استعرضت الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي، أمام منتدى المشرعين للتبادل الودي لعام 2024 الذي تنظمه جمعية الشعب الصيني للصداقة مع الدول الأجنبية في شنغهاي بعنوان "تنشيط الشراكة العالمية للتنمية المستدامة"، من 29 أغسطس (آب) حتى 4 سبتمبر (أيلول) الجاري، جهود دولة الإمارات في مواجهة التغير المناخي، وفق أجندة التنمية المستدامة لتحقيق التوازن بين الحفاظ على البيئة، وتحقيق النمو الاقتصادي.

وأكد وليد علي المنصوري عضو المجلس في مداخلة للشعبة البرلمانية الإماراتية خلال جلسة اللجنة المعنية بتغير المناخ وحماية البيئة، أنه من أهم مشروعات التكيف مع تغير المناخ هو التمويل المناخي الذي يهدف إلى تشجيع الاستثمارات المناخية وسد فجوة التمويل المناخي؛ وهذا ما تجسد من خلال المبادرة التي أعلن عنها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في القمة العالمية للعمل المناخي COP28 بشأن إنشاء صندوق "التيرا" بقيمة 30 مليار دولار للحلول المناخية على مستوى العالم، وهو أكبر أداة استثمارية تركز على المناخ في العالم، بهدف تعزيز الاستثمارات المناخية في الاقتصادات الناشئة والنامية من خلال تحفيز العالم بجمع ما يصل إلى 250 مليار دولار أمريكي من رأس المال المؤسسي بحلول عام 2030.

تحقيق التنمية المستدامة

واستعرض ملامح تجربة دولة الإمارات، في تحقيق أجندة التنمية المستدامة بما يتوافق مع تحقيق التوازن بين الحفاظ على البيئة، وتحقيق النمو الاقتصادي، وذلك من خلال إطلاق الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017 - 2050 الهادفة إلى إدارة أسباب تغير المناخ وآثاره، والتخطط لانتقال الدولة إلى اقتصاد أخضر قادر على التكيف مع تغير المناخ ويرفع من جودة الحياة، وإطلاق البرنامج الوطني للتكيف مع تغير المناخ الذي يسعى إلى مواجهة تداعيات ظاهرة التغير المناخي، من خلال تطوير برنامج وطني متكامل يوفر المرونة اللازمة للنظم والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويعزز من صمودها واستمراريتها في مواجهة تداعيات ظاهرة التغير المناخي على المدى المتوسط والبعيد.
وأضاف أن دولة الإمارات استثمرت في الحياد الكربوني برؤية استراتيجية وطنية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، كأول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعلن عن هذا الهدف المناخي الكبير، وقامت دولة الإمارات بتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

مواجهة تغير المناخ

وقال إن العالم يمر بأزمة تتمثل في تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث البيئي، وغيرها من الأزمات البيئية التي تؤدي إلى العديد من المخاطر والأضرار على الإنسان، وكذلك استهلاك الاقتصاد العالمي من الموارد الطبيعية، حيث أشار تقرير الموارد العالمية لعام 2024 الصادر من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بأنه من المتوقع ارتفاع استخراج الموارد الطبيعية بحلول عام 2060 بنسبة 60% عن مستويات عام 2020 - مما يؤدي إلى زيادة الأضرار والمخاطر على البيئة، والذي يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة بهذا الشأن.
وشدد على أن حلول مواجهة تغير المناخ تحتاج إلى تعزيز عمل المشرعين، والسياسيين، والخبراء من جميع أنحاء العالم، مضيفا أن هذا المؤتمر يعتبر فرصة مهمة لتبادل التجارب والخبرات وبناء الشراكات في مجال حماية البيئة ومواجهة آثار التغير المناخي؛ فالعمل المشترك والعبر قطاعي سيكون له الأثر الأكبر في خلق مستقبل مستدام لأنفسنا ولكوكبنا.
وقدم مقترحات الشعبة البرلمانية الإماراتية في هذا الشأن، والتي تؤكد على أهمية دعم وتعزيز مشروعات التكيف مع التغير المناخي، كالتقليل من الاعتماد على الوقود الأحفوري، وترشيد استهلاك المياه في الزراعة، وتعزيز الوعي المجتمعي من خلال تنظيم الأنشطة والفعاليات التوعوية، ونشر المعلومات حول مخاطر تغير المناخ، حيث إن هذه الإجراءات خطوة للأمام لتعزيز الصمود في مواجهة التأثيرات المناخية لاسيما للدول النامية والأقل نموا، وسيتطلب هذا الأمر جهود وطنية واسعة وتكاتف وتضامن عالمي.
واختتم المنصوري كلمته بالتأكيد على أن الدورة الـ28 لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ COP28 شكلت بارقة أمل وثقة في الجهود الدولية المبذولة لتمكين العمل المناخي العالمي، بما يسهم في الحد من تداعيات تغير المناخ، وحفظ حقوق الأجيال القادمة في مختلف دول العالم بمستقبل آمن ومستدام باتفاق عادل ومنصف، يحمي البشرية جمعاء ويضمن استمرارية نمو وتطور وازدهار الدول.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات التغیر المناخی دولة الإمارات تغیر المناخ فی مواجهة من خلال

إقرأ أيضاً:

إطلاق ختم تذكاري بشعار "كأس دبي العالمي 2025"

أطلقت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي ختماً تذكارياً خاصاً يحمل شعار "كأس دبي العالمي 2025"، يُطبع على جوازات جميع المسافرين القادمين عبر مطارات دبