بالرغم من أن العميد عمر حمدان رئيس وفد التفاوض لمتمردي الدعم السريع حاول أن يخفي حقيقة الخلافات التي ضربت صفوفهم، والسلوك المتفلت لقواتهم في الميدان، إلا أنه، وبصورة آخرى أثبت ما قصد نفيه صراحة، وذلك عندما أقر في حواره مع (قناة الجزيرة مباشر) بأنهم اضطروا لتشكيل قوات لحماية المدنيين في مناطق سيطرتهم، وحاكموا أكثر من أربعمائة فرد من قواتهم، لارتكابهم انتهاكات مختلفة.

وما قاله عمر حمدان في تلك المقابلة، هو تقريباً نفس ما أشار إليه الوليد مادبو من قبل بأن “حميدتي لم يعد يسيطر على قواته” !!

فقدان البوصلة السياسية

الأمر أكبر من ذلك، وبصورة ربما لا يعلمها حميدتي نفسه، المتخفي في مكان ما، إذ أن قيادة متمردي الدعم السريع، التي تُدير العمليات من مكان مجهول، تشير العديد من الوقائع إلى أنها فقدت السيطرة بالكامل على قواتها، وتعاني من فوضوية وحالة من الانهيار المعنوي والعسكري، وفقدان البوصلة السياسية، حتى بدت للكثيرين بأنها، تقاتل بلا هدى، وينزف جنودها لأسباب غامضة، فالديمقراطية التي احترقت أجسادهم تحت نيرانها، وتم نهب وتشريد ملايين السودانيين باسمها، لم تكن قضيتهم ولا تستحق كل هذه الدماء إطلاقاً.

دخلت قيادة متمردي الدعم السريع في أزمة مكتومة منذ اليوم الأول للحرب، وذلك عندما شعر قائدها “حميدتي” بأنه تورط في معركة لا قِبل له بها، وقام بطلب وساطة قادة الحركات المسلحة لتقريب الشقة بينه والبرهان، لكن شقيقة عبد الرحيم أصرّ على المواصلة في القتال، وتسلم زمام القيادة بعد ذلك، بالتنسيق مع جهات خارجية، لها مطامع في ثروات السودان، وهي التي تمد المليشيا، إلى اليوم، بالسلاح والمعلومات، وهو ما ألمح إليه المستشتار المعزول يوسف عزت في خطاب الوداع، حين أشار إلى هيكلة العمل المدني والسياسي ونقل مسؤولية إدارته، تحت مسمى “مجلس التنسيق المدني لقوات الدعم السريع”، الذي يشرف عليه عبد الرحيم دقلو، بشخصيته العصبية، كثيرة الشكوك والرِّيْبةَ.

الصراع على المغانم

بدأ الخلاف الميداني، أكثر وضوحاً، بعد احتلال الدعم السريع لولاية الجزيرة تحديدًا، فقام عبد الرحيم دقلو بإرسال خاله “صالح عيسى” لملازمة أبو عاقلة كيكل، وتضييق الخناق عليه حتى لا ينفرد بالأمر، وقد تولى عيسى الجوانب المالية والإدارية، بصورة أغضبت كيكل، الذي أصرّ على تعيين حراسة له من أقاربه، يثق فيهم ويطمئن إليهم، وقام بعد ذلك بالاشتباك مع قوات تابعة لأحمد يعقوب والسميح في محلية الكاملين، وقوات (قُجّة) في محلية الحصاحيصا، وقَتّل منهم العشرات، وحاول تعيين قائد في منطقة المعيلق، لكن باءت محاولته بالفشل بسبب التسليح المحدود لقواته.

و بلا مواربة يمكن القول أن السبب الرئيس في ذلك الصراع المُميت هو أموال وممتلكات المواطنين التي تمّ نهبها، وفي وقت تعهد فيه كيكل لسكان المناطق الذين استنجدوا به، للدفاع عنهم وحماية ممتلكاتهم، كانت قوات قجة وجلحة تستبيح كل القرى، وتقوم بالقتل والنهب والتشريد. ومع إستمرار عمليات النهب والسلب ونصب الحواجز على طُرُق وكباري ولاية الجزيرة توسعت الخلافات بين مجموعات التمرد (كيكل، جلحة، الكسابة، المستنفرين، المرتزقة) ليتطور الأمر إلى توزيع المحليات بينهم، وفرض الضرائب والأتاوت والرسوم على التجار وسيارات الكارو التي تقوم بترحيل المواطنين، وأصبحت الأسواق في ولاية الجزيرة وجنوب الخرطوم مرتعاً خصباً لقادة وجنود المليشيا، لتوفير الأموال من الأنشطة غير القانونية، مثل بيع المخدرات والسلاح. ففي مدينة الحصاحيصا لوحدها تنتشر نحو خمس ارتكازات للدعم السريع، تقوم بنصب التفاتيش وتحصيل الرسوم، وتمتد إلى فداسي وود مدني، وقد انشغل أفرادها في فتح محلات خدمة الـ starlink، أو تأجيرها لكسب الأموال، بينما تنشط البقية في الهجوم على الأسواق والقرى ونهب كل شيء له قيمة مالية.

واتب خاصة وتجنيد قسري

من المهم الإشارة إلى أن قيادة متمردي الدعم السريع أوقفت صرف الرواتب لقواتها في ولايتي الجزيرة وسنار، وتقوم فقط بإرسال التحويلات المالية لأبناء (الرزيقات – الماهرية) الذين يقاتلون قي صفوفها، عبر تطبيق بنكك، بمحاباة أثارت حالة من السخط لدى بقية أفراد القبائل المُستنفرة.

وكانت شبكة “سي إن إن” قد نشرت تحقيقاً، قبل عدة أشهر، قالت فيه إن قيادات متمردي الدعم السريع أجبرت مئات الرجال وعشرات الأطفال على التجنيد في صفوف التمرد قسراً بعد سيطرتها على ولاية الجزيرة وسط السودان العام الماضي، وكشف التحقيق أنه تمّ تجنيد نحو 700 رجل و 65 طفلاً قسراً لزيادة قواتهم في ولاية الجزيرة وحدها.

ونقلت الشبكة الأمريكية عن شهود عيان قولهم إن القوات التي يتزعمها محمد حمدان دقلو تستخدم الجوع سلاحاً، حيث تحرم مَن يرفضون الانضمام لصفوفها من الطعام والإمدادات الغذائية. وبثت الشبكة تقريراً مصوراً يظهر رجالاً وفتياناً سودانيين يتعرضون للتعذيب من قبل عناصر من الدعم السريع، ما يعني بأن المليشيا فقدت قواتها المدربة بسبب ضربات الطيران والعمليات الخاصة، وقبل كل شيء بسبب الخلافات بين القبائل التي تقاتل في صفوفها.

ثمة تباينات وصلت إلى درجة التلاسن بين عبد الرحيم وبقية أبناء أسرة آل دقلو الذين شعروا بأنهم خسروا الكثير من الاستثمارات والامتيازات الشخصية بسبب الحرب التي أشعلوها، وأصبحت تطاردهم اللعنات، ويخفون وجوههم أثناء تنقلهم في المطارات والشوارع – خارج السودان – وما حدث للقوني دقلو في لندن ليس ببعيد. فضلًا عن ذلك فقد طالبهم عبد الرحيم بتوجيه الأموال للأسلحة والعتاد العسكري وشراء ولاء القيادات الأهلية، وجلب المزيد من المرتزقة، لكسب المعركة التي طالما راهن عليها، بينما يصر أخواه (القوني و عادل دقلو) على الحفاظ على ما تبقى لهم من ثروة، والاكتفاء بالصرف المحدود على الإعلام وبعض النشطاء، وقيادات تنسيقية تقدم.

كيدهم في نحرهم

بالعودة إلى الصراعات القاعدية، وفقدان البوصلة، ثمة أزمة داخلية في ولايتي الجزيرة وسنار، وكذلك جنوب دارفور، وصلت لحد الاشتباك والقتل، ففي ولاية الجزيرة قامت مجموعة تابعة للواء عصام فضيل بالهجوم على منطقة المسيد التي كان يتحصن فيها القائد المليشياوي عمار جرمة، وتم منحه رتبة مقدم وتعيينه قائداً على منطقة (المسيد وآلتي)، وقد نصب جرمة نقاط عبور لتحصيل الأموال من كل المارة، وكون ثروة كبيرة من تلك الأنشطة، على امتداد طريق الخرطوم مدني، وقد اشتبكت معه مجموعة فضيل بسبب رغبتهم في أن يتم توريد تلك الأموال إليهم، مما تسبب في مقتل جرمة وإصابة العشرات في المعركة التي دارت بالقرب من سوق المسيد.

أما في شرق الجزيرة فقد احتدم الصراع بين قوات تابعة ل (كيكل) من جهة وقوات أخرى تم استقدامها من ولاية الخرطوم، وقد حاولت تلك المجموعة اعتقال قائد ثاني المليشيا (العميد الطاهر جاه الله) في شرق الجزيرة على خلفية استقلالية قوات جاه الله، التي تم تكوينها من أبناء المنطقة، ووصل الأمر بينهما إلى تبادل النيران، والأن تكاد تكون منطقة شرق الجزيرة، بما فيها رفاعة وتمبول خارج سيطرة القائد الميداني لمليشيا الدعم السريع (عثمان عمليات) فيما تتحصن مجموعة أخرى متفلتة تابعة ل (جلحة) في مصنع سكر الجنيد، الذي تعرض إلى عمليات نهب وتدمير واسعة.

وعلى صلة بتلك الأزمات فقد نشبت أزمة آخرى عقب مقتل قائد محور سنار عبد الرحمن البيشي، على تركته ومن سيخلفه، ما بين شقيقه وبين القائد عيسى سليمان الذي وقف خطيباً على قبر البيشي، لكن الأمر استقر موقتاً لتنصيب ابن عمه حمودة البيشي، الذي أشتهر بالنهب والسلب، لضمان الإمداد والتجنيد، إلا أن الخلافات ضربت صفهم مرة آخرى، وأكملت طلعات الطيران الحربي بقية المهمة.

