السفير محمد حجازي: زيارة الرئيس السيسي لتركيا تأتي في توقيت شديد الخطورة يستدعي تشاور القوى الإقليمية الفاعلة
تاريخ النشر: 4th, September 2024 GMT
قال مساعد وزيرالخارجية الأسبق السفير الدكتور محمد حجازي، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أنقرة ولقاءه بنظيره التركي الرئيس رجب طيب إردوغان تأتي في توقيت شديد الأهمية والخطورة يستدعي التواصل والتشاور بين القوى الإقليمية الفاعلة ذات المصداقية والتأثير كمصر وتركيا.
وأضاف السفير حجازي - في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الأربعاء/ -: أن مصر وتركيا، بوصفهما ركيزتي الأمن والاستقرار في الإقلبم، في حاجة إلى التباحث والتنسيق من أجل الحيلولة دون دخول المنطقة في منعطف خطير بسبب اتساع دائرة النزاع في المنطقة نتيجة استمرار حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة والجرائم الوحشية التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة بحق الفلسطينيين واستباحة دمائهم وتدميرها للقطاع وامتداد جرائمها لتشمل شمال الضفة الغربية.
وتابع مساعد وزيرالخارجية الأسبق: أن القاهرة وأنقرة سيتبادلان خلال الزيارة وجهات النظر حول كيفية احتواء الموقف المتأزم بمنطقة الشرق الأوسط والضغط على الأطراف الدولية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية الحليف والداعم الرئيسي لحكومة اسرائيل الاستيطانية المتطرفة حيث ترتبط مصر وتركيا بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى المسئولية الواقعة علي مصر وتركيا مع الأردن تجاه حماية المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة في ظل التعديات التي يقوم بها المستوطنون ووزراء من اليميني المتطرف بإسرائيل عبثاً في المقدسات الإسلامية ولاسيما المسجد الأقصى المبارك والحرم الابراهيمي، علاوة على التصعيد العسكري بالضفة الغربية وتدمير البنية التحتية في مدنها بما يعد جريمة حرب تضاف لسجل جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
ونوه السفير حجازي بأن مصر وتركيا قادرتان على لعب دور مهم ومؤثر في المحيط الإقليمي والعمل على تعزيز استقرار دول المنطقة في إطار من الفهم المتبادل للمسؤولية الملقاة على عاتقهما بوصفهما دولتين ذات ثقل استراتيجي كما أنهما تلعبان دوراً مهماً ورئيسياً في تحقيق المكاسب الاقتصادية في الإقليم.. قائلا: إن مصر ستسعى لتوطيد العلاقات مع تركيا في مجال الغاز والطاقة والعمل على أن تكون منطقة شرق المتوسط منطقة أمن واستقرار دائم تستفيد منها الدولتان.
وألقى مساعد وزير الخارجية الأسبق الضوء على العلاقات الاستثمارية بين البلدين والمكاسب التي حققتها العلاقات التجارية والاقتصادية، إذ أن هناك تواصلا دائما في مجال ريادة الأعمال وتبادل الاستثمارات والعمل المشترك في العديد من المجالات الأخرى علاوة على الاتفاقيات التي من المقرر توقيعها خلال تلك الزيارة الرئاسية في عدة مجالات مثل الطاقة والسياحة والزراعة والثقافة والتعليم وغيرها من المجالات التي من شأنها تحقيق انطلاقة جديدة في العلاقات المصرية التركية.
وأكد السفير حجازي أن هناك اهتماماً من قبل القيادتين في مصر وتركيا على زيادة حجم التبادل التجاري ليلبي طموحات البلدين الكبيرين، والنهوض به من 10 مليارات إلى 15 مليار دولار، وهو هدف يسهل تحقيقه في ضوء الإرادة السياسية وعزيمة البلدين وتدفق الأعمال والاستثمارات.
واختتم مساعد وزير الخارجية الأسبق تصريحه بالقول: إن الشرق الأوسط في حاجة إلى الشراكة المصرية التركية بما يمكن أن تحققه من رافعة مشتركة لعمليات الإعمار المرتقبة في المنطقة والعمل معاً في كافة القطاعات لتشكيل وحدة اقتصادية تنموية عملاقة من خلال شركات الدولتين، تسهم بفاعلية في تحقيق مصالح الشعبين ومصالح شعوب المنطقة.
اقرأ أيضاًمتحدث الرئاسة: زيارة الرئيس السيسي لـ تركيا محطة جديدة في مسار تعزيز العلاقات بين البلدين
السيسي وأردوغان يرأسان اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بأنقرة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي السفير محمد حجازي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة الرئيس السيسي لتركيا مصر وترکیا
إقرأ أيضاً:
مساعد وزير الخارجية الأسبق: كلمة الرئيس السيسي اليوم «حاسمة وصريحة»
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم التي جاءت في المؤتمر الصحفي مع نظيره الكيني هي كلمة حاسمة وعادلة ومتسقة مع مواقف الرئيس السيسي وما أعلنه منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، موضحًا أن حديث الرئيس اليوم مع نظيره الكيني بالمؤتمر الصحي اليوم هو حديث قاطع بموقف مصر الرسمي، متابعًا: «الموقف المصري يتم إبلاغه اليوم إلى العالم أجمع».
كلمة الرئيس السيسي اليوموشدد «حجازي»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، على أن الشعب الفلسطيني تعرض على مدار الـ70 عام للقهر والترحيل هو نفس الشعب الذي يعود إلى أرضه، مؤكدًا أن كلمة الرئيس اليوم بوضوحها هي تعبير عن ما عبر عنه كافة قطاعات الشعب المصري سواء البرلمان أو كبار المسؤولين أو الشعب المصري الداعم للقضية الفلسطينية.
عملية تهجير الفلسطينيينوأشار إلى أن الرئيس السيسي نبه في بداية إندلاع الأحداث إلى عملية تهجير الفلسطينيين من شمال القطاع إلى الجنوب والذي كان المقصد منه هو أن يكون مشهد عودة النازحين تجاه سيناء، مؤكدًا أن هذا الأمر يحقق مزيدا من الظلم ويعرض أمن مصر القومي والأمن العربي للخطر.
ونوه بأن دعوة ترحيل الفلسطينيين إلى مصر والأردن هي دعوة باطلة؛ لأنها ضد كافة المواقف والموقف الأمريكي ذاته وضد مقررات الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.