ومع ذلك، في الثاني من أكتوبر 2022، لم يكن من الممكن تمديدها أكثر، على الرغم من استمرار الهدنة عمليًا.. وظلت قنوات الاتصال بين السعودية وقوات صنعاء مفتوحة، مما أدى إلى زيارة سفير السعودية في اليمن، محمد آل جابر، إلى صنعاء في أبريل 2023. التقى آل جابر بقادة صنعاء ونقل تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وأكد أن على الرغم من الجهود المستمرة، لم يتم التوصل إلى اتفاق رسمي.. حيث أن في سبتمبر 2023، زار وفد من حكومة صنعاء الرياض والتقى بوزير الدفاع خالد بن سلمان بن عبد العزيز، معربًا مرة أخرى عن تفاؤله بشأن اتفاق محتمل، ولكن دون أي نتيجة ملموسة.

 لقد أدى اندلاع الحرب في غزة إلى تصعيد التوترات الإقليمية، مما عرض الهدنة الفعلية في اليمن للخطر.. إذ بدأت القوات المسلحة اليمنية في استهداف السفن المتجهة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي عبر مضيق باب المندب دعماً لغزة.. لقد واصلت قوات صنعاء في استهداف السفن وقامت بضرب إيلات بالصواريخ والطائرات بدون طيار، وتمكنت في شن هجوم بطائرة بدون طيار على تل أبيب.

 

وفي ظل هذه التطورات، تصاعدت التوترات بشكل أكبر في يوليو/تموز 2024 بعد أن أمر البنك المركزي اليمني، الذي يتخذ من عدن مقراً له، البنوك اليمنية بنقل مقارها من صنعاء في غضون 60 يوماً، وألغى تراخيص ستة بنوك مقرها هناك.. واعتبرت حكومة صنعاء هذه الخطوة خطوة منسقة من قبل السعودية وهددت بضرب المطارات والمرافق الرئيسية السعودية رداً على ذلك، حتى أنهم نشروا لقطات فيديو للمطارات المهددة.

وأفاد أن السعودية توصلت إلى استنتاج مفاده أن الحرب في اليمن لم تعد في مصلحتها.. فلم تهزم قوات صنعاء أو تضعف، بل إنها تواصل السيطرة على أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في البلاد.. كما شوهت الحرب سمعة السعودية، وخاصة بسبب مزاعم ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان واتهامات بالتسبب في كارثة إنسانية. بالإضافة إلى ذلك، يعيق الصراع المستمر خطط تنويع الاقتصاد السعودي وتنفيذ مشاريع رؤية 2030. إن العبء المالي للحرب، مع إنفاق السعودية ما يقرب من 265 مليار دولار بحلول عام 2020، يعيق التقدم في المشاريع الكبرى التي تتطلب استثمارات كبيرة..وعلاوة على ذلك، تهدد هجمات قوات صنعاء بالصواريخ والطائرات بدون طيار على البنية التحتية السعودية الحيوية القدرة على جذب الاستثمار الأجنبي والسياحة لدعم رؤية 2030.

وفي هذا السياق، تسعى السعودية إلى تمديد الهدنة والتوصل إلى اتفاق سلام مع قوات صنعاء لمنع تحول اليمن إلى منصة لشن هجمات على المصالح الأمنية والاقتصادية السعودية.. ومع ذلك، تسعى السعودية إلى وقف الأعمال العدائية، وخاصة هجمات قوات صنعاء على أراضيها.. وفي الوقت نفسه، تريد قوات صنعاء إنهاء الحرب مع السعودية، وتأمين تعويضات لأسر ضحايا الحرب، وضمان مساهمات سعودية كبيرة في إعادة إعمار اليمن بعد الحرب.. وقد أدى هذا فعليًا إلى تهميش حكومة المرتزقة في المفاوضات الثنائية بين السعودية وحكومة صنعاء. ومع ذلك، فقد طالت هذه المفاوضات، وخاصة فيما يتعلق بما يسمى " القضايا الإنسانية "، مثل إعادة فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة بالكامل، وفتح الطرق في بعض المحافظات، وخاصة تعز.

ومن أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات قضية رواتب القطاع العام في المناطق الشمالية.. فقد تم تعليق دفع هذه الرواتب منذ عام 2016..لقد ساعد اتفاق التهدئة الاقتصادية الأخير في تخفيف حدة التوترات، وخاصة في ضوء تهديدات القوات المسلحة اليمنية باستئناف الهجمات على السعودية.. وقد يمهد هذا الاتفاق الطريق لمناقشة قضايا أخرى عالقة، مثل مطار صنعاء وميناء الحديدة ودفع الرواتب.

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

منظومة المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة.. السعودية مركز عالمي للاستثمار والتصدير

البلاد – جدة
الانطلاقة القوية لمنظومة المدن الصناعية الخاصة، التي أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية- حفظه الله- عن إطلاقها في الرياض وجازان ورأس الخير ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية، تعد خطوة متقدمة لمستقبل الصناعة السعودية الواعد والحوسبة السحابية والمعلوماتية، وتعكس حرص سموّه على تطوير وتنويع الاقتصاد السعودي، بما يعزز مكانة المملكة؛ كوجهة استثمارية عالمية رائدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله.

