هيومن رايتس ووتش: لبنان وقبرص يعرقلان وصول اللاجئين السوريين إلى أوروبا ويعيدونهم قسرا إلى سوريا
تاريخ النشر: 4th, September 2024 GMT
أفاد تقرير جديد صادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" يوم الأربعاء، أن الجيش اللبناني والسلطات القبرصية يعملان معا لمنع اللاجئين من الوصول إلى أوروبا، ثم ترحيلهم ليواجهوا الخطر في سوريا.
وأشار التقرير إلى أن خفر السواحل القبرصي يسهل إعادة اللاجئين القسرية من خلال دفع اللاجئين للعودة إلى لبنان، بينما يضخ الاتحاد الأوروبي الأموال للجيش اللبناني.
وذكر التقرير المكون من 90 صفحة والذي يحمل عنوان "لا أستطيع العودة إلى بلدي أو البقاء هنا أو الرحيل: صدّ وإرجاع اللاجئين السوريين من قبرص ولبنان"، أن "رغم التصريحات الصادرة عن المانحين الأوروبيين حول التزامات حقوق الإنسان، استمر التمويل الأوروبي لوكالات الأمن اللبنانية المسؤولة عن إدارة الحدود، في الوقت الذي كانت فيه هذه الوكالات متورطة في عمليات إعادة قسرية وإبعاد للاجئين السوريين".
يتناول التقرير الأسباب التي تدفع اللاجئين السوريين في لبنان إلى السعي اليائس لمغادرة البلاد والوصول إلى أوروبا، وكيفية تصدي الجيش اللبناني لهم وإعادتهم إلى سوريا فوراً. كما يوضح التقرير كيف أن خفر السواحل القبرصي يعيد اللاجئين الذين تصل قواربهم إلى قبرص إلى لبنان، ليقوم الجيش اللبناني بعد ذلك بإعادتهم إلى سوريا مباشرةً.
استندت نتائج التقرير إلى أدلة فوتوغرافية وفيديوهات، وبيانات تتبع الطائرات والزوارق، بالإضافة إلى شهادات ستة عشر لاجئاً سورياً وطالب لجوء حاولوا مغادرة لبنان وواجهوا ظروفاً متزايدة العدائية. من بين هؤلاء، عانى خمسة عشر لاجئاً من انتهاكات حقوق الإنسان على يد السلطات اللبنانية أو القبرصية، بما في ذلك الاعتقال والضرب والتقييد الجسدي والإهانات اللفظية.
كما تمت إعادة أحد عشر منهم قسراً إلى سوريا من قبل الجيش اللبناني، بما في ذلك أربعة كانوا قد أعيدوا سابقاً من قبرص إلى لبنان.
لقد تم إجبار اللاجئين أحياناً على العودة إلى سوريا، حيث وثقنا الطريقة التي يتم بها احتجاز العائدين من اللاجئين بشكل تعسفي، واختفاؤهم وأحياناً قتلهم ناديا هاردمان هيومن رايتس ووتشوقالت نادية هاردمان، الباحثة في قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في "هيومن رايتس ووتش"، لقناة "يورونيوز": "إننا لا نواجه فقط انتهاكاً صارخاً للحق في طلب الحماية الدولية، الذي حرمتهم منه السلطات القبرصية واللبنانية، بل نواجه أيضاً حالات من الضرب والدفع والتقييد والاحتجاز القسري والمعاملة غير الإنسانية".
وأضافت: "لقد تم إجبارهم أحياناً على العودة إلى سوريا، حيث وثقنا (...) الطريقة التي يتم بها احتجاز العائدين من اللاجئين بشكل تعسفي، واختفاؤهم وأحياناً قتلهم".
وأشارت هاردمان إلى أن تصرفات السلطات القبرصية واللبنانية تمثل انتهاكاً واضحاً لمبدأ "عدم الإعادة القسرية"، الذي يحظر على الدول طرد أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لمعاملة قاسية أو مهينة.
