رئيس هيئة الدواء: توطين 30 مادة غير فعالة من أصل 280
تاريخ النشر: 4th, September 2024 GMT
عقد، اليوم، الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، واللواء طبيب بهاء الدين زيدان، رئيس هيئة الشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي، مؤتمرا صحفيا للإعلان عن إطلاق مبادرة الشراء الموحد للمواد الخام غير الفعالة لضمان استقرار امدادات الأدوية وحماية الأمن الدواني الوطني على المدى القصير، وذلك بحضور الدكتور أيمن الخطيب نائب رئيس هيئة الدواء المصرية والدكتور هشام بدر نائب رئيس هيئة الشراء الموحد وعدد من قيادات الهيئتين وممثلي غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات.
وأكد المؤتمر على ضرورة ضمان استمرار توافر المنتجات الدوائية عالية الجودة في السوق المصري عبر تأمين احتياطي استراتيجي من المواد الخام بشكل عام وتحديدا من المواد غير الفعالة في المرحلة الحالية، مع التركيز على توطين تصنيعها، وذلك باتخاذ خطوات حاسمة نحو دعم المصانع الحالية التى تقوم بإنتاج المواد الخام الفعالة وغير الفعالة بالسوق المحلى وذلك لمنع أي نقص وضمان توافر الأدوية الضرورية باستمرار، والعمل على تطوير القدرات المحلية لتصنيع هذه المواد وفقا لأعلى معايير الجودة، لكافة المنتجات التي تصل إلى نظام الرعاية الصحية، لضمان سلامة المرضى وفعالية العلاج
كما تهدف المبادرة إلى تحقيق كفاءة اقتصادية مستدامة عبر توحيد عمليات الشراء، مما يعزز الحصول على صفقات أفضل بجودة ثابتة، ويمنع تقلبات السوق على المدى القصير، ونقل تكنولوجيا تصنيع المواد غير الفعالة إلى مصر كجزء من الصفقات المستقبلية، وتعزيز استدامة توافر الأدوية ودعم الصناعة المحلية، وتعد المبادرة تكليلا لجهود التعاون المستمر بين الهيئتين، وهو يضمن حماية صحة المواطنين واستمرار توافر الأدوية، وبداية استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز استقرار السوق الدواني، مع التركيز على التوطين كهدف استراتيجي طويل الأمد، والعمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع المواد غير الفعالة.
واستعرض الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء خلال المؤتمر الصحفي أهمية المواد غير الفعالة في عملية إنتاج الأدوية وكيفية تأثيرها على جودة المنتج واستمرارية التوريد، وإعطاء أمثلة للمواد غير الفعالة والمستحضرات التي تعتبر هذه المواد من مكونات تصنيعها، وضمان وجود مخزون استراتيجي يلبي احتياجات السوق المحلى ويمنع أي نقص في الأدوية، والحفاظ على أعلى مستويات الجودة، والانتقال إلى التوطين كجزء من هذه المبادرة، وتحويل عملية تصنيع المواد غير الفعالة إلى مصر، وتعزيز قدرة البلاد على تأمين احتياجاتها داخليا وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين، وتحقيق الكفاءة الاقتصادية على المدى البعيد من خلال التخطيط المفاوضات استراتيجية تشمل نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، مما يسهم في توفير فرص عمل ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكد اللواء دكتور بهاء الدين زيدان، رئيس هيئة الشراء الموحد، أن استراتيجية الشراء الموحد للمواد غير الفعالة تعد خطوة استباقية لتعزيز سلسلة الإمداد الدوائية، موضحا أن هذه الخطوة سوف تضمن جودة مستدامة، وتؤسس احتياطي استراتيجي يدعم احتياجات البلاد الدوائية على المدى القصير، بينما نعمل على تحقيق هدفنا الأسمى وهو توطين تصنيع هذه المواد في مصر، وأن النهج الموحد سيمكننا من تحقيق وفر في التكلفة وتأكيد حصولنا على مواد ذات جودة عالية في المرحلة الانتقالية، حتى نتمكن من تصنيع هذه المواد محليا. ستركز في مفاوضاتنا على نقل التكنولوجيا إلى مصر، مما يدعم بناء قاعدة صناعية قوية ومستدامة، تتعاون عن كتب مع هيئة الدواء لضمان تنفيذ هذه المبادرة بشفافية وكفاءة، ملتزمون بتأمين المواد اللازمة لضمان استقرار الصناعة الدوائية وقوتها لسنوات قادمة.
وتابع رئيس هيئة الشراء الموحد أن هيئتا الدواء والشراء الموحد ذراعا توطين الصناعات الدوائية في مصر، وأن صناعة المواد غير الفعالة بدأت في مصر منذ ستينات القرن الماضي، وأن ضمان استمرارية هذه الصناعة مستقبلا يتطلب حصول الشركات على اعتمادات الجودة العالمية وفق برامج التصنيع الحيد، وتبني استراتيجية التوطين من أجل التصنيع، حتى تتمكن الشركات من الحصول على العملة الصعبة التي تمكنها من الوفاء بالتزاماتها المالية الدولية في الأوقات الحرجة دون الضغط على الدولة لتوفير العملة.