الهروب من محرقة الفاشر

في ولايات دارفور أفادت تقارير صحفية أن الخلافات ضربت صفوف المليشيا بعد الهزيمة التي منيت بها في الفاشر، تحديداً بعد مقتل القائد على يعقوب، الذي تسبب في فقدان تماسك تلك القوات، وفشل حملات التجنيد، وتسببت أيضاً تقارير الموت بالجملة للمرتزقة وقوات الفزع على أسوار (المدينة الصامدة) في خلافات وانشقاقات حادة بين قادة وجنود مليشيا الدعم السريع فيما بينهم، وتحدثت التقارير عن غضبة الأهالي في مدن نيالا والضعين وكاس وزالنجي ووادي صالح نظراً للزج بالمستنفرين والأطفال في محرقة الفاشر، وهروب القيادات الميدانية، على رأسهم (النور قبة وجدو أبوشوك).

على ذات النحو يصعب تجاهل الملاسنات، التي تطورت إلى تهديد، بين القائد الميداني (جلحة رحمة)، من أبناء المسيرية، وأبناء الرزيقات داخل صفوف المليشيا، وبدأ ذلك الفصل الدرامي عندما وصف عمران عبد الله مستشار حميدتي القائد الميداني جلحة بأنه مجرد جندي، فثارت ثائرة الأخير بسبب تلك العبارة، وقام أنصاره بتهديد عمران وكذلك عمر جبريل والجوفاني، وقال جلحة بطريقته الهازئة: “أنا ما دعم سريع، أنا قوات التدخل السريع، وأسألوا عني الجنرال حميدتي، وتعالوا لي في الميدان”. بينما رشحت معلومات – لم يتم التحقق منها بعد – أن قائد مليشيا الدعم السريع في شرق الجزيرة (أبو عاقلة كيكل) وضع على السيارات التي يتحرك بها في الولاية الخضراء شعار “درع البطانة” عوضاً عن الدعم السريع، في إشارة ربما إلى استقلاليته بقواته، وكذلك بقراره.

كتائب (خشوم البيوت)

أما في مدينة الضعين فقد تفجرت أزمة مماثلة، وذلك على خلفية إعتقال النقيب حامد إبراهيم، أحد قادة المليشيا من أبناء المسيرية، وأعلنت كتيبة تابعة له في الخرطوم تمردها على قيادة الدعم السريع، وطالبت بإطلاق سراح قائدها أو أنها سوف تقوم بمهاجمة الضعين، تلك المدينة التي تعيش حالة من الرعب بسبب هجوم مرتزقة النيجر وأفريقيا الوسطى عليها، لنهب سيارات وأموال المواطنين التي تم تخزينها فيها، وقام أحد أبناء المدينة بالاستنجاد بالجيش للتدخل وتهديئة الأوضاع الأمنية المضطربة، كما ظهر قي تسجيل صوتي، فضلًا على تداعيات الصراع على هيئة الإسناد المدني بقيادة خليفة باخت، المُقرّب من يوسف عزت، والمجلس الاستشاري في الضعين الذي يتحكم فيه محمد خاطر، المحسوب على مستشار الدعم السريع عز الدين الصافي، أحد رجال عبد الرحيم دقلو. فيما طالت عمليات النهب والمواجهات مدينة نيالا، لأجل الحصول على، ما يعتبرونها، غنائم حرب، أي “نهب المنهوب”، كما لو أن الحرب وضعت أوزارها، بالنسبة لهم على الأقل.

حالة التصدع والتخوين وسط قيادة الدعم السريع سرعان ما سرت في أوصال القيادة الميدانية، وانتقلت منها إلى القوات على الأرض، وأصبحت عبارة عن جُزر معزولة عن بعضها البعض، أقرب إلى كتائب (خشوم البيوت)، بلا رقيب، تنشط في النهب وتجارة المخدرات، وأكثرهم جعل من (أسواق دقلو) للمسروقات ملاذاً وعملاً، وتحت أجواء الفوضى والتمزق الداخلي فشلت تلك القوات في احتلال مناطق جديدة، آخرها حطاب والمناقل التي استعصت عليهم أيضاً، مثل الفاشر وبابنوسة.

