نشرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، افتتاحية، قالت فيها إن "الإضراب العام في إسرائيل، احتجاجا على مواصلة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الحرب في غزة، ورفضه عقد صفقة تحرير الأسرى لدى حركة حماس، هي رسالة واضحة أنّه لا يستطيع الإنتصار في الحرب".

وأوضحت الصحيفة، خلال الافتتاحية، التي ترجمتها "عربي21"، أن "عليه العمل  بدلا من ذلك مع الذين يحاولون التوصّل لاتفاق وقف إطلاق النار"، مبرزة أن "نتنياهو، وبشكل متزايد بات محاصرا".



وأشارت الصحيفة، إلى "بيان من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، الذي قال إن الأسرى قتلوا أثناء تقدّم القوات الإسرائيلية، بعد نجاتهم لأحد عشر شهرا في الأسر. وتم العثور على جثثهم بعد ذلك في نفق تحت الأرض في منطقة رفح جنوبي غزة".

 "الجنازات التي عقدت للأسرى، تؤشّر لحقيقة واحدة، وهو يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر، إذ أحدث صدمة ورعبا. إلاّ أن حجم العنف غير المتناسب الذي قام به الجيش الإسرائيلي، جعله هدفا لاتهامات بارتكاب إبادة جماعية" تابعت الافتتاحية ذاتها.

وأضافت أنه: "من الواضح أن القتل الأخير، يجعل من نتنياهو أكثر تصميما على مواصلة الحرب التي لا ترحم، والتي تعد الآن أطول حرب تخوضها إسرائيل في تاريخها، حيث تتقدّم نحو عامها الأول، بخسارة كبيرة للأرواح، بما فيها أكثر من 40,000 مواطن فلسطيني حسب وزارة صحة البلد". 

وتقول الصحيفة إن "الإسرائيليين يدعمون وبشكل عام الحرب، حتّى وبعد فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة، أي تدمير حماس، واستعادة ما تبقى من الأسرى"، مردفة أنه "قد تم تدمير كامل غزة تقريبا، مما يهدّد باستمرار القتال وزيادة التهديدات".

وأكّدت الصحيفة، أن "إسرائيل، أصبحت محليا وجيوسياسيا أقلّ أمنا ممّا كانت عليه، في 6 تشرين الأول/ أكتوبر. ولم ينتصر نتنياهو، وكانت استقالة زعيم المعارضة، بيني غانتس، من حكومة الحرب الدّليل الأقوى، حول نفاذ الصبر الذي يشعر به الكثيرون".

واسترسلت: "لا يبدو نتنياهو مهتما بهذا، لكن مشكلته المباشرة هي أن الغضب من فشل حكومته في التوصل لصفقة مع حماس، أثار اضطرابات داخل إسرائيل نفسها. حيث شلّت الحركة في تل أبيب ودفعت نقابات العمال للإعلان عن إضراب عام". 


وقالت الصحيفة، إن "على نتنياهو أن يفكر بمستقبله. فمع أنّه ظل شخصية سياسية في المشهد المحلي والدولي، على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، وتولّى منصب رئاسة الحكومة لـ17 عاما، إلاّ أنه يظل شخصا غير محصّن، ويواجه أناسا غاضبين ويائسين يريدون إنقاذ الأسرى قبل فوات الأوان".

"لو لم يُظهر نتنياهو أي اهتمام بوقف إطلاق النار، فلن يصبح للأسرى وعائلاتهم أية قيمة لحماس، وستصبح حياتهم في خطر. واكتشف الإسرائيليون هذا وهم يردّون على البيانات الدبلوماسية بحس من الحاجة المحلة. وأصبحت الضغوط لعقد صفقة تحرّر الأسرى ووقف إطلاق النار، كثيفة جدا وربما أدت لنتيجة، على الأقل فيما يتعلق بالحكومة الإسرائيلية" وفق الافتتاحية نفسها التي ترجمتها "عربي21".

وتابعت: "يبذل أصدقاء إسرائيل في الغرب وبخاصة الولايات المتحدة، جُهودا كبيرة  من أجل التوصل إلى صفقة. وكان القرار البريطاني لتعليق جزء من رخص بيع الأسلحة إلى إسرائيل إشارة عن حالة الإحباط من استمرار الحرب. وذهب الرئيس الأمريكي، جو بايدن بعيدا، في القول: إن نتنياهو لا يبذل الجهد الكافي لتحقيق صفقة وقف إطلاق النار".

وأوضحت: "تبذل الدول في المناطق التي أقامت علاقات دبلوماسية، جُهدا، مثل مصر والأردن والإمارات، ولم تقم قطر والسعودية بكل ما تستطيع للتوصل إلى صفقة"، مبرزة أنه "على نتنياهو الذي قد يواجه الناخبين عاجلا، إن لم يكن آجلا، وفي حالة قادت الإضطرابات إلى عدم استقرار برلماني، الحذر، والتفكير بعناية للخروج من الخطر الحالي".


