تقرير أمريكي: الدبيبة زعزع استقرار ليبيا بمحاولات يائسة لمنع الإطاحة به
تاريخ النشر: 3rd, September 2024 GMT
سلطت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية الضوء على تحركات عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، التي وصفته بأنه يمثل الوجه السياسي لإحدى أغنى عائلات الأعمال في ليبيا والتي نجت من التحولات التي مرت بها البلاد، في ظل مشهد سياسي معقد تسيطر عليه الميليشيات.
ولفتت المجلة الأمريكية، في تقرير ترجمته صحيفة “الساعة24” أن الدبيبة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، نجح في نفور الميليشيات التي تعد جزءاً حيوياً من قاعدته الانتخابية، بالإضافة إلى إثارة المجتمع الدولي الذي يعتمد عليه للحصول على شرعيته السياسية.
وأضافت أنه “ربما يعتقد الدبيبة أنه قادر على توحيد الفصائل المتنافسة وزيادة حصة حكومته من الموارد الوطنية، مما يعزز سلطته ويؤكد أنه لا يمكن الاستغناء عنه”، مشيرة إلى أنه “قد تكون تحركاته الأخيرة مجرد محاولات يائسة لكسب الوقت ومنع الإطاحة به، في محاولة لإظهار نفسه كالشخص المسيطر على مصيره على أمل أن تتغير الظروف لصالحه”.
النخب والانتخابات
وأوضحت أن “حكومة الدبيبة قدمت وعودًا غامضة بإجراء الانتخابات قبل ذكرى أحداث 17 فبراير الماضية، بينما أكدت الحكومة الليبية في الشرق أنها ستدعم الانتخابات بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية أوسع.
ورأت أن “الدبيبة الشهر الماضي، قام بتحركات جريئة زعزعت التوازن السياسي في البلاد وأثارت ردود فعل قوية قد تجعل من الصعب استعادة الاستقرار، من بين هذه التحركات، سيطرته الفعلية على المصرف المركزي، لمحاولة للحصول على حصة أكبر من الميزانية الوطنية وتأمين الوصول إلى الاحتياطيات الأجنبية، كما سعى إلى توحيد هيكل القيادة وفرض سلطته على الميليشيات في طرابلس، في محاولة لطمأنة حلفائه السياسيين والجمهور بأنه لا يزال يسيطر على الأوضاع.
إعادة هيكلة الجيش
في خطوة أخرى لتعزيز قبضته على السلطة، وفق المجلة الأمريكية، ألقى محمد المنفي، التي وصفته بـ”الحليف المقرب من الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي”، كلمة في 18 أغسطس بمناسبة “يوم القوات المسلحة” دعا فيها إلى توحيد الميليشيات.
ولفتت إلى أنه في 23 أغسطس، شكل الدبيبة لجنة عليا للترتيبات الأمنية برئاسة وزير الداخلية عماد الطرابلسي، الذي أصدر أمراً فورياً لجميع الميليشيات بإخلاء المباني الحكومية خلال 24 ساعة.
هذه الخطوات تُظهر محاولات الدبيبة لتعزيز قبضته على السلطة في طرابلس وتوحيد المليشيات، إلا أن نجاحه في تحقيق هذا الهدف لا يزال موضع تساؤل في ظل التحديات المستمرة التي تواجه حكومته.
المصدر: صحيفة الساعة 24
إقرأ أيضاً:
برلماني إندونيسي: التعريفات الجمركية الأمريكية تمثل دفعة قوية لتعزيز الصناعة الوطنية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
/ أكد نائب رئيس مجلس الشورى بإندونيسيا إيدي سوبارنو، اليوم الأحد، أن سياسة التعريفات الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا، تُمثل دفعة قوية لإندونيسيا لتعزيز الصناعة الوطنية.
وقال سوبارنو - في بيان نقلته وكالة أنباء "آنتارا" الإندونيسية - "أشعر بالتفاؤول بأن الحكومة الإندونيسية لن تُخفف من سياستها المتعلقة بمستوى المكونات المحلية (TKDN)، كما يخشى أصحاب الأعمال".. مشددا على ضرورة استمرار سياسة مستوى المكونات المحلية وعدم تخفيفها لصالح دولة معينة.
وأشار إلى أن سياسة مستوى المكونات المحلية لا تهدف فقط إلى حماية الصناعة المحلية، بل أيضًا إلى بنائها، بحيث لا تُهيمن السلع المستوردة على السوق المحلي.
وأوضح أنه في حال اعتبر شركاء إندونيسيا التجاريون هذه السياسة عائقًا، فإن الفريق الدبلوماسي الذي شكلته الحكومة سيقدم شرحا وافيا.
كما أعرب عن تفاؤله بأن استراتيجية إندونيسيا في مواجهة الحمائية التجارية الأمريكية ستعزز مكانة إندونيسيا في الاقتصاد العالمي.. مضيفا: "سياسات إندونيسيا، التي تشمل توسيع شبكات الشركاء التجاريين، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، وتنويع أسواق التصدير، هي الاستراتيجية الصحيحة.. وهذا سيحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني في ظل التغيرات الديناميكية في التجارة العالمية".
وأكد أيضًا على أن سياسة التعريفات الجمركية على الواردات الأمريكية يجب ألا تُعيق تسريع عمليات التكرير والتصنيع في إندونيسيا.
وتابع سويبارنو قائلا: "ندعم التزام الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بتسريع عمليات التكرير والتصنيع في إطار الجهود المبذولة لزيادة قيمة المنتجات المعدنية والموارد الطبيعية في إندونيسيا".
وأعلن الرئيس الأمريكي ترامب يوم الأربعاء الماضي عن تعريفات جمركية على عدد من الدول، بما في ذلك إندونيسيا، التي فُرضت عليها تعريفات جمركية بنسبة 32%.