أكد  الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف أن  دور الجمعيات الأهلية والخيرية في دعم الفقراء ومساندة المحتاجين، والارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية المقدمة لهم، ليتمكنوا من الحصول على أفضل جودة ممكنة، انطلاقا من قوله تعالى  "يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم"، والمساهمة في تخفيف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على كاهل الأسر الأقل حظًّا والأكثر احتياجًا.

 

جاء ذلك خلال استقبال فضيلته الدكتور خالد عبد العزيز، رئيس مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وزير الشباب والرياضية السابق، بحضور الدكتورة سحر نصر، مستشار شيخ الأزهر، المدير التنفيذي لبيت الزكاة والصدقات، واللواء محمد مصطفى، مدير المشروعات ببيت الزكاة والصدقات.

 

الذراع الخيري للأزهر الشريف

 

 

أشار شيخ الأزهر أن بيت الزكاة والصدقات الذراع الخيري للأزهر الشريف شديد الحرص على الالتزام بالقيود الشرعية التي تحكم حركة المال؛ تحصيلًا وصرفا، وتحديدها بموارد وشروط شرعية في صرف هذه الأموال في مصارفها المقررة شرعًا، وأن جهود البيت وخدماته لا تقتصر على المحتاجين في مصر، ولكن امتدت لتشمل كل الأشقاء في الدول الإسلامية الذين يتعرضون لظروف إنسانية قاسية كفلسطين والسودان وسوريا واليمن وغيرها، حرصًا من الأزهر على وحدة الأمة وتلاحمها؛ انطلاقًا من قوله صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

 

من جانبه أعرب الدكتور خالد عبد العزيز عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر وتقديره لدور فضيلته في دعم قضايا الأمة، مستعرضًا لفضيلته جهود التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي للتخفيف عن كاهل الأسر الأكثر احتياجًا، وحسن توجيه أموال التبرعات، والنهوض بالخدمات المقدمة للمستفيدين من الجمعيات الخيرية والأهلية في مصر.

 

على الجانب الآخر شهد جناح مجمع البحوث الإسلامية بمعرض العاصمة للكتاب بأرض المعارض بمدينة نصر إقبالًا كبيرًا من جانب رواد المعرض، حيث تتميز الإصدارات العلمية لقطاعات الأزهر الشريف بتباين موضوعاتها ما بين مناقشة القضايا الفكرية والجدلية، ومابين تناول قضايا مجتمعية مهمة تخص فئات متنوعة من أفراد المجتمع.


أكد د. حسن خليل الأمين المساعد للثقافة الإسلامية بالمجمع خلال متابعته لأنشطة وفعاليات الجناح أن هذه المشاركة الفعالة للأزهر تأتي في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب  شيخ الأزهر بتحقيق التواصل الثقافي والفعّال مع مختلف فئات المجتمع ودعوته المستمرة لتوعية الناس وتلبية احتياجاتهم المعرفية في أي مكان يتواجدون فيه.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأزهر بيت الزكاة والصدقات الجمعيات الأهلية دعم الفقراء شیخ الأزهر

إقرأ أيضاً:

هل تأخير إخراج الزكاة يبطل ثواب صيام رمضان؟.. الإفتاء تجيب

بيّنت دار الإفتاء المصرية، حكم صيام من يؤخر إخراج الزكاة عن وقتها دون عذرٍ  أو مَن لا يلتزم بإخراجها أصلًا، مشيرة إلى أن صيامه صحيحٌ شرعًا لأن كلُّ عبادةٍ منهما مستقلةٌ عن الأخرى، فهذا الإنسان طائع بأدائه الصيام غير طائع بتأخير الزكاة عن وقتها أو عدم أدائها.

وشددت دار الإفتاء، في فتواها عبر موقعها، على أنه يجب على كلِّ مكلف أن يجتهد في أداء جميع الفرائض التي فرضها الله عليه على قدر طاقته واستطاعته؛ فالملتزم بجميع الفرائض أعظم أجرًا، وأكثر ثوابًا، وأفضل حالًا ممن يلتزم ببعضها، ويفرط في البعض الآخر.

صيام الست من شوال وإهداء ثوابه إلى الميت.. دار الإفتاء توضح الحكمحكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضحهل الزواج في شهر شوال مكروه؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلحكم تداول رسائل توديع شهر رمضان المبارك .. دار الإفتاء تردالالتزام بكل شرائع الإسلام وعباداته

وأكدت أن التكاليف الشرعية التي جاء بها الإسلام منظومة متكاملة من شأنها ضبط حركة الإنسان وتنظيم جميع علاقاته في هذه الحياة، أي: علاقته بربه، وعلاقته بنفسه، وعلاقته بأخيه الإنسان، بل وعلاقته بالكون بأسره، ورأس هذه التكاليف وأصلها الأركان الخمسة التي بُني عليها الإسلام؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» متفقٌ عليه.

وتابعت أن الله سبحانه وتعالى أوجب على المسلمين أن يؤدوا هذه العبادات بأكملها، أي: أن المسلم مأمورٌ بها جميعًا، فيجب عليه أن يلتزم بكلِّ ما فرضه الله تعالى عليه، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: 208]، والمعنى: أي التزموا بكلِّ شرائع الإسلام وعباداته التي أمر الله تعالى بها ورسولُه صلى الله عليه وآله وسلم من غير أن يتخير أحدٌ منكم أداء بعضها وترك بعضها الآخر؛ لقوله تعالى ناعيًا على هؤلاء: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85].

وأوضحت الإفتاء، أن هذا ما نطقت به عبارات المفسرين، حينما عقبوا على الآية الآمرة بالدخول في السلم:

قال الإمام الطَّبَرِيُّ في "جامع البيان" (3/ 600، ط. هجر): [تأويل ذلك: دعاء للمؤمنين إلى رفض جميع المعاني التي ليست مِن حكم الإسلام، والعمل بجميع شرائع الإسلام، والنهي عن تضييع شيء مِن حدوده] اهـ.

وقال الإمام الْـمَاوَرْدِيُّ في "النكت والعيون" (1/ 268، ط. دار الكتب العلمية) ناقلًا قول الإمامين مجاهد، وقتادة: [والدخول في السِّلْم: العمل بشرائع الإسلام كلها] اهـ.

أثر عدم إخراج الزكاة على صحة الصوم

وأشارت إلى أنه مع أن المسلم مأمورٌ -على قدر طاقته البشرية- بأداء كلِّ الفرائض المفروضة عليه جملة واحدة دون ترك أيٍّ منها إلا أن كل عبادة منها مستقلة بذاتها؛ فكل فريضة من هذه الفرائض لها شروطها وأركانها الخاصة بها، فإذا أدى الإنسان عبادةً من العبادات مستوفيةً شروطها وأركانها فهي صحيحة وبَرِئَتْ ذمته منها، وخرجت من عهدته، ولا يؤثر في صحتها تركُ غيرها من العبادات الأخرى المفروضة عليه أيضًا.

قال العلامة نجم الدين الطُّوفي في "شرح مختصر الروضة" (1/ 441، ط. مؤسسة الرسالة): [الصحة في العبادات: وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء، وقيل: موافقة الأمر.

معنى هذا: أن العلماء اختلفوا في معنى صحة العبادات، فالفقهاء قالوا: الصحة وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء؛ كالصلاة الواقعة بشروطها وأركانها مع انتفاء موانعها، فكونها كافية في سقوط القضاء -أي: أنها لا يجب قضاؤها- هو صحتها] اهـ.

وقال العلامة الزَّرْكَشِي في "البحر المحيط" (2/ 16، ط. دار الكتبي): [أما الصحة في العبادات فاختُلف فيها؛ فقال الفقهاء: هي وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء؛ كالصلاة إذا وقعت بجميع واجباتها مع انتفاء موانعها، فكونها لا يجب قضاؤها هو صحتها] اهـ.

