الاحتفال بالمولد النبوي 2024.. مع اقتراب ذكرى مولد النبي المختار صلى الله عليه وسلم، يكثر السؤال عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

من جانبه، قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، إنه يشرع الاحتفال وإظهار السرور وإشاعة البهجة والحبور بمولد سيد الوجود وخير مولود للأدلة الآتية:

1- قول الله سبحانه: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه.

. ).

فوفقا لما جاء في النص القرآني المبارك أخذ الله العهد والميثاق على جميع النبيين والمرسلين إن أدركوا أو أدرك بعضهم زمن بعثته صلى الله عليه وسلم ليكونن أول الناس اتباعا وإيمانا به صلى الله عليه وسلم وقد أقروا بذلك وشهدوا على ذلك وشهد الله معهم بذلك، أليس في ذلك احتفالا به قبل مقدمه صلى الله عليه وسلم فذلك يفضي بنا إلى مشروعية الاحتفال به بعد مقدمه وموته صلى الله عليه وسلم.

2- قال الله تعالى: (وذكرهم بأيام الله).

وهل هناك يوم أعظم من يوم مولده صلى الله عليه وسلم حتى نذكر الناس به؟!

3- قال الله تعالى على لسان خليل الرحمن: (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة.. ).

أليس في ذلك احتفاء به قبل مولده فأولى بنا أن نحتفل بعد مولده بيوم مولده صلى الله عليه وسلم.

الروضة الشريفة

4- قال الله عز وجل على لسان كلمته وروحه التي ألقاها إلى مريم سيدنا عيسى عليه السلام: (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد).

وكانت البشرى به قبل مولده أليس في ذلك إيذانا بالاحتفال به بعد مولده وبعثته؟

5- ألم يحتفل المولى عز وجل به قبيل مولده حينما نذر جده عبد المطلب إن رزق بعشرة من الولد ليذبحن واحدا منهم وتأتي القرعة على عبد الله والد الرسول صلى الله عليه وسلم وظل أبوه عبد المطلب يفديه حتى بلغ فداؤه بمائة ناقة فذبحها وفدى من الذبح ابنه عبد الله لأمر لا يعلمه إلا الله لكي يخرج النور الذي في صلبه لينير العالم أجمع وهو نور سيدنا محمد بن عبد الله ٠

اليس في ذلك ما يفيد مشروعية الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم.

6- أليس قد أمرنا الله أن نشكره على نعمه بالتحدث بها وبالاحتفال بها واليس سيدنا محمد من اجل نعم الله على الوجود كله فهو نعمته المسداه ورحمته المهداة إلى جميع عباد الله.

7- عمه أبو لهب حينما بشرته جاريته ثويبة بمولد ابن أخيه فرح فرحا بالغا وعبر عن فرحه هذا بإعتاق جاريته التي بشرته بالمولد، ورغم موته على الكفر إلا ان العذاب يخفف عنه كل يوم اثنين لفرحه بمولد سيدتا محمد رسول الله فإذا فرح الكافر بمولد سيدنا محمد واحتفى به بإعتاق جاريته أفلا يشرع لنا أن نحتفل ونفرح ببوم مولده.

وانظم البعض في ذلك شعرا قال فيه:

إذا كان هذا كافرا جاء ذمه

وتبت يداه في الجحيم مخلدا

أتى أنه في يوم الاثنين دائما

يخفف عنه للسرور بأحمدا

فما الظن بالعبد الذي طول عمره

بأحمد مسرورا ومات موحدا

وأشار الدكتور عطية لاشين، عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، إلى أنه قد يعترض البعض قائلا: ليس ثمة أحد من الصحابة والتابعين قد احتفل بمولده الشريف مما يدل على بدعية ذلك، ليرد، قائلًا: إن البدعة بدعتان:

- بدعة مذمومة وتسمى بدعة الضلالة وهي ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا.

- وبدعة حسنة وهي ما أحدث من الخير ولها أصل عام يشهد لها فهذه لا شيء فيها ألم يجمع سيدنا عمر في عهده الناس على إمام في صلاة التراويح وهي لم تفعل في عهده صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصديق أبي بكر رضي الله عنه ثم أردف سيدنا عمر قائلا:(نعمت البدعة هذه).

ونحن نقول على فرض أن الاحتفال بمولده بدعة لم تكن في عهد السابقين نقول: نعمت البدعة هذه.. والله أعلم، وصلى الله وسلم على صاحب الذكرى.

اقرأ أيضاًالإفتاء تعلن غرة شهر ربيع الأول 1446 هجرية.. متى موعد المولد النبوي الشريف؟

احتفالا بـ المولد النبوي.. الأوقاف تطلق أكبر خطة دعوية طوال شهر ربيع الأول

موعد المولد النبوي الشريف.. والإجازات المتبقية في 2024

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المولد النبوي المولد النبوي الشريف الاحتفال بالمولد النبوي الاحتفال بالمولد النبوي الشريف احتفال المولد النبوي حكم الاحتفال بالمولد النبوي حكم الإحتفال بالمولد النبوي حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف حكم المولد النبوي حكم الاحتفال صلى الله علیه وسلم النبوی الشریف فی ذلک

إقرأ أيضاً:

علي جمعة: الدنيا متاع زائل فابتغ ثواب الآخرة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن آيات القرآن كثرت والتي تذم الدنيا إن كانت هي المقصد ومنتهى الآمال، قال تعالى : ﴿وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ﴾ [آل عمران :185]. وقال سبحانه : ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء :77]. قال تعالى : ﴿وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ [الأنعام :32]. قال عز وجل : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا فِى الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾ [التوبة :38].

هل الخصام يؤثر على استجابة الدعاء وثواب الطاعات؟.. أمين الإفتاء يجيبدعاء الصباح لتيسير الأمور .. ردده الآن تحل عليك البركة والطمأنينة ويرزقك الله بالفرج

وأضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إلا أن الله لا يذم ثواب الدنيا مطلقا، بل أرشد عباده إلى طلب ثواب الدنيا والآخرة منه، فقال تعالى :﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء :134]. وقال سبحانه : ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة :201] .

فالمؤمن إن منعه الله الدنيا فيعلم أنه لم يمنع عنه إلا ما ذمه في كتابه، ولو كان منع زينة الدنيا منقصة ما منعها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يقول صلى الله عليه وسلم : «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ فَأَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ» [رواه البخاري].

وعن عمر بن الخطاب قال : لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فذكر الحديث إلى أن قال : فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظا في ناحية الغرفة وإذا إهاب معلق. قال: فابتدرت عيناي. فقال : ما يبكيك يا ابن الخطاب ؟ قلت : يا نبي الله، ومالي لا أبكي، وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذا خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك، فقال : يا ابن الخطاب، أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا ؟ قلت بلى. [رواه البيهقي في الشعب وأصله في صحيح مسلم].

وعن ابن عباس قال : «نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير، فقام وقد أثر في جنبه، فقلنا : يا رسول الله، لو اتخذنا لك وطاء ؟ فقال : ما لي وما للدنيا، ما أنا في الدنيا إلا   كراكب  استظل تحت شجرة ثم راح وتركها» [رواه الترمذي] 

فالدنيا ليست منتهى آمال المسلم، ولا مبلغ علمه، وإذا فتحت عليه يشكر ربه ويبتغي فيما آتاه الله الدار الآخرة، ولا ينسى نصيبه من الدنيا كما نصح القوم الصالحون قارون، قال تعالى حكاية عنهم : ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الفَسَادَ فِى الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ [القصص :77].

مقالات مشابهة

  • علي جمعة: الدنيا متاع زائل فابتغ ثواب الآخرة
  • هل تعب أهل غزة؟!
  • الفنان سامح حسين يوضح حقيقة طلبه إلغاء الإجازات بعد الهجوم عليه
  • كيف يجبر الله الخواطر؟ عبادة يستهين بها البعض
  • هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
  • حكم لعب الأطفال في المسجد.. عالم أزهري يكشف هل مسموح أم ممنوع؟
  • حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال
  • متتابعة أم متفرقة.. كيف كان النبي والصحابة يصومون الست من شوال؟
  • حكم من أكل أو شرب ناسيًا أثناء صيام الست من شوال.. دار الإفتاء توضح
  • من لم يصل صلاة العيد أول يوم.. 9 حقائق قد تجعلك تندم