فريدمان: نتنياهو قد يصعد الحرب في غزة خلال شهرين لمساعدة ترامب على الفوز
تاريخ النشر: 4th, September 2024 GMT
قال الكاتب الأمريكي توماس فريدمان أن على كامالا هاريس أن ترتعد خوفا مما سيفعله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الشهرين المقبلين.
وأشار فريدمان في مقال في صحيفة (نيورك تايمز) إلى أن "نتنياهو خدع الرئيس الأمريكي جو بايدن في المحادثات المتكررة والذي كان متفائلا بوقف نار وشيك في غزة، ثم يخبر (نتنياهو) مسؤوليه بشيء آخر".
ويتابع "في واشنطن، يخبرك المسؤولون بالحقيقة في السر ويكذبون في العلن. في الشرق الأوسط، يكذب عليك المسؤولون في السر ويقولون الحقيقة في العلن. لا تثق أبدًا بما يقولونه لك في السر وخاصة نتنياهو استمع فقط إلى ما يقولونه في العلن لشعبهم بلغاتهم الخاصة".
ويقول فريدمان "من الواضح أن نتنياهو يعرف أن هاريس في مأزق. فإذا استمر في الحرب في غزة حتى النصر الكامل، مع المزيد من الضحايا المدنيين، فسوف تضطر هاريس إما إلى انتقاده علناً وخسارة الأصوات اليهودية أو عض لسانها وخسارة أصوات الأمريكيين العرب والمسلمين في ولاية ميشيغان الرئيسية. وبما أن هاريس ستجد صعوبة على الأرجح في القيام بأي من الأمرين، فإن هذا سيجعلها تبدو ضعيفة في نظر اليهود الأميركيين والعرب الأميركيين".
ويشير إلى أنه "بناء على تقاريري وكل سنواتي في مراقبة نتنياهو، فلن أتفاجأ إذا قام بتصعيد الحرب فعلياً في غزة بين الآن ويوم الانتخابات لجعل الحياة صعبة على الديمقراطيين الذين يترشحون لمنصب الرئاسة.. قد يفعل نتنياهو هذا لأنه، كما أعتقد، يريد فوز ترامب ويريد أن يكون قادرًا على إخبار ترامب أنه ساعده على الفوز".
عندها، إذا فاز ترامب، فلن أتفاجأ إذا أعلن بيبي أن "انتصاره الكامل" في غزة قد تحقق، ووافق على وقف إطلاق النار".
ويتابع "يفوز نتنياهو. يفوز ترامب. تخسر إسرائيل. ولكن هل سيظل الوضع في غزة على ما هو عليه الآن؟ بالطبع، ستظل القوات الإسرائيلية تحتلها. وستصبح إسرائيل دولة منبوذة أكثر من أي وقت مضى، مع رحيل المزيد والمزيد من الإسرائيليين، ولكن بيبي سيحظى بفترة ولاية أخرى وهذا كل ما يهمه".
ويوضح "أصبحت عقيدة نتنياهو للبقاء أكثر أهمية بعد توجيه الاتهام إليه في عام 2019 بتهمة الاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة. الآن يجب أن يبقى في السلطة حتى لا يدخل السجن إذا أدين".
ويقول "وافق هؤلاء المتعصبون اليهود (ائتلاف نتنياهو الحاكم) على السماح لنتنياهو بأن يكون رئيسًا للوزراء طالما احتفظ بالسيطرة العسكرية الإسرائيلية الدائمة على الضفة الغربية، وبعد 7 أكتوبر، على غزة أيضًا... فهم نتنياهو الرسالة. أعلن أنه سينهي الحرب في غزة بعد أن تحقق إسرائيل نصرًا كاملاً، لكنه لم يحدد أبدًا ما يعنيه ذلك بالضبط... احتل الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية لمدة 57 عامًا، وكما توضح الاشتباكات اليومية، لم يحقق "نصرًا كاملاً" على مسلحي حماس هناك... نتنياهو، تحت غطاء المصالح الأمنية، يحمي بشكل أساسي موقفه السياسي. إنه يقاتل من أجل سلامة ائتلافه الحاكم، والذي قد ينهار إذا تمت الموافقة على الصفقة".
