قال عوفر شيلح، وهو عضو الكنيست السابق والباحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، إن "الضّغط العسكري لا يساهم فقط في عدم تحرير الأسرى، بل يؤدي أيضًا إلى قتلهم داخل غزة".

وأشار شيلح، خلال مقال نُشر على موقع القناة 12 العبرية، إلى أن "خبر مقتل ستة من الأسرى بعد عشرة أشهر من المعاناة، والعثور عليهم في نفق بعمق 20 متراً، يُضاف إلى سلسلة الأنباء المحزنة التي شهدها الأسبوع الماضي".



 وأوضح أن "عدد الجنود القتلى يتزايد بشكل مستمر في غزة والضفة الغربية والشمال، بينما يتناقص عدد المخطوفين الأحياء" مؤكدا في الوقت نفسه أن "حركة حماس هي من تضغط على الزناد، لكن الأفعال الإسرائيلية تلعب دوراً رئيسياً في وفاة مواطنيها وجنودها".

وأبرز شيلح، انهيار الأوهام التي تروج لها الحكومة وأجهزة الأمن والإعلام الإسرائيلي منذ ستة أشهر، بالقول إن "الضغط العسكري لا يساهم في تحرير الأسرى، بل يؤدي إلى موتهم".

 ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تمت إعادة ثمانية أسرى أحياء إلى إسرائيل عبر عمليات عسكرية، ولكن العشرات فد قُتلوا نتيجة لهذه العمليات، إما على يد خاطفيهم أو بسبب نيران الجيش.


 وأوضح شيلح، أن "بعض المخطوفين، مثل كرمل غات، عيدن يروشالمي، هريش غولدبرغ-بولين، ألموغ سروسي، ألكس لوفنوف، وأوري دانينو، كان بإمكانهم البقاء على قيد الحياة، وربما العودة إلى منازلهم، لولا العمليات العسكرية الإسرائيلية، والتي حالت دون تنفيذ صفقة تبادل المخطوفين الوحيدة التي كانت مطروحة على الطاولة منذ أكثر من شهر.

عوفر شيلح، الذي يواصل انتقاد حكومة الاحتلال بوصفها تفتقد "الرؤية الإستراتيجية الواضحة"، يؤكد أن "الجيش الإسرائيلي لا يحقق تقدماً ملموساً في إضعاف "حماس" أو تفكيكها".

  إلى ذلك، يتساءل شيلح عمّا إذا كان قد تم تفكيك لواء رفح؛ فيما يرى أن "بقايا اللواء تدير حرب عصابات تذكرنا بلبنان خلال عام 1983؛ كل يوم يُقتل الجنود بسبب العبوات الناسفة والقنص والاشتباك مع خلايا "مخربين؛ دون تحقيق أي هدف واضح" وفق تعبيره.

ويحذر شيلح من أن "إسرائيل تقترب من تحقيق أمنيات الشخصيات مثل سموتريتش، مما سيجعلها مسؤولة فعلياً عن مصير مليونَي نسمة في غزة، بينما تستعيد "حماس" قوتها كجهة مدنية قوية تسيطر على حياة الغزيين حتى في المناطق التي احتلها الجيش أكثر من مرة".

 ويشير شيلح في الوقت نفسه، إلى أن "الوضع على جانبي محور نيتساريم، وهو رمز أمني إسرائيلي بلا أهمية، قد يؤدي أيضاً إلى فقدان إسرائيل لشرعيتها الدولية ورغبة الولايات المتحدة في دعمها" مشدّدا على أن "هذا الاستنزاف سيؤدي إلى استهلاك معظم القوات النظامية والاحتياطية للجيش الإسرائيلي".


كذلك، يعتقد شيلح، أن "سكان الشمال في الجليل لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم بحلول 1 أيلول/سبتمبر الجاري"، مشيرا إلى أن "أي تصور لحرب حاسمة في لبنان يجب أن يأخذ في الاعتبار المعطيات الواقعية".

