ماذا يتوقع من قمة التعاون الصيني الأفريقي؟
تاريخ النشر: 5th, September 2024 GMT
يفتتح الرئيس الصيني شي جين بينغ المنتدى التاسع لقمة التعاون الصيني الأفريقي غدا الخميس، حيث من المتوقع أن يحث الزعماء الأفارقة المجتمعين في بكين على استيعاب المزيد من السلع الصينية مقابل تعهدات بقروض واستثمارات.
وينطلق المنتدى الذي يعقد كل 3 سنوات رسميا اليوم بعشاء ترحيبي للدول الأفريقية الـ50 الحاضرة ويختتم يوم الجمعة، بعد مفاوضات حول وثائق التعاون التي تحدد مسار العلاقات الصينية الأفريقية حتى عام 2027.
يريد أكبر مقرض ثنائي في العالم تقليص محفظته الاستثمارية وإعادة تنظيم علاقاته مع الاقتصادات النامية حول الشعار الجديد للرئيس الصيني المتمثل في "المشاريع الصغيرة والجميلة"، بدلا من البنية التحتية الباهظة الثمن.
وقد ورد الحديث عن البنية التحتية مرة واحدة فقط في خطاب شي أمام القمة الأخيرة في داكار عام 2021، حيث تعهد بدعم 10 مشاريع لتحسين الترابط بين الدول الأفريقية.
ويتوقع المحللون أن يتحدث الزعيم الصيني عن القدرة التنافسية لتكنولوجياتها الخضراء، التي تؤكد الولايات المتحدة وأوروبا أن لديها طاقة فائضة منها، وتحتاج بكين إلى العثور على مشترين لها، فضلا عن خطط نقل التكنولوجيا والمزيد من التبادلات التجارية.
ويمكن للصين أيضا أن تتعهد بزيادة المبلغ المتاح للبنوك المركزية والشركات الأفريقية من خلال خطوط الائتمان، بعد أن تعهدت بمبلغ 10 مليارات دولار في القمة الأخيرة، بالإضافة إلى دعم تطوير أنظمة التمويل الرقمي والدفع الإلكتروني.
ماذا يريد الزعماء الأفارقة؟وسيبحث القادة الأفارقة عن حلول تمويل أسرع لأزمة الديون المتنامية في جميع أنحاء القارة في خطة عمل بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي بين عامي 2025 و2027، بالإضافة إلى تعهدات الاستثمار الجديدة ومشاريع الضمانات المقترحة في داكار لخلق فرص العمل.
وأمس الاثنين أكد رئيس جنوب أفريقيا لنظيره الصيني رغبة بلاده في تضييق العجز التجاري مع بكين، وهو طموح تشترك فيه جميع الدول الأفريقية تقريبا، الذي يأمل القادة أن تستجيب له الصين بشروط أفضل لصادراتها الزراعية والموارد الطبيعية.
وسيبحث المشاركون أيضا عن ضمانات للوفاء بتعهد قمة 2021 بأن الصين ستشتري ما قيمته 300 مليار دولار من السلع الأفريقية. ويقول المحللون إن حواجز الوصول إلى أسواق الصحة النباتية التي تفرضها بكين صارمة للغاية، مما يمنع مصدري المواد الغذائية الأفارقة من البيع في السوق الاستهلاكية القوية التي يبلغ عددها 1.4 مليار دولار.
وعلى مدار الأسبوع، التقى الزعماء الأفارقة أيضا بالشركات الصينية لتشجيعها على إنشاء مراكز تصنيع في بلدانهم، للمساعدة في رفع قطاعاتهم الصناعية.
ماذا يحدث في بكين؟ويوم الثلاثاء، التقى وزيرا الخارجية والتجارة الصينيان مع المندوبين في دار ضيافة دياويوتاي في بكين، لبدء المناقشات حول وثيقتين: خطة العمل للفترة 2024-2027، وتقرير حول تنفيذ ما اتفق عليه في القمة الأخيرة في داكار.
وسيتم الانتهاء من الوثيقتين والتوقيع عليهما من قبل جميع الزعماء المشاركين في اليوم الأخير من القمة.
يذكر أن فرق التفاوض الأفريقية والصينية تجتمع مرتين على الأقل سنويا منذ المنتدى الأخير، لكن هذا الاجتماع عالي المستوى يوفر للرؤساء فرصة للمشاركة شخصيا في المفاوضات.
ومنذ وصولهم التقى شي بالفعل بأكثر من 20 رئيس دولة في قاعة الشعب الكبرى في بكين في الأيام التي سبقت القمة، وفقا لوسائل الإعلام الرسمية الصينية.
ويعد منتدى هذا العام أول قمة حضورية منذ كوفيد-19، حيث عقد اجتماع داكار عبر الإنترنت.
ويستخدم القادة الصينيون والأفارقة على حد سواء هذا التجمع لعقد اجتماعات ثنائية مختلفة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی بکین
إقرأ أيضاً:
رسائل تركية حاسمة من واشنطن.. ماذا طلب فيدان من نظيره الأمريكي؟
يتوجه وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية إلى واشنطن، حيث سيلتقي بنظيره الأمريكي، ماركو روبيو. وتعد هذه الزيارة الثنائية الأولى التي تتم خلال فترة إدارة ترامب الجديدة.
وسيبحث فيدان خلال لقاءاته الخطوات الاستراتيجية التي يمكن اتخاذها في العلاقات التركية-الأمريكية، كما ستشمل المحادثات التحضيرات للقاء المرتقب بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الأمريكي، دونالد ترامب، خلال زيارة منتظرة لأردوغان إلى الولايات المتحدة.
التعاون في مكافحة الإرهاب
سيعرض فيدان رؤية أنقرة وتوقعاتها بشأن القضايا الإقليمية التي تهم تركيا، مشددًا على دعم أنقرة لاستقرار سوريا ووحدة أراضيها. كما سيثير مسألة رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين تركيا والولايات المتحدة في مجالات المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار.
وسيناقش فيدان مع نظيره الأمريكي ضرورة التنسيق في محاربة تنظيم داعش، وتأمين إدارة المخيمات في سوريا. كما سيؤكد على أهمية تعزيز التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية، ولا سيما تصفية عناصر تنظيم PKK/YPG الإرهابي الذي يعمل تحت مظلة “قوات سوريا الديمقراطية” (SDG)، إضافةً إلى مكافحة تنظيم “غولن” (FETÖ).
اقرأ أيضاحشود غاضبة تتوافد إلى “شاه زاده باشي”.. ماذا…
الثلاثاء 25 مارس 2025ملف العقوبات وقضية الطائرات F-35
سيناقش فيدان أيضًا مسألة العقوبات المفروضة على تركيا بموجب قانون “كاتسا” (CAATSA)، داعيًا إلى بدء العمل على رفعها، بالإضافة إلى بحث إمكانية إعادة تركيا إلى برنامج الطائرات المقاتلة F-35. كما سيطالب برفع العوائق أمام عمليات التوريد في الصناعات الدفاعية، مشدداً على ضرورة مواءمة التعاون الدفاعي مع الحقائق الجيوسياسية. وسيلفت إلى أن اتخاذ هذه الخطوات سيسهم في تحقيق الهدف المشترك المتمثل في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 100 مليار دولار.
رسالة: “مستعدون للمساهمة”
ومن بين الملفات التي ستتم مناقشتها أيضاً، الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وسيؤكد فيدان أن تركيا دعمت منذ البداية الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع، مشيراً إلى استعداد أنقرة لدعم المبادرات التي تقودها الولايات المتحدة لتحقيق وقف إطلاق النار.