ومقتضى ذلك: أنه ليس من شروط صحة العبادة امتثال المكلف لغيرها من العبادات وقيامه بها، بحيث يكون تَرْكُ ذلك مؤثرًا على صحتها أو موجبًا لعدم قبولها؛ إذ لا ارتباط بين إسقاط الفرائض التي يؤديها وبين الفرائض التي يتهاون في أدائها، فلكلٍّ ثوابه، ولكلٍّ عقابه.

وعلى ذلك: فإذا وجبت الزكاة في حقِّ أحد ولم يُخْرِجْها أو قصَّر في أدائها فإنه آثم بعدم القيام بهذا الفرض، فإن أدى فرضًا آخر وهو الصيام فصيامه صحيح، وإثمه بتركه أداء الزكاة لا يؤثر في صحة الصيام، وهو بهذا مطيع في الصيام غير مطيع في الزكاة.

قال الإمام السَّرَخْسِي في "أصوله" (1/ 81، ط. دار المعرفة): [ألَا ترى أن الصائم إذا ترك الصلاة يكون فعل الصوم منه عبادة صحيحة هو مطيع فيه وإن كان عاصيًا في ترك الصلاة؟] اهـ.

وقال العلامة أبو بكر الجَصَّاص في "الفصول في الأصول" (2/ 179، ط. أوقاف الكويت): [وكون الإنسان مرتكبًا للنهي عاصيًا في غير المعقود عليه (لا يمنع وقوع فعله موقع الجواز، كما أن كونه عاصيًا في تركه الصلاة لا يمنع) صحة صيامه إذا صام] اهـ.

وقال الإمام الآمِدِيُّ في "أبكار الأفكار" (4/ 385-386، ط. دار الكتب والوثائق القومية) في الردِّ على شبهة القائلين بكون المعصية محبطةً للأعمال مطلقًا: [إن التقابل بين الطاعة والمعصية: إنما يتصور في فعلٍ واحدٍ بالنسبة إلى جهةٍ واحدةٍ، بأن يكون مطيعًا بعينِ ما هو عاصٍ مِن جهة واحدة، وأما أن يكون مطيعًا في شيء، وعاصيًا بغيره، فلا امتناع فيه، كيف وأن هؤلاء وإن أوجبوا إحباط ثواب الطاعات بالكبيرة الواحدة، فإنهم لا يمنعون من الحكم على ما صدر من صاحب الكبيرة من أنواع العبادات... كالصلاة، والصوم، والحج، وغيره بالصحة، ووقوعها موقع الامتثال، والخروج عن عهدة أمر الشارع؛ مع حصول معصية في غيرها، بخلاف ما يقارن الشرك منها، وإجماع الأمة دلَّ على ذلك، وعلى هذا: فلا يمتنع اجتماع الطاعة والمعصية، وأن يكون مثابًا على هذه ومعاقبًا على هذه] اهـ.

مقالات مشابهة

  • محافظ مطروح يشيد بالدور الريادي والتنويري للأزهر لبناء جيل واع بقضايا الوطن
  • لطلاب الثانوية الأزهرية.. رابط تحميل نماذج البوكليت التجريبي للعلوم الشرعية والعربية
  • ما علاج النفس الأمارة بالسوء؟.. علي جمعة يقدم الروشتة الشرعية
  • إصابة جون إيبوكا وغيابه عن مباراة المصرى وسيمبا بالكونفيدرالية
  • هل تجب الزكاة في نباتات الزينة؟ دار الإفتاء تجيب
  • ظهور نادر.. مي نور الشريف في عزاء زوجة نضال الشافعي| صور
  • ماذا يفعل صيام الست من شوال للمسلم؟ اعرف الفائدة الشرعية
  • هل تأخير إخراج الزكاة يبطل ثواب صيام رمضان؟.. الإفتاء تجيب
  • خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف
  • المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون