حياة الماعز.. على طريقة الأفلام الهندية
تاريخ النشر: 4th, September 2024 GMT
خرج علينا فيلم بوليودي يحمل إسم “حياة الماعز” وهو أشبه بالقفاعه التي سرعان ما ستتلاشي، يتحدث عن قصة عامل هندي تعرض عبر نظام الكفيل “للعبودية” بحسب تصور الفيلم، ولكن ما لم يتطرق إليه صناع العمل: أن الكفيل الحقيقي للقصة قتل علي يد العامل الهندي وقام أصحاب الدم بالتنازل وتعويض العامل بمبلغ مالي كبير، كذلك لم يتطرق العمل للإزدواجية التي يمارسها أبطال العمل علي أرض الواقع،
فالممثل طالب البلوشي وهو فنان يحمل الجنسية العمانية، قدّم دور الكفيل، كان له مقطع عنصري ضد الوافدين والهنود بشكل خاص، كذلك بطل الفيلم الرئيسي الممثل الهندي بريثفيراج سوكوماران، والذي إستضافته المملكة في مهرجان “ميديا وان برافاسولسافام” بجدة 2020، وهو ما يترجم أن العمل لا يعبر عن أشخاص، بل يعبر عن كيانات تعمل لتعطيل مسيرة التنمية، وإيهام الرأي العام العالمي: أن ما يتعرَّض له آلاف العمالة الوافدة في السعودية، لا يمكن وصفه أو تحمُّله، ما حدث هو حالة فردية، لا تعبر عن طبيعة الشعب السعودي، الذي عُرف بمكارم الأخلاق، والفزعة، وحسن الضيافة، والرحمة، والإخاء، فحياة الوافدين في المملكة، والذين يمثلون ما يقرب من 31% من مجموع السكان، يتمتعون بالكثير من المزايا، التي لا تقدمها أي دول أخري، فنظام الكفالة موجود بعدد كبير من البلدان، وهو نظام يحدِّد العلاقة بين صاحب العمل والعامل الأجنبي، لكن إستغلال تلك الحالة الفردية للتوجه ضدّ المملكة، يظهر أن هناك مؤامرة، فالمملكة وظّفت كل الجهود لتقديم العديد من المزايا، التي تضمن حياة جيدة لكل من يعيش علي أرضها، بينها الإقامة المميّزة، والتي أدخلت عام 2019، وهي بطاقة خضراء سعودية غير رسمية، تمنح المغترب الحق في العيش، والعمل، والتملُّك التجاري والعقاري في المملكة دون الحاجة لكفيل، كذلك صدرت العديد من الأوامر الملكية والسامية وقرارات مجلس الوزراء، المتعلقة بحقوق الإنسان، حيث أطلقت السعودية محاكم عمالية متخصصة في أكتوبر 2018 بمسار رقمي كامل لتسّريع إنهاء القضايا المتعلقة بالعمالة وأوضاعهم المعيشية.
لماذا لم يتطرق الفيلم للسعي الدائم لتحّسين نوعية الحياة لغير السعوديين، والرواتب المرتفعة، والتعليم المدفوع الأجر بواسطة أرباب العمل، والأحياء السكنية المسوَّرة، والوظائف الهامة التي يتولاها الوافد في مجالات القطاع الصحي والتعليم والنفط والصناعات التحويلية والبتروكيماويات؟
الفيلم صوَّر حياة المواطن الهندي في بلاده، علي أنها واحدة من أفضل طرق الحياة، وهي مبالغة هندية كانت ستصبح مقنعة لو تحدثت عن الـ 30% من حالات العنف المنزلي التي يتعرض لها الهنود داخل منازلهم، وكذلك أكثر من 80% من تلك الحالات التي فشلت في إيجاد مدّ يد العون لها، لإعتبار الشرطة الهندية أن العنف هو شأن أسري لا يقبل التدخُّل فيه.
وبالأخير، سيتهاوي كل أذناب من يحاول تشّويه صورة المملكة، وستظل السعودية شامخة كالنخيل في وجه العواصف.
NevenAbbass@
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
البرلمان الهندي يثير الجدل بتمرير مشروع قانون حول الأوقاف الإسلامية
مرر البرلمان الهندي مشروع قانون مثير للجدل قدمته حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، القومية الهندوسية، لتعديل القوانين التي تحكم أوقاف الأراضي الإسلامية، وسط احتجاجات من قبل الجماعات الإسلامية والأحزاب المعارضة.
وبموجب مشروع القانون سيجري ضم غير المسلمين إلى مجالس إدارة أوقاف الأراضي الإسلامية، ويمنح الحكومة دوراً أكبر في التحقق من ممتلكاتهم.
India’s lower house of parliament has passed a controversial bill to amend laws to change how properties worth billions of dollars donated by Indian Muslims are governed.
Prime Minister Narendra Modi’s party said changes to the law will help fight corruption, but Muslims fear… pic.twitter.com/IQcbQ81zFX
وتقول الحكومة إن التعديلات ستساعد في مكافحة الفساد، وسوء الإدارة وتعزيز التنوع، لكن المنتقدين يخشون أن يؤدي ذلك إلى تقويض حقوق الأقلية المسلمة في البلاد، وقد يستخدم لمصادرة المساجد التاريخية وممتلكات أخرى.
وكان النقاش حاداً في كلا مجلسي البرلمان، وناقش المجلس الأدنى المشروع، يوم الأربعاء حتى صباح الخميس، بينما استمر النقاش الحاد في المجلس الأعلى لأكثر من 16 ساعة، حتى صباح اليوم الجمعة.
وعارضت المعارضة بقيادة حزب المؤتمر المشروع بشدة، واصفة إياه بأنه غير دستوري ومميز ضد المسلمين.
ويفتقر حزب مودي الحاكم "حزب بهاراتيا جاناتا" إلى الأغلبية في المجلس الأدنى، لكن حلفاءه ساعدوا في تمرير المشروع.
وفي المجلس الأدنى، صوت 288 عضواً لصالح المشروع بينما عارضه 232 عضواً.
وبالمثل، صوت 128 لصالحه و95 ضده في المجلس الأعلى. وسيجري الآن إرسال المشروع إلى الرئيسة دروبادي مورمو للموافقة عليه ليصبح قانوناً.