتخاب الرئيس، برغم الحراك الدائر في المنطقة ودخول دول الاتحاد الأوروبي على خط تكثيف الاتصالات لوضع حد لتعطيل انتخابه، هل يعني ذلك أن التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون يتقدم مجدداً؟
في هذا السياق، يبدو أن التمديد الثاني للعماد عون، لمنع تمدد الشغور إلى المؤسسة العسكرية، سيحصل عاجلاً أم آجلاً، خصوصاً بعد مطالعة مجلس شورى الدولة، التي أوقف فيها قرار وزير الدفاع العميد موريس سليم بالتمديد لعضو المجلس العسكري اللواء بيار صعب، الذي يحال على التقاعد في 27 أيلول الحالي.
فإبطال «الشورى» التمديد للواء صعب أفقد الوزير سليم ورقة يراهن على استخدامها لتكليف صعب بقيادة الجيش بالإنابة، بذريعة أنه الأقدم رتبة في المؤسسة العسكرية لخلافة العماد عون، فور انتهاء التمديد الأول له في 10 كانون الثاني المقبل
ويبدو أن التمديد لعون بات بحكم المؤكد، طالما أن «اللقاء الديمقراطي» لا يحبذ أن ينوب عنه رئيس الأركان اللواء حسان عودة، ليس لأن مرسوم تعيينه لم ينشر للآن، وإنما لأن الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» ينأى بنفسه عن تحمُّل وزر ردّ الفعل المسيحي على خلفية الإخلال بالتوازن في قيادة الجيش.
لذلك، لا بد من التمديد الثاني لعون، إلا في حال توصل «النواب» لانتخاب رئيس قبل إحالته على التقاعد، وهذا ما يدعو بري للتريث، من دون أن يُسقط من حسابه التمديد له، وإنما قبل أسابيع من انتهاء ولايته أسوة بما حصل في السابق بتصويت البرلمان على اقتراح القانون بالتمديد لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية.
والسؤال هنا: كيف سيتصرف «حزب الله»؟ وهل يعارض التمديد، أم أنه سيتصرف كما في السابق بتأمينه النصاب لانعقاد الجلسة من دون التصويت على القانون، ما تسبب بتأزم علاقته برئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل المعارض للتمديد، تحت عنوان أن وجود عون على رأس المؤسسة العسكرية يرفع حظوظه الرئاسية، بخلاف إحالته على التقاعد؟ لذلك سيبني الحزب موقفه على قاعدة عدم اعتراضه على التمديد، انطلاقاً من تعزيز دور الجيش في الجنوب، الذي يُدرج كبند أول على جدول أعمال الموفدين الدوليين إلى لبنان.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
(7) عواقب لسياسة الاستمرار بالإحالة على التقاعد المبكر
#سواليف
كتب #موسى_الصبيحي
لم أتصوّر يوماً أن تتخذ #الحكومة، أي حكومة، قراراً بإنهاء خدمات #الموظف_العام المستكمل لشروط #التقاعد_المبكر، ولا سيما مَنْ أتمّ (360) اشتراكاً بالضمان.!
هذا القرار بات سيفاً مسلطاً على رقاب موظفي القطاع العام، وانتقل إلى رقاب موظفي القطاع الخاص أيضاً، لا بل إن نظامَيْ #الخدمة_المدنية وإدارة الموارد البشرية في القطاع العام يسمحان للمرجع المختص بالتعيين #إنهاء #خدمة #الموظف الخاضع للضمان إذا كان مستكملاً لشروط التقاعد المبكر، وقد تم إنهاء خدمات الآلاف من موظفي القطاع العام بخدمات ومُدَد اشتراك تبدأ من (21) سنة وبأعمار تتراوح في الغالب ما بين 47 إلى 54 عاماً.
السؤال المهم والحرج الذي أطرحه اليوم بعد أن حذّرت مراراً وتكراراً من الإمعان في هذه السياسة المُفرِطة بالإحالة القسرية على التقاعد المبكر هو؛ ما عواقب الاستمرار بهذه السياسات.؟!
مقالات ذات صلةأجيبكم، وأضع إجابتي اليوم حُجّة على الحكومة وكل أصحاب القرار وراسمي مثل هذه السياسات، وهذه هي عواقب سياساتكم:
١) إضعاف المركز المالي للضمان من ناحية زيادة النفقات التأمينية وخفض الإيرادات من الاشتراكات، مما سيُقرِّب نقطة التعادل الأولى بينهما بصورة كبيرة، وأعتقد أن هذا سيكون بعد (7) سنوات على الأكثر.
٢) الإخلال بالمعادلة الأكتوارية التي تفترض أن يكون لدينا ما بين 5 إلى 7 مشتركين “مؤمّن عليهم” مقابل كل متقاعد. والمعادلة التي وصلنا إليها اليوم بفضل بعض هذه السياسات غير المحسوبة (4.3) #مشترك مقابل كل #متقاعد.
٣) خروج موظفين عامّين من سلك الوظيفة العامة للدولة بحالة سُخط وعدم رضى، وهذه لا تخدم الدولة أبداً، لا سيما الحالات التي تنطوي على ظلم وانتقائية. ما يؤدي إلى إضعاف انتماء شريحة مهمة من المواطنين من موظفين وعائلاتهم.
٤) تقديم نموذج سيء وغير مرغوب لمنشآت القطاع الخاص، في سلوك هذا الطريق، و “منهجة” لا بل “شرعنة” إنهاء خدمات العاملين في حال استكمالهم شروط التقاعد المبكر.
٥) وضع الحكومة ومؤسسة الضمان في موقف حرج للغاية بسبب الاضطرار لتصويب أوضاع المركز المالي للضمان من خلال إجراء تعديلات جوهرية ضرورية جداً على قانون الضمان ولن تكون رحيمة أبداً، ما سيؤدي إلى حالة إرباك اجتماعي ورفض مجتمعي واسع.!
٦) زيادة نسبة الفقر في المجتمع، فالكثير من هؤلاء الموظفين الذين يتم إحالتهم على التقاعد المبكر سيتقاضون رواتب تقاعدية مخفّضة مدى الحياة، وسيكونوا قد خسروا جزءاً من دخلهم الذين لن يكفيهم وعائلاتهم في وقت تكون أعباؤهم المادية قد ازدادت لا سيما وأنهم في مرحلة تدريس أبنائهم في الجامعات، وما أدراك ما كُلف التعليم الجامعي.؟!
٧) الضغط على سوق العمل، فالكثير ممن تم إنهاء خدماتهم وخرجوا برواتب تقاعدية مخفّضة، خسروا جزءاً غير قليل من دخلهم، وبالتالي سيعملون على تعويض ما خسروه من خلال البحث عن فُرص عمل جديدة لتحسين أوضاعهم المعيشية، وسيزاحمون غيرهم من المتعطلين عن العمل على فرص العمل، ما سيرفع معدلات البطالة.
هذه أهم العواقب المتوقّعة بقوة في حال الاستمرار بنهج الإحالة المفرِطة على التقاعد المبكر لموظفي القطاع العام.
اللهم إني قد بلّغت، مُقيماً الحُجة على الحكومة، مدفوعاً بالحرص على الصالح العام، اللهم فاشهد.