نظم المتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط، فعالية ثقافية تراثية تحت عنوان «تراث من مصر القديمة» لتعليم مجموعة من الحرف التراثية المرتبطة بما يعرضه من كنوز أثرية، بالتعاون مع كل من مؤسسة تأهيل لتنمية مهارات التميز التابعة لدار نهضة مصر للنشر، ومدرسة الفواخير للتكنولوجيا التطبيقية، وجمعية تواصل وبمشاركة نخبة من الفنانين.

وأكد الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، في تصريحات صحفية، اليوم الخميس حرص المتحف على تنظيم مثل هذه الفعاليات من خلال التعاون مع مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية من أجل تفعيل دوره كأداة لتنمية المجتمع وتطويره وتنمية المجتمعات المحيطة بالمتحف وربطها به، من خلال الورش والندوات والفعاليات التي يقدمها.

ومن جانبها، قالت فيروز فكري، نائب الرئيس التنفيذي للمتحف للإدارة والتشغيل، إن الفعالية نظمت على مدار اليومين الماضيين، سلسلة من الورش التفاعلية الحية لتعليم المشاركين مجموعة من الحرفة التراثية التي يبرزها المتحف وربطها بما لديه من كنوز أثرية معروضة، والتي تلعب دورًا كبيرًا في المساهمة في ترسيخ قيمة التراث المعنوي وأهمية الحفاظ عليه.

وأوضحت أن الفعالية تضمنت مجموعة من الورش الفنية والتعليمية عن صناعتي الفخار والخزف الفيروزي وكيفية تحضير العجينة الخاصة بهما وتنفيذ قطع فنية مثل التمائم وتماثيل الأوشابتي الصغيرة قدمها الفنان أحمد سعودي، بالإضافة إلى ورش عن الحرف التقليدية كالطرق على النحاس والأركيت والتطريز بالخرز والكروشية.

وتشجيعا للمشاركين، قام المتحف بعرض منتجات هذه الورش في معرض مؤقت لمدة يوم بالمتحف كما تم عرض نماذج من القطع الفنية والمنتجات المستوحاة من التراث المصري، إلى جانب تنظيم معرض للصور الفوتوغرافية لعدد من المواقع الأثرية والتراثية بمنطقة مصر القديمة للفنان محمد عبد اللطيف.

واختتمت الفعالية بمجموعة من العروض الفنية الاستعراضية منها عرض موكب حتحور لطلاب مدرسة تواصل، كما قام المتحف بتسليم جميع المشاركين بالفعالية شهادات تقدير.

اقرأ أيضاًلجنة " الخريطة السياحية " برئاسة نائب محافظ سوهاج تتفقد المتحف القومي للمحافظة

موعد حفل مدحت صالح وريهام عبد الحكيم بالمتحف القومي للحضارة

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المتحف القومي للحضارة المصرية الدكتور أحمد غنيم دار نهضة مصر للنشر المتحف القومی

إقرأ أيضاً:

مجلة «تراث» تُضىء على تأثر الأغنية الإماراتية بالموروث الثقافي لمدينة العين

خصصت مجلة "تراث" التي تصدر عن هيئة ابوظبي للتراث، ملف عددها الجديد (306) لشهر أبريل 2025، للإضاءة على تراث مدينة العين وموروثها الثقافي وأثره في تطّور الأغنية في الإمارات.

وفي افتتاحية العدد أكدت رئيسة التحرير شمسة الظاهري:" على الدور المحوري الذي لعبته مدينة العين في تطور الأغنية الإماراتية، مشيرة إلى أن المدينة ليست مجرد مكان، بل هي منبع للحضارة والأصالة، وأن بيئتها الفريدة وتأثيرها العميق في التراث المحلي كان لهما دور حاسم في تطور الفنون، وخاصة الأغنية الإماراتية.

وقالت "الظاهري": "إن الموروث الشعبي الغني الذي تتميز به العين قد انعكس بوضوح على كلمات الأغاني الإماراتية، حيث استلهم الشعراء والفنانون من البيئة البدوية المحيطة مفردات عذبة وجميلة، ومنها استمدوا أساليبهم الموسيقية".

ولفتت إلى أن إيقاعات الفنون الشعبية مثل العيالة والرزفة والتغرودة، كانت جزءاً من هذا النسيج الموسيقي الفريد، حيث استمدت الأغنية الإماراتية عناصرها من هذه الفنون التراثية، ما عزز أصالتها.

شعراء وملحنين

ونوّهت شمسة الظاهري في المقال الإفتتاحي، إلى أن طبيعة العين الخلابة بواحاتها الخضراء وأفلاجها وصحاريها، كانت مصدراً للإلهام للعديد من الشعراء والملحنين، وأن ذلك تجلى في استخدام الألحان التي تعبر عن هدوء الطبيعة أو حيويتها، ما أضفى على الأغنية الإماراتية أبعاداً جمالية تجعلها قريبة من وجدان المستمع وتحمل مشاعر الحنين والحب والانتماء للوطن.

وبيّنت أن الحياة اليومية في العين، بما فيها المناسبات الاجتماعية والاحتفالات التقليدية، انعكست في أغانيها، ما جعلها تحمل روح البيئة الإماراتية الأصيلة، وتعبر عن العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع.

ورأت أن تأثير مدينة العين لم يقتصر على البيئة الطبيعية فقط، بل برز أيضاً من خلال المجالس الشعرية التي شكلت منصات للحوار الفني والثقافي، وكان لها الدور الكبير في تطوير الشعر الغنائي، حيث تأثر المغنون بالكلمات العميقة والمعاني الراقية التي طرحتها قصائد الشعراء.

وختمت الظاهري قائلة: إن مجلس شعراء العين لم يكن مجرد تجمع، بل كان بمثابة ورشة عمل إبداعية التقى فيها الشعراء والفنانون، فتبادلوا الأفكار وصقلوا مواهبهم. ونتيجة لهذا التفاعل، ظهرت أعمال غنائية أصيلة تحمل في طياتها روح الأصالة الإماراتية ممزوجة بلمسات حداثية، ما جعل الأغنية الإماراتية أكثر تطوراً وانتشاراً، ليس محلياً فقط، وعربياً أيضاً.

شعراء مدينة العين

وفي ملف العدد: نقرأ لخالد صالح ملكاوي: "شعراء العين وفيض الحياة في الأغنية الإماراتية"، ويتوقف أحمد عبد القادر الرفاعي عند رشاقة المبنى وعذوبة المعني القصيدة النبطية المغناة عند شعراء مدينة العين، ويكتب محمد نجيب قدورة عن مدينة العين مكنز الشعر المُغنّى"، وتستعرض أماني إبراهيم ياسين دور مجلس شعراء العين في رسم المشهد النطبي بالإمارات، فيما تناول الأمير كمال فرج توظيف المكان والوصف البصري والدعاء بالمطر قصائد العين باعتبارها تجليات إبداعية في عشق المدن.

ويرصد عادل نيل "مدينة العين في وجدان الشاعر الإماراتي"، وتُسلّط لولوة المنصوري الضوء على "العين: غرس زايد.. وملهمتنا الخضراء"، تستحضر الدكتورة وضحى حمدان الغريبي دور مدينة العين كمصدر إلهام للفنان الإماراتي، ونقرأ لأحمد حسين حميدان "مدينة العين في حضورها المتجدد أغنية للطبيعة ونشيد للتراث"، وتختتم المجلة ملف العدد بمشاركة للدكتور محمد فاتح صالح زغل التي حملت عنوان:"مهرجان ووماد الدولي في أبوظبي والعين بوابة عالمية للثقافات وحاضنة للإبداع والفنون".

الباب والقفل والخوف

وفي موضوعات العدد: نفرأ لمحمد فاتح صالح زغل: "بيدار اللهجة الإماراتية فيما طابق الفصيح: ألفاظ الأفراح ومواسم البهجة"، ونطالع قصيدة جديدة للشاعر الدكتور شهاب غانم، ويواصل عبد الفتاح صبري حديثه عن:"الباب والقفل والخوف"، ويطير بنا ضياء الدين الحفناوي في رحلة إلى مالطا، حيث يجول بنا في "فاليتا: مدينة الشمس والذهب".

ونقرأ مع نايلة الأحبابي "قصيدة الريف للشيخ خليفة بن شخبوط آل نهيان"، ويٌضيىء أحمد أبو دياب على تاريخ: مزرعة الشيخ زايد التاريخية في الخوانيج باعتبارها تراث شاهد على مسيرة الاتحاد الإماراتي، ويستعرض خليل عيلوني "مراحل تطور رخص القيادة وأثرها في الأمن الإماراتي"، ويكتب صديق جوهر عن: "الفلكلور الشعبي الإماراتي وحوار الحضارات"، ونطالع لقتيبة أحمد المقطرن "تجليات شعراء الإمارات: الصحراء وثقافتها الجديدة في عهد الطفرة النفطية"، ونتعرف من خلال مشاركة نورة صابر المزروعي على "الجذور التاريخية لفن الكناوة".

الذائقة الفنية

وفي موضوعات العدد أيضاً: نقرأ لعلي تهامي: "منازل الغائبين على خطى المقيمين في الغياب تطواف في تيزي وزو مع زهية منصّر"، ونطالع لشريف مصطفى محمد: "تجاوز الفجوة.. عندما يصبح العقل أداة النجاة"، ويتناول خالد محمد القاسمي الحكايات الشعبية الإماراتية باعتبارها ركيزة الهويّة الثقافية، ويحاور هشام أزكيض عتيق سيف القبيسي الذي أكد على أن: "إذاعة صوت الموسيقى تهدف للحفاظ على الذائقة الفنية"، وتستحضر مريم النقبي سيرة ومسيرة محمد بن سوقات (1928-2006) رائد الشعر الإماراتي وأيقونة الإبداع الأدبي، وتختتم المجلة هذا العدد بمقال "الخرخشة ما فيها خسارة" للكاتبة عائشة علي الغيص.

يُذكر أن مجلة "تراث" هي مجلة تراثية ثقافية منوعة، تصدر عن هيئة أبوظبي للتراث، وترأس تحريرها شمسة حمد العبد الظاهري، والإشراف العام لفاطمة مسعود المنصوري، وموزة عويص وعلي الدرعي. والتصميم والتنفيذ لغادة حجاج، وشؤون الكتاب لسهى فرج خير، والتصوير لمصطفى شعبان.

وتُعد المجلة منصة إعلامية تختص بإبراز جماليات التراث الإماراتي والعربي الإسلامي، في إطار سعيها لأن تكون نزهة بصرية وفكرية، تلتقط من حدائق التراث الغنّاء ما يليق بمصافحة عيون القراء.

مقالات مشابهة

  • السوداني يشرف على المرحلة الثالثة من إحياء تراث شارع الرشيد
  • مجلة «تراث» تُضىء على تأثر الأغنية الإماراتية بالموروث الثقافي لمدينة العين
  • ملتقى الفنانين والأدباء يُحيي عيد الفطر المبارك بفعالية ثقافية وفنية جماهيرية في مأرب
  • إطلاق «مسعف في كل منزل» في الشارقة
  • عرض فني تراثي احتفالاً بعيد الفطر المبارك بالمتحف المصري الكبير
  • فرحة اليتيم في العيد… فعالية ترفيهية للأطفال الأيتام بدمشق ‏
  • ملتقى الفنانين والأدباء يُحيي عيد الفطر المبارك بفعالية ثقافية وفنية بمحافطة مأرب
  • فعالية ترفيهية للأطفال الأيتام في اتحاد الجمعيات الخيرية في دمشق وريفها
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر تطلق حملة توعوية حول مخاطر التلوث ‏بالمتفجرات في سوريا
  • علا الشافعي: اختيار الأعمال الفنية يتم بدقة داخل الشركة المتحدة.. فيديو