كلف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس مفاوض الاتحاد الأوروبي السابق في ملف بريكست ميشال بارنييه، تشكيل الحكومة الفرنسية المقبلة بعد قرابة شهرين على الانتخابات التشريعية.

وبارنييه (73 عاما) أكبر رئيس حكومة في تاريخ فرنسا الحديث وكُلف تشكيل "حكومة جامعة في خدمة البلاد"، على ما أضافت الرئاسة.

هل يمكن لماكرون تجاهل الفائزين؟

نعم يمكنه ذلك، إذ لا يوجد في دستور "الجمهورية الخامسة" لعام 1958 ما يجبر الرئيس على تسمية رئيس الوزراء من التحالف الفائز في الانتخابات التشريعية، لكن التحالف قادر على عرقلة أو إسقاط أي حكومة لا تعجبه، غير أن رؤساء فرنسا دأبوا على أخذ توازن القوى في البرلمان بعين الاعتبار عند تكليف رئيس للوزراء بتشكيل حكومة.



اسم من خارج التوقعات 

وبعد شهرين على الانتخابات التشريعية، خالف ماكرون التوقعات بتعيين بارنييه خصوصا بعد لقاء شخصيتين تم التداول باسمهما كأبرز الخيارات لهذا المنصب وهما رئيس الوزراء الاشتراكي السابق برنار كازنوف والقيادي في حزب الجمهوريين اليميني كزافييه برتران.

ويبحث ماكرون عن رئيس للوزراء لن تعرقل القوى السياسية في الجمعية الوطنية تعيينه. لذلك استبعد تعيين لوسي كاستيه التي اقترحتها "الجبهة الشعبية الجديدة"، التحالف اليساري الذي تصدر نتائج الانتخابات الأخيرة.



ويريد الرئيس الفرنسي كذلك أن يكون التكتل الوسطي جزءا من أي غالبية مستقبلية في الجمعية الوطنية، لتجنب عرقلة الحكومة في البرلمان من جانب اليمين واليسار المتطرفين.

هل يمكن للبرلمان إسقاط الحكومة؟

يتطلب حجب الثقة عن الحكومة في داخل البرلمان أغلبية ساحقة، ويتم احتساب النواب المتغيبين عن جلسة التصويت بأنهم ضد حجب الثقة، كما أن الرئيس غير ملزم بقول استقالة رئيس الوزراء إذا ما قدمها على إثر تصويت البرلمان.

أسقط حجب الثقة حكومات في الجمهورية الفرنسية الثالثة والرابعة، أما في عهد الجمهورية الخامسة (بعد عام 1958) فقد حصل مرة واحدة ضد حكومة جورج بومبيدو لكن الرئيس آنذاك شارل ديغول رفض استقالة بومبيدو، وحل البرلمان.

هل يمكن لماكرون حل البرلمان؟

نعم يمكن للرئيس الفرنسي حل البرلمان، لكن ليس قبل عام كامل على الانتخابات التشريعية الأخيرة.

محاولة لعزل الرئيس

طلب حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي السبت من المجموعات البرلمانية الأخرى دعم محاولته لعزل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بزعم "إخفاقات خطيرة" في تأدية واجباته الدستورية.

ماذا يقول الدستور؟

يرى العديد من الخبراء الدستوريين أن دستور الجمهورية الفرنسية الخامسة الذي أقر عام 1958 وكتب على افتراض أن النظام الانتخابي سينتج أغلبية واضحة، غامض بشأن المسار الذي يجب اتخاذه في حال تعطل العمل البرلماني.

وتواجه أي محاولة لعزل ماكرون من خلال المادة 68 من الدستور الفرنسي عقبات كبيرة، إذ تتطلب موافقة ثلثَي أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ مجتمعين.



كما لا يوجد في دستور 1958 ما يجبر الرئيس على تسمية رئيس الوزراء من التحالف الفائز في الانتخابات التشريعية، غير أن رؤساء فرنسا دأبوا على أخذ توازن القوى في البرلمان بعين الاعتبار عند تكليف رئيس للوزراء بتشكيل حكومة.

ماذا تقول المادة 68  من الدستور؟

◾لا تجوز تنحية رئيس الجمهورية إلا في حال إخلاله بواجباته بما يتنافى بشكل واضح مع ممارسة ولايته. ويعلن عن هذه التنحية في جلسة البرلمان كمحكمة عليا.

◾يتم إرسال اقتراح عقد اجتماع المحكمة العليا الذي يصادق عليه أحد مجلسي البرلمان فورا إلى المجلس الآخر الذي يفصل فيه خلال خمسة عشر يوما.

◾يترأس المحكمة العليا رئيس الجمعية الوطنية. تفصل المحكمة العليا في أمر تنحية الرئيس، خلال شهر واحد، عن طريق الاقتراع السري. ويكون لقرارها الأثر الفوري.

◾الأحكام الواردة أدناه يلزمها توافر أغلبية ثلثي أعضاء مجلس البرلمان المعني أو من المحكمة العليا. لا يسمح التصويت بالوكالة. ولا تحتسب إلا الأصوات المؤيدة لاقتراح عقد اجتماع المحكمة العليا أو للتنحية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية ماكرون الانتخابات فرنسا فرنسا انتخابات ديمقراطية البرلمان الفرنسي ماكرون المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الانتخابات التشریعیة الجمعیة الوطنیة المحکمة العلیا رئیس الوزراء فی البرلمان

إقرأ أيضاً:

زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟

بغداد اليوم - بغداد

تواصل شعبية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني تصاعدها بشكل ملحوظ، مما يجعله واحدًا من أبرز الشخصيات السياسية في البلاد، ومع مرور الوقت، أصبح السوداني يشكل قوة سياسية لا يمكن تجاهلها، خصوصًا بعد نجاحه في تحقيق استقرار نسبي وتطوير بعض المجالات خلال فترة حكومته مما تسبب بصعود شعبيته. 

هذه الشعبية الواسعة ليست مقتصرة على العراق فقط، بل لفتت انتباه العالم، خاصة مع تطور الأحداث السياسية في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على المستقبل السياسي للعراق.

في هذا السياق، أكد الباحث في الشأن السياسي مصطفى الطائي، اليوم الاحد (6 نيسان 2025)، أن مقترح تعديل قانون انتخابات البرلمان الجديد يستهدف شخصيات بارزة محددة.

وقال الطائي لـ"بغداد اليوم" إن "مقترح تعديل قانون انتخابات البرلمان الجديد يستهدف على رأس القائمة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بعد زيادة قاعدته الشعبية وأصبح منافسًا شرسًا للقوى التقليدية في الإطار التنسيقي الشيعي، وكذلك بعض المحافظين الذين لديهم كتل انتخابية ولهم قواعد شعبية، فهذا التعديل يهدف إلى تقويض هؤلاء ومنع حصولهم على أعلى المقاعد".

وأضاف، أن "مقترح تعديل قانون انتخابات البرلمان سوف يفجر خلافات سياسية كبيرة وعميقة داخل مجلس النواب في حال طرحه بشكل رسمي، ولهذا نتوقع عدم إمكانية تمريره، كونه يحمل أهدافًا سياسية وانتخابية لأطراف سياسية محددة وليس لكل الأطراف السياسية".

هذا وأكد تحالف الفتح، اليوم الأحد (6 نيسان 2025)، عدم التوصل إلى أي اتفاق سياسي بين الكتل والأحزاب حول تعديل قانون انتخابات مجلس النواب في المرحلة المقبلة.

وقال عضو التحالف، علي الفتلاوي، في تصريح خص به "بغداد اليوم"، إن “تعديل قانون الانتخابات يتطلب توافقا سياسيا بين جميع الأطراف، وهو أمر غائب في الوقت الراهن، حيث تختلف وجهات النظر بين القوى السياسية المتحالفة”.

وأشار الفتلاوي إلى أن "إجراء تعديل على قانون الانتخابات يشهد صعوبة كبيرة بسبب غياب الاتفاق، وأنه من المحتمل أن تجرى الانتخابات المقبلة دون أي تعديل على القانون الحالي" .

وأضاف أن "عملية التعديل تتطلب وقتًا طويلا وتوافقًا سياسيا شاملا، وهو أمر غير مرجح في الظروف الحالية، خاصة في ظل رفض بعض القوى السياسية لأي تعديل في الوقت الراهن". 

وتعديل قانون الانتخابات في العراق يعد من القضايا السياسية الحساسة التي أثارت العديد من النقاشات منذ الانتخابات الأخيرة. وكان من المقرر أن يتم تعديل القانون لضمان انتخابات أكثر عدالة وشفافية، بما يتماشى مع تطلعات الشعب العراقي وتحسين الأداء السياسي.

وبرغم أن هناك دعوات متعددة من قوى سياسية وجماهيرية لتعديل القانون، إلا أن الخلافات السياسية بين الكتل والأحزاب حول طبيعة التعديلات المطلوبة تظل عائقًا كبيرًا. فبعض الأطراف تدعو إلى تعديل نظام الدوائر الانتخابية، بينما ترفض أطراف أخرى أي تغيير في النظام الانتخابي الحالي.


مقالات مشابهة

  • رافقته طائرات الرافال المصرية.. الرئيس الفرنسي ماكرون يصل مصر
  • الفراج: أين الهلال سفير الكرة السعودية الذي لا يصمد أمامه احد
  • رافقته طائرات الرفال المصرية.. الرئيس الفرنسي ماكرون يصل مصر
  • عقب وصوله القاهرة.. أول رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
  • لن يكون الرئيس الوحيد الذي يزورها.. إيمانويل ماكرون في جامعة القاهرة غدا
  • رئيس الجمهورية يستقبل وزير الخارجية الفرنسي
  • ماكرون يزور مصر للمرة الرابعة.. رفح والعريش ضمن جولة الرئيس الفرنسي
  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تصدر حكمها بشأن الرئيس السابق
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تأيد قرار عزل الرئيس يون سوك يول