"يمكن للجيش تدمير لبنان بالقنابل وتحويله إلى رماد والتقدم حتى نهر الليطاني، لكن هذا لن يوقف هجمات حزب الله، التي ستسبب دماراً هائلاً في مناطق واسعة من إسرائيل" تابع شيلح، مردفا: "لاستعادة الأمان وإعادة السكان إلى منازلهم، سنحتاج إلى قوات كبيرة تبقى في الجنوب اللبناني، بدون تاريخ انتهاء محدد، وسنواجه الهجمات نفسها التي شهدناها على مدار 15 عاماً".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة حماس حماس غزة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

باحث سياسي: نتنياهو يخطط للقضاء على حماس تماما ومسح وجودها من غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال زهير الشاعر، الباحث السياسي، إن ما يحدث في غزة يعد ذروة العمليات العسكرية التي تهدف إلى تدمير حركة حماس بشكل كامل، ورغم التصعيد الكبير، فإنه قد يكون هناك أيضًا مبادرات دولية ومصرية غير معلنة تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح المجال للحديث مع حماس لإيجاد مخرج من الأزمة.

وأضاف "الشاعر" في تصريحات لفضائية "القاهرة الإخبارية" اليوم الأربعاء، أن حركة حماس في الوقت الحالي تتمسك بورقة الرهائن في محاولة للضغط على إسرائيل، لكن في ظل التصعيد الكبير، لم تعد هذه الورقة مجدية، حيث إن حياة الرهائن لم تعد ذات قيمة لدى نتنياهو وحكومته. 

وتابع، أن هدف إسرائيل الأسمى الآن هو تدمير قدرات حماس بالكامل ومسحها من الوجود، ثم الانتقال إلى مرحلة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة قسرًا أو طوعيًا، ما يمثل جزءًا من خطة إسرائيلية أوسع تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية نهائيًا، موضحًا أن التظاهرات الإسرائيلية المتزايدة ضد سياسة نتنياهو، والمطالبة بإقالة رئيس جهاز "الشاباك" والمستشارة القضائية، تعكس حجم الضغط الذي يواجهه رئيس الحكومة.

وأردف، الباحث السياسي، أنه بالرغم أن نتنياهو لا يزال يسيطر على الأغلبية في الكنيست، فإن هذه الاحتجاجات قد تؤثر على استقرار حكومته، خاصة إذا تصاعدت الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الوضع الفلسطيني يظل معقدًا، حيث يتعين على السلطة الفلسطينية وحركة حماس اتخاذ قرارات مصيرية لتجنب تدهور الوضع، وبينما يواجه نتنياهو تحديات داخلية وخارجية، فإن المستقبل القريب سيحدد إذا ما كانت إسرائيل ستنجح في تحقيق أهدافها أو ستتأثر هذه الأهداف بمزيد من الضغوط الشعبية والدولية.

مقالات مشابهة

  • رفض إسرائيلي لخطة زامير لاحتلال غزة .. كيف تهدد الأسرى وتخدم نتنياهو فقط؟
  • مقتل المئات في غزة بقصف إسرائيليّ.. الموساد: الحكومة فتحت «أبواب الجحيم» على الأسرى
  • باحث: الحرب الأهلية في إسرائيل محتملة في هذه الحالة
  • بالفيديو .. باحث فلسطيني يهاجم حماس:تم بيعنا
  • باحث سياسي: نتنياهو يخطط للقضاء على حماس تماما ومسح وجودها من غزة
  • أحمد موسى: إسرائيل استفادت جيداً من كل أخطاء حماس خلال تسليم الأسرى
  • كان : إسرائيل تنتظر ردا رسميا من حماس على مقترح الأسرى
  • مستشار إعلامي إسرائيلي: 5 اعتبارات تحول دون استعادة الأسرى من غزة
  • تقرير: إسرائيل تخطط لهجوم بري واسع في غزة بـ50 ألف جندي
  • تقرير: إسرائيل تخطط لهجوم بري واسع في غزة يشمل 50 ألف جندي