وأكد رئيس هيئة الشراء الموحد أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص من شأنه تحقيق المصلحة العامة للدولة والصناع والمواطن على حد سواء، وأن هيئة الدواء المصرية تقوم بدور كبير داخل هذه المبادرة من خلال التجهيز والتفاوض مع الشركات، والتنسيق مع الشراء الموحد من أجل إنجاح المبادرة.
وأوضح أن الشراء الموحد منذ نشأتها وهي تدعم الصناع والوكلاء المحليين، وهو ما كان له عظيم الأثر في تخطي العقبات التي واجهتها الدولة المصرية وصناعة الدواء خلال السنوات الماضية.
فيما أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، على ضرورة الحفاظ على جودة المواد الخام غير الفعالة المستخدمة في إنتاج الأدوية وتأمين احتياجات السوق من خلال الاستراتيجية التي تتبناها هيئة الشراء الموحد، حيث ستساهم هذه المبادرة في استقرار السوق الدوائي من خلال منع أي اضطرابات في سلسلة الإمداد التي قد تؤدي إلى النقص مرة أخرى، كما أن توطين تصنيع المواد غير الفعالة يقلل من تأثير التغيرات العالمية على سلسلة الإمداد، حيث يحظى السوق المصري بعدد من المصانع التي تقوم بالفعل بتصنيع عدد من الخامات الفعالة وغير الفعالة والتي تتطلب التوسع في نشاطاتها وزيادة خطوط الإنتاج الحالية لتشمل عددا من المواد غير الفعالة الضرورية للصناعة بشكل عام.
وتابع رئيس هيئة الدواء المصرية أن تعميق توطين الصناعات الدوائية هدف استراتيجي تسعى الحكومة وقطاع الصناعة للعمل على تنفيذه تحت تكليفات وتوجيهات القيادة السياسية ودولة رئيس مجلس الوزراء.
وأشار رئيس هيئة الدواء إلى أن هذه المبادرة تسعى إلى توطين 280 مادة غير فعالة مؤكدا انه سيتم البدء بـ 30 مادة غير فعالة والتي تمثل اكثر من 60% من فاتورة استيراد المواد الخام غير الفعالة، مشيرا أن هذا سيسهم في خفض الفاتورة الاستيرادية للمواد غير الفعالة والتي بلغت 100 مليون دولار سنوياً، وستسهم أيضا في رفع جودة مستوى التصنيع، حيث أن اشتراطات التصدير تتطلب جودة عالية ومعتمدة دولية، هو ما تقوم به هيئة الدواء المصرية من تقديم الدعم الفني والإجرائي لشركاء الصناعة.
وأوضح أن هذه الخطوة هي خطوة على طريق توطين كافة مدخلات ومخرجات صناعة الدواء المصرية، وأن الشراء الموحد تقوم بدور كبير في سبيل توحيد قوة السوق المصري، وخفض نفقات التصنيع، وتقديم الدعم اللازم للمصنعين والوكلاء، وهو ما ظهر جليا خلال الأزمات التي واجهتها منذ أزمة كورونا وحتى الآن.
وفى ختام كلمته أكد رئيس هيئة الدواء علي التعاون الوثيق مع هيئة الشراء الموحد موضحا أن صناعة الأدوية ستظل قادرة على تلبية احتياجات الشعب المصري.
وخلال المؤتمر، تم الإعلان عن المشاركة في مؤتمر دولي خلال الشهر القادم في ميلانو بإيطاليا، حيث أن هذا المؤتمر سيكون بمثابة منصة للتفاوض مع الموردين العالميين، ليس فقط للتفاوض على عقود قصيرة الأمد، بل يتضمن أيضا مناقشات حول نقل تكنولوجيا تصنيع المواد الخام إلى مصر، وبناء تحالفات استراتيجية طويلة الأمد مع الموردين العالميين، لضمان انتقال تدريجي وسلس لتصنيع المواد غير الفعالة إلى مصر.
