وزيرة الثقافة الاردنية تطلق المنصة الرقمية “ثقافة”
تاريخ النشر: 5th, September 2024 GMT
سبتمبر 5, 2024آخر تحديث: سبتمبر 5, 2024
المستقلة/- مندوبا عن رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، رعت وزيرة الثقافة هيفاء النجار، في المركز الثقافي الملكي، الأربعاء، احتفال إطلاق المنصة الرقمية “ثقافة” التي تسهم بتأسيس فضاء ثقافي افتراضي يجمع المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والصناعات الثقافية في الأردن.
وقالت النجار خلال الاحتفال الذي حضره وزراء، الشباب محمد النابلسي، والدولة للشؤون القانونية نانسي نمروقة، والصحة فراس الهواري، والعدل أحمد الزيادات، انطلاقا من رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني، في التحديث وتوطين المعرفة، والإفادة من التطور التكنولوجي، ومن توجهات الحكومة للانتقال للفضاءات الرقمية، شرعت وزارة الثقافة في تدشين منصة “ثقافة” التي تهدف إلى التشاركية والانفتاح على الفضاءات العالمية، ووضع الأردن تاريخا وحضارة وإبداعا على مسار مصادر المعرفة، والتعريف بالثقافة والهوية الوطنية.
وأشارت في الاحتفال الذي حضره أيضا مسؤولون وسفراء دول عربية شقيقة وأجنبية صديقة وممثلو بعثاتهم الثقافية وفاعليات ثقافية وفنية، إلى أنّ إطلاق منصة “ثقافة”، ضمن الاحتفالات الوطنية بمناسبة اليوبيل الفضي لتسلم جلالة الملك سلطاته الدستورية، يأتي تتويجا توثيقيا للمنجز الثقافي، ومدونة للمشهد الفكري والمعرفي في عهد قائد المسيرة وربانها، ونحن نعبُر بأمل وتفاؤل إلى المئوية الثانية من عمر الدولة الأردنية.
وقالت النجار “إن هذا الوطن سيبقى صوتا للحق والعدالة، ويستحق منا جميعا أن نحتفي بنجاحاته وإنجازاته مع الثبات على مواقفنا الوطنية”، مؤكدة أن الجميع مع الوطن واستمرارية نهضته وتطوره.
ولفتت الى أن وزارة الثقافة تعمل بتشاركية مع الوزارات الأخرى، وكذلك مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأكدت أن الوزارة وخلال 25 عاما وبرؤى من جلالة الملك عبد الله الثاني، استثمرت بالبنى التحتية بإنشاء المراكز الثقافية، و”أننا نحتفي بهذه المنجزات ومنها هذه المنصة التي تجمعنا وتجمع المشهد الثقافي والسردية الوطنية الأردنية وكذلك سردياتنا الفردية ضمن الرؤية الجمعية للسردية الوطنية الأردنية بكل ما للكلمة من معنى وبعمق أردني”.
وبينت وزيرة الثقافة أنّ “المنصة” تهدف إلى تأسيس مجتمع افتراضي يوفر الفرصة للتواصل بين المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي في الأردن وخارجه، وبناء قواعد بيانات تضم المهتمين والفاعلين في العمل الثقافي في مختلف الحقول الإبداعية.
واوضحت أن منصة “ثقافة”، تشكل عتبة مهمة للانفتاح على حقول الأدب في الرواية والشعر والقصة، والفنون البصرية والفن التشكيلي والحرفي والصناعات الثقافية الإبداعية، كما تمثل وسيلة للاشتباك الإيجابي مع التيارات النقدية والفنية والتشبيك الجاد مع جميع المؤسسات الفاعلة وعلى رأسها مؤسسة ولي العهد من خلال مشروع 42 لوضع الثقافة الأردنية على منصة الإبداع العالمي ومداراتها.
وقالت إنّ المنصة تسعى إلى مواكبة التطورات التقنية والإبداعية في مجالات إحياء التراث المادي وغير المادي وصناعة النشر والتحولات المعرفية والاتجاهات النقدية والمدارس الفنية للارتقاء ومواكبة الإنتاج الثقافي والفكري والمعرفي المرئي والمسموع في الأردن كما ونوعا، فضلًا عن أنها توفر أرشيفا متكاملًا يعمل بصورة تفاعلية ويتكامل مع إنتاج المحتوى الثقافي في الأردن.