تدهورت الظروف التي يواجهها اللاجئون السوريون في لبنان، الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم بالنسبة لعدد السكان، بما في ذلك 1.5 مليون لاجئ سوري، بشكل كبير في السنوات الأخيرة مع تزايد العداء تجاههم.
وقد تم رصد زيادة حادة في عدد اللاجئين السوريين الذين يعبرون بشكل غير منتظم إلى قبرص، وهي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، في أبريل، وسط تزايد عدم الاستقرار الإقليمي، مما دفع السلطات القبرصية إلى تعليق معالجة طلبات اللجوء.
وفي رد فعل على ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي في مايو عن حزمة مالية قدرها مليار يورو للبنان حتى عام 2026، تشمل تمويل تجهيز وتدريب الجيش اللبناني لتحسين إدارة الحدود.
المجموعة الأوروبية تضخ الأموال إلى السلطات اللبنانية دون الضوابط اللازمةتقول "هيومن رايتس ووتش" إن الاتحاد الأوروبي يواصل ضخ الأموال إلى السلطات والمؤسسات اللبنانية دون فرض الضوابط اللازمة لضمان التزامها بحقوق الإنسان الأساسية.
وقالت هاردمان لـ "يورونيوز": "لا توجد شروط متزامنة تضمن أن هذه المؤسسات، وهذه الوكالات تمتثل لمبادئ حقوق الإنسان الأساسية".
Related"العنصرية والانهيار الاقتصادي وضغوط السلطات" في لبنان تدفع بمئات اللاجئين السوريين للعودة إلى بلدهمقبرص تناشد الاتحاد الأوروبي للحد من تدفق اللاجئين السوريين عبر لبنان: وصلنا إلى نقطة الإنهيارأخبرت المفوضية الأوروبية "هيومن رايتس ووتش" في رسالة مؤرخة في 20 أغسطس أن التدخلات الممولة من الاتحاد الأوروبي التي تنفذها ICMPD "تتم متابعتها عن كثب من قبل المفوضية الأوروبية، بما في ذلك عبر وفد الاتحاد الأوروبي في بيروت".
تضيف المنظمة غير الحكومية أنه في الوثائق الداخلية التي حصلت عليها، تعترف المفوضية الأوروبية بأن "الجهات الأمنية المستفيدة من المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي قد تتصرف ضد المعايير الدولية لحقوق الإنسان".
يأتي كشف "هيومن رايتس ووتش" عن هذه القضية في الوقت الذي تُجري فيه رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لقاءات مع المرشحين لتشكيل "مجلس" المفوضين الجدد المسؤولين عن توجيه عمل الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي خلال السنوات الخمس المقبلة.
Relatedمؤتمر دولي لدعم اللاجئين السوريين.. مسؤولة أممية لـ"يورونيوز": هذه الأزمة تؤثر على كل العالملبنان سيبدأ في إعادة اللاجئين السوريين بداية من الأسبوع المقبل رغم مخاوف الجماعات الحقوقيةوأكدت هاردمان أنه "لطالما كافأ الاتحاد الأوروبي لبنان على منع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا بمشاريع إدارة الهجرة. بدلا من الاستعانة بجهات خارجية لارتكاب الانتهاكات، يتعين على الاتحاد الأوروبي والمانحين الآخرين أن ينشئوا على الفور آليات مباشرة ومستقلة لمراقبة الامتثال لحقوق الإنسان في عمليات مراقبة الحدود اللبنانية".