منظومة واعدة للصناعات المتقدمة

لقد أكّد سمو ولي العهد على الممكنات والأهداف الاقتصادية الواعدة للمناطق الصناعية الخاصة نوجزها في التالي:

• تحويل المملكة إلى وجهة عالمية للاستثمار

• تميز المناطق الصناعية بمواقع إستراتيجية

• تعد الأكثر استقطابًا للاستثمارات النوعية عالميًا

• استحداث الوظائف ونقل التقنية وتوطين الصناعات

• تشكل منصات لوجستية وصناعية متكاملة

• توفير فرص العمل النوعية ونقل الخبرات

• دعم القطاعات اللوجستية والصناعية والتقنية

• تمتعها بنظم تشريعية ولوائح خاصة للنشاطات

• تتيح فرصًا هائلة لتنمية الاقتصاد المحلي

• فتح مجالات واسعة لمجتمع الأعمال السعودي

• مركز حيوي يدعم سلاسل الإمداد العالمية

 

مزايا وحوافز

تتبع المناطق الخاصة تنظيميًا؛ هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة(ECZA) وتتمتّع بمزايا تنافسية وتشريعية خاصة:

• تبسيط تجربة الاستثمار بأكملها

• حوافز مالية وخدمة “النافذة الموحدة”

• منصة واحدة للجهات الحكومية

 

هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية

تتولى هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” مسؤولية تطوير الأراضي الصناعية والإشراف عليها في المملكة، والإشراف على مناطق التقنية؛ كَونها أحد ركائز تمكين الصناعة بالمملكة، وجعلها قادرة على المنافسة محليًا وعالميًا. ومن أبرز إنجازاتها:

• إنشاء 30 مدينة صناعية في مناطق المملكة

•1.75 مليار ريال لتطوير عدد من المدن الصناعية

•بناء مصانع نموذجية ودعم الصناعيين

•528 ألف عامل وموظف بالمدن الصناعية

• تنمية الصناعات المتقدِّمة عالية التقنية

• 5 واحات صناعية ملائمة لعمل المرأة

• تزيد استثمارات المدن عن 500 مليار ريال

أرض وقرض صناعي)

أطلقت “مدن” مبادرة التكامل الصناعي بالتعاون مع صندوق التنمية الصناعي في عام 2018؛ إثر توقيع مذكرة تفاهم مع صندوق التنمية الصناعي، لتمكين المستثمر من التقديم على طلب التمويل، وتخصيص الأرض للاستثمار الصناعي في طلب واحد، ومتابعة جميع احتياجات مشروعه الصناعي عبر جهة اتصال واحدة.

 

مدينة سدير للصناعة والأعمال

تحظى مدينة سدير للصناعة والأعمال بعناية كبيرة؛ باعتبارها إحدى أكبر المدن الصناعية، وتضمُّ منطقة للصناعات الطبية، وتضمُّ 304 مصنعًا ما بين منتج وقائمٍ وتحت الإنشاء والتأسيس في مختلف الأنشطة الصناعية. تم تخصيص مساحة 77 ألف م2 لإنشاء مجمَّع خاص لإنتاج أدوية السرطان، بشراكةٍ سعودية كورية جنوبية، وهو يُعَدُّ الأول من نوعه في هذا المجال.
– في مارس 2024، خصصت “مدن” 124 ألف متر مربع في مدينة سدير للصناعة والأعمال للاستثمار للصناعات الغذائية والمشروبات، ويستهدف المشروع الصناعي الجديد توفير745 فرصة وظيفية.

مقالات مشابهة

  • روسيا: ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى أكثر من 650 مليار دولار
  • برنامج الأغذية العالمي يسرح أكثر من 230 موظفاً من مكتب اليمن
  • بعد اجتماعات الرياض.. هذه 5 أسئلة تحدد مصير الحرب في أوكرانيا
  • عقد من الحرب في اليمن: أكثر من مليون طفل يعانون من سوء التغذية في كارثة غير مسبوقة
  • من ايران الى العراق.. 11.2 مليار دولار صادرات غير نفطية خلال 11 شهرا
  • مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور زهير قراط خلال المؤتمر: في ‏لحظة فارقة وخاصة فيما يتعلق بواحدة من أهم وأصعب التحديات التي ‏نواجهها وهي نقص أدوية السرطان وتأثيره الكارثي على حياة آلاف ‏المرضى وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد؛ لقد أصبح هذ
  • المفوضية: باشرنا بمرحلة تحديث سجل الناخبين في أكثر من 1000 مركز بالعراق
  • منظومة المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة.. السعودية مركز عالمي للاستثمار والتصدير
  • أكثر من نصف مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية المسبب للموت  
  • مركز بنغازي الطبي: استقبال أكثر من 7 آلاف مراجعًا للعيادات الخارجية في أسبوعين