لجريدة عمان:
2025-03-31@14:16:49 GMT

جودة التعليم في الميزان

تاريخ النشر: 3rd, September 2024 GMT

في العام الدراسي 2018، أشارت الإحصائيات إلى أن عدد الحاصلين على مقعد دراسي ضمن منح الابتعاث الخارجي للدراسة في الجامعات الدولية بلغ (1643) طالبًا وطالبة، أما هذا العام فقد أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن (550) بعثة دراسية خارجية فقط، أي بانخفاض قدره (1093) مقعدًا من أصل حوالي 57 ألف خريج من شهادة التعليم العام، هذه الأرقام تسلط الضوء على تقليص كبير في أعداد البعثات الدراسية الخارجية، ويرجع السبب الأساسي في هذا الانخفاض إلى سياسة تخفيض الإنفاق العام للدولة، والتي شملت تقليص الإنفاق على التعليم العالي من خلال تقليص عدد البعثات الخارجية وزيادة أعداد البعثات الداخلية.

جودة التعليم على المحك، وهي بين كفتي ميزان مؤسسات التعليم العالي المحلية ومؤسسات التعليم العالي الدولية أو الخارجية، وبنظرة سريعة غير متعمقة في التفاصيل الأكاديمية، يمكن القول إن كفة الميزان تميل إلى مؤسسات التعليم الخارجية، ويعززها في ذلك أرقام التصنيفات العالمية في جودة الجامعات الدولية مثل مؤشرات «QS»، و«شانغهاي»، و«ويبومتركس». في حين أن بعض مؤسسات التعليم العالي المحلية لم تجد لها موطئ قدم حتى في تصنيف الجامعات المحلي الذي تقوم به الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي، فضلاً عن الاعتراف بها إقليميًا وعالميًا أو حتى إدراجها ضمن قوائم التصنيفات العالمية. وهذا بدوره يؤثر سلبًا على جودة مخرجات التعليم المحلي التي غالبًا ما تفتقر إلى المعايير الدولية.

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تبذل جهودًا كبيرة في الارتقاء بجودة التعليم ومراقبة أداء الجامعات والكليات المحلية، سواء كانت خاصة أو عامة، وهي تقوم بمراجعة المناهج وطرق التدريس، ولديها برنامج صارم في الاعتماد الأكاديمي، كما أن الدولة تقدم دعمًا سخيًا لهذه المؤسسات عبر المنح والمخصصات المالية المعتمدة لتطوير المناهج والخطط الدراسية، كل هذه الجهود تهدف إلى رفع مستوى المؤسسات التعليمية المحلية، وهو هدف يسعى إليه الجميع، حيث تُقاس قوة أي مجتمع بجودة مخرجاته التعليمية.

لكن على الرغم من هذه الجهود الاستراتيجية، لا ينبغي أن تؤثر على برنامج الابتعاث الخارجي الذي اعتمدته الدولة منذ زمن طويل لرفد سوق العمل بتخصصات جديدة تواكب الثورة العلمية والتقنية العالمية، فالاستفادة من مخرجات مؤسسات التعليم العالي الخارجية ذات التاريخ العريق والتقاليد الراسخة في التعليم الجامعي هو أمر بالغ الأهمية.

عند الاستماع إلى تجارب العديد من خريجي الكليات المحلية الخاصة، يشعر المرء بعدم التفاؤل بمستقبل التعليم العالي. فما يتحصل عليه الطالب خلال سنوات دراسته الجامعية غالبًا ما يكون معرفة محدودة بأساسيات التخصص، وشهادة علمية تؤكد إتمامه لبرنامجه التعليمي، مصدقًا عليها من وزارة التعليم العالي، وهنا يبرز سؤال جوهري: هل استطاعت تلك المؤسسات تحقيق الطموح العلمي والمهني الذي حددته خطط التنمية؟ أم أن مخرجاتها لم ترتقِ إلى مستوى الجودة المطلوبة؟

إذا كان لا بد من تقليص عدد البعثات الخارجية لصالح البعثات الداخلية، فمن الضروري استثناء بعض التخصصات الحيوية التي تحتاج إليها خطط البناء المستقبلية، مثل تقنية المعلومات، الفضاء، الذكاء الاصطناعي، تطبيقات الإدارة الحديثة، والهندسة وغيرها من العلوم الحديثة التي لا يمكن تدريسها بكفاءة في الجامعات المحلية.