المصادر الإضافية • أب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية فيديو: خشية في أوساط اللاجئين السوريين بلبنان من العودة.. أصوات لبنانية وسورية عن البقاء والترحيل تزامنا مع اليوم العالمي للاجئين.. ميقاتي يهدد بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم "بالطرق القانونية" إردوغان يعد اللاجئين السوريين في تركيا بألا يطردهم أبداً قبرص المفوضية الأوروبية الاتحاد الأوروبي لاجئون لبنانالمصدر: euronews
كلمات دلالية: روسيا الحرب في أوكرانيا الصين فرنسا منغوليا بريطانيا روسيا الحرب في أوكرانيا الصين فرنسا منغوليا بريطانيا قبرص المفوضية الأوروبية الاتحاد الأوروبي لاجئون لبنان روسيا الحرب في أوكرانيا الصين فرنسا منغوليا بريطانيا فلاديمير بوتين ضحايا وفاة توقيف تركيا إسرائيل السياسة الأوروبية المفوضیة الأوروبیة اللاجئین السوریین الاتحاد الأوروبی السلطات القبرصیة هیومن رایتس ووتش الجیش اللبنانی حقوق الإنسان یعرض الآن Next إلى أوروبا بما فی ذلک إلى سوریا
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يدعو مواطنيه لتخزين إمدادات تكفي 72 ساعة
دعا الاتحاد الأوروبي مواطنيه إلى تخزين كميات كافية من الطعام، والإمدادات الأساسية تكفي لمدة لا تقل عن 72 ساعة، تحسباً لأي أزمة، وفقاً لما أعلنته المفوضية الأوروبية.
وفي توجيهات جديدة صدرت، أمس الأربعاء، شددت المفوضية على ضرورة أن تتبنى أوروبا عقلية جديدة تعزز "الاستعداد" و"القدرة على الصمود".
وحذرت الوثيقة، التي جاءت في 18 صفحة، من أن أوروبا تواجه واقعاً جديداً مليئاً بالمخاطر وعدم اليقين، مشيرة إلى الحرب الروسية واسعة النطاق في أوكرانيا، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، والتخريب الذي يستهدف البنية التحتية الحيوية، والحروب الإلكترونية كعوامل بارزة.
We're stepping up to keep Europe ready for any crisis.
Our Preparedness Union Strategy will:
????Launch a EU Crisis Hub
????Strengthen civil-military cooperation
????Stockpile critical equipment to prevent shortages
????????????Empower citizens to be crisis-ready
More: https://t.co/t2ktQp4XaL
ويبدو أن المبادرة الصادرة من بروكسل، بمثابة نداء تنبيه للدول الأعضاء بشأن خطورة الوضع الأمني في الاتحاد الأوروبي.
ودفع التهديد الروسي المستمر القادة الأوروبيين إلى التأكيد على ضرورة الاستعداد للحرب، إلى جانب النهج التصادمي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه أوروبا، خصوصاً فيما يتعلق بالمساهمات في حلف الناتو والحرب في أوكرانيا، مما دفع القارة إلى الإسراع في تعزيز جاهزيتها العسكرية.
وتنص استراتيجية "اتحاد الاستعداد الأوروبي" للمفوضية، على أن على المواطنين في جميع أنحاء القارة اتخاذ تدابير عملية لضمان استعدادهم في حال حدوث طارئ، بما في ذلك تخزين الإمدادات الأساسية التي تكفيهم لمدة لا تقل عن 3 أيام، حيث تشير الوثيقة إلى أن "الفترة الأولية هي الأكثر أهمية في حالة وقوع اضطرابات شديدة".
EU tells the public to hold 72 hours of emergency supplies https://t.co/oXiUbdxZrm pic.twitter.com/trwC9m1rxv
— Reuters (@Reuters) March 26, 2025كما تؤكد الوثيقة أهمية تعزيز الاعتماد على الذات والقدرة النفسية على الصمود لدى المدنيين. وتدعو المفوضية أيضاً إلى إدراج دروس حول "الاستعداد" ضمن المناهج الدراسية، بما في ذلك تزويد الطلاب بمهارات لمكافحة التضليل والتلاعب بالمعلومات.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في بيان: "الواقع الجديد يتطلب مستوى جديداً من الاستعداد في أوروبا. يحتاج مواطنونا ودولنا الأعضاء وشركاتنا إلى الأدوات المناسبة للعمل على منع الأزمات والاستجابة بسرعة عند وقوع الكوارث".
وتأتي توجيهات المفوضية الأوروبية، بعد أن حدثت بعض الدول خططها الطارئة بشكل فردي.