أنقرة (زمان التركية) – حظيت أول زيارة للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى تركيا باهتمام كبير من الصحافة العالمية.

وذكرت وسائل الإعلام العالمية أن العلاقات بين تركيا ومصر تشهد صفحة جديدة مشيرة إلى تبني أردوغان والسيسي موقفًا مشتركًا في الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة.

وكان يوم أمس قد شهد أول زيارة للسيسي إلى تركيا منذ توليه سدة الحكم، حيث استقبله أردوغان في مطار العاصمة التركية، أنقرة، من ثم انتقلا إلى القصر الرئاسي حيث حظي السيسي بمراسم الاستقبال الرسمية.

وشارك كل من أردوغان والسيسي في أول اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى بين تركيا ومصر ، حيث أعقب اللقاءات بين الوفود توقيع 17 اتفاقية بين البلدين.

وبعث أردوغان والسيسي برسائل ودية خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي أعقب لقائهما.

وكانت الزيارة الحرجة والعلاقات المصرية التركية ضمن أبرز قضايا الصحافة العالمية اليوم.

وذكرت وكالة فرانس برس أن الزعيمين فتحا “صفحة جديدة” في علاقاتهما بعد القمة في القاهرة في فبراير/ شباط والأمس في أنقرة مشيرة إلى توقيع 17 اتفاقية تعاون بين تركيا ومصر. وأوضحت وكالة فرانس برس أن أردوغان والسيسي دعيا إلى وقف إطلاق النار وإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.

من جانبها أفادت وكالة أسوشيتد برس أن الرئيس المصري قام بزيارته الأولى لتركيا مع تحسن العلاقات بين البلدين. وفي إشارة إلى أن استقبال أردوغان للسيسي في مطار أنقرة، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن السيسي قوله إن “زيارتي هي انعكاس للإرادة المشتركة لبدء حقبة جديدة من الصداقة والتعاون بين مصر وتركيا”.

الزيارة تبدأ مرحلة جديدة في العلاقات

وأفادت الجزيرة أن الرئيس المصري ذهب إلى أنقرة لإعادة بناء العلاقات مع تركيا، وهي قوة إقليمية مثل بلاده مشيرة إلى أن الزيارة كانت الأولى منذ 12 عامًا.

ونقلت الجزيرة عن السيسي قوله “زيارتي لتركيا تقود مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية والتجارية” مشيرة إلى توقيع 17 اتفاقية تعاون في مختلف المجالات بين البلدين.

وأكدت الجزيرة أن الاجتماع بدأ حقبة جديدة في العلاقات بين تركيا ومصر اللتين اختلفتا في قضايا متعددة لسنوات.

موقف مشترك بشأن غزة

وشددت فرانس 24 في تقريرها على أن تركيا ومصر تبنتا موقفًا مشتركًا بشأن غزة وتحس العلاقات بين البلدين بعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة مشيرة إلى دعوة الرئيسين لوقف إطلاق النار وضرورة إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني المحاصر.

الاحتفال ببداية عهد جديد سويًّا

وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة قد خففت مع الاجتماع مؤكدة على رغبة البلدين في تحسين العلاقات في جميع المجالات بما في ذلك التجارة والدفاع والصحة والطاقة والبيئة.

وأشارت ميدل إيست آي إلى أنه تم توقيع اتفاقية استثمار بقيمة 200 مليون دولار خلال زيارة السيسي لتركيا، وقالت: “في الحدث الذي حضره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والسيسي شخصيًا، تم الاحتفال ببداية حقبة جديدة معًا بعد سنوات من الخلافات وتدهور العلاقات”.

وأضافت المونيتور أن الرئيس أردوغان والسيسي أكدا عزمهما على تحسين العلاقات الثنائية وزيادة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية مفيدة أن العلاقات انتعشت مع أول زيارة للسيسي إلى تركيا منذ 12 عامًا.