خط النهاية

وإزاء هذا التناحر الداخلي، وسقوط كافة الشعارات السياسية، واختفاء العديد من قادة الدعم السريع، وتحوله حرفياً إلى عصابة تبحث عن المغانم، مع اشتداد ضربات الطيران والمسيّرات، دون أصوات المضادات الأرضية المألوفة، يبدو أن هنالك تحولات في سير المعركة، أو بالأحرى ربما نجح الجيش في تفتيت القوة الصلبة للدعم السريع، تمهيداً لمعركة برية يعد لها، منذ أكثر من عام تقريبًا. وبالمقابل بدأت قوات التمرد تتآكل داخلياً، هذا إن لم يكونوا قد اكتشفوا زيف جنة الديمقراطية ورفاهية السلطة، وكل ما كان يمنيهم ويعدهُم به حميدتي، وما يعدهم إلا غُرورًا، مع فقدان القبضة المركزية بالطبع، وغياب القرار العسكري الموحد، ما يعني بأن الحرب، بالصورة الأولى التي اشتعلت بها، ربما تكون بلغت خط النهاية، أو دخلنا عملياً إلى تصفيات معركة كسر العظم.

المحقق – عزمي عبد الرازق

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: متمردی الدعم السریع ولایة الجزیرة شرق الجزیرة عبد الرحیم التی تم

إقرأ أيضاً:

مبارك الفاضل: الدعم السريع مغامرة وانتهت، وهو الآن يريد الخروج من المأزق بعد أن تحول لعصابات للنهب والسلب

مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الأمة شخصية مثيرة للجدل، عودنا على تضارب المواقف من فترة لأخرى، في وقت يرى فيه الرجل أن لديه أسبابه في هذا التغيير، وظهرت خلافاته الأخيرة على السطح مع الحركات المسلحة والقوى التي كان يقف معها في مساندة الجيش، حتى القوات المسلحة نفسها لم تسلم من الخلاف معها، بعدما ظل يؤيدها منذ بداية الحرب، لكن اجتماعات جنيف كانت مكمن الخلاف، والتي أيدها وتحمس للدخول فيها، ويرى أنها المخرج من الحرب والتي لن تنتهي قريبا في نظره، وأن الضحية هو الشعب السوداني، حاولنا حوار الفاضل ومناقشته في تفاصيل خلافاته الأخيرة وأسباب هذه الخلافات، ووقفنا معه على مجمل رؤيته للأوضاع في البلاد… وفيما يلي نص الحوار:

*بداية سيد مبارك لست من المؤيدين لجنيف فقط بل أنت من المتحمسين بشدة لها، ماسر هذا الحماس؟

نحن مختلفون عن أي قوى سياسية أخرى، فنحن متجذرون على الأرض، ولدينا تقييم لكل القضايا، ولم نتحدث جزافاً مثل الآخرين، معظم القوى السياسية تتحدث من منطلق مصالحها الخاصة، لكننا نتحدث ونحن على إتصال بقواعدنا من مليط إلى آخر نقطة في السودان، لسنا حزب فوقي، لدينا قواعد وتأتينا تقارير من الولايات، ولا نريد شيئاً من أحد لا مال ولا سلطة، ولا نقول إلا مايرضي ضميرنا، ولدينا تقييم للحرب نفسها ومجرياتها، وتقييم للدعم السريع، وتقييم للموقف الدولي والإقليمي، بالنسبة لنا هناك أشياء لا يوجد مساومة فيها، الحفاظ على الدولة وسلامة الشعب ورجوعه لمنازله بعدما استنفذ كل شئ، وكذلك الحفاظ على الجيش، وهذه اعتبارات أساسية فيما نقول، ونرى أن الحرب استنفذت أهدافها وفشلت القوى التي أشعلتها في الاستيلاء على السلطة، ثم الاستيلاء على الجيش، والجيش أدى مهمته في منع ذلك، وحمى نفسه، والدعم السريع تحول إلى عصابات، انتشرت في المدن والريف واستهدفت المواطنين، ونهبوا ممتلكات الشعب.

*مقاطعة… كل هذا الحديث متفق عليه لكن وقف الحرب ينبغي أن يكون بأصول يرتضيها الشعب السوداني؟

هناك مخاطر، لأن هذه الحرب قائمة على أسس قبلية واثنية، والدعم السريع أتى به نظام الإنقاذ.
نأتي لموضوع التفاوض، الاتفاق في جدة والمنامة واضح، ليس به أي لبس، والمطلوب الذهاب والإتفاق على آليات للتنفيذ، وإذا وجد المفاوضون تغييراً عمّا تم الإتفاق عليه في جدة، وأنهم حادوا عنه، يمكن للجيش أن ينسحب، فهو ليس ملزماً بغير بحث جدة، وغير آليات تنفيذها، فما المشكلة في ذلك !!
لكن هذا المسألة بها عملية مرتبطة بمستقبل السلطة في السودان، ولذلك بدأت تظهر آراء من شاكلة أنه قبل الذهاب مطلوب الرؤية السياسية، وهذه الرؤية ليست مسؤولية الجيش ولا الدعم السريع، هي مسؤولية القوى السياسية والمدنية، وهذا ما اتفقنا عليه، وأهم شئ في مؤتمر القاهرة اتفقنا على الفصل بين إنهاء الحرب وأي اعتبارات سياسية، المطلوب منهم فقط إجراءات عسكرية لوقف الحرب وتطوير آليات جده لتنفيذها، أما موضوع الصراع والإقصاء والإقصاء المضاد، نعتبر أن هذه فارقة تاريخية بأن يتجاوز الناس ذلك ويقبلون ببعضهم، ويتجهون إلى حوار سوداني سوداني يرتبون فيه الوضع الإنتقالي والإنتخابات، وهذا تم الإتفاق عليه، والقاهرة لعبت فيه دوراً أساسياً.