واستطردت: "من الناحية الواقعية، قد يستمر نتنياهو في عناده، معتبرا أن "النصر" في الحرب لا يزال ممكنا ومفترضا، بشكل صحيح، أن أمريكا لن تتخلى عنه. ومن الناحية الواقعية أيضا، ليس من الواضح أن حماس حريصة على وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق، حسب ما تريد، على الرغم من الموقف النظري للقيادة السياسية".

وأشارت إلى أنه "تمت عدة محاولات، أكثر من عشرة، للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وفي الوقت الذي أعلن فيه بايدن وأمثاله بأن الصفقة باتت في متناول اليد، إلا أن الفشل في اللحظة الأخيرة يقترح عدم صدق من أحد الجانبين أو كليهما"، مردفة أنه: "من الشاذّ أن يفكر كل من نتنياهو وحماس بأن هناك ما يمكن كسبه من استمرار الحرب بل وجر أمريكا وإيران فيها. وكما هو الحال فالشعب الفلسطيني في غزة هو من عانى، وربما استطاع الإسرائيليون الغاضبون إحداث فرق".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية غزة مصر قطر مصر السعودية غزة قطر قطاع غزة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

أردوغان: إسرائيل تواصل سياسة الإبادة الجماعية في شهر رمضان

27 مارس، 2025

بغداد/المسلة: صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، بأن بلاده ستواصل تقديم جميع أشكال الدعم اللازم للشعب الفلسطيني الشقيق.

وذكرت وكالة الأناضول، مساء اليوم الخميس، أن تصريحات الرئيس التركي جاءت خلال مشاركته في حفل توزيع جوائز مسابقة أجمل تلاوة للقرآن الكريم في العاصمة أنقرة.

وشدد أردوغان على أن تركيا ستواصل بذل ما يلزم لإنهاء الظلم والإبادة الجماعية في غزة في أقرب وقت، موضحًا أن الإدارة الإسرائيلية تواصل سياسة الإبادة الجماعية حتى في شهر رمضان وتزداد غطرسة مع استمرار صمت القوى الغربية.

ودعا الرئيس أردوغان العالم الإسلامي إلى التكاتف والوحدة ونبذ التمييز على أساس عرقي أو إقليمي، مشيرًا إلى أن “الحكومة الصهيونية التي خرقت اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، كثفت مؤخرا هجماتها على قطاع غزة”.

واستطرد الرئيس التركي أن “إسرائيل تستهدف عمدا المستشفيات والمرافق الصحية والعاملين في هذا المجال في غزة، والتي لا ينبغي المساس بها حتى في الحرب، ونحو 80 في المئة من غزة أصبح في حالة خراب نتيجة القصف الإسرائيلي العنيف”.

وشدد أردوغان على أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الإخوة الفلسطينيين حتى النهاية، عبر المساعدات الإنسانية والاتصالات الدبلوماسية والسياسات المدافعة عن السلام والعدالة.

واستأنفت إسرائيل قصفها على قطاع غزة، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء قبل الماضي، الموافق 18 من الشهر الجاري، بعد توقف لنحو شهرين وتحديدا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة “حماس”، في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد تعثر المحادثات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال للمرحلة الثانية منه.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي باتخاذ “إجراء قوي” ضد “حماس”، “رداً على رفضها إطلاق سراح الرهائن ورفض جميع مقترحات وقف إطلاق النار”.

بالمقابل، حمّلت حركة حماس الفلسطينية، نتنياهو وحكومته المسؤولية كاملة عن “الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار وتعريض الأسرى في غزة إلى مصير مجهول”.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • مكتب نتنياهو: نقلنا مقترحا بديلا للمقترح المقدم من الوسطاء
  • استطلاع : 70% من الإسرائيليين لا يثقون بحكومة نتنياهو
  • عشرات جنود الاحتياط الإسرائيليين يرفضون الخدمة بغزة
  • الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل في غزة تحمل بصمات "جرائم وحشية"
  • نتنياهو: المعادلة تغيرت وما حدث في السابع من أكتوبر لن يتكرر
  • إعلام عبري: مقترح جديد بشأن صفقة وقف إطلاق النار في غزة
  • أردوغان: إسرائيل تواصل سياسة الإبادة الجماعية في شهر رمضان
  • نتنياهو يجري مشاورات أمنية وحماس تتهمه بالانقلاب على الاتفاق
  • نتنياهو يجري مشاورات بشأن إبادة غزة ومفاوضات تبادل الأسرى
  • إعلام عبري: إسرائيل قد تنتقل للقتال المكثف في غزة خلال أسابيع قليلة