الصدفية هي حالة جلدية مزمنة تؤدي إلى تكوّن بقع جافة ومتقشرة على سطح الجلد، وقد تؤثر على نوعية حياة المصابين بها بشكل كبير، وتُعد الأسباب الكامنة وراء الصدفية معقدة ومتعددة، وتشمل مزيجًا من العوامل الجينية والمناعية والبيئية، وفيما يلي سنتناول أسباب الإصابة بالصدفية وطرق علاجها المتاحة، بهدف توضيح كيفية التعامل مع هذه الحالة الجلدية وتخفيف آثارها.

 

الإصابة بالصدفيةأسباب الإصابة بالصدفية

1. العوامل الوراثية

   - التأثير: تلعب الوراثة دورًا كبيرًا في الإصابة بالصدفية. إذا كان أحد الوالدين أو الأقارب مصابًا بالصدفية، فإن الاحتمال يكون أعلى للإصابة بالمرض.

   - التفاصيل: الصدفية ترتبط بوجود جينات معينة تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض.

 

2. اضطرابات الجهاز المناعي

   - التأثير: الصدفية ناتجة عن خلل في جهاز المناعة حيث يقوم الجسم بإنتاج خلايا جلدية جديدة بشكل أسرع من المعتاد.

   - التفاصيل: هذا الخلل يؤدي إلى تراكم خلايا جلدية على سطح الجلد مما يسبب ظهور البقع المتقشرة.

 

3. العوامل البيئية

   - التأثير: العوامل البيئية مثل التوتر، الإصابات الجلدية، الطقس البارد، أو استخدام بعض الأدوية يمكن أن تحفز ظهور الصدفية أو تدهور الحالة.

   - التفاصيل: يمكن أن تؤدي العوامل البيئية إلى زيادة الالتهاب وتفاقم الأعراض.

 

4. العوامل النفسية

   - التأثير: التوتر والضغوط النفسية قد يساهمان في تحفيز أعراض الصدفية أو تفاقمها.

   - التفاصيل: الضغط النفسي يمكن أن يؤثر على وظيفة جهاز المناعة، مما يساهم في ظهور البقع الجلدية.

 

5. الأدوية والمخدرات

   - التأثير: بعض الأدوية، مثل أدوية ضغط الدم وبعض المضادات الحيوية، يمكن أن تؤدي إلى ظهور الصدفية أو تدهورها.

   - التفاصيل: الأدوية يمكن أن تؤثر على توازن النظام المناعي وتزيد من التهاب الجلد.

 

طرق علاج الصدفية

1. العلاج الموضعي

 استخدام كريمات ومستحضرات تحتوي على مكونات مثل الكورتيكوستيرويدات، أو القطران، أو فيتامين D لتقليل الالتهاب وتجديد خلايا الجلد.

 

2. العلاج بالضوء

  العلاج بالضوء (الضوء فوق البنفسجي) يمكن أن يساعد في تقليل الأعراض من خلال تقليل إنتاج خلايا الجلد المفرط.

 

3. الأدوية النظامية

  الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم أو الحقن لتقليل الالتهاب ومكافحة المرض بشكل أكثر فعالية.

 

4. العلاج البيولوجي

  أدوية البيولوجيا التي تستهدف خلايا مناعية محددة، وتستخدم في الحالات الشديدة أو المقاومة للعلاجات الأخرى.

 

5. التعديلات في نمط الحياة

  تحسين النظام الغذائي، إدارة التوتر، والابتعاد عن المحفزات البيئية قد يساعد في تخفيف الأعراض.

الصدفية حالة جلدية مزمنة يمكن أن تؤثر على نوعية حياة الأفراد بشكل كبير، لكن فهم الأسباب الكامنة وراءها واتباع استراتيجيات العلاج المناسبة يمكن أن يساعد في إدارة الأعراض وتحسين الحالة، ومن خلال التوجه نحو العلاجات الفعّالة وإجراء التعديلات اللازمة في نمط الحياة، يمكن التخفيف من تأثير الصدفية وتحسين جودة الحياة للمصابين بها.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الصدفية اسباب الصدفية علاج الصدفية یمکن أن

إقرأ أيضاً:

التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية

يقوم التوتر بدور كبير في تقليص قدرة العقل على الإبداع واتخاذ قرارات ذكية وغير تقليدية. وفي المقابل، يمكن للتفكير الإبداعي أن يسهم في التخفيف من التوتر والقلق؛ معادلة معقدة: هل يمكن تجاوز الضغوط النفسية والدخول في حالة إبداعية؟ هذا ما حاولت عدة دراسات الإجابة عنه.