اقرأ أيضاًتاج الدين: الأدوية الناقصة أصبحت تتوفر حاليًا بصورة تدريجية في السوق المحلي
وزيرا الصناعة والصحة يبحثان سبل تعظيم الاستثمارات في مجال توطين صناعة الأدوية
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: هيئة الشراء الموحد صناعة الأدوية رئيس هيئة الدواء رئیس هیئة الدواء المصریة رئیس هیئة الشراء الموحد المواد الخام هذه المبادرة هذه المواد على المدى من خلال إلى مصر
إقرأ أيضاً:
هيئة الدواء تقيم حفل تكريم للدكتور أيمن الخطيب نائب رئيس الهيئة السابق
كرمت، اليوم، هيئة الدواء المصرية، برئاسة الدكتور علي الغمراوي، رئيس الهيئة، الأستاذ الدكتور أيمن الخطيب، نائب رئيس الهيئة السابق، وذلك بحضور القيادات والعاملين بالهيئة؛ حيث قام الدكتور علي الغمراوي بتسليم الدكتور أيمن الخطيب درع الهيئة تقديراً لجهوده المتميزة والمثمرة ومسيرته الحافلة بالإنجازات والنجاحات داخل هيئة الدواء المصرية وخارجها.
السياسات الناجحة
وفي كلمته، أكد الدكتور علي الغمراوي اعتزاز هيئة الدواء المصرية بشخص الدكتور أيمن الخطيب، وتقديرها لما بذله من جهد وعطاء منقطع النظير على مدار خمس سنوات؛ استطاع خلالها رسم العديد من السياسات الناجحة، وإدارة العديد من التكليفات والمشروعات الناجحة والمستهدفات الفاعلة، والمساهمة القوية في إنجاح مسيرة الهيئة وتحقيق أهدافها وغاياتها الاستراتيجية، وأن الدكتور أيمن الخطيب سيظل علامة بارزة في تاريخ هيئة الدواء المصرية بعلمه وعطائه وخبرته الكبيرة.
الصحة تناقش الخطة العاجلة لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2030يأتي ذلك في ظل حرص هيئة الدواء المصرية على إرساء قواعد التقدير والعرفان بالجميل، واحترام أصحاب العلم والمسيرة العملية الناجحة، وتحفيز بيئة العمل، وتعزيز العلاقات الإنسانية، والوفاء لأبناء الهيئة المخلصين.
وفي سياق أخر، شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في افتتاح المنتدى الثاني لمصنعي اللقاحات والمنتجات الصحية لدول الاتحاد الإفريقي، والذي يُعقد خلال الفترة من 4 إلى 6 فبراير 2025 بالقاهرة، وتنظمه الهيئة المصرية للشراء الموحد بالتعاون مع مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا (Africa CDC)، والتحالف العالمي للقاحات والتطعيم (Gavi)، وتحالف اللقاحات والتعاون الإقليمي في تصنيع اللقاحات (RVMC).
وخلال كلمته، أكد الغمراوي التزام الهيئة بدعم المبادرات الإقليمية لتعزيز الاكتفاء الذاتي الدوائي في إفريقيا، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين الدول الأعضاء لضمان توفير لقاحات ومنتجات صحية آمنة وفعالة، بما يسهم في تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية وتعزيز قدرات التصنيع المحلي في القارة.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور نخبة من الشخصيات البارزة، منهم الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للصحة والوقاية، والدكتور هشام ستّيت، رئيس هيئة الشراء الموحد، والدكتور جون كاسيا مدير عام المراكز الإفريقية (Africa CDC)، وسنية نشتار، الرئيس التنفيذي لـ Gav، وعدد من رؤساء الجهات الصحية والمنظمات الدولية المختلفة بالقارة الإفريقية؛ حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون الإقليمي في مجال تصنيع اللقاحات والمنتجات الصحية، وأهمية تكامل الجهود بين الدول الأعضاء لضمان توفير لقاحات وأدوية آمنة وفعالة تدعم الأمن الصحي في القارة الأفريقية.
يضم المنتدى مسؤولي ملفات الصحة والدواء بالدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، وشركات تصنيع اللقاحات والمستحضرات الطبية الأفريقية، والأجهزة التابعة للاتحاد الإفريقي، ومستشاري تحالف تصنيع اللقاحات الإفريقي، ومنظمات المجتمع المدني، وذلك في إطار تعزيز التعاون الإقليمي في تصنيع اللقاحات والمنتجات الصحية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الدوائي في إفريقيا.
ركز المنتدى على أهمية إطلاق آلية الشراء الإفريقية الموحدة (APPM)، التي تهدف إلى تنسيق عمليات شراء اللقاحات والمنتجات الصحية بين دول الاتحاد الأفريقي، لضمان توفرها بأسعار تنافسية وتعزيز وصولها العادل إلى جميع الدول الأعضاء.
وناقش المشاركون التحديات التي تواجه التنفيذ، وسبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، ودور هيئة الدواء المصرية في تقديم الدعم التنظيمي لضمان جودة وسلامة المنتجات الصحية في إفريقيا.
كما شهد المنتدى الإعلان عن استضافة الهيئة المصرية للشراء الموحد ومعهد Pasteur المغربي لمركز التدريب الحيوي بشمال إفريقيا، في خطوة تعكس التعاون القاري لدعم البحث والتطوير في مجال تصنيع اللقاحات، وتعزيز قدرات الدول الأعضاء في هذا المجال الحيوي.