التطعيم لا يكفي وحده لوقف المعاناة في غزة
تاريخ النشر: 4th, September 2024 GMT
حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في قطاع غزة مهمة جدا وتستحق الإشادة، ولكنها لا تكفي وحدها لتخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع.. وقف الحرب بشكل كامل وحده يمكن أن يوقف النزف البشري وامتهان الكرامة الإنسانية هناك.
وقالت الأونروا اليوم أن نحو 187 ألف طفل أخذوا اللقاح خلال الأيام الثلاثة الماضية على أمل أن تنتقل الحملة إلى مناطق أخرى.
وهذا المشهد لا يتضح جليا في السياق اللغوي فالمعاناة هناك أكبر بكثير مما يمكن للكلمات قوله.
على أن المعاناة الفلسطينية لها أشكال وصور كثيرة جدا لا يمكن حصرها خاصة في هذه الحرب الظالمة التي يعتمد فيها العدو على استراتيجية الإبادة وتقطيع أوصال الأسر الفلسطينية وتشريدها وهي تعذيب حقيقي للمدنيين وللنساء والأطفال بشكل خاص. ناهيك أن الأسر تحمل الكثير من هموم أطفالهم الذين انقطعوا عن التعليم للعام الثاني على التوالي على اعتبار أن الحرب بدأت في 7 أكتوبر مع بداية العام الدراسي العام الماضي، وبدأ العام الدراسي الحالي دون طلاب ودون مدارس وهذا في حد ذاته جريمة أخرى من جرائم الاحتلال لها تأثير طويل الأجل. ولا يبدو في المشهد العام داخل القطاع أن هناك إمكانية لبدء العام الدراسي الحالي حتى في حال توقف الحرب في ظل هدم كامل للبنية التحتية في القطاع وفي ظل استشهاد عشرات الآلاف من الطلاب وتشتت الأسر في العراء.
وهذا المشهد يستحق من الأمم المتحدة أن تستنفر من أجله، وأن تتحرك كل المنظمات الحقوقية العالمية لبناء رأي عالمي ضاغط أكثر على إسرائيل وعلى الدول الغربية التي تملك القدرة على الضغط على إسرائيل من أجل وقف الحرب لكل هذه الدواعي الإنسانية.. وإذا كانت إسرائيل وبعض الدول الغربية غير مهتمين بالتاريخ في هذه اللحظة التي تنتشر فيها روائح الموت وأصوات المأساة في فلسطين المحتلة فإن التاريخ يبقى تاريخا وقابلا للقراءة في أي وقت قادم.. وكل هذه التفاصيل التي تحدث على مرأى العالم ومسمعه لن ترحم أحدا في المستقبل وستبقى وصمت عار في جبين البشرية وفي جبين الكثير من الدول التي تدعم جرائم الكيان أو تتراخى في وقفها وهي تستطيع.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الدوريات الأوروبية.. «الدفاع الأقوى» لا يكفي للصدارة!
عمرو عبيد (القاهرة)
أخبار ذات صلةوسط صراع ناري في بطولتي الدوري بإسبانيا وإيطاليا، حافظ برشلونة وإنتر ميلان على صدارتيهما بفارق 3 نقاط عن الوصيفين، ريال مدريد ونابولي، على الترتيب، كما اتفقت «الليجا» و«الكالشيو» على أمر آخر، ينضم إليهما فيه «البريميرليج» وبعض بطولات الدوري الأخرى، إذ لم ينجح الفريق صاحب الدفاع «الأكثر صلابة» في انتزاع القمة من «المُتصدر»، إذ يبدو أن الدفاع الأقوى لا يكفي للصدارة!
وتبدو الظاهرة غريبة في «الليجا»، لأن أبطال المواسم الأخيرة امتلكوا دائماً أقوى خطوط الدفاع، وهو ما كان أحد أبرز أسباب التتويج في النهاية، لكن برشلونة «المُمتع» هذا الموسم غيّر القواعد على طريقته الخاصة، إذ يحتل المركز الرابع في قائمة أصحاب الدفاع الصلب، بعد الثلاثي أتلتيكو مدريد وبلباو وخيتافي، أصحاب المقاعد 3 و4 و12 في جدول ترتيب الدوري، وبينما يواصل «الروخي بلانكوس» الابتعاد عن القمة جولة تلو الأخرى، فإنه لا يزال يملك أقوى خط دفاع في «الليجا»، بعدما اهتزت شباكه 23 مرة، بفارق 5 أهداف أقل عن «البارسا»، في حين استقبل بلباو 24 مقابل 25 في مرمى خيتافي، لكن «ماكينة الأهداف الكتالونية المُرعبة» التي أحرزت 82 هدفاً، عوضت ذلك الفارق الدفاعي بصورة «خيالية»، إذ يملك فارقاً تهديفياً يبلغ «+54» حتى الآن.
الوضع في إيطاليا يختلف قليلاً، حيث يظهر نابولي في الصورة بقوة، مطارداً «الإنتر» فوق القمة، لكن دفاع «السماوي» الأقوى لم يمكنه من الاحتفاظ بالصدارة، علماً بأنه استقبل 24 هدفاً في 30 مباراة، مقابل 28 هزت شباك «الأفاعي»، الذي يملك قوة هجومية لا تُقهر، إذ أحرز 67 هدفاً مقابل 47 فقط لملاحقه في الصدارة.
وفي «البريميرليج»، لا يجد ليفربول أي صعوبة في السير نحو التتويج، رغم أن أرسنال هو صاحب الدفاع الأفضل بين جميع الفرق الإنجليزية، واستقبل «الجانرز» 24 هدفاً مقابل 27 سكنت شباك «الريدز»، لكن أرتيتا وفريقه يكتفيان بالبقاء في الوصافة، خاصة أن «رفاق محمد صلاح» يملكون أقوى خطوط الهجوم بفارق واضح عن منافسيهم، بعدما سجلوا 69 هدفاً في 29 مباراة.
ولا مجال للحديث عن بطولتي «البوندسليجا» و«ليج ون»، المحسومتين كالعادة، حيث يتصدر بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان كل المشاهد، بامتلاكهما أقوى خطوط الهجوم والدفاع، لكن دوري أدنوك للمحترفين يكشف عن تلك الظاهرة أيضاً، لأن «الملك» صاحب المركز الثاني في جدول الترتيب يملك الدفاع الأقوى، بصورة لافتة، بعدما استقبل 8 أهداف فقط في 18 مباراة، مقابل 13 هدفاً في شباك «الفرسان»، صاحب الصدارة المريحة بفارق 7 نقاط عن وصيفه.
ويبدو الصراع محتدماً بين الاتحاد والهلال فوق قمة الدوري السعودي، مع أفضلية «العميد» بفارق 4 نقاط، لكن الطريف أن صاحب الدفاع الأقوى، القادسية، الذي استقبل 21 هدفاً فقط، مقابل 24 في مرمى الاتحاد، يبتعد بفارق 10 نقاط عن الصدارة، محتلاً المرتبة الرابعة في جدول الترتيب، وبعيداً عن «الأحداث المُربكة» التي يعيشها الدوري المصري في الأسابيع الأخيرة، فإن صدارة المرحلة الأولى منه آلت إلى فريق بيراميدز، بفارق 3 نقاط عن الأهلي، الوصيف، الذي لم تُمكنه صلابة دفاعه من بلوغ القمة، علماً بأن شباكه اهتزت 9 مرات، مقابل 10 أهداف في مرمى «المتصدر»، وهو ما تغيّر بالطبع لاحقاً بعد احتساب هزيمة الأهلي «إدارياً» 0-3 لمصلحة الزمالك، عقاباً لـ«الأحمر» بسبب عدم لعبه مباراة الديربي الأخيرة!