من ينتصر.. الإبداع أم التوتر؟

يُعرّف الإبداع بأنه القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومبتكرة، ولا يقتصر على الفنون فقط، بل يشمل أيضًا حل المشكلات وتطوير الأعمال، ويتطلب شرارة داخلية تدفع للتجديد.

في حين تشير بعض الدراسات إلى دور الإبداع في تقليل التوتر، أظهرت دراسة صينية عكس ذلك، إذ أوضحت أن الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة.

أما دراسة أخرى من جامعة تورنتو، فقد بيّنت أن التوتر المزمن يؤثر سلبًا على وظائف الدماغ والجهاز العصبي والمناعي، ويضعف القدرات الإدراكية، خصوصًا التفكير الإبداعي، مشيرة إلى أن هذه التغيرات قد تكون طويلة الأمد.

في النهاية، يبدو أن العلاقة بين التوتر والإبداع أشبه بصراع مستمر، تُحسم نتائجه بحسب الظروف النفسية والدعم المحيط بكل فرد.

الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة (بيكسلز) كلمة السر في "برامج التفكير الإبداعي"

حتى في أبسط أشكاله، يشكل التوتر عائقًا أمام طلاقة التفكير ومحاولات الإبداع. ففي دراسة أُجريت عام 2009 على 60 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا، تبين أن الأطفال الذين عانوا من صعوبة الاندماج والتأقلم في المدرسة تراجعت لديهم قدرات التفكير الإبداعي، والعكس صحيح.

إعلان

من هذا المنطلق، سعت الباحثة المصرية منى لملوم إلى تقديم نهج مختلفة، فخلال إعدادها رسالة الدكتوراه بعنوان "فعالية برنامج قائم على التفكير الإبداعي لخفض مستوى الضغوط النفسية لدى عينة من طالبات مدارس STEM للعلوم والتكنولوجيا"، توصلت إلى نتائج لافتة حول قدرة الإبداع على تخفيف التوتر.

الباحثة منى لملموم: يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات (الجزيرة)

وتوضح لملوم في حديثها مع الجزيرة نت: "يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات، والقلق بشأن المستقبل الأكاديمي والمهني، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى مشاكل نفسية كالاكتئاب والقلق، وينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي". ومن هنا تساءلت: "هل يمكن لبرنامج تدريبي قائم على التفكير الإبداعي أن يخفف من هذه الضغوط النفسية؟"، وكانت الإجابة، وفق نتائج بحثها، إيجابية ومبشرة.

وتابعت: "قدمت في دراستي برنامجا للتفكير الإبداعي استند إلى أسس نظرية متنوعة، مثل التعلم المعرفي باندورا، والتكيف المعرفي، والتنظيم الذاتي، وأنشطة تطبيقية وتفاعلية مثل العلاج بالدراما وتمثيل الأدوار، مما أتاح للطالبات تجربة المواقف الضاغطة في بيئة آمنة وتعلم أساليب تكيف أكثر فعالية، كما قدمت أداة جديدة لقياس الضغوط النفسية، مما عزز دقة القياس، بالإضافة إلى أدوات عملية للمعلمين والاختصاصيين النفسيين لتقييم الضغوط النفسية لدى الطالبات بشكل علمي ودقيق".

وحسب لملوم، فإن دمج برنامج للتفكير الإبداعي في الروتين اليومي للطالبات، بما يشمله من تمارين اليقظة العقلية، وتمارين التقبل والالتزام، حوّله مع الوقت إلى جزء من إستراتيجية الطالبات الشخصية في التعامل مع الضغوط في حياتهن اليومية، حيث استمر انخفاض الضغوط النفسية حتى بعد مرور شهرين، وأضافت: "تلك هي كلمة السر في برامج التفكير الإبداعي الناجحة، أن تكون مستدامة وعملية".

