دولة إفريقية تلجأ لذبح الحيوانات البرية لمواجهة المجاعة
تاريخ النشر: 5th, September 2024 GMT
بدأت ناميبيا ذبح أكثر من 700 حيوان بري من أجناس مختلفة بينها أفراس نهر وفيلة وجواميس وحمير وحشية، بهدف إطعام السكان الذين يعانون الجوع جراء أسوأ موجة جفاف تضرب البلاد منذ عقود، على ما أعلنت وزارة البيئة الثلاثاء.
وقد جرى القضاء على حوالى 160 حيوانا كجزء من هذا الإجراء الذي أعلنته الحكومة الأسبوع الماضي، والذي يراد منه أيضا، بالإضافة إلى توفير اللحوم لآلاف الأشخاص، تخفيف الضغط على الموارد الحيوانية والمراعي التي يقوّضها الجفاف.
وكُلِّف صيادون محترفون قتل 30 من أفراس النهر و83 فيلا و60 جاموسا و100 من حيوانات النو الأزرق و300 حمار وحشي و100 من حيوانات الإيلاند الشائع و50 إمبالا (نوعان من الظباء). وتعيش معظم هذه الحيوانات في المتنزهات الوطنية المحمية في البلاد.
وقال الناطق باسم وزارة البيئة الناميبية روميو مويوندا الثلاثاء لوكالة فرانس برس، إن 157 حيوانا على الأقل من أصل 723 ذُبحت، من دون تقديم أي معلومات عن مدة العملية.
وأوضحت الوزارة في بيان أن ذبح أول 157 حيوانا أتاح “توفير 56875 كيلوغراما من اللحوم”.
وأضاف الناطق باسم الوزارة “هدفنا تنفيذ هذه العملية بطريقة مستدامة مع تقليل الصدمات قدر الإمكان، وعلينا فصل الحيوانات التي يتوجب اصطيادها عن تلك التي لا تحتاج إلى ذلك”.
وتماشيا مع الحظر العالمي على تجارة العاج، ستُخزّن أنياب الأفيال المذبوحة في المستودعات الحكومية.
وأعلنت ناميبيا حالة الطوارئ في أيار/مايو بسبب الجفاف الذي يؤثر على دول عدة في الجنوب الإفريقي.
– أهداف انتخابية؟ –
وأفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الشهر الماضي أن حوالى 1,4 مليون ناميبي، أي أكثر من نصف السكان، يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، مع انخفاض إنتاج الحبوب بنسبة 53 % ومستويات مياه السدود بنسبة 70 % مقارنة بالعام الماضي.
ونشرت جمعية الرفق بالحيوان “بيتا” على موقعها الإلكتروني رسالة موجهة إلى رئيسة الوزراء سارا كوغونغيلوا أمادهيلا، تطلب منها “إعادة النظر” في هذا الإجراء الذي قالت الجمعية إنه “ليس وحشيا فحسب، بل قصير النظر بشكل خطير أيضا ولن يكون له تأثير طويل المدى”.
وفي هذه الرسالة، اعتبر نائب رئيس منظمة “بيتا” جيسون بيكر أن القضاء على الحيوانات قد يؤدي أيضا إلى خلل في توازن النظم البيئية.
وقدّرت مجموعة من الباحثين الأفارقة والمدافعين عن البيئة من جانبهم في بيان أن هذه المجزرة الجماعية بحق الحيوانات تشكّل سابقة تتيح للحكومات “استغلال الحياة البرية المحمية والمتنزهات الوطنية تحت غطاء الحاجات الإنسانية”.
وتساءل هؤلاء عمّا إذا كانت السلطات أجرت أي دراسات عن الأثر البيئي أو إحصاءات لأعداد الطرائد وتقويمات لمستويات انعدام الأمن الغذائي قبل اتخاذ قرار القضاء على هذه الأعداد الكبيرة من الحيوانات.
وأشار أعضاء المجموعة إلى أن ذلك يأتي في فترة تسبق الانتخابات العامة المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر في ناميبيا، مبدين اعتقادهم أن اللحوم ستوزّع في المناطق التي يواجه فيها الحزب الحاكم معارضة قوية.
ولفت هؤلاء إلى أن الإعدام الجماعي للحيوانات من شأنه أن يدر أيضا دخلا كبيرا للسلطات من خلال تراخيص الصيد الممنوحة للصيادين. ونفوا أن تكون ناميبيا تضم أعدادا زائدة من الأفيال، إذ يوجد في البلاد حوالى 20 ألفا من هذه الحيوانات.
وتشير تقديرات منظمة “الصندوق العالمي للطبيعة” (WWF) إلى أن الأفيال المتبقية في إفريقيا لا يتخطى عددها 415 ألفا (مقارنة بـ3 إلى 5 ملايين في بداية القرن العشرين). وتُعد الأفيال الإفريقية والآسيوية مهددة بالانقراض، باستثناء مجموعات منها في جنوب إفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي، التي تُعتبر معرضة للخطر.
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
دعوة لتقليل مخاطر الأمراض عبر الوقاية في تربية الحيوانات
أبوظبي: وسام شوقي
دعت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، مربي الثروة الحيوانية في الإمارة إلى ضرورة تطبيق مجموعة من الإرشادات الوقائية، بهدف تقليل مخاطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان والتي قد تنتقل مباشرة من الحيوان إلى الإنسان أو بصورة غير مباشرة عبر البيئة أو الحشرات الناقلة.
وأوضحت الهيئة من خلال صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه الأمراض تُعد من التحديات التي تستوجب وعياً مستمراً وتطبيقاً دقيقاً للإجراءات، خاصة في ظل وجود مسببات تنتشر من خلال المخالطة اليومية أو الممارسات غير السليمة في تربية الحيوانات والتعامل معها.
واستعرضت الهيئة 12 إجراءً وقائياً للحد من هذه الأمراض، في مقدمتها المحافظة على نظافة الحظائر وجعلها جيدة التهوية وبعيدة عن أماكن سكن العمال والتأكد من التزام العاملين بإجراءات النظافة الشخصية واستخدام معدات الحماية عند التعامل مع الحيوانات.
ودعت إلى استخدام أدوات يسهل تنظيفها وتعقيمها وانتقاء الحيوانات من مصادر موثوقة، مع تقليل الاعتماد على تعدد المصادر وحجر أي حيوانات جديدة قبل دمجها مع القطيع.
وتضمنت الإرشادات أيضاً تنفيذ صيانة دورية لمرافق التربية للحفاظ على نظافتها وسلامتها، إلى جانب ضرورة تجنب الذبح خارج المسالخ الرسمية لما يحمله من مخاطر صحية مباشرة وغير مباشرة وفي حال ملاحظة حالات نفوق في القطيع، شددت الهيئة على ضرورة الإبلاغ الفوري، سواء من خلال التوجه إلى أقرب عيادة بيطرية أو عبر الاتصال بالرقم 800555.