أما القطاع الخاص، الذي كان في الماضي يدعم برامج الابتعاث الخارجي، فقد توقف عن تقديم هذا الدعم، تاركًا العبء كله على عاتق الحكومة، وهذا لم يساهم في تحقيق رؤية القطاع الخاص في الحصول على مخرجات تعليمية عالية الكفاءة، كما لم يخدم رؤية الحكومة في تخريج طلاب يمتازون بقدرات علمية ومعرفية تساهم في بناء وتطوير الوطن.

زيادة المخصصات المالية للابتعاث الخارجي وزيادة أعداد المبتعثين، أو الارتقاء بمؤسسات التعليم العالي المحلية وتقديم الدعم اللازم لها، هي من الأركان الأساسية التي يجب على الدولة دعمها، مع حث القطاع الخاص على المساهمة في هذا الدعم، فكل استثمار في التعليم سيعود بالفائدة على الوطن والمواطنين، سواء في المستقبل القريب أو على المدى البعيد.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: مؤسسات التعلیم العالی

إقرأ أيضاً:

التعليم العالي تغلق كيانين وهميين بالإسكندرية.. وهذه عقوبة أصحابها بالقانون

أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على استمرار جهودها في مكافحة الكيانات الوهمية التي تزاول أنشطة تعليمية دون الحصول على التراخيص اللازمة، وذلك من خلال تكثيف حملات الضبطية القضائية خلال الفترة المقبلة؛ حفاظًا على مصالح الطلاب وأولياء الأمور؛ وضمانًا لعدم التلاعب بهم.

قرارًا بغلق المنشأة المسماة "سنتر الأورمان" 

واتساقًا مع هذه الجهود، أصدر د. أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي قرارًا بغلق المنشأة المسماة "سنتر الأورمان" ومقرها (شارع بورسعيد، الشاطبي، الإسكندرية)؛ لقيامها بإدارة وتسهيل عملية إعطاء دروس خصوصية لطلاب المعاهد الفنية التابعة لوزارة التعليم العالي.

كما أصدر د. أيمن عاشور قرارًا بغلق المنشأة المسماة "مكتبة الهرم" ومقرها (كامب شيزار، الإسكندرية)؛ لقيامها بإدارة وتسهيل عملية إعطاء دروس خصوصية لطلاب المعاهد الفنية التابعة لوزارة التعليم العالي.

ووجه الوزير بمخاطبة جميع الجهات المختصة؛ لإعمال شأنها نحو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة؛ لتنفيذ القرار الوزاري بالغلق الإداري، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية حيال المنشأتين في حال معاودتهما مزاولة أعمالهما مرة أخرى.

التعليم العالي: غلق كيانين وهميين بالإسكندرية وتكثيف جهود مكافحة الكيانات الوهميةإنشاء فروع لجامعة الإسكندرية باليونان والعراق والسعودية.. حصاد التعليم العاليالتعليم العالي تُعلن عن تفاصيل جائزة اليونسكو اليابان لعام 2025أيمن عاشور: التعليم العالي تلتزم بأعلى المعايير الدولية في التميز المؤسسي

وأشاد الوزير بجهود لجنة الضبطية القضائية في التصدي لتلك الكيانات، موجهًا بتكثيف جهودها خلال الفترة المقبلة؛ لمداهمة أي كيانات وهمية أو مقرات تمارس أنشطة تعليمية، دون الحصول على ترخيص؛ حفاظًا على مصالح الطلاب وأولياء الأمور؛ وضمانًا لعدم التلاعب بهم.

جاء ذلك في ضوء التقرير المقدم من د. جودة غانم القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم وأمين المجلس الأعلى لشؤون المعاهد، ود. سامي ضيف رئيس الإدارة المركزية للتعليم الخاص.

وصرح د. عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، لأنه تمت زيادة عدد أعضاء لجان الضبطية القضائية بوزارة التعليم العالي؛ لتكثيف حملاتها خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار دعم جهود الوزارة لملاحقة الكيانات الوهمية.

وأكد المتحدث الرسمي أن الفترة المقبلة ستشهد تركيزًا مكثفًا على الرصد الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ بهدف متابعة أي جهود دعائية لهذه الكيانات، وذلك من خلال الإدارة العامة للمكتب الإعلامي والمتحدث الرسمي بالوزارة.

