أمريكا وبريطانيا وكندا تفرض عقوبات على محافظ بنك لبنان المركزي السابق وشقيقه ونجله
تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- فرضت الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، عقوبات على محافظ البنك المركزي اللبناني السابق، رياض سلامة وعائلته ومعاونيه، بسبب عمليات اختلاس منظمة بمئات ملايين الدولارات، بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان: بصفته محافظا للبنك المركزي، مصرف لبنان (BdL)، "استخدم سلامة مكتبه للانخراط في مجموعة متنوعة من مخططات الإثراء الذاتي غير المشروعة"، بمساعدة أفراد من عائلته، بما في ذلك شقيقه وابنه، والمقربون منه، ومساعده السابق وشريكه السابق".
وأضافت الوزارة أنه في أحد المخططات، استخدم مسؤول البنك المركزي السابق شركة وهمية Forry Associates يمتلكها شقيقه، رجاء سلامة، في جزر فيرجن البريطانية، لتحويل ما يقرب من 330 مليون دولار من المعاملات الخاصة بمصرف لبنان.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن مساعدة سلامة الأساسية، ماريان حويك، "انضمت إلى سلامة ورجاء في هذا المخطط، عن طريق تحويل ملايين الدولارات- وهو أكبر بكثير من راتبها الرسمي في مصرف لبنان- من حسابها المصرفي إلى حسابي سلامة ورجاء".
وأشارت وزارة الخزانة الأمريكية، إلى أن الأموال المحولة تم تحويلها "بشكل متكرر"، إلى شركات إدارة الممتلكات في جميع أنحاء أوروبا المسجلة باسم نجل سلامة، نادي سلامة، أو آنا كوساكوفا، شريكة سلامة السابقة.
وأردفت وزارة الخزانة الأمريكية، أن محافظ البنك المركزي السابق وُضع على قائمة العقوبات "لقيامه أو تهديده باتخاذ إجراءات تهدف أو تؤدي إلى المساهمة في انهيار سيادة القانون في لبنان".
وأضافت وزارة الخزانة أن شركاءه، رجاء، ونادي، وماريان، وآنا، تم وضعهم على قائمة العقوبات "لمساعدتهم المالية، أو رعايتهم أو تقديمهم الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي لسلامة".
وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن معاقبة سلامة وشركائه اُتخذت مع المملكة المتحدة وكندا.
وقالت حكومة المملكة المتحدة في بيانها، الخميس، إن جميع الأفراد الأربعة، الذين كانوا "يملأون جيوبهم بأموال تخص الشعب اللبناني"، قد تم حظر سفرهم وتجميد أصولهم.
ويخضع رئيس البنك المركزي اللبناني السابق، الذي ترك منصبه، الشهر الماضي، للتحقيق في لبنان وثلاث دول أوروبية أخرى بسبب جرائمه المالية المزعومة.
أمريكابريطانياكندالبنانالإدارة الأمريكيةالحكومة اللبنانيةنشر الخميس، 10 اغسطس / آب 2023تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتكوبونز CNN بالعربيةCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2023 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: بريطانيا الإدارة الأمريكية الحكومة اللبنانية وزارة الخزانة الأمریکیة البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
نظرة على تاريخ العلاقة بين الولايات المتحدة وكندا بعد تصريحات ترامب المثيرة
تساءل كاتب روسي في تقرير نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا" عن مدى جدية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحاته بشأن ضم كندا إلى الولايات المتحدة لتصبح الولاية الـ51، معتبرا أن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب إلقاء نظرة على تاريخ العلاقات الأميركية الكندية.
وقال بختيار توزموخاميدوف -وهو قاض وأستاذ في القانون الدولي- إن القوات الاستعمارية الأميركية التي شكلت لاحقا جيش الولايات المتحدة عبرت في خريف 1775 نهر سانت لورانس، وتمكنت من احتلال مونتريال الكندية دون مقاومة تذكر، قبل أن تتحد مع القوات القادمة من نيو إنغلاند، في محاولة لشن هجوم مفاجئ للاستيلاء على مدينة كيبيك.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ملف مثير بميديا بارت: الإسلاموفوبيا تعصف بالمسلمين في فرنساlist 2 of 2مسؤول إسرائيلي سابق يطالب بإعدام أسرى المقاومة وحرق جثثهم سراend of list معركة تاريخية مهمةوأضاف توزموخاميدوف أن المعركة التي تعتبر ذات أهمية كبيرة في التاريخ الأميركي انتهت بهزيمة ساحقة لمفارز الجيش الأميركي التي تراجعت عن الغزو وتخلت عن مونتريال.
وبعد إعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو/تموز 1776 نصت المادة 11 من القانون الدستوري الذي تم اعتماده في عام 1777 على عدد من الإجراءات لضم كندا إلى الاتحاد الجديد رغم أن قبول انضمام أي إقليم يتطلب موافقة 9 من الولايات الـ13 الأصلية.
وذكر الكاتب أنه في يناير/كانون الثاني 1787 صوّت الكونغرس القاري (الهيئة التشريعية الأميركية آنذاك) لصالح غزو كندا مرة أخرى، لكنه عدل عن قراره في مارس/آذار بعد تحذيرات من ساسة وقادة عسكريين، أبرزهم الجنرال فيليب شويلر الذي خطط لعملية الاستيلاء الفاشلة على كيبيك، وماركيز دي لافاييت الذي تم تعيينه للإشراف على العملية الجديدة، وجون جاي أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة.
إعلان
الدستور الأميركي
وفي عام 1794 أبرم جون جاي معاهدة مع بريطانيا تعرف باسم "معاهدة جاي"، ورغم أنها كانت اتفاقية قصيرة المدى ولم تحظ بشعبية في الولايات المتحدة فإنها مكنتها -حسب الكاتب- من تحقيق بعض المكاسب، إذ تركت مسألة تسوية الحدود مع كندا في الشمال الشرقي خاضعة للتحكيم.
لكن دستور الولايات المتحدة -الذي تم اعتماده رسميا في 1787 ولا يزال ساري المفعول حتى اليوم- لا ينص على أي خيارات بشأن كندا التي يتطلب انضمامها إلى الولايات المتحدة موافقة الولايات التي قد تتأثر بهذا القرار، وتمتد من ولاية مين في الشمال الشرقي إلى واشنطن في الشمال الغربي وصولا إلى ألاسكا.
غزو فاشل واتفاقية سلاموتابع الكاتب قائلا إن الخطوة الأولى التي قامت بها الولايات المتحدة عندما أعلنت الحرب ضد بريطانيا في 1812 بسبب دعمها القبائل المحلية على ضفاف البحيرات العظمى هي غزو كندا، لكن سرعان ما فشلت تلك العملية.
وقد تمكن البريطانيون من نقل قواتهم عبر المحيط الأطلسي والسيطرة على العاصمة واشنطن وحرق البيت الأبيض الذي كان مبنيا من الخشب في ذلك الوقت.
وانتهت الحرب في عام 1814 بتوقيع اتفاقية سلام معروفة بـ"معاهدة غنت" نسبة إلى المدينة البلجيكية التي احتضنت المعاهدة، وقد اعترفت الاتفاقية بالمكاسب الإقليمية التي حققتها الولايات المتحدة في الشمال، ومنحتها منفذا إلى المحيط الهادي.
وأكد الكاتب أن معاهدة الحد من التسلح في البحيرات الأميركية الموقعة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في 1817 والمعروفة أيضا باسم "اتفاقية راش-باغوت" تشكل واحدا من أول المراسيم القانونية المتعلقة بنزع السلاح على الحدود بين أميركا وكندا، إذ نصت على تخفيض عدد قوات الطرفين في جميع البحيرات إلى 4 وحدات.
سارية المفعول
وأشار الكاتب إلى أن "اتفاقية راش-باغوت" ما زالت سارية المفعول، وكان من الضروري التحقق من عدم انتهاك بنودها إثر أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، بعد أن قامت الولايات المتحدة ومن بعدها كندا بتثبيت أسلحة إضافية على الزوارق التي تقوم بدوريات في المياه المحيطة بالبحيرات العظمى.
إعلانوأضاف أن الاتفاقية ذاتها تعرضت إلى اختبار حقيقي خلال ثورات 1837 و1838، إذ دعمت الولايات المتحدة المتمردين على الحكم البريطاني في كندا، وردّت بريطانيا بالاستيلاء على سفينة "كارولينا" الأميركية.
وقد انتهى النزاع بتوقيع معاهدة سلام عام 1842 عُرفت باسم "معاهدة وبستر-أشبرتون"، ونتجت عنها تسوية عدد من القضايا الإقليمية الشائكة.
وأكدت المراسلات بين المفاوضين على احترام مبدأ السيادة الإقليمية باعتباره أساسا ضروريا للحفاظ على علاقات طبيعية.
مستعد لتجاوز الأطر القانونيةويرى الكاتب في الختام أن الأطر القانونية التي تحكم علاقة الولايات المتحدة بكندا تبدو متينة ودائمة، لكن الأمور قد تختلف تماما في حال قرر الكنديون بشكل مفاجئ التصويت بالإجماع في استفتاء وطني الانضمام إلى الولايات المتحدة.
وحسب رأيه، فإن "الرئيس الأميركي الـ47 أظهر في أكثر من مناسبة استعداده لتجاوز القواعد القانونية من أجل تحقيق مكاسب شخصية، لكن الأمر يتعلق حاليا بإدارة دولة إلا إذا رأى أن هذه الدولة جزء من إمبراطوريته العقارية".