حذر رئيس مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية عبدالسلام محمد من أن كل المؤشرات تنذر بعودة الحرب بين الحوثيين والحكومة اليمنية مهما طالت الهدنة غير المعلنة.

ورجح عبد السلام محمد في تغريدة له اليوم نشرها على صفحته على منصة "إكس"، فشل جهود المجتمع الدولي في منع عودة الحرب بين الحوثيين والحكومة اليمنية، وأكد أن الحوثيين يستعدون لخوض حرب في عدة اتجاهات أهمها مناطق الموارد النفطية مأرب وشبوة والحدود مع السعودية .



ورأى أن تعيين سفير إيراني جديد في صنعاء لن ينجح هذه المرة في لملمة الخلافات التي تعصف بالحوثيين، مشيرا إلى أن هذا الخلاف أصبح على عدة مستويات.

وقال: "المستوى الأول للخلاف، هو أن قرار رفع اسم أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس الراحل من العقوبات الأممية، قد شجع حلفاء والده من حزب المؤتمر والقبائل في التمرد على قرارات الحوثيين، ودعم قرار مجابهة الحوثي من الداخل".

ويضيف: "أما في في المستوى الثاني، فأصبحت مخاوف الهاشميين من انتقام المجتمع، واستضعاف الحوثيين لهم تبعدهم تدريجيا عن ورطة الإنقلاب، وربما بدأوا النخر في حركة الحوثي من داخلها، كونهم يرونها ليست الحليف الأمثل لتحقيق مصالحهم وطموحاتهم بعودة نظام الأئمة الذي كانوا يحلمون به، وتحول ذلك الحلم إلى ثار يطاردهم، فقد استخدمتهم إيران والحوثيين هم وحزب المؤتمر أسوأ استخدام، ولا يستبعد انتقامهم من الحوثيين في النهاية" .

وأكد أن "مستوى الخلافات الثالث، فهو الصراع بين القيادات العسكرية والسياسية للحوثيين  على المصالح، واتساع نطاق الاستقطابات ، مع زيادة فجوة الخلافات".

وأما مستوى الخلافات الرابع، وفق عبد السلام محمد، "فهو بين الحوثيين والحاضنة الشعبية التي تتناقص وتضيق يوما بعد يوم بسبب الظلم والانتهاكات والتجويع الذي تمارسه جماعة الحوثي ضد الناس، وتمنع تسليم مرتباتهم، وهذا ينذر ببداية التراجع والانهيار لحركة الحوثيين".

واختتم عبد السلام محمد تغريدته بالقول: "السؤال الأهم، ماذا بيد الحكومة اليمنية من أوراق قوة لتوجيه ضربة أخيرة للحوثيين قبل أن يوجّهوا ضربتهم في أهم محافظة إيرادية، وأكثرها سكانا ومناصرين للدولة من الجيش والمقاومة؟ وهل ستستغل الحكومة الخلافات والاستقطابات داخل الحركة الحوثية، التي فاقم وضعها السيء الهدن غير المعلنة، والانكشاف في عملياتهم ضد السفن الدولية في البحر الأحمر؟"، وفق تعبيره.

هناك احتمالات بفشل جهود المجتمع الدولي في منع عودة الحرب بين الحوثيين والحكومة اليمنية، مهما طالت الهدنة غير المعلنة، وكل المؤشرات تنذر بحرب، يستعد الحوثيون لخوضها في عدة اتجاهات أهمها مناطق الموارد النفطية مأرب وشبوة والحدود مع السعودية .

لن ينجح تعيين سفير إيراني جديد في…

— Abdulsalam Mohammed (@salamyemen2) September 3, 2024

وأول أمس الأحد قدم علي محمد رضائي أوراق اعتماده لـ "مهدي المشاط" رئيس المجلس السياسي الأعلى اليمني، في مهمة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في صنعاء.

وتحدثت مصادر إعلامية يمنية الانتباه إلى أن "السفير الإيراني الجديد في صنعاء علي محمد رضائي شخصية عسكرية وليست دبلوماسية وتوقيت تعيينه خلفا للراحل حسن ارلو  سفير طهران السابق لدى صنعاء يكشف عن مهام ذات طابع عسكري تتعلق باتجاهات التصعيد العسكري المرتقب خلال المرحلة المقبلة.

وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد أنهى مؤخراً سلسلة من المناقشات في كل من عدن ومسقط والرياض، والتي ناقشت التطورات الأخيرة، والتحديات الاقتصادية، والمساعي المستمرة لتهدئة النزاع في اليمن. وتناولت المناقشات قضية الموظفين الأمميين المحتجزين تعسفياً كما ركّزت على ضرورة السماح بإنقاذ ناقلة النفط المتضررة "إم/تي سونيون".

بالإضافة إلى ذلك، عقد المبعوث الأممي اجتماعات مع ممثلين عن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث تم التأكيد على ضرورة اعتماد نهج دولي موحد لدعم العملية السياسية وتحقيق وقف إطلاق النار في اليمن.

وفي هذا السياق، قال هانس غروندبرغ: "من الضروري أن تضع جميع الأطراف مصالح الشعب اليمني في مقدمة أولوياتها. يبقى الحوار البناء هو الأساس لتحقيق التهدئة وتهيئة السبيل نحو السلام. وأود أن أجدد دعوة الأمين العام العاجلة للإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين. إن استهداف أو اعتقال أو احتجاز موظفي الأمم المتحدة خلال تأديتهم لمهامهم هو أمر مرفوض تماماً.".