ويستعرض “صدى البلد” من خلال هذا التقرير عقوبة إنشاء كيان تعليمي وهمي بدون ترخيص.

عقوبة إنشاء كيان تعليمى بدون ترخيص

نصت المادة 206 من قانون العقوبات على أن يعاقب بالسجن كل من قلد أو زوّر شيئا من الأشياء الآتية سواء بنفسه أو بواسطة غيره وكذا كل من استعمل هذه الأشياء أو ادخلها فى البلاد المصرية مع علمه بتقليدها أو بتزويرها وهذه الأشياء هى:

1-أمر جمهورى أو قانون أو مرسوم أو قرار صادر من الحكومة، خاتم الدولة أو إمضاء رئيس الجمهورية أو ختمه.

2-أختام أو علامات إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة ختم أو إمضاء أو علامة أحد موظفى الحكومة.

3-أوراق مرتبات أو بونات أو سراكى أو سندات أخرى صادرة من خزانة الحكومة أو فروعها.

4- دمغات الذهب أو الفضة.

ونصت المادة 206 مكررا من قانون العقوبات، على أن يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن خمس سنين على الجرائم الواردة فى المادة السابقة إذا كان محلها أختام أو دمغات أو علامات لإحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة طبقا للأوضاع المقررة قانونا أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانونا ذات نفع عام.

وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد عن سبع سنين إذا كانت الأختام أو الدمغات أو العلامات التى وقعت بشأنها إحدى الجرائم المبينة فى الفقرة السابقة خاصة بمؤسسة أو شركة أو جمعية أو منظمة أو منشأة إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى مالها بنصيب ما بأية صفة كانت.

ونصت المادة 207 من قانون العقوبات على أن يعاقب بالحبس كل من حصل بغير حق على أختام أو دمغات أو علامات حقيقية لإحدى المصالح الحكومية أو إحدى جهات الإدارة العمومية أو إحدى الهيئات المبينة فى المادة السابقة واستعملها استعمالا ضارا بمصلحة عامة أو خاصة.

ونصت المادة 208 من قانون العقوبات على أن يعاقب بالحبس كل من قلد ختما أو تمغة أو علامة لإحدى الجهات أياً كانت أو الشركات المأذونة من قبل الحكومة أو أحد البيوت التجارية وكذا من استعمل شيئا من الأشياء المذكورة مع علمه بتقليدها.

ونصت المادة 209 من قانون العقوبات على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين كل من حصل بغير حق على الأختام أو الدمغات أو النياشين الحقيقية المعدة لأحد الأنواع السالف ذكرها واستعملها استعمالا مضرا بأى مصلحة عمومية أو شركة تجارية أو أى إدارة من إدارات الأهالى.

ونصت المادة 210 من قانون العقوبات على أن الأشخاص المرتكبون لجنايات التزوير المذكورة يعفون من العقوبة إذا أخبروا الحكومة بهذه الجنايات قبل تمامها وقبل الشروع فى البحث عنهم وعرفوها بفاعليها الآخرين أو سهلوا القبض عليهم ولو بعد الشروع فى البحث المذكور.

مقالات مشابهة

  • التعليم العالي تغلق كيانين وهميين بالإسكندرية.. وهذه عقوبة أصحابها بالقانون
  • التعليم العالي: غلق كيانين وهميين بالإسكندرية وتكثيف جهود مكافحة الكيانات الوهمية
  • التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يطلق الإصدار الثالث لمبادرة "أجيال"
  • أيمن عاشور: الارتقاء بمسار التكنولوجيا يأتي على رأس أولويات التعليم العالي
  • التعليم العالي: معهد بحوث الإلكترونيات يستقبل وفدا صينيّا لتعزيز التعاون
  • أيمن عاشور: الارتقاء بمسار التعليم التكنولوجي على رأس أولويات التعليم العالي
  • وزير التعليم العالي الفلسطيني: الاحتلال يستهدف المستقبل بتدمير مدارس غزة
  • إنشاء فروع لجامعة الإسكندرية باليونان والعراق والسعودية.. حصاد التعليم العالي
  • التعليم العالي تُعلن عن تفاصيل جائزة اليونسكو اليابان لعام 2025
  • الحكومة تعلن حصيلة تعميم التعليم الأولي باعتماد تدابير جديدة