الإمارات شاركت في المنامة كمفاوض وليس كمراقب فقط، وكانت هناك نقاط خلاف حول مستقبل الدعم السريع

*ولكن هناك تحفظات للحكومة على جنيف من بينها رفض مشاركة الإمارات أيضاً؟

رفض الإمارات غير صادق وغير صحيح، لأن الإمارات شاركت مباشرة في مفاوضات المنامة، وشاركت فيها كمفاوض وليس كمراقب.

*وهل تم التوقيع في المنامة؟

نعم تم التوقيع، وكانت مجموعة مبادئ ليس حولها خلاف وكلها تشير بأن الحكم مدني.

*ولماذا تم إجهاض المنامة طالما تم التوقيع عليها من جانب الجيش؟

الخلاف في المنامة كان في نقطتين، الأولى في وضع الدعم السريع في قيادة الجيش، والدعم السريع طالب بأن يكون هناك قيادة أركان مشتركة، أما الثانية كان هناك نقاش بين أن الجيش هو الأساس ويضم له الآخرون، وبين أن الأساس في الطرفين، ومنهما يتشكل الجيش الوطني، بمعنى أن يحدث إصلاح للجيش ويضم الجميع فيه، بالإضافة لاختلاف ثالث وهو الخروج من المساكن والأعيان المدنية، وتكون هناك للدعم السريع ارتكازات في الشارع، والجيش رفض ذلك، وعندما وصل الوفد لتسويات رفضها البرهان.

نحن في حزب الأمة أصحاب الأغلبية والحرب آذتنا في كل مناطقنا

*وكيف تم التوقيع والجيش رافض؟

هم وقعوا على البنود المتفق عليها، وخففوا موضوع الجيش، ولم يذكروا موضوع الخروج، وحدث خلاف بين قيادة الجيش حول الموضوع، لذلك لم يواصلوا.
بالعودة للإمارات، فهي غير أنها شاركت في المنامة، فانها تمسك بمفاتيح الحل، لأن لديها تأثير كبير على الدعم السريع، ولم تكن بمفردها، فكان موقفا دوليا، منذ اللجنة الرباعية.

*لكن الصورة الذهنية لدى الشعب السوداني أن الإمارات هي سبب رئيس في الحرب والتشريد بدعمها الكبير للدعم السريع؟

مصالح السودان مع الإمارات أكبر من خلافه معها، كل أموال السودانيين موجودة بالإمارات، ليست أقل من 2 تريليون دولار، لأنه عندما حدثت العقوبات على الإنقاذ طُردت كل أموال رجال الأعمال السودانيين من العالم، ولم تجد إلا مكاناُ واحداً هو الإمارات، وتوقفت التجارة مع العالم وكذلك التحويلات، وأصبحت كل صادرات السودان تخرج إلى الإمارات، وتباع هناك والحكومة تسمح لهم بذلك، لأنه لم يكن هناك طريقة للتعامل التجاري المعروف، وكذلك بنك الخرطوم المملوك للإمارات في أغلبية أسهمه، وتحويلات “بنكك” لها أهم دور في إنقاذ الأسر السودانية، وكذلك الذهب السوداني والذي يذهب للإمارات حتى الآن، لأن الإمارات هي الوكيل لسوق الذهب البريطاني، ولا يوجد وكيل آخر، ولو الإمارات أغلقت كل ذلك فإن الدولة السودانية ستنهار.

لن نساوم على الدولة وسلامة الشعب والحفاظ على الجيش

*إذن أنت مع التغاضي عما فعلته الإمارات؟

هكذا هي الخلافات العربية، قطر تعرضت لحصار رهيب وفي النهاية تصالحوا، حتى السادات ضرب القذافي بالطيران ورجعت ليبيا ومصر لعلاقاتيهما، العلاقات العربية ليست قائمة على مؤسسات، بل قائمة على العلاقة بين الرؤساء، وهنا أتساءل هل الإمارات هي التي أتت بحميدتي، من أتى به هو عمر البشير، والبرهان عينه نائب رئيس، وأرسلوه يعمل علاقات في الخليج، وأصبح سمساراً للحرب في اليمن، إذاً الخطأ سوداني في النهاية، والشعب السوداني هو الذي دفع الثمن، وهنا علينا أن نقدم سلامة الوطن والشعب، والجميع الآن يريد تسوية وعلينا أن نقبلها، فنحن مخطئون.