وأضافت النجار أنّ وزارة الثقافة تتطلع من خلال إنشاء المنصة إلى أن تلبي متطلبا اجتماعيا، وتسهم في دفع عجلة الإنتاج، وتكون ذراعا للدخل الوطني، وتوفر فرصا للتدريب والتمكين وعمل الشباب الأردني الطموح من خلال المساحات الرقمية الجديدة، فتشكل أسواقا جديدة من شأنها دعم اقتصاديات الثقافة التي أصبحت من مصادر الدخل القومي التي يعوّل عليها في إيجاد نسب نمو وتوفير فرص عمل حقيقية تستند إلى فعل إنتاجي مرتبط بالإبداع والابتكار.
وأكدت أهميّة المواكبة المستمرة للمثقف والمبدع الأردني على أحدث الوسائل والأساليب التي تحقق تميّزه وحضوره على خريطة الإبداع العالمي، وهو يؤدي رسالته الحضارية التي تعبر عن أصالة الأردن وقدرته على التميز والريادة والابتكار.
وخلال الاحتفال جرى عرض فيلم توثيقي عن المنصّة وأهدافها، كما تناول الصناعات الثقافية، كما قدمت الفنانة مكادي نحاس بمصاحبة 7 عازفين، أغنيتها الوطنية الجديدة “أرفع جبينك” بمناسبة اليوبيل الفضي.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: فی الأردن
إقرأ أيضاً:
مجلة «كتاب» تتناول الجذور الثقافية العربية للإسباني غويتيسولو
الشارقة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةتناولت مجلة «كتاب» في عددها الـ78، رحلة الكاتب الإسباني خوان غويتيسولو لاستكشاف جذوره في الثقافة العربية، إذ أكّد ارتباط الثقافة الغربية بإرث عربي إسلامي. وكان الروائي الذي بدأ مشواره الأدبي برواية «اللعبة السحرية» عام 1954، وتوفي في مدينة مراكش عام 2017، يرى أن مهمّة الكاتب الرئيسية تتمثّل في البناء على الإرث الأدبي، وتوظيفه بطرق جديدة لتنمو «الشجرة الأدبية» التي ينتمي إليها بوصفه إنساناً قبل أن يكون كاتباً.
ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب موضوعات عن الكتابة والنشر والقراءة، من بينها حوار مع الأديب السنغالي ماروبا فال، الذي وصف الثقافة العربية بأنها «مذهلة». وتناول استطلاع للمجلة مع أدباء عرب أهمية اختيار عناوين الكتب، بوصفها عتبات أولى تثير اهتمام القراء.
ورصد مقال عن الشاعر ياروسواف إيفاشكيفيتش حضور الثقافة العربية في الأدب البولندي.
وفي افتتاحية العدد الجديد، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، أحمد بن ركاض العامري، مقالاً بعنوان «الشارقة تشرق في المغرب»، تناول فيه دلالات الاحتفاء المغربي بالشارقة، ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، من 17 حتى 27 أبريل الجاري. وقال إن هذا التتويج للشارقة يأتي «تقديراً لمكانة إمارة المحبة والكتاب، ومشروعها الثقافي التنويري القائم على المعرفة والجمال والإبداع، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبدعم سموه ورعايته الكريمة».
وأضاف: «تتواصل جهودنا في تعزيز التبادل الثقافي مع عواصم الثقافة العربية والإقليمية والعالمية، بتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي تؤكد أهمية مشاركة الشارقة بصفتها ضيف شرف معرض الكتاب في العاصمة الرباط، لما يمثله هذا الحضور المشرق في المغرب، أرض الثقافة العريقة، وأرض الحضارات»، مؤكداً أنّ «آفاق التعاون بين إمارة الشارقة والمغرب مفتوحة على صيغة شاملة، في صناعة النشر والمعمار المعرفي والجمالي، وفي الحفاظ على التراث، الذي يشكّل رسالة الأجداد إلى الأجيال، ويُعدّ أحد أركان الهوية الثقافية».
وتضمن عدد أبريل من مجلة «كتاب» موضوعات عن أدباء وكتّاب من المغرب واليابان وفلسطين وفرنسا ومصر وإسبانيا والأردن والسنغال وبولندا وسوريا والصين، فضلاً عن زوايا لعدد من الكتّاب.
وفي زاويته «رقيم»، كتب مدير تحرير مجلة «كتاب» علي العامري مقالاً بعنوان «المغناطيس المغربي»، قال فيه «الآن، في الربيع، ومع احتفاء المغرب بالشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، تتجلّى الكلمة، وتتجلّى المحبة، ويتجلّى الجمال». وتحدّث عن سحر الطبيعة والثقافة الشعبية والآداب والفنون المغربية التي استقطبت عدداً كبيراً من مشاهير الأدباء والرسامين الذين زاروا المغرب أو اختاروه مقاماً لهم حتى وفاتهم.