محمد عبد الوهاب: خفض الفائدة الأمريكية سيرفع الذهب إلى مستويات تاريخية قبل نهاية العام
تاريخ النشر: 4th, September 2024 GMT
أكد الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، أن هناك توقعات قوية بأن يقوم الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في الاجتماع المقبل، مما سيؤدي إلى اتباع جميع البنوك لهذا الاتجاه، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستدفع أسعار الذهب للارتفاع بشكل كبير.
وأوضح عبد الوهاب أن انخفاض أسعار الفائدة يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة في ظل الأجواء المعتمة التي يشهدها العالم حاليًا، مثل انتشار "جدري القرود" ومخاوف عودة الإغلاقات مرة أخرى بسبب تطورات فيروسية جديدة.
وأشار عبد الوهاب إلى أن هذه العوامل المشتركة قد تدفع أسعار الذهب للوصول إلى مستويات تاريخية تتراوح بين 2800 إلى 3000 دولار للأوقية قبل نهاية العام، مؤكدًا أن الذهب سيظل الخيار الأفضل للمستثمرين الباحثين عن الأمان في هذه الأوقات غير المستقرة.
وخلال الأشهر الأخيرة، شهد موقف بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تغيرًا ملحوظًا تجاه خفض أسعار الفائدة، فبعد أن كانت الأغلبية من محافظي البنوك المركزية في الولايات المتحدة يرون أن خفض الفائدة ليس في الأفق، تغيرت وجهات نظرهم نتيجة لتحرك عدد من البيانات الاقتصادية في اتجاه واحد، مما دفع صناع القرار إلى إعادة تقييم المخاطر التي تواجه الاقتصاد الأمريكي، مثل التضخم المستمر وضعف سوق العمل وتدهور الظروف المالية للأعمال.
وفي أواخر أغسطس، أعلن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن الوقت قد حان لخفض تكاليف الاقتراض، مشيرًا إلى أن الضغوط التضخمية بدأت تتراجع تدريجيًا، وبالرغم من أن معظم صناع السياسات يدعمون خفض أسعار الفائدة بمقدار يتراوح بين 0.25% و0.5%، فإنهم لا يرون ذلك بمثابة إعلان عن الانتصار على التضخم، بل يشددون على أهمية "النهج التدريجي" في التعامل مع السياسة النقدية لضمان عدم انزلاق سوق العمل إلى الركود.
ورغم أن سوق العمل لا يزال بصحة جيدة وفقًا لبعض الأعضاء مثل رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز، إلا أن هناك مخاوف من أن أي تدهور محتمل في سوق العمل قد يتطلب تدخلًا أكثر عدوانية، وتأتي هذه التوقعات في ظل تراجع المؤشرات الاقتصادية الأخرى، مما يعزز الحاجة إلى خفض أسعار الفائدة لضمان استقرار الاقتصاد.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
اتحاد الصناعات: قفزة تاريخية للذهب في مصر بسبب قرارات ترامب
أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات المصرية، أن أسعار الذهب تشهد ارتفاعًا غير مسبوق على المستويين العالمي والمحلي، مدفوعةً بتصاعد المخاوف من حرب تجارية عالمية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات والشاحنات الخفيفة، والتي ستدخل حيز التنفيذ بدءًا من الأسبوع المقبل.
وأوضح "واصف" في تصريحات صحفية اليوم الجمعة 28 مارس 2025، أن الأونصة العالمية افتتحت تعاملات أمس عند 3020 دولارًا، لترتفع تدريجيًا وتصل إلى ذروتها عند 3080 دولارًا اليوم، مسجلةً زيادة قدرها 60 دولارًا (نحو 2%)، وذلك مع اتجاه المستثمرين إلى المعدن النفيس كملاذ آمن أمام التقلبات الاقتصادية المتوقعة.
وأشار إيهاب واصف، إلى أن الذهب ارتفع بنحو 17% منذ بداية عام 2025، نتيجة توسع نطاق الحرب التجارية، والتي أثارت مخاوف الأسواق من ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي.
وتابع، أن "الوضع الحالي يشهد تحولًا كبيرًا نحو الأصول الآمنة، خاصة مع تصاعد التصريحات الأمريكية التي تهدد بامتداد تأثيرات الحرب التجارية إلى قطاعات أوسع بعد إدراج رسوم السيارات ومداخلات الإنتاج".
على الصعيد المحلي في مصر، كشف رئيس شعبة الذهب، أن الذهب سجل أعلى مستوى تاريخي في مصر، حيث بلغ سعر الجرام 4335 جنيهًا، محققًا زيادة فورية بنحو 615 جنيهًا (16.5%) منذ بداية العام الحالي وهي أعلى معدل زيادة مدفوعة بالتطورات العالمية.
وأرجع واصف قفزة الذهب في مصر، إلي تفاعل السوق المحلي مع المتغيرات العالمية، حيث أصبح تغير سعر الأونصة هو العامل الأهم في حركة الذهب في مصر خلال الفترة الحالية مع استقرار عامل الدولار وثبات الطلب على الذهب في الأسواق.
واختتم رئيس الشعبة حديثه بتأكيد على أن المشهد الحالي يتطلب مراقبة دقيقة لتطورات السياسات التجارية الدولية، خاصة مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين، والتي قد تؤدي إلى مزيد من الارتفاعات في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن هذا الارتفاع القياسي يضع الذهب في صدارة الأصول الاستثمارية الأفضل أداءً منذ بداية العام الجاري، وسط توقعات بمواصلة المعدن تألقه طالما بقيت الحرب التجارية عاملًا ضاغطًا على معنويات الأسواق العالمية.