 

أبرز طرق ممارسة التفكير الإبداعي

تلعب الفنون دورا كبيرا في حماية الصحة العقلية والجسدية، وتشير مزيد من الأدلة إلى الطريقة التي يساهم بها الإبداع في تحسين الصحة النفسية وإدارة الضغوط، ربما لهذا تم استخدام العلاج بالفن في الحد من المعاناة التي تسببها اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق وضعف الإدراك والخرف وألزهايمر والفصام، كما تساعد الأنشطة الإبداعية في تعزيز المعرفة والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال والشباب عبر أنشطة مثل:

إعلان الرسم النحت الطبخ الحياكة الخياطة الكتابة الغناء العزف الرقص العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي تبدو معقدة للغاية (بيكسلز)

ووفقا لموقع مينتال هيلث ريسرتش، فإن هناك طرقا للبدء في الانخراط الفعلي بالأنشطة الإبداعية لمن لم يسبق لهم المشاركة في أمر مماثل وذلك عبر 7 خطوات رئيسة:

الوعي بدور الأنشطة الإبداعية في تعزيز الوعي الذهني وتقليل مستويات التوتر. استخدام الأنشطة الإبداعية وسيلة تشتيت صحية بعيدا عن الضغوط والهموم. الانغماس التام في الحاضر وممارسة اليقظة الذهنية عبر الانخراط الكلي والكامل في الأنشطة الإبداعية. التعبير عن المشاعر باستخدام الفن كأداة علاجية في الانفتاح على المشاعر. التعامل مع الأنشطة الإبداعية كشكل من أشكال العناية بالنفس وتقدير الذات. دمج المشاريع الفنية ضمن جدول يومي واضح للمساهمة في تنظيم أفضل للوقت. مشاركة الأنشطة الإبداعية في الدوائر القريبة لتعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالعزلة والوحدة. نتائج مذهلة في أوقات قياسية

تبدو العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي معقدة للغاية، فلا يبدد أحدهما الآخر وحسب، ولكن الأمور تذهب إلى أبعد من ذلك حيث يتسبب التفكير الإبداعي ذاته أحيانا في الإصابة بـ"قلق الإبداع"، وذلك بسبب الجهد المبذول في أثناء إنجاز المهام الإبداعية، لكن المفاجأة كشفتها دراسة أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعنوان "التحقيق في الروابط بين قلق الإبداع والأداء الإبداعي"، فعلى الرغم مما يعرف بـ"قلق الإبداع"، فإن الغلبة في النهاية تبقى للتفكير الإبداعي، بمجرد الانخراط في أداء المهام الإبداعية يمكن للمرء التغلب على القلق والتوتر بسهولة، ويمكن استخدام التفكير الإبداعي عبر عدة طرق أشهرها:

الخرائط العقلية للعصف الذهني، عبر الانخراط في جلسات جماعية لتبادل الأفكار، يمكن بعدها البدء بالمفهوم الرئيسي ثم التفرع في مواضيع فرعية وتقسيمها إلى أفكار أصغر وهكذا. التفكير العكسي، فبدلا من التفكير في كيفية حل مشكلة ما، فكر فيما سببها من البداية. دمج المفاهيم غير المرتبطة، وذلك عبر دمج فكرتين غير مرتبطتين لخلق شيء جديد مميز. تبادل الأدوار عبر وضع نفسك مكان شخص آخر لاكتساب منظور مختلف.

مقالات مشابهة

  • كوريا الجنوبية تصف الرسوم الأمريكية بـ"الخطيرة" وتبحث استراتيجيات الرد
  • أطباء بلا حدود تحذر من نفاد الأدوية بغزة وتدعو لإنهاء الحصار الإسرائيلي
  • التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
  • لمواجهة القلق.. فكرة «غير مسبوقة» لنوع من الحلوى!
  • ترامب يفكر في التفاوض مع إيران تجنبا لحرب كبيرة معها
  • موعد صرف معاش تكافل وكرامة عن شهر أبريل 2025 وطرق الاستعلام عن قيمة المعاش
  • استمرار عمل إدارة العلاج بنقابة المحامين خلال إجازة عيد الفطر المبارك
  • أشهى أكلات شم النسيم المصرية وطرق تحضيرها
  • والي الجزيرة: استراتيجيات القوات النظامية في حرب الكرامة تُدرَّس في الأكاديميات العسكرية
  • تحديد خلايا جديدة في العين قد تفتح آفاقا لعلاج العمى