ويختم فريدمان مقاله قائلا "ثم في يوم ما في المستقبل، أتوقع تمامًا أن ينظم بيبي حفلًا لتكريم صديقه العزيز لسنوات عديدة، الرئيس جو بايدن. سيكون ذلك مستوطنة جديدة في غزة، تسمى بالعبرية "جفعات يوسف" أو (ترجمة من الانجليزية للعربية) "تل جو".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: توماس فريدمان كامالا هاريس بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكى بايدن فی غزة
إقرأ أيضاً:
نتنياهو قد يلتقي ترامب الاثنين المقبل لمناقشة قضية غزة والرسوم الجمركية
من المرجح أن يلتقي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض الاثنين المقبل، لبحث عدة قضايا بينها حرب الإبادة ضد قطاع غزة والرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها واشنطن على تل أبيب.
ونقل موقع "واللا" الإسرائيلي عن 4 مصادر مطلعة لم يسمها، قولها إنه "في حال أجرى نتنياهو الزيارة إلى واشنطن، فلن يعود من المجر التي يزورها منذ الأربعاء، بل سيتوجه الأحد مباشرة إلى واشنطن".
وأضافت المصادر أن نتنياهو سيكون "أول زعيم أجنبي يلتقي ترامب منذ إعلانه خطته الجمركية التي هزت الاقتصاد الأمريكي والعالمي"، على حد وصفهم.
وفي وقت سابق، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 17 بالمئة على "إسرائيل" بسبب العجز التجاري الكبير بين الجانبين، إذ تصدر الأخيرة إلى الولايات المتحدة أكثر بكثير مما تستورده منها.
وفرض ترامب أيضا رسوما جمركية على جميع الدول بينها حلفاء وخصوم، بحد أدنى يبلغ 10 بالمئة، معتبرا أن ما حدث "يوم تحرير طال انتظاره، وإعلان لاستقلال الاقتصاد الأمريكي".
وحاولت "إسرائيل" منع فرض الرسوم الجمركية عليها، عندما أعلنت الثلاثاء خفض الرسوم الجمركية على السلع المستوردة من الولايات المتحدة إلى الصفر، ولكن دون جدوى.
ورجح ترامب، إجراء نتنياهو زيارة إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل، كاشفا عن الزيارة المتوقعة في تصريحات أدلى بها للصحفيين.
وتتزامن زيارة نتنياهو المحتملة مع تكثيف الإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" بحق الفلسطينيين.
وستكون هذه الزيارة الثانية لنتنياهو إلى الولايات المتحدة منذ تولي ترامب مجددا منصب الرئيس في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد الزيارة التي أجرت في شباط/ فبراير الماضي، وكان أول زعيم أجنبي يزور ترامب بعد تنصيبه، حيث زاره في وقت كان لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة "حماس" في قطاع غزة ساريا، حتى وإن لم تلتزم تل أبيب بكافة بنوده.
وزار نتنياهو الولايات المتحدة رغم صدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بحقه في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بغزة.
وبحسب الموقع "والا" العبري، توقع مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون بارزون أن تكون زيارة نتنياهو للولايات المتحدة خلال أسابيع قليلة قادمة أو خلال عطلة عيد الفصح التي تبدأ في 14 نيسان/ أبريل الجاري.
وخلال محادثات جرت الجمعة بين البيت الأبيض ومكتب نتنياهو، بدأت خطة تتشكل لعقد اجتماع في البيت الأبيض الاثنين المقبل، حسبما نقل الموقع العبري عن المصادر المذكورة.
ووفقا لتصريحات المصادر، سيناقش ترامب ونتنياهو خلال لقائهما المرتقب مسألة الرسوم الجمركية، فضلا عن "الجهود الأمريكية لبدء المفاوضات مع إيران بشأن اتفاق نووي جديد".