اختتم المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، مؤخراً سلسلة من المناقشات في كلاً من عدن ومسقط والرياض، والتي ناقشت التطورات الأخيرة ، والتحديات الاقتصادية، والمساعي المستمرة لتهدئة النزاع في اليمن. للمزيد: https://t.co/BG1oZElJ1j

— @OSE_Yemen (@OSE_Yemen) August 30, 2024

وفي يونيو/ حزيران الماضي، طالب غوتيريش "بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين في اليمن من قبل سلطات الأمر الواقع الحوثية"، في حين تقول الجماعة إنه ليس لديها أي موقف من موظفي المنظمات الأممية، وإن المحتجزين متهمون بالتجسس للولايات المتحدة.

وتقوم سلطنة عمان بجهود دبلوماسية مستمرة لتقريب وجهات النظر بين الحكومة اليمنية والحوثيين، حيث تحظى مسقط بعلاقة جيدة مع الطرفين المتصارعين.

وتشهد جبهات اليمن الداخلية منذ أكثر من عامين هدوء حذرا من حرب بدأت قبل نحو 10 سنوات بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، وقوات الحوثيين والمسيطرين على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

إقرأ أيضا: المبعوث الأممي لليمن يطلق دعوة للحوار في ختام زيارته إلى مسقط

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية اليمنية الخلافات مخاوف اليمن امن سياسة مخاوف خلافات المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة السلام محمد فی الیمن

إقرأ أيضاً:

اتفاق غزة: آمال وقف إطلاق النار تواجه تأجيلات وخلافات في اللحظات الأخيرة.. ماذا يحدث؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد اليوم الخميس، تأجيلًا مفاجئًا للتصويت في مجلس الوزراء الإسرائيلي على اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس، مما أثار مخاوف من تأخير إضافي لإنهاء 15 شهرًا من الحرب المدمرة في غزة. 

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الخلافات حول بعض تفاصيل الاتفاق مع حماس حالت دون انعقاد المجلس.

بنود الاتفاق وتحديات التنفيذ

الاتفاق، الذي تم الإعلان عنه بواسطة وسطاء من قطر ومصر والولايات المتحدة، يتضمن هدنة تستمر 42 يومًا مع إطلاق سراح 33 رهينة مقابل مئات السجناء الفلسطينيين. كما يشمل السماح بدخول 600 شاحنة مساعدات إنسانية يوميًا إلى غزة. 

ومع ذلك، تصاعدت الخلافات بشأن نشر القوات الإسرائيلية على الحدود وإطلاق سراح بعض السجناء، مما عرقل التقدم.

مواقف متباينة

حماس: أكدت التزامها الكامل بالاتفاق، رغم الاتهامات الإسرائيلية بإعادة التفاوض على بعض البنود.

إسرائيل: أشار المتحدث باسم رئيس الوزراء إلى أن الاتفاق لا يزال بعيدًا عن التحقق، مما أرجأ انعقاد المجلس للتصويت عليه.

الولايات المتحدة: شددت إدارة بايدن على أهمية الاتفاق واصفة إياه بـ"لحظة تاريخية"، فيما استمرت جهودها لتقريب وجهات النظر.

ردود فعل متباينة على الأرض

في غزة: عبر السكان عن ارتياح ممزوج بالخوف من المستقبل، إذ قالت سوزان أبو دقة، إحدى سكان خان يونس: "كيف سنعيد البناء؟".

في إسرائيل: عائلات الرهائن عبّرت عن فرحة مشوبة بالقلق من احتمال ترك بعض أحبائهم خلفهم.

خسائر ثقيلة لحماس

أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى إضعاف كبير للجماعة المسلحة، مع مقتل العديد من قياداتها، بما في ذلك زعيمها يحيى السنوار، ما أضعف موقفها التفاوضي بشكل ملحوظ.

ورغم التحديات، يعلق الوسطاء آمالهم على إمكانية تخطي العقبات والبدء بتنفيذ الاتفاق خلال الأيام المقبلة. 

ومع استمرار القتال في غزة، يظل السؤال مفتوحًا: هل ستتمكن الأطراف من تجاوز الخلافات لتحقيق سلام طال انتظاره؟

مقالات مشابهة

  • صنعاء تؤكد جهوزية القوات المسلحة اليمنية لأي خرق للهدنة في غزة
  • صنعاء.. مسير عسكري راجل لخريجي لواء المخلصين في صعفان دعماً للمقاومة ونصرة لفلسطين
  • غرينلاند تدرس احتمال تعرضها لغزو عسكري أمريكي
  • مسؤولون أمريكيون يكشفون عن اختلافات في واشنطن حول اليمن مع اعترافات بفشل ردع الحوثيين
  • غارات أمريكية تستهدف مواقع الحوثيين شمال صنعاء فجر اليوم
  • اتفاق غزة: آمال وقف إطلاق النار تواجه تأجيلات وخلافات في اللحظات الأخيرة.. ماذا يحدث؟
  • الزبيدي يكشف تفاصيل لقائه بالمبعوث الأمريكي إلى اليمن.. اتفاق خطير ضد الحوثيين
  • قيادات فلسطينية تشيد بدعم اليمن ودور صنعاء في معركة غزة 
  • باحثة إسرائيلية متخصصة بالشأن اليمني تقول أن الحوثيين قد يُشعلون حربًا جديدة وتكشف عن صعوبة تواجه اسرائيل في اليمن
  • تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن