المظاهرات الطبية تتحول إلى أزمة: كيف سيتحرك العراق؟
تاريخ النشر: 3rd, September 2024 GMT
3 سبتمبر، 2024
بغداد/المسلة: تشهد الساحة العراقية توترات اجتماعية وسياسية متزايدة بسبب تفاقم أزمة عدم تعيين خريجي القطاع الصحي. وتتعلق الأزمة بعدم تعيين خريجي دفعة 2023 من ذوي المهن الطبية والصحية والتمريضية، وهو ما دفعهم للخروج في مظاهرات للمطالبة بحقوقهم في التعيين.
وتعرض المتظاهرون للعنف من قبل قوات مكافحة الشغب أثناء محاولتهم التظاهر أمام وزارة التخطيط وحديقة الشواف في بغداد، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المحتجين.
الاحتجاجات والاعتداءات
في يوم الثلاثاء 3 سبتمبر 2024، تجمّع عدد من خريجي المهن الطبية والصحية والتمريضية أمام وزارة التخطيط ووزارة الصحة في بغداد، مطالبين بتعيينهم في المؤسسات الصحية الحكومية. ورغم سلمية الاحتجاجات، وقامت قوات مكافحة الشغب بتفريق المتظاهرين باستخدام القوة، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين.
انتشار مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي
عقب هذه الأحداث، انتشرت مقاطع فيديو وصور على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر استخدام العنف من قبل قوات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين. تسببت هذه المقاطع في إثارة موجة من الغضب والاستياء بين المواطنين، وزادت من حدة التوتر بين المتظاهرين والقوات الأمنية.
التداعيات الاجتماعية
ارتفاع مستوى الغضب الشعبي: أدى استخدام العنف ضد المتظاهرين إلى زيادة الغضب الشعبي والاحتقان بين فئات المجتمع المختلفة. يشعر الكثيرون بأن حقوقهم الأساسية، بما في ذلك حقهم في التظاهر السلمي وحقهم في العمل، لا تُحترم.
تزايد الشعور بالظلم والإحباط: يعاني الخريجون من شعور بالظلم والإحباط نتيجة عدم توفير فرص عمل لهم، بالرغم من تخرجهم من تخصصات حيوية ومهمة مثل الطب والتمريض. وهذا الشعور قد يؤدي إلى زيادة حالات الهجرة أو البحث عن فرص عمل خارج البلاد.
التداعيات الاقتصادية
زيادة البطالة: عدم تعيين خريجي القطاع الصحي يؤدي إلى زيادة معدلات البطالة بين الشباب في العراق، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي ويزيد من معدلات الفقر.
هدر الموارد التعليمية: يعد عدم تعيين الخريجين هدرًا للموارد التعليمية والمالية التي استثمرت في تعليمهم وتدريبهم على مدار سنوات.
تعكس هذه الأحداث أزمة متعددة الأبعاد في العراق تشمل الجانب الاقتصادي، الاجتماعي، والسياسي. من الواضح أن هناك فجوة كبيرة بين احتياجات السوق الصحية وقدرة الحكومة على استيعاب وتعيين الخريجين. كما أن استخدام العنف ضد المتظاهرين يظهر انعدام الثقة بين المواطنين والسلطات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: عدم تعیین
إقرأ أيضاً:
مخاوف أسعار النفط تُشعل القلق.. هل تتكرر سيناريوهات التقشف؟
6 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: في ظهيرة هادئة، كان الموظف حسن الجنابي ينتظر رسالة الراتب المعتادة، لكن الرسالة لم تأتِ. في أحد الأحياء المكتظة في بغداد، جلس حسن أمام شاشة هاتفه يقلب الأخبار، وعيناه تتنقل بين التغريدات والتحليلات، تحاول أن تلتقط أي خبر يطمئنه. كتب على صفحته في فيسبوك: “الليلة الثالثة بلا راتب.. هل عدنا إلى أيام التقشف؟”.
وهذه القصة لم تحدث الى الان لكنها مثال على احتمال وقوع مثل هذا الحدث في ظل تراجع أسعار النفط العالمية.
ما يحدث لحسن ليس حالة فردية.
آلاف الموظفين في القطاع العام العراقي يعيشون اليوم قلقاً مماثلاً، مع تصاعد التحذيرات من أن الموازنة العامة لم تعد قادرة على تأمين رواتب ملايين العاملين في الدولة.
وتراجعت أسعار النفط العالمية بنسبة 7% في يوم واحد، لتغلق عند أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ومع هذا التراجع، ارتفعت المخاوف من انهيار قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
وأفادت تحليلات اقتصادية أن العراق، الذي يعتمد على النفط في تمويل أكثر من 90% من موازنته، بات أمام مأزق مالي حاد.
ووفق معلومات تم تداولها في أوساط اقتصادية مطلعة، فإن العجز في الموازنة قد يتجاوز 24 تريليون دينار خلال النصف الثاني من السنة، ما لم تتعافَ أسعار النفط بشكل عاجل.
وقال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في منشور له على فيسبوك: “الإيرادات النفطية الصافية لن تكفي سوى لتغطية الرواتب فقط، وإذا استمر هذا الانخفاض في الأسعار، فقد نصل إلى لحظة حرجة يتوقف فيها صرف الرواتب نهائياً”.
وأصدر ترامب تعريفة كمركية شملت العراق بنسبة بلغت 39%، ضمن ما سماه “يوم التحرير التجاري”.
وقال المحلل الاقتصادي بلال الخليفة إن هذه الخطوة ستكون لها تداعيات مباشرة على الصادرات النفطية، وستقلل من قدرة الحكومة العراقية على التفاوض مستقبلاً، مضيفاً أن “الضغط الأميركي لم يكن اقتصادياً فقط، بل يحمل أبعاداً سياسية عميقة”.
في السياق ذاته، اعتبر باحث اجتماعي أن الأزمة القادمة لن تكون مالية فقط، بل اجتماعية بامتياز، إذ إن فقدان الاستقرار الاقتصادي لدى الموظف الحكومي يعني اضطراباً في دورة الحياة العامة، من المدارس حتى المستشفيات.
وذكرت آراء محللين أن الحكومة، حتى لو لجأت للاقتراض الداخلي أو الخارجي، فإن ذلك لن يكون حلاً مستداماً في ظل بنية اقتصادية ريعية عاجزة عن توليد إيرادات غير نفطية.
وقال تحليل نشرته مجلة “ذا إيكونوميست” مؤخراً إن العراق سيكون من أكثر الدول هشاشة أمام تقلبات أسعار النفط مستقبلاً، خاصة مع استمرار السياسات المحاصصية التي تعرقل إصلاح البنية الاقتصادية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts