بوابة الفجر:
2025-04-05@03:03:54 GMT

الأهمية والأهداف زيارة الرئيس السيسي إلى تركيا

تاريخ النشر: 3rd, September 2024 GMT

يُجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارته الأولى إلى تركيا منذ توليه مهام منصبه يوم 4 سبتمبر 2024، وذلك في إطار رفع مستوى التبادلات الدبلوماسية المصرية التركية إلى المستوى الرئاسي، وكزيارة رد على مثيلتها التي أجراها نظيره التركي رجب طيب أردوغان في 14 فبراير 2024. وفي هذا الإطار، يستعرض التقرير التالي أهمية وأهداف الزيارة على النحو التالي:

 

تُعد الزيارة مؤشرًا قويًا على حرص البلدين على مواصلة التقدم في العلاقات المصرية التركية، ويمكن اعتبارها نتيجة لمقدمات تشمل تبادل الرسائل السرية والعلنية على المستويين الاستخباراتي والدبلوماسي، وتخفيض لهجة الخطاب السياسي لأردوغان تجاه القاهرة وسياساتها، وإجراء اتصالات مكثفة بين المسؤولين الدبلوماسيين والأمنيين، وتبادل الزيارات على مستوى وزراء الخارجية، وعقد لقاءات رئاسية بروتوكولية سريعة على هامش ثلاثة فعاليات دولية هي مونديال قطر في نوفمبر 2022، والقمة العربية الإسلامية المشتركة بالرياض في 11 نوفمبر 2023، والقمة لمجموعة العشرين بنيودلهي في 10 سبتمبر 2023، انتهاءً بزيارة الرئيس التركي إلى مصر في فبراير الماضي.

 

يُتيح انعقاد مجلس التنسيق الاستراتيجي رفيع المستوى الفرصة لتبادل الرؤى والأفكار ووجهات النظر واستكشاف القضايا الإشكالية والعمل على معالجتها واحتوائها قبلما تتفاقم، حيث إن عقد اجتماعات دورية لمجلس التنسيق يسمح بمناقشة ما يطرأ من قضايا إقليمية ودولية تتطلب تنسيقًا مشتركًا، بما يضمن تحقيق قدر من الاستقرار لعلاقتهما.

 

تنبع أهمية الزيارة من السياق الإقليمي والدولي المصاحب لها؛ من حيث اشتداد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما تبع ذلك من تطورات والمواجهات بين حزب الله والميليشيات الإيرانية، إضافة إلى مرور النظام الدولي بمرحلة تحول من الأحادية القطبية إلى التعددية القطبية، بما له من انعكاسات على منطقة الشرق الأوسط.

 

خلقت هذه المتغيرات السابقة لحظة سياسية مناسبة لتجاوز القضايا الخلافية وإدارتها والتشاور بشأن مستقبل الشرق الأوسط عقب انتهاء الحرب؛ فالأطراف جميعها تدرك أن حرب غزة لها ما بعدها، وأن ملامح اليوم التالي ستفرز متغيرات جديدة.

 

تُظهر الزيارة قدرة البلدين على تفعيل آليات العمل الدبلوماسي على المستوى الرئاسي، الذي هو أعلى مستوى سياسي ومركز عملية صناعة القرار الاستراتيجي في الدولة، مما يضمن تسريع وتيرة العلاقات وإكسابها زخمًا أكبر.

 

تُعبر الزيارات الرئاسية المتبادلة عن درجة عالية من النضج السياسي مكنت الدولتين من تصفية العلاقات من شوائب الأيديولوجية والشخصنة، والبحث عن التفاهمات بشأن القضايا الإشكالية.

 

تعكس الزيارة صوابية رؤية الدولة المصرية وقدرتها على قراءة الحقائق السياسية، مع الالتزام بثوابت السياسة الخارجية إزاء التعاطي مع القضايا الإقليمية التي تتقاطع فيها مصالح الدولتين.

 

لا يُمكن قراءة الانفراجة الحالية في العلاقات المصرية التركية بمعزل عن الاستدارة التي أجرتها أنقرة في سياستها الخارجية وانعكست في عمليات المصالحة الإقليمية مع السعودية والإمارات وإسرائيل، نتيجة تراجع البُعد الإيديولوجي لصالح تبني سياسات براجماتية.

 

يُصاحب السيسي خلال الزيارة مجموعة من رجال الأعمال المصريين، وتتضمن أجندة الزيارة مناقشة التعاون في مجالات الصحة والسياحة والدفاع والطاقة المتجددة والتعدين والغاز الطبيعي المسال والإعلام والاتصال والجامعات، فضلا عن توقيع اتفاقيات تشمل الجوانب التجارية والاقتصادية والثقافية والصحية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: زيارة الرئيس السيسي إلى تركيا السيسي تركيا

إقرأ أيضاً:

5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط

ترجمة وتحرير: “يمن مونيتور”

المصدر: معهد الشرق الأوسط (واشنطن)، كتبه: بريان كاتوليس، زميل أول في المعهد.

أكد الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع عزمه زيارة المملكة العربية السعودية ودولًا أخرى في الشرق الأوسط في وقت لاحق من ربيع هذا العام (مايو/أيار القادم). ستُسلط هذه الزيارة الضوء على المنطقة بشكل أكبر، في وقت تُركز فيه أولويات ترامب على الشؤون الداخلية وأسلوبه الفريد في الحرب الاقتصادية.

يأتي تأكيد هذه الزيارة في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، مع إرسال الولايات المتحدة المزيد من السفن والطائرات الحربية إلى المنطقة، في ظل تهديد ترامب لإيران بشن هجمات، وشنه حملة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، وتصعيد إسرائيل لهجماتها العسكرية في قطاع غزة ولبنان. تتزامن هذه الديناميكيات الإقليمية المتصاعدة مع تصاعد الحرب الاقتصادية العالمية التي يشنها ترامب ضد الأصدقاء والأعداء على حد سواء، في الوقت الذي تتعثر فيه جهوده لإحلال السلام مع روسيا وأوكرانيا.

لا يبدو أن الوضع الأمني المتدهور بسرعة في الشرق الأوسط، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين في المشهد الجيوسياسي الأوسع، يشكلان ظروفًا مواتية لزيارة دبلوماسية ناجحة للرئيس الأميركي، ولكن الكثير يمكن أن يحدث بين الآن وحتى موعد هذه الرحلة.

تحليل- يواصل ترامب قصف الحوثيين.. هل هي مقدمة لحرب مع إيران؟ هل تسقط ضربات واشنطن الحوثي؟ حملة عسكرية أم ضغط سياسي؟ معهد واشنطن يقيّم الحملة الأمريكية ضد الحوثيين

قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب المُخطط لها للشرق الأوسط

عندما تولى ترامب منصبه في وقت سابق من هذا العام، واجه مشهدًا في الشرق الأوسط مختلفًا بشكل كبير عن المشهد الذي تركه وراءه في عام 2021، كما لاحظ خبراء معهد الشرق الأوسط في نهاية عام 2024. كان التحولان الأكبر في المشهد هما العودة إلى حرب كبرى بين إسرائيل وبعض جيرانها، وتهديد متضائل، ولكنه لا يزال قائمًا من إيران وما يسمى بمحور المقاومة.

قبل زيارة ترامب المُخطط لها، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت المنطقة ستتخذ خطوات نحو مزيد من الاستقرار على هاتين الجبهتين الرئيسيتين، العلاقات العربية الإسرائيلية وإيران؛ ولكن في غضون ذلك، من المؤكد أن قضايا إقليمية وعالمية مُختلفة ستُؤثر بشكل أكبر على ديناميكيات الشرق الأوسط. فيما يلي خمس قضايا رئيسية ينبغي مراقبتها في الأسابيع التي تسبق زيارة الرئيس المُحتملة.

مستشار الأمن القومي مايكل والتز في المكتب البيضاوي مع الرئيس ترامب.

١. حرب أم سلام على الجبهة العربية الإسرائيلية؟

إن طموح ترامب لأن يكون صانع سلام وموحدًا، ورغبته المزعومة في الفوز بجائزة نوبل للسلام، تُشكل نهجه في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جهوده المتعثرة لتحقيق سلام سريع ورخيص في حرب أوكرانيا. تولى ترامب منصبه مع وجود وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحماس وحزب الله – فقد انهار وقف إطلاق النار في غزة تمامًا، بينما لا يزال وقف إطلاق النار في لبنان على حافة الانهيار.

في الرياض، سيستمع ترامب إلى خطابٍ متواصل من القادة السعوديين حول ضرورة إيجاد مسارٍ واضحٍ لحل الدولتين على الصعيد الإسرائيلي الفلسطيني، وهي رؤيةٌ مشتركةٌ على نطاقٍ واسعٍ في العالم العربي، وإن كانت لا تتوافق مع عقلية الحكومة الإسرائيلية الحالية. لم تضيق الفجوة بين إسرائيل وشركاء أمريكا العرب المقربين في الأشهر التي تلت تولي ترامب منصبه، وهدفه في التوسط في اتفاق تطبيعٍ سعوديٍّ إسرائيليٍّ لا تدعمه حاليًا أي استراتيجيةٍ واضحةٍ لتضييق الفجوة أو منع تفاقم الصراعات.

 

٢. الحرب أم الدبلوماسية مع إيران؟

عادت إدارة ترامب إلى تكتيكاتها المتمثلة في “الضغط الأقصى” على إيران، مع استمرار كل من واشنطن وطهران في إرسال إشارات متضاربة حول ما إذا كان هناك اتفاق يمكن التوصل إليه أو ما إذا كان صراع أوسع قد يحدث. وكما توجد فجوة بين الحكومة الإسرائيلية الحالية والرأي الإجماعي بين شركاء أمريكا العرب بشأن فلسطين، فهناك انقسام كبير بين هذين المعسكرين بشأن إيران. يسعى معظم شركاء الولايات المتحدة القدامى في الخليج إلى خفض التصعيد مع طهران، مما يمثل تحولًا كبيرًا في موقف بعض الدول الرئيسية مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقد من الزمان؛ لكن الحكومة الإسرائيلية قد تستعد لمزيد من الهجمات ضد شبكة إيران الإقليمية، ربما كمقدمة لضربة مباشرة أوسع نطاقًا على إيران وبرنامجها النووي.

يبدو من غير المرجح أن يُخاطر ترامب بجولة مهمة في الشرق الأوسط دون وضوح أكبر بشأن هاتين القضيتين الرئيسيتين، الجبهة العربية الإسرائيلية وإيران، لكن ترامب هو الرئيس الأقل قابلية للتنبؤ على الإطلاق. ويُعدّ السؤال الرئيسي الثاني في الأسابيع المقبلة هو ما إذا كان سيسعى إلى إجراء محادثات أو اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل.

خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب الحوثيون وإيران وأمريكا.. هل يتجه صدام البحر الأحمر نحو المجهول؟! صنعاء بعد القنابل الأميركية.. خوف السكان وتحدي الحوثيين

٣. التهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية

المسألة الثالثة التي يجب مراقبتها في الفترة التي تسبق الزيارة المحتملة هي انتشار التهديدات المزمنة والمستمرة من جماعات إرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، بما في ذلك تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (الذي يتخذ من اليمن مقراً له)، حسبما أبرزتها تقييمات التهديدات الأخيرة التي أجراها مجتمع الاستخبارات الأمريكي ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. لم تتصدر هذه الجماعات دائرة الأخبار في أمريكا مؤخرًا، لكن تحركاتها المحتملة قبل زيارة الرئيس الأمريكي قد تُشكل المشهد الإقليمي بطرق غير متوقعة.

 

٤. العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية وعلاقات الطاقة مع المنطقة

تبدو إدارة ترامب مهتمة بشدة بتعزيز العلاقات الاقتصادية وعلاقات الطاقة مع حلفائها المهمين في الشرق الأوسط، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، كما يتضح من الاجتماعات والإعلانات الأخيرة المتعلقة بهاتين الدولتين. ومن العوامل غير المتوقعة تأثير سياسات ترامب الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تصعيد حروبه التجارية، على العلاقات مع شركائه الرئيسيين في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والتكنولوجية وسياسات الطاقة.

، يُرسل تجديد واشنطن تصنيفها للحوثيين كمنظمة إرهابية رسالةً مهمةً بالاعتراف بالمشكلة الجيوسياسية في البحر الأحمر

٥. الشرق الأوسط كجبهة محورية في منافسة جيوسياسية أوسع

المجال الخامس الذي يجب مراقبته عن كثب على المدى القريب هو كيفية تطور العلاقات الأوسع بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وما قد يكون لذلك من تأثير على الشرق الأوسط. شهدت الأشهر الأولى لترامب في منصبه مناورة لتوطيد العلاقات مع روسيا وتكثيف المنافسة مع الصين، لكن لكِلا البلدين نهجه الخاص وعلاقاته الخاصة مع الشرق الأوسط. انتقدت روسيا بشدة تهديدات ترامب ضد إيران هذا الأسبوع، وتواصل الصين مسيرتها الطويلة في بناء العلاقات في جميع أنحاء المنطقة.

في ظل هذا المشهد المعقد، تتاح للولايات المتحدة فرصٌ مهمةٌ لإيجاد مساراتٍ للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، سواءً على الصعيد العربي الإسرائيلي أو على الصعيد الإيراني، حتى في ظل استمرار المنطقة في مواجهة مخاطر توسع الصراعات القائمة والتهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية. ولكن، لاغتنام هذه الفرص، تحتاج إدارة ترامب إلى استراتيجيةٍ أوضح لمعالجة مخاوف الشركاء الإقليميين الرئيسيين بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي لم يُحل بعد، بما في ذلك الحرب الدائرة في غزة التي تُهدد بتشريد الملايين، واحتمال نشوب صراعٍ أكبر مع إيران. كما تتاح للولايات المتحدة فرصةٌ لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع القوى الإقليمية الرئيسية، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كانت سياسات ترامب الاقتصادية العالمية الأوسع نطاقًا ستُسهّل أو تُعقّد الجهود المبذولة لاغتنام هذه الفرصة.

من شأن الإعلان عن زيارة رئاسية إلى الشرق الأوسط أن يُطلق سلسلة من الجهود السياسية المنسقة على جبهات متعددة لضمان إحراز تقدم قبل الرحلة وأثناءها. ولكن مع رئيس أمريكي يفتخر بتقلباته، وفي ظل هذه الفترة المليئة بعدم اليقين، من المنطقي طرح السؤال التالي: هل ستتم هذه الزيارة أصلًا

مقالات مشابهة

  • السر في "الزيارة التركية".. كواليس ضربة إسرائيل لقواعد سوريا
  • السر في "الزيارة التركية".. كواليس ضربة إسرائيل لقواعد سوريا
  • الخارجية التركية: لا نسعى لمواجهة مع إسرائيل في سوريا
  • تطورات الأوضاع في غزة تتصدر نشاط الرئيس السيسي الأسبوعي
  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية
  • الرئيس السيسي يوفد مندوبين للتعزية
  • رئيس الوزراء اللبناني يعتزم زيارة سوريا لبحث القضايا المشتركة
  • الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا
  • فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسية المتوترة