حرب السودان : حقائق غير قابلة للنفي (2)
تاريخ النشر: 6th, September 2024 GMT
والحرب على بلادنا تقارب إكمال شهرها السابع عشر منذ إندلاعها في الخامس عشر من شهر أبريل 2023 ، فإن هنالك حقائق تتعلق بها بات يعلمها الجميع و أصبحت غير قابلة للنفي !!
أوردها هنا من باب التوثيق و إنعاش الذاكرة ( لكي لا ننسى) :
– الإمارات و على الرغم من أن لها أجندتها الخاصة من وراء إشعال حرب السودان و المتمثلة في (السيطرة على الموانئ السودانية ، السيطرة على الذهب ، السيطرة على منطقة الفشقة التي تصنف من أخصب و أغنى الأراضي الزراعية في العالم) ، يضاف إلى ذلك هدف رئيسي جندت الإمارات نفسها و أموالها لخدمته و هو :
محاربة ( الإسلاميين) في السودان و حيثما وجدوا و لقد رأينا ذلك في ليبيا ، اليمن ، الصومال و في أي منطقة يوجد لهم فيها تأثير على إمتداد الإقليم !!
و على الرغم من ذلك فإن الإمارات تعتبر (وكيل مفوض) لخدمة أجندة (ا ل ص ه ي و ما س و ن ي ة) !!
ـ بعد فشل خطة الإنقلاب العسكري و التي كانت تعتمد على إعتقال أو قتل قادة الجيش (البرهان ـ الكباشي ـ العطا ـ جابر) و هو ما يعرف بنظرية ( قطع رأس الحية) و من ثم إستمالة قادة آخرين يعلنون إنحيازهم و ولاءهم و ولاء وحداتهم العسكرية للإنقلاب !! إنتقلت المليشيا إلى المرحلة التالية و هي الهجوم بكثافة على الفرق و الوحدات العسكرية في العاصمة و ولايات دارفور و كردفان و من ثم الإنتقال إلى بقية الولايات بغرض الإستيلاء عليها و بسط هيمنة الإنقلابيين على البلاد !!
و لقد شهدنا مئات الهجمات التي تعرضت لها (القيادة العامة – المدرعات – الإشارة ـ سلاح الأسلحة الكدرو – و غيرها) و مئات الهجمات المماثلة على قيادات الفرق العسكرية في نيالا ، الأبيض ، بابنوسة ، الفاشر و غيرها !!
ـ محاولة الإنقلاب سبقتها محاولة الإستيلاء على المطارات و القواعد العسكرية المنتشرة في أنحاء البلاد (على طريقة حفتر الذي بدأ حربه على الحكومة الشرعية الليبية المعترف بها دولياً بالاستيلاء على قاعدة بنينة العسكرية و مطار بنغازي في الشرق ثم انتقل إلى قاعدة الوطية وسط ليبيا) ، و قد بدأت المليشيا محاولاتها صبيحة 12 أبريل بالاستيلاء على مطار مروي الذي تم تحريره لاحقاً ، و كانت تهدف بذلك إلى إستلام الطائرات الحربية و من ثم إستخدامها بواسطة الطيارين الذين دربتهم في اثيوبيا مع الإستعانة بخبراء أجانب ، أو في الحد الأدنى تحييد سلاح الجو ، و كذلك ضمان تدفق الدعم و الإمدادات بالسرعة المطلوبة من الإمارات و بقية الداعمين عبر هذه المطارات و لكن بفضل من الله و صمود و بسالة قواتنا المسلحة و القوى المساندة لها فشلت الخطة !!
ـ بعد فشل خطة إسقاط الوحدات العسكرية في العاصمة و الأبيض و بقية الولايات و نجاحها المحدود في الجنينة ، نيالا ، زالنجي و لاحقاً في مدني و سنجة !! و بعد الضربات القوية التي تلقتها معسكراتها و قواتها في الأسابيع الأولى للحرب إنتقلت المليشيا و الشركاء المحليين (قحت/تقدم) و من خلفهم الإمارات إلى الخطة التالية و التي تمثلت فى إحتلال منازل المواطنين و تشريدهم ، الإنتشار في الولايات و نشر القتل و الدمار و النهب و الفوضى في أي منطقة تتواجد فيها أو تدخلها و ذلك بغرض إضعاف المركز و شد الأطراف و من ثم إسقاط الدولة و التمهيد لتدخل دولي تحت ذريعة الحفاظ على السلم و الأمن الدوليين !!
ـ منذ مايو إنتقلت المليشيا إلى تنفيذ الخطة البديلة و هي محاولة الإستيلاء على مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور و تشكيل حكومة تمهيداً لفصل الإقليم و إعلانه دولة مستقلة و ذلك في إطار استراتيجية قوى الشر الإقليمية و الدولية لتفكيك و تفتيت السودان !!
و لكنها ستفشل كما فشلت سابقاتها بإذن الله !!
ـ قدمت عدة مبادرات و جرت عدد من المحاولات لوقف الحرب منذ أسابيعها الأولى كانت في غالبها منحازة للمليشيا مثل : مبادرة مفوضية الإتحاد الأفريقي ، مبادرة إيقاد !!
و عقدت عدة مؤتمرات أبرزها مؤتمر دول جوار السودان الذي دعت له و استضافته القاهرة في يونيو 2023 و لكنه لم يحقق أهدافه بسبب إنخراط معظم هذه الدول في الحرب إلى جانب المليشيا عدا مصر و إريتريا !!
المبادرة الوحيدة التي أحدثت إختراقات معقولة كانت هي منبر جدة الذي دعت له السعودية و الولايات المتحدة و تم التوصل فيه إلى إتفاق بين القوات المسلحة و المليشيا وقع في الحادي عشر من مايو 2023 و لكن المليشيا لم تنفذ ما وقعت عليه بسبب تأثير تدخل الإمارات و عدم ممارسة الوسيطين أي ضغوط عليها لتنفيذ الإتفاق !!
ـ شهدنا عدة محاولات للإلتفاف على اتفاق جدة كان أبرزها مؤتمر باريس الذي دعت له الحكومة الفرنسية دون التشاور مع الحكومة السودانية في أبريل 2024 و مؤتمر جنيف في أغسطس 2024 الذي خططت له الإمارات و دعت له الخارجية الأمريكية دون التشاور مع الحكومة السودانية أيضاً !! و كانت الدعوة للمؤتمرين تحت تحت ذريعة معالجة الأوضاع الإنسانية التي ترتبت على الحرب !!
أواصل بإذن الله
#كتابات_حاج_ماجد_سوار
#لا_لمؤامرة_جنيف
4 سبتمبر 2024
.
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: دعت له
إقرأ أيضاً:
الاسئلة التي جائتني حول نشرة الكاهن (المشبوهة) التي يصدرها شبح يخفي اسمه
الاسئلة التي جائتني حول نشرة الكاهن (المشبوهة) التي يصدرها شبح يخفي اسمه (وهو عيب مهني وقانوني كافي جدا لنقدها) عدة أسئلة، ومنها: كيف إذا كان شخصا حسن النية ولكنه يخفي نفسه لارتباط أسرى قد يثير الشبهة أكثر من ظهوره-ذكرت في السؤال أشياء لا قيمة لها؟ لماذا لا تعتبر النشرة حرية تعبير مكفولة للجميع؟ ما العيب في انصاف القائد العام باعتبار ذلك حفظا لمكانة الجيش وليس شخصه؟ الا تخشى أن يفسر نقدك للنشرة نقدا للبرهان؟ اليس من المتوقع أن تكون مرشحا لموقع ما فتخسر ذلك بسبب كتابتك؟ وقائمة من الاسئلة والافادات.
اعتقد أن السؤال المهم حول حسن النوايا أجابت عليه حادثة البنات السودانيات اللواتي أردن لفت الإنتباه للاغتصاب في السودان بصناعة علم من (اللباسات) بألوان العلم السوداني، لباسات نسائية حمراء وخضراء وبيضاء وسوداء مد البصر – من أجل السودان وعزته وكرامته (زعموا!) وقد كان هذا من محاولات إيقاف الحرب، وغالبا ما تكون الجبهة المعادية للسودان أستخدمت حسن النوايا وقلة تجربة البنات، ولكن المردود كان عكسيا، وهو تأكيد أن دعاة إيقاف الحرب (مخلوطين) بأجندة اذلال السودان وقهره.
إذن مهما كانت النوايا المزعومة حسنة فإن الادوات والفنيات المستخدمة في الحملة الاعلامية تؤثر في قبولها من رفضها، وقد تفضح جزء من نواياها غير المعلنة.
طبعا هذا رد مؤدب على متداخل مؤدب ولكن آخر قلت له … لو صنع أحدهم تمثالا لوالدك من البراز هل ستشكره أم تلعنه؟ لذلك لا تناقشني في (هدف الحملة الفضفاض المعلن) اذا كنت أطعن وأرتاب في المواد والوسائل، انها رديئة سواء بحسن نية أو بسوء نية.
نشرة الكاهن رديئة وأكبر دليل أنها نجحت في استفزازي لمستوى اللباسات والبراز، وأنا أصلا مشغول بما هو أهم من ذلك بكثير، عن صورة السودان في الاعلام الدولي بما يشمل صورة الجيش السوداني والقائد العام نفسه، ولذلك يا لبؤس صانع هذه النشرة وحقارته ويا لبؤس من أيده وغض الطرف عنه، والله لو كان الأمر لدي لرميته في السجن بتهمة تبديد المال العام لو كان التمويل تبرعا من الدولة، وبتهمة السفه في الصرف لو كان من مال خاص.
أردأ مافي النشرة أنها محاولة لاختزال انتصار مؤسسة الجيش والدولة الوطنية في فرد، وبطريقة ممجوجة وفيها اسراف في التطبيل والمدح، وهذا تحقير وتقزيم للمؤسسة، بل واساءة للبرهان نفسه، لأنه رفض تعليق صوره أو صورة أي مسئول وقال (لا أريد أن أرى في الشارع سوى صور الشهداء) إذا البرهان لا صلة له بهذا الأمر.
لا فرق بين هذه النشرة و(علم اللباسات) هدف معلن وأدوات مرفوضة.
موضوع الترشيحات والمواقع وتأثير النقد عليها، ازعجني جدا مجرد أن يكون سؤالا مطروحا، هذه البلد حرسها رجال ضحوا بأرواحهم ودمائهم، وبترت أرجلهم وأقدامهم، كيف يكون مطروحا من الاساس أي صمت عن الحق بسبب عشم كاذب أم صحيح في موقع؟ مجرد التفكير في المكسب الشخصي خيانة للوطن، ولو فعلا هنالك من يخفي رأيه حرصا على وعد أو عشم فهذا شخص حقير ودون مستوى المواطنة أساسا قبل أن يكون دون مستوى التكليف الرسمي.
هذه حرب كرامة وتهديد وجودي، يجب أن تتطابق فيها دوافع ونوايا الإعلامي والاقتصادي والدبلوماسي ومهندس الكهرباء والمعلم مع دوافع ونوايا الفدائي الذي يتسلل خلف خطوط العدو وروحه على كفه.
والا لن ينتصر السودان أبدا!
مكي المغربي
إنضم لقناة النيلين على واتساب