بالصور: الهلال الأحمر يساند أول حالة شلل في غزة ويتحرك نحو تطعيم أطفال خانيونس
تاريخ النشر: 4th, September 2024 GMT
في خضم الحملة الوطنية المكثفة لمكافحة شلل الأطفال في قطاع غزة ، التي انطلقت في الأول من سبتمبر 2024، وتتضمن جولتين تهدفان إلى تقديم اللقاح الفموي من النوع الثاني لأكثر من 640 ألف طفل تحت سن العاشرة، يجدر بنا التوقف لتأمل النقطة المحورية والشرارة التي أثارت انتباه العالم إلى أهمية حماية أطفال القطاع من هذا الفيروس.
لقد جاءت هذه الحملة استجابةً للحالة الأولى المؤكدة لشلل الأطفال التي سُجلت في غزة بعد انقطاع دام 25 عامًا، والتي أثارت الوعي العالمي حول الحاجة الملحة لحماية الأطفال من هذا الفيروس.
دفع الاكتشاف المقلق لحالة الطفل عبد الرحمن أبو الجديان، أول حالة مؤكدة لشلل الأطفال في غزة، طاقم الهلال الأحمر الفلسطيني إلى التحرك للاطمئنان على حالته الصحية ومساندة عائلته، حيث توجه الفريق إلى خيمة الأسرة في دير البلح لتقديم الدعم والرعاية اللازمة، والتأكد من تلقي الطفل لتطعيماته الضرورية.
وكانت الزيارة بمثابة تجسيد للمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية تجاه هذه العائلة المكلومة، حيث لم يكن هدفهم فقط الاطمئنان على صحة الطفل، بل أيضًا الوقوف إلى جانب الأسرة في هذه المحنة.
وترأس الوفد الزائر الدكتور محمد أبو رحمة، مدير الرعاية الأولية في جمعية الهلال الأحمر، وضم كل من الدكتور رامي أبو حمد، المدير الطبي لمركز فتحي عرفات، والدكتور عماد التتري، طبيب في عيادة دير البلح، ومازن أبو مصبح، المدير الإداري لفرع دير البلح، حيث كانت هذه الزيارة تجسيدًا للتضامن والإنسانية، حيث عمل الجميع على توفير الدعم الطبي والنفسي للعائلة وضمان تلقي الطفل الرعاية التي يحتاجها.
كشف والد الطفل عبد الرحمن أبو الجديان، الذي يعيل 9 أطفال آخرين، عن تفاصيل مؤلمة حول ما مر به ابنه، كاشفاً أن السبب وراء إصابة بمرض شلل الأطفال يعود إلى عدم تلقيه أي تطعيمات منذ ولادته، نتيجة للظروف القاسية التي فرضتها الحرب.
كما أضاف الأب المكلوم أن المياه الملوثة التي يضطرون لاستخدامها كانت العامل الرئيسي الذي أدى إلى إصابة طفله بهذا المرض، مشيراً إلى أن عبد الرحمن يعاني الآن من ضعف عام ناجم عن سوء التغذية.
فيما قام الفريق الطبي التابع للهلال الأحمر بفحص الطفل عبد الرحمن بعناية، وبعد التشخيص، تم وضع جدول تطعيمات جديد يتماشى مع احتياجاته الصحية، كما تم توفير كل ما يلزم لضمان استقرار حالته، أملاً في تحسين حالة عبد الرحمن الصحية وضمان حصوله على الرعاية التي يستحقها.
يذكر أن الحملة الوطنية لمكافحة شلل الأطفال تُدار عبر مجموعة من الوكالات الإنسانية الدولية والمحلية، بما في ذلك وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين ( الأونروا )، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى وزارة الصحة الفلسطينية والهلال الأحمر الفلسطيني، هذا التعاون الوثيق يعكس التزام المجتمع الدولي والمحلي في توفير اللقاحات الضرورية والتأكد من عدم تفشي الفيروس.
الهلال يستعد لحملة تطعيم في خانيونس
واستكمالاً لهذه الحملة، تعتزم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بدءاً من يوم الخميس 5 سبتمبر 2024، ولمدة ثلاثة أيام، إطلاق حملة واسعة لتقديم لقاح شلل الأطفال في المناطق الغربية من مدينة خانيونس، ستنطلق الحملة من مستشفى الأمل، ومستشفى القدس الميداني، ونقطة البصة.
بالإضافة إلى ذلك، ستقوم فرق متنقلة بالانطلاق من هذه المواقع لتوسيع نطاق الحملة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المحتاجين للقاح، بهدف تغطية جميع الفئات المستهدفة وتوفير اللقاح لكل طفل في المنطقة، بما يسهم في حمايتهم من فيروس شلل الأطفال ويعزز جهود القضاء عليه.
المصدر : وكالة سواالمصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الهلال الأحمر شلل الأطفال عبد الرحمن
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: نصف أطفال اليمن دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، الثلاثاء، أن طفلاً من كل طفلين من دون سن الخامسة في اليمن يعاني من سوء التغذية الحاد، في ظل الحرب التي تشهدها البلاد منذ عشر سنوات.
جاء ذلك في بيان عقب مؤتمر صحفي، عقد في قصر جنيف حول وضع الأطفال في اليمن.
وقالت المنظمة: "يعاني طفل من كل طفلين دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد. من بينهم، يعاني أكثر من 537,000 طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم (SAM)، وهي حالة مؤلمة ومهددة للحياة، ويمكن الوقاية منها تمامًا".
وأضافت: "يُضعف سوء التغذية جهاز المناعة، ويُعيق النمو، ويحرم الأطفال من إمكاناتهم. في اليمن، لا يقتصر الأمر على أزمة صحية فحسب، بل يُمثل حكمًا بالإعدام على الآلاف".
وأكدت أن "الوقت جوهري هنا، فكل دقيقة تُحسب لهؤلاء الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم، والبالغ عددهم 527,000 طفل. الطفل المصاب بسوء التغذية الحاد الوخيم أكثر عرضة للوفاة بـ 11 مرة من أقرانه الأصحاء. وبدون علاج، سيموتون في صمت. حتى الناجين يواجهون عواقب وخيمة مدى الحياة - ضعف النمو المعرفي، والأمراض المزمنة، وضياع الإمكانات الاقتصادية. هذه ليست خسارة اليمن فحسب، بل هي فشل البشرية جمعاء".
وقال ممثل اليونيسف في اليمن بيتر هوكينز: "لقد وصل الصراع في اليمن إلى مرحلة مأساوية - أكثر من عقد من الصراع المستمر إلى حد كبير، مع فترات قصيرة وهشة من انخفاض الأعمال العدائية، مما أدى إلى سرقة الطفولة، وتحطيم المستقبل، وترك جيل كامل يكافح من أجل البقاء".
وأضاف: "أقف أمامكم اليوم ليس فقط لأشارككم الأرقام، بل لأرفع أصوات ملايين الأطفال المحاصرين في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية الممتدة في العالم - وهي أزمة تتسم بالجوع والحرمان، والآن تصعيد مقلق".
وذكر هوكينز "أن 1.4 مليون امرأة حامل ومرضعة تعاني هي الأخرى من سوء التغذية، مما يؤدي إلى استمرار حلقة مفرغة من المعاناة بين الأجيال".