*هل توافق على تسوية تأتي بحميدتي من جديد؟

حميدتي انتهى خلاص، إذا كان حياً فهو في حكم المنتهي وغير الموجود، ومرحلة آل دقلوا انتهت، لكن أنا عندي مواطنين سودانيين، والدعم السريع ليس مؤسسة حقيقية، مليشيا جمعتها الدولة بأموالها وبسلطتها، وهذه القبائل ليست متمردة على الدولة، والدعم السريع أصبح أفراداً الآن، والذين يحاربون من الدعم السريع بعضهم كانوا ضباطاً في الجيش، صحيح دخل فيه بعد خارجي ومرتزقة ولكنه في النهاية إنقسام سوداني، ولابد من جمع الدعم السريع في مكان واحد، حتى يستطيع الناس أن يعودوا ويعيشوا، غير ذلك سيظل الدعم السريع عصابات تنهب وتقتل وتشرد، فلابد أن نجد طريقة، وهذه غلطة الدولة السودانية، بتجييش القبائل في عهد الإنقاذ من عرب الشتات في حرس الحدود ودمجوهم مع بعض، واحتلوا مناطق الفور والمساليت والزغاوة الذين أصبحوا في معسكرات، وبعد ذلك أتوا بحميدتي في 2013، وحاربوا بهم النوبة وغيرها، فنحن لسنا بريئين نحن جزء من أسباب المشكلة، ومسؤولين عن حلها، الأولوية للدولة والشعب الآن، وليس الإنتقام من الإمارات، ولو فكر البرهان كرئيس للسودانيين سيحل الأزمة، لكن لو فكر في الصراع مع حميدتي والصراع بين الجيش والدعم السريع سينهي البلد، ونحن في حزب الأمة أصحاب الأغلبية، والحرب أذتنا في كل مناطقنا في دارفور وكردفان والأوسط، ولذلك يجب أن ندافع عن جماهيرنا حتى لا نحرق البلد.

اتفقنا في مؤتمر القاهرة على الفصل بين إنهاء الحرب وأي اعتبارات سياسية

* في ظل ماحدث وعدم مشاركة الجيش في جنيف كيف ترى مستقبل هذا المنبر؟

جنيف لم تغلق، سيكون هناك جولة أخرى، لأنه في النهاية ليس هناك طريقة، ولا يصح إلا الصحيح، وسوف يذهب إليها الجيش، لأن عنده مشاكل مع الحركات التي أدخلها معه، ومشاكل أخرى متعلقة بالمستقبل، في النهاية لابد أن يذهب الجيش، لأنه لا يستطيع أن يُخرج الدعم السريع، وإلا فماذا سيفعل الشعب السوداني المتوقفة حياته.

*ماهي مشكلتك مع رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي؟

ليس لدي مشكلة مع أحد، أنا أثرت موضوع الحركات في بورتسودان، لأن هناك حركات فتحوا لها معسكرات، بينشئوا لنا في دعم سريع جديد، وسألت قيادة الجيش عن ذلك، فقالوا لي أننا دمجناهم في الجيش، فقلت فلماذا يحاربون باسمهم، قالوا لي أنهم يتكسبون من هذا الموضوع، واكتشفت أنه تم دفع مبالغ ضخمة لهم، وعندما سُئلت عن احتجاج القوات المشتركة لعدم دعوتهم لجنيف قلت إن هذا خطر كبير جداً، لأن معلوماتي من القيادة العسكرية أن مناوي ورفاقه تم دمجهم، وأنه تم تسوية مالية ودفعت له الأموال، ومناوي بدلاً من أن يرد على ذلك بدأ في الهجوم علي، والسب في شخصي، وأنا زعيم سياسي، وهو أتى من مناطقي، الزغاوة أنصار وليسوا مع مناوي، فعندما يأتي شخص يمثل شريحة صغيرة ويريد أن يكوّن مليشيا بسلاحها فهذا مرفوض، لأننا تأذينا من هذا الوضع، من الحلول التكتيكة التي لا تصب في الاستراتيجية، لأنك إذا كنت تريد أن تحل المشكلة بتجييش الناس، فانك بذلك تضعنا في مشكلة أكبر، فقلنا لا مناوي ولا جبريل ولا أي شخص آخر يصعد للسلطة بسلاح ولا حتى من الجيش، من يريد السلطة يأتي عبر الجماهير، وإن حمل السلاح فقط يكون في إطار المؤسسة الدستورية وهذا مبدأ ولن نتنازل عنه، وليس هناك مجاملة في ذلك، فليس لدي قضية مع مناوي ولا غيره، هم يريدون أن يتكسبوا، وعندما أتوا للقاهرة حضروا وجلسوا، وبعد ذلك قرروا أن يُفشلوا المؤتمر، بعدما وافقوا على البيان، وأرسلوا 5 مناديب للجنة الصياغة واتفقوا بالفعل، ولكنهم خرجوا وقالوا أننا غير موافقين، وقرروا أن يخرّبوا المؤتمر.

الأمة القومي أصبح مجرد أفراد والحل في المؤتمر العام

*لماذا فعلوا ذلك ولماذا حضروا من الأساس؟

في تقديري أنهم لا يريدون مصر، ولا يريدون سلاماً، لأنهم أتوا قبل مؤتمر القاهرة بيوم واحد من إجتماعات مع تقدم في جنيف، فلماذا هذه التصرفات، ولماذا قبلوا بـ “تقدم” في سويسرا ورفضوها في القاهرة، قالوا أن هناك إختلاف، ففي سويسرا كانت الإجتماعات سرية، أما في القاهرة فهي معلنة، في الأساس هم جاءوا إلى الخرطوم في إطار صراع، والذي أتى بهم هو حميدتي، وبدلاً من تسليم أسلحتهم، أتوا بها حتى في الخرطوم وهذه التصرفات ستضيع السودان.

*ما تعليقك على حديث وزير الخارجية المصري بأن مصر تحدثت باسم السودان في جنيف، وأن القاهرة وقفت أمام أي اجراءات عقابية ضد السودان في المنبر؟

الجيش ليس لديه سوى مصر وقطر، لكنهم غير مقدرين لمصر ذلك، يعتقدون أن المصريين يضغطون عليهم، والمصريون يفهمون ذلك، وينصحوهم بالخروج من هذا المستنقع، مصر استقبلت السودانيين وعندها إرتباط بالأمن القومي السوداني، أنا تقديري أنهم يعتقدون أن مصر تقف معهم في الحرب، وغير ذلك معناه أن مصر ليست معهم، هذا ما فهمته، المفروض يكونوا في تناغم مع مصر، لأن مصر هي البوابة، ولا ينبغي أن يكون هناك أي شك في الموقف المصري، ولا يصح أن يأتي مناوي وعقار وجبريل ليخربوا مؤتمر القاهرة، فهذا معناه إضرار بمصالحهم، مصر الحليف الرئيسي، فأرى أن هناك استهانة بذلك، وكان من المفروض أن يلتقوا محمد بن زايد في القاهرة ولم يأتوا، وفي النهاية لن تتأثر مصر، هم الذين سيتأثرون بمزيد من العزلة، فمصر دولة كبيرة، ولها علاقات دولية ومصلحة حقيقية في الاستقرار في السودان.

*هناك حديث الآن بأن مواقفك تغيرت وأصبحت قريبة من تقدم؟

لا يوجد بعد ذلك لا “تقدم” ولا غيرها، كلها كانت أدوات صراع على السلطة، الآن نريد تثبيت الدولة، وقلت لقادة تقدم في القاهرة، أنكم وكأنما تسبحون في النهر، وقررتم ضرب بعضكم في منتصف النهر، فالأفضل الوصول إلى الشاطئ، وبعدها فكروا في خلافاتكم، فلابد من تأسيس الدولة أولا، وبعدها فكروا في الصراع السياسي، فأنا أعتقد أن التكتلات السياسية مرحلة انتهت، والآن هي مرحلة القاهرة التي اتفقنا عليها، ولابد من البناء عليها، بوقف الحرب، وعدم وجود أي دور سياسي للدعم السريع، والذهاب للحوار لترتيب الوضع المستقبلي، فلم يعد هناك تحالفات كلها مجرد تنسيقات.

*طالبت قادة الجيش بالاستعانة بالعسكريين القدامى لتقديم النصيحة لهم في الحرب، وأشدت بزيارة كمال عبد المعروف لبورتسودان، وهو محسوب على الإسلاميين، فهل تقبل بنصائح الإسلاميين في الحرب؟

الجيش قبيلة، والعصبية العسكرية فيه أقوى من الالتزام السياسي، ونعلم ذلك لأن لدينا أنصار في الجيش، ونرى إنحيازهم للجيش، ليس لدي مانع من الاستفادة من العسكريين الإسلاميين، ففي الظروف الصعبة ينبغي التشاور مع أصحاب الخبرة، فقضايا الوطن تختلف عن قضايا الصراع، ونحن الآن في قضية وطن، واقترحت عليهم قبل عام مجلس شورى فني عسكري في توحيد الجيش، وكذلك مجموعة سياسية ولم يأخذوا بالفكرة، واستبشرت بذهاب عبد المعروف، فهو بعيد ويستطيع أن يرى الصورة بوضوح بعيداً عن التأثير بالصراع، ونحن لا نرفض الإسلاميين، صحيح لديهم مشكلة مع الشعب في الطريقة التي حكموا بها، لكن ليسوا كلهم، فهم 3 أو 4 تيارات الآن، هناك تيار حاول أن يستفيد من الحرب وفي النهاية قنع من ذلك، أما التيارات الأخرى لم تذهب في إتجاه استغلال الحرب، ففكرة وجود الإسلاميين في الحرب وأنهم السبب فيها، فزاعة سخيفة ومضيعة وقت، حيثيات الصراع كانت واضحة بين البرهان وحميدتي منذ البداية، ودخلت قوى اقليمية ودولية واستغلت هذا الصراع، واستخدموا حميدتي لتنفيذ أجندتهم، يمكن أن نقول أن الاسلاميين استفادوا من تطور الأوضاع، وتخيل بعضهم أنهم سيستفيدوا من الحرب وعملوا على التجييش فعلاً، لكن البرهان أوقفهم.

