صورة تثير الجدل في مدرجات البارالمبية
تاريخ النشر: 5th, September 2024 GMT
أقرت الجماهير الفرنسية تعاملاً جديداً يتناسب مع بعض المنافسات خلال دورة الألعاب البارالمبية "باريس 2024" تقوم على مبدأ أن "السكوت يجلب الذهب" تعزيزاً لفكرة أن الصمت يفيد بعض الرياضيين خاصة من أصحاب الإعاقة البصرية الذين يعتمدون على السمع أكثر في منافساتهم، سعياً للفوز والوصول إلى منصات التتويج.
وداخل مدرجات بعض منافسات الدورة، مثل الوثب الطويل في ألعاب القوى، وكرة القدم للمكفوفين، وكذلك كرة الهدف، انتشرت لوحات “رجاء الصمت”، مع الإشارة الشهيرة بوضع السبابة على الفم لمنع التشويش على اللاعبين.وتحتاج بعض الرياضات في الألعاب البارالمبية خاصة لأصحاب الإعاقات البصرية، مثل كرة القدم للمكفوفين إلى سماع اللاعبين لصوت الكرة التي تحتوي على جرس، بالإضافة إلى سماع أصوات منافسيهم الذين يجب الإعلان عن تحركاتهم، ورياضات أخرى مثل الوثب الطويل التي يحتاج فيها اللاعبون إلى سماع أصوات مدربيهم لتحديد اتجاههم وتحديد الوقت المناسب للقفز قبل الخط المحدد.
وتشير إحصائيات اللجنة البارالمبية الدولية إلى أن حوالي 50% من جماهير "باريس 2024" لم يسبق لهم حضور مثل هذه الألعاب البارالمبية، وربما هذا ما دفع هؤلاء الجماهير إلى مثل هذه الطرق لحث الجميع في المدرجات إلى التزام الصمت، علاوة على أصوات في مكبرات الصوت بالملاعب تصدر "أصواتاً" تفهم بأنها طلب بعدم الحديث ومنع الكلام.
وهذا ما دفع رئيس اللجنة البارالمبية الدولية أندرو بارسونز للتأكيد على أن ما رأه في مباراة لكرة القدم للمكفوفين أقيمت بجوار برج إيفل" كان أمراً رائعاً" حيث وجب على المتفرجين البقاء هادئين في اللحظات الرئيسية حتى يتمكن اللاعبون من سماع الكرة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الألعاب البارالمبية باريس 2024
إقرأ أيضاً:
لودفيج فان بيتهوفن.. كيف تحدى الصمم وغيّر تاريخ الموسيقى؟
يصادف اليوم ذكرى وفاة لودفيج فان بيتهوفن، أحد أعظم الموسيقيين في التاريخ، لم يكن مجرد مؤلف بارع، بل كان رمزًا للإصرار والتحدي. فقد عاش تجربة فريدة تمثلت في فقدان سمعه تدريجيًا حتى أصبح أصم تمامًا، ورغم ذلك، أبدع موسيقى خالدة ما زالت تؤثر في العالم حتى اليوم.
بداية الصدمة: بيتهوفن واكتشاف فقدان السمعفي أواخر العشرينيات من عمره، بدأ بيتهوفن يلاحظ أعراض فقدان السمع، إذ أصبح يجد صعوبة في سماع الأصوات الضعيفة، ورافق ذلك طنين مزعج في أذنيه.
مع مرور الوقت، تفاقمت حالته، مما أصابه بحالة من اليأس والإحباط.
وفي عام 1802، كتب رسالة شهيرة عرفت بـ”وصية هيليغنشتات”، عبر فيها عن معاناته النفسية بسبب فقدانه للسمع، وصرح بأنه فكر في إنهاء حياته، لكنه قرر الاستمرار من أجل فنه.
كيف تغلب بيتهوفن على إعاقته؟بدلًا من الاستسلام لمرضه، طور بيتهوفن أساليب غير تقليدية لمواصلة تأليف الموسيقى.
كان يضع عصا خشبية بين أسنانه ويلمس بها البيانو ليشعر باهتزازات الصوت، كما استخدم دفاتر المحادثات التي كان يكتب فيها الآخرون ليتواصل معهم بعد أن فقد القدرة على سماعهم.
ورغم صممه الكامل بحلول عام 1814، واصل التأليف الموسيقي، وكانت أعماله خلال هذه الفترة أكثر جرأة وتعقيدًا.
بلغت عبقريته ذروتها في السيمفونية التاسعة، التي أصبحت رمزًا للأمل والانتصار على المصاعب.
المفارقة أن بيتهوفن لم يستطع سماع التصفيق الحار الذي استقبله الجمهور عند عرضها الأول عام 1824، واضطر أحد الموسيقيين إلى إخباره بذلك.
إرث بيتهوفن وتأثيره في الموسيقىلم يكن فقدان السمع نهاية لمسيرة بيتهوفن، بل بداية لمرحلة جديدة أكثر إبداعًا. فقد أحدث ثورة في الموسيقى، حيث أدخل مشاعر أعمق وألحانًا أكثر قوة، ممهدًا الطريق للعصر الرومانسي في التأليف الموسيقي.