الكرملين: لا شروط مسبقة لبدء محادثات السلام مع أوكرانيا
تاريخ النشر: 5th, September 2024 GMT
ذكر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم الخميس، أن روسيا لا ترى أي شروط مسبقة لإجراء محادثات سلام مع أوكرانيا في الوقت الحالي.
وقال بيسكوف إن السلطات الروسية لا تناقش إجراء تعبئة جديدة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الروسية تاس.
ميدانيا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن جيش بلاده ينجز جميع المهام المحددة في عملياته بمنطقة كورسك الروسية.
وقال زيلينسكي، في خطابه المسائي عبر الفيديو أمس الأربعاء، "من المهم للغاية أن يتم إنجاز جميع المهام المحددة في عملية كورسك".
واخترقت قوات أوكرانية الحدود الروسية على نحو مفاجئ في السادس من أغسطس/آب الماضي، ولا تزال موجودة حتى الآن في كورسك.
وعلى الجانب الروسي، قُتل 3 مدنيين في قصف أوكراني ببلدة في منطقة بيلغورود الواقعة بمحاذاة الحدود مع أوكرانيا، على ما أفاد به حاكم المنطقة.
وأوضح الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف عبر تليغرام أن البلدة "قُصفت مرات عدة من جانب الجيش الأوكراني"، ما أدى إلى "مقتل 3 مدنيين".
وكانت روسيا أعلنت، أمس الأربعاء، أن الضربة الصاروخية التي شنتها قبل يومين على مدينة بولتافا وسط أوكرانيا، استهدفت "مركز تدريب" عسكريا، وأنها حققت كل "أهدافها".
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن "القوات المسلحة الروسية نفذت ضربة دقيقة على مركز التدريب المشترك الـ179 للجيش الأوكراني في مدينة بولتافا"، مضيفة أنه "تمت إصابة كل الأهداف المحددة".
من جهتها، قالت السلطات الأوكرانية إن الضربة أدت الى مقتل أكثر من 50 شخصا، وإصابة أكثر من 270 آخرين.
"خطوط روسيا الحمراء"
وتعليقا على الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن "الولايات المتحدة تعرف جيدا أين هي خطوط روسيا الحمراء، ويجب عليها ألا تستهزئ بهذا الأمر".
جاء ذلك في مقابلة مع قناة "روسيا" الرسمية، علّق فيها لافروف على نية واشنطن تقديم صواريخ لأوكرانيا يمكن استخدامها في مقاتلات "إف 16".
وأوضح لافروف أنه لن يتفاجأ إذا تم تنفيذ مثل هذه الخطوة، مبينا أن الولايات المتحدة تجاوزت بالفعل العتبة التي حددتها لنفسها فيما يخص دعم أوكرانيا.
وأضاف أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي استغل الدعم الأميركي المقدم لبلاده.
وأشار إلى أنه "لا يزال هناك أشخاص عقلانيون في الولايات المتحدة يمكنهم تقييم عواقب شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا"، معربا عن أمله في أن تؤخذ مصالح الولايات المتحدة في الاعتبار.
وقبل نحو 10 أيام، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن حزمة مساعدات أمنية جديدة لأوكرانيا بقيمة تصل إلى 125 مليون دولار.
حريق مصفاة موسكووعلى صعيد آخر، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف قوله إن الحريق الذي اندلع يوم الأحد في مصفاة نفط كبيرة بموسكو لن يسبب نقصا في الوقود بالمنطقة، مشيرا إلى أن إنتاج المصافي الأخرى سيساهم في تعويض الاضطراب المؤقت.
وتعرضت مصفاة موسكو جنوب شرقي العاصمة الروسية لهجوم بطائرة مسيرة مطلع الشهر الجاري سبتمبر/أيلول، عندما استهدفت أوكرانيا أيضا محطات طاقة روسية.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه "تخلي" كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره "تدخلا" في شؤونها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
صفقة المعادن بين أوكرانيا وأمريكا: شروط جدلية ومستقبل غامض
أكد ميخايلو بودولياك، المستشار الرئيسي للرئيس فولوديمير زيلينسكي، أن المشاورات لا تزال جارية على مستوى الوزارات المختلفة حول مسودة اتفاقية المعادن مع واشنطن.
أكد مسؤولون أوكرانيون أن شروط الاتفاق المرتقب بين أوكرانيا والولايات المتحدة بشأن الموارد المعدنية لم يتم الانتهاء منها بعد، وذلك عقب تسريب ملخص لأحدث عرض قدمته واشنطن يشير إلى طلبها الحصول على كامل إيرادات الموارد الطبيعية الأوكرانية لسنوات طويلة.
وفقًا للملخص الذي استعرضته وكالة "رويترز"، يتضمن العرض الأمريكي الأخير التزام كييف بتحويل كافة الأرباح الناتجة عن صندوق يدير الموارد الأوكرانية إلى واشنطن حتى تسدد أوكرانيا كامل المساعدات الأمريكية المقدمة خلال الحرب، بالإضافة إلى الفوائد.
ويشمل الصندوق الإيرادات الناتجة عن استخدام الموارد الطبيعية التي تديرها الشركات الحكومية والخاصة.
رد فعل المسؤولين الأوكرانيين: الحذر والغموضقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني يوليا سفيريدنكو أمام البرلمان إن موقف كييف الرسمي من المسودة الجديدة لن يُعلن إلا بعد التوصل إلى توافق داخلي، محذرة من أن النقاش العام في هذه المرحلة قد يكون ضارًا. وفي السياق ذاته، أكد ميخايلو بودولياك، المستشار الرئيسي للرئيس فولوديمير زيلينسكي، أن المشاورات لا تزال جارية على مستوى الوزارات المختلفة، مشيرًا إلى عدم وجود مشروع نهائي حتى الآن.
وصف مصدر أوكراني الوثيقة الكاملة التي قدمتها الولايات المتحدة بأنها "ضخمة". وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد ضغطت على كييف منذ أسابيع لتوقيع اتفاق يمنح واشنطن حصة في الموارد الأوكرانية، في إطار إعادة توجيه السياسة الأمريكية نحو تبني الرواية الروسية حول الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وأكد زيلينسكي مرارًا أنه يدعم فكرة التعاون الاقتصادي مع واشنطن، لكنه أشار إلى أنه لن يوقع أي اتفاق قد يؤدي إلى إفقار بلاده. وقال الخميس الماضي إن واشنطن تغير شروط الصفقة باستمرار، معربًا عن رغبته في أن تظل الولايات المتحدة تدعم أوكرانيا.
التفاصيل المالية للصفقة: شروط جديدة ومعايير صارمةكشفت مصادر مطلعة على المفاوضات أن الخطة المعدلة لا تتضمن أي ضمانات مستقبلية لأوكرانيا وتلزمها بتقديم جميع الإيرادات الناتجة عن استخدام الموارد الطبيعية إلى صندوق استثمار مشترك. ووفقًا للملخص، ستتمتع واشنطن بأولوية شراء الموارد المستخرجة واسترداد جميع الأموال التي قدمتها لأوكرانيا منذ عام 2022، بالإضافة إلى فائدة سنوية بنسبة 4%، قبل أن تحصل كييف على أي أرباح من الصندوق.
تشير بيانات وزارة المالية الأوكرانية إلى أن إيرادات ميزانية البلاد لعام 2024 تضمنت 1.2 مليار دولار كإيرادات من استخدام الموارد تحت الأرض، و1.8 مليار دولار كأرباح وعوائد أخرى من الحصص الحكومية في الشركات المملوكة للدولة، و19.4 مليار دولار من أرباح الشركات الحكومية.
وسيتم إدارة الصندوق الاستثماري المشترك من قبل مؤسسة التمويل الدولية للتنمية الأمريكية وسيضم مجلس إدارة مكونًا من خمسة أعضاء، ثلاثة منهم يعينهم الجانب الأمريكي واثنان من الجانب الأوكراني. سيتم تحويل الأموال إلى العملات الأجنبية ونقلها إلى الخارج.
Relatedماكرون يعلن مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة 2 مليار يورو باريس تحتضن الخميس قمة مصيرية لدعم أوكرانيا.. ماذا نعرف عن "تحالف الراغبين"؟رفض أوروبي طلب بوتين وقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا وأوربان يغرد خارج السربتطورات سابقة: مسودة أكثر ملاءمة لأوكرانيافي وقت سابق، كانت المسودة الأولى للصفقة التي وافقت عليها أوكرانيا مبدئيًا قبل زيارة زيلينسكي إلى البيت الأبيض الشهر الماضي أكثر ملاءمة لكييف، حيث اقترحت أن تساهم أوكرانيا بنسبة 50% فقط من العائدات المستقبلية للموارد الطبيعية المملوكة للدولة.
انتهت زيارة زيلينسكي إلى واشنطن في 28 فبراير بتوبيخ ترامب له في المكتب البيضاوي، تلاها تعليق الدعم الاستخباراتي والعسكري الأمريكي لأوكرانيا لعدة أيام. ومنذ ذلك الحين، تعامل زيلينسكي بحذر، معربًا عن امتنانه المتكرر للولايات المتحدة على دعمها.
محاولات لوقف إطلاق النار وخفض التصعيدوفي تطور آخر، وافقت أوكرانيا على مقترح أمريكي بوقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا، رغم رفض روسيا لهذا المقترح. كما اتفقت موسكو وكييف الأسبوع الماضي على تعليق الهجمات على البنية التحتية للطاقة وفي البحر، لكن موسكو ربطت قبولها بالهدنة البحرية بتخفيف العقوبات الدولية.
قاد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسيت المفاوضات حول صفقة المعادن، وقال في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" إن الولايات المتحدة قدمت "وثيقة مكتملة للشراكة الاقتصادية" وتأمل في الحصول على التوقيعات قريبًا.
قال ترامب إن صفقة المعادن ستساعد في تحقيق السلام من خلال منح الولايات المتحدة حصة مالية في مستقبل أوكرانيا، معتبرًا أنها وسيلة لاستعادة بعض عشرات المليارات من الدولارات التي قدمتها واشنطن كدعم مالي وعسكري منذ غزو روسيا في عام 2022.
وعلى الرغم من تصريحات ترامب بأن واشنطن أصبحت محايدة وتسعى لإنهاء الحرب، لم تتراجع موسكو عن مطالبها القصوى، والتي تشمل نزع سلاح أوكرانيا وإعلان حيادها وانسحابها من الأراضي التي ادعت السيطرة عليها منذ الغزو.
وفي أحدث مواقفه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن حكومة كييف يجب أن تُستبدل بإدارة مؤقتة تعمل على إنهاء الحرب وإجراء الانتخابات، ممتدحًا ترامب ومؤكدًا استعداد روسيا للسلام.
بوتين: حكومة كييف يجب أن تستبدلوفي تعليقات نقلتها وكالات الأنباء الروسية، قال بوتين أثناء زيارة لميناء إن الإدارة الأوكرانية الحالية يجب أن تُستبدل بإدارة مؤقتة تهدف إلى إنهاء الحرب وتنظيم انتخابات.
وأضاف بوتين أن روسيا تدعم "حلولًا سلمية لأي صراع عبر وسائل سلمية، ولكن ليس على حسابنا"، مؤكداً أن القوات الروسية تحتفظ بالمبادرة الاستراتيجية على جميع خطوط التماس العسكري.
وعندما سُئل متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي عن تصريحات بوتين بشأن الإدارة المؤقتة لأوكرانيا، قال إن الحكم في أوكرانيا يتحدد بموجب دستورها.