*ماتعليقك على تلويح مستشاري الدعم السريع بأنهم سيشكلون حكومة في الخرطوم؟

المستشارون في الدعم السريع ليس لهم تأثير، كلهم مناظر، الدعم السريع قيادة أسرية، ولا يوجد به قيادة أخرى، معلوماتي أن آل دقلو يريدون الخروج الآن، حتى يخرجوا من موضوع التعويضات، ومعظم قادتهم المقربين قتلوا، وأصبح لديهم مشكلة، والإمارات تريد الخلاص، وكذلك المجتمع الدولي، والدعم السريع يريد الخروج بباقي أمواله، فهي الباقية له، والحكم ضاع منهم، ويريدون سلامتهم وأموالهم، هي مغامرة وإنتهت.

*ما رأيك في آداء المبعوث الأمريكي وتصريحاته حمالة الأوجه؟

هو يرسل إشارات، وهي طريقة من طرق العمل الدبلوماسي، تطمين وتخويف وهكذا، وهو يلعب بالكلمات، لكن الإدارة الأمريكية بدأت مع الدعم السريع وهم الذين شكلوا تقدم وصرفوا على ذلك، لكن الآن الوضع تغير، فهم انسحبوا من الإطاري ومن تقدم .

*كيف تتوقع سياسة ترمب نحو السودان لو فاز في الإنتخابات؟

ترمب أفادنا في السودان من قبل، بفك العقوبات وأعطانا أموال، والجمهوريون دائماً إما أبيض أو أسود لا يوجد لديهم منتصف، معاك أو ضدك وينفذون مباشرة، أما الديمقراطيون أراؤهم كثيرة ولا يوجد لديهم حسم، ولا أعتقد أن الموضوع متعلق بالانتخابات الأمريكية، فالسودان ليس مؤثرا كغزة، موضوع السودان أصبح مرتبط بالاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ولو السودان ذاب سيخلق مشكلة في المنطقة، وهم شعروا بذلك.

*ماهي قراءتك للأوضاع في حزب الأمة القومي؟

مايحدث في حزب الأمة القومي نتيجة حتمية لغياب الصادق المهدي بدون التفكير في البدائل، الخلافات بينهم كبيرة، ولم يستطيعوا الإتفاق على شخص يقود، لم يفعلوا واندفعوا نحو السلطة والحرية والتغيير، والمشهد السياسيي تغير بعد الحرب، وليس لديهم طريقة الآن، في هذا الإطار لا توجد قيادة ولا ارتباط بالقواعد، والحزب وقع عليه العبء وهناك غضب كبير في قواعدهم في الجزيرة ودارفور، وأرى أن الحل الأساسي أن يأتوا لتوحيد الحزب في إطار مؤتمر عام، ولكنهم يستمرون في الخلاف بين الأولاد والبنات في بيت الصادق المهدي، وانقسموا لأجهزة أحدهم أخذ الأمانة والأخر أخذ الرئاسة، والخارطة تغيرت، والآن أصبحوا مجموعة أفراد وأشخاص، فلابد من ترتيب الوضع من القاعدة.

أخيرا توقعاتك لمستقبل الأوضاع في البلاد؟

ستقف الحرب، فليس هناك طريقة سوى المفاوضات، لأن الوضع معقد جداً وقد تحولت لحرب مجموعات وعصابات وفوضى وتهجير ونهب، والضحية هو الشعب فكيف سيكون الاستمرار مع هذا الوضع.

حاورته صباح موسى
المحقق

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • مبارك الفاضل: الدعم السريع مغامرة وانتهت، وهو الآن يريد الخروج من المأزق بعد أن تحول لعصابات للنهب والسلب
  • هل سيحمل البرهان العالم لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية؟
  • الجيش يتوقع إنهاء الحرب في السودان قبل نهاية العام الجاري و يكثف غاراته الجوية على “الدعم السريع” في مدن عدة
  • الدعم السريع تتهم الجيش بتعمد قصف وتدمير مصفاة الجيلي
  • وفاة اثنين أو ثلاثة معتقلين يوميًا في معتقلات الدعم السريع
  • القوة المشتركة والجيش يصدون لعناصر من قوات الدعم السريع بعد محاولتهم الهروب من ولاية الجزيرة
  • مصطفى تمبور: نحن مع استمرار الحرب حتى تنتهي ميليشيا الدعم السريع إلى الأبد
  • إصابة عدد من المواطنين جنوب الجزيرة عقب اقتحام الدعم السريع قرية “ود الضو العركيين”
  • المحقق يكشف تفاصيل الصفقة التي يلفها الغموض: الدعم السريع باع سراب جبل عامر لحكومة حمدوك
  • قوات الدعم السريع ترحب بتمديد مهمة لجنة تقصي الحقائق الأممية وتدعو اللجنة لزيارة المناطق التي تسيطر عليها