قلق دولة الجوار: مصر وتركيا تفتحان قنوات الاتصال بينهما

هذا وشددت صحيفة كاثيميريني اليونانية بأن البعد الأكثر أهمية للتقارب بين مصر وتركيا هو البعد الاقتصادي قائلة: “ربما يكون التفاهم الناشئ بين مصر وتركيا في ليبيا هو التطور الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لأثينا، حيث يبدو أن أنقرة والقاهرة، اللتين كانتا حتى وقت قريب في معسكرات متعارضة تمامًا، تحاولان فتح قنوات اتصال وتفاهم”.

Tags: أردوغان يزور مصرالسيسي يزور تركياالعلاقات التركية المصريةتطبيع العلاقات بين تركيا ومصر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أردوغان يزور مصر السيسي يزور تركيا العلاقات التركية المصرية أردوغان والسیسی بین ترکیا ومصر العلاقات بین بین البلدین مصر وترکیا مشیرة إلى إلى أن

إقرأ أيضاً:

أوروبا تعلن عن حقبة جديدة في العلاقات مع آسيا الوسطى

سمرقند "أ.ف.ب": أعلن الاتحاد الأوروبي "حقبة جديدة" في العلاقات مع آسيا الوسطى وذلك خلال قمة اليوم في أوزبكستان، في وقت تسعى بروكسل لتعزيز نفوذها في المنطقة أمام منافسة روسية وصينية.

وأدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى تسريع خروج المنطقة عن فلك موسكو، إذ شعرت الدول الكبرى في الغرب والشرق بوجود فرصة سانحة.

وعقد رؤساء دول آسيا الوسطى الخمس، كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، قمة مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي.

وعقد الاجتماع في سمرقند، المدينة الواقعة على طريق الحرير القديمة والتي طالما كانت مركزا رئيسيا للتواصل والتجارة بين الشرق والغرب.

ودول آسيا الوسطى غنية بالموارد الطبيعية وتواجه العديد من التحديات على صعيد تغير المناخ. وهي طرف أمني رئيسي يسعى لاحتواء التطرف وتشترك في حدود مع أفغانستان وإيران والصين وروسيا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لقادة آسيا الوسطى "هذه بداية حقبة جديد في صداقتنا العريقة".

وتزور رئيسة المفوضية ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا أوزبكستان في وقت أثارت رسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمركية صدمة في الأسواق العالمية، وفي ظلّ انخراط موسكو في نزاع في أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقالت فون دير لايين "نمرّ بمنعطف جديد. تنشأ حواجز عالمية جديدة ويُعاد توجيه الاستثمارات، وتُقسّم القوى العالمية مجالات نفوذ جديدة".

وأضافت "لم يكن الشركاء الموثوق بهم بهذه الأهمية من قبل. نريد استكشاف آفاق جديدة"، داعية إلى "شراكة استراتيجية" مع المنطقة.

وتُبدي آسيا الوسطى اهتماما بالتكنولوجيا الصناعية المتقدمة في أوروبا والتي تواجه روسيا والصين صعوبات لتوفيرها، بينما تُركّز بروكسل على موارد المنطقة الثمينة.

مصدر تنافس

واعتبرت فون دير لايين أن تلك الموارد "تمثل مصدر تنافس لأصحاب النفوذ العالميين".

وتملك هذه المنطقة التي ليس لها منفذ على الساحل، وفرة من اليورانيوم والكوبالت والنحاس وغيرها من المواد الأساسية.

واكتشفت كازاخستان عشية القمة ما يُحتمل أن يكون أكبر مخزون لها على الإطلاق من العناصر الأرضية النادرة.

وإلى جانب القيادة التاريخية لروسيا في المنطقة، تُبدي تركيا والصين والولايات المتحدة وحتى دول مثل كوريا الجنوبية واليابان، اهتماما بهذه الموارد.

وقالت فون دير لايين إن "عرض أوروبا مختلف" متعهدة المساعدة في تطوير الصناعات المحلية.

وأضافت أن بروكسل ترغب في مساعدة آسيا الوسطى لتصبح "قوة في مجال الطاقة النظيفة".

وأعلنت أن الأقمار الاصطناعية الأوروبية يُمكن أن تُوصل الإنترنت إلى مناطق نائية قلما تتواجد فيها الخدمة.

وقالت أن ذلك "سيُتيح الوصول المباشر إلى الإنترنت عالي السرعة دون أن يكون جيرانكم حراسا"، في إشارة واضحة إلى روسيا التي تُحكم قبضتها على المعلومات.

"إعطاء الدروس "

تضاهي مساحة آسيا الوسطى مساحة الاتحاد الأوروبي لكنها تضم 80 مليون نسمة فقط أي خُمس سكان الاتحاد المكون من 27 دولة، وتسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وصرح رئيس أوزبكستان شوكت ميرزيوييف بأن التقارب الكبير في العلاقات بين دول المنطقة الخمس في السنوات الأخيرة أتاح عقد القمة.

وقال "قبل سبع أو ثماني سنوات فقط، كانت الحدود بين الدول مغلقة. لم تكن هناك تجارة ولا عبور ولا أعمال... كانت العلاقات متجمدة".

وأضاف "لا أحد يستطيع حتى أن يتخيل أنه في المستقبل القريب، يمكننا الوقوف معا لتمثيل المنطقة في محادثات مع القادة الأوروبيين".

وتولى ميرزيوييف السلطة في أوزبكستان بعد وفاة إسلام كريموف في 2016. ورغم مناشدات منظمات غير حكومية لم يكن من المتوقع أن تحظى مسألة حقوق الإنسان باهتمام كبير في المحادثات، حسبما قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس.

وقال المسؤول "لسنا ذاهبين إلى هناك لإعطاء الدروس بل سنُعبّر عن مخاوفنا، وسنعمل معهم ونُجري حوارا معهم".

عقوبات

وقالت فون دير لايين إن "روسيا أظهرت منذ فترة طويلة أنها لم تعد قادرة على أن تكون شريكا موثوقا به". رغم مساعي الاتحاد الأوروبي سيكون من الصعب إزاحة روسيا والصين.

وتُضخّ بكين أموالا طائلة في مشاريع بنية تحتية طموحة في المنطقة، بينما تُزوّدها روسيا بالأسلحة والطاقة، إضافة إلى امتدادها الثقافي واللغوي في أنحاء الجمهورية السوفياتية السابقة.

إلا أن حرب موسكو في أوكرانيا أثارت قلق حلفائها. وقال مسؤول الاتحاد الأوروبي إن الحرب في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا ستكونان أيضا على طاولة المحادثات.

وبرزت آسيا الوسطى كواحدة من عدة مراكز يُعاد من خلالها تصدير سلع غربية خاضعة للعقوبات إلى روسيا.

وترغب بروكسل في أن تُضيّق المنطقة الخناق على تدفق السلع، في إطار سعيها لمواصلة الضغط على موسكو بينما يسعى ترامب للتقارب مع الكرملين.

وأضاف المسؤول الأوروبي أن دول آسيا الوسطى أبدت "استعدادها" للتحرك وأظهرت "بعض التقدم"، لكن "نود أن نرى المزيد من الجهد من شركائنا".

مقالات مشابهة

  • نورلاند: الفرص التجارية مع ليبيا أولوية للإدارة الأمريكية
  • نذر مواجهة بين تركيا واسرائيل في سوريا بعد قصف قواعد ترغب بها أنقرة
  • الخارجية النيابية:زيارة السوداني المرتقبة لتركيا “لتعزيز العلاقات “بين البلدين
  • أوروبا تعلن عن حقبة جديدة في العلاقات مع آسيا الوسطى
  • مساعي تركيا لإنشاء قاعدة جوية في سوريا تُثير مخاوف إسرائيل
  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
  • استثناء مصري| ترامب يفرض رسوماً جمركية على الجميع.. ومصر الأقل بين دول العالم
  • مبعوث لبوتين في واشنطن لتحسين العلاقات بين البلدين
  • فيدان في واشنطن: ملامح بداية جديدة للعلاقات التركية- الأميركية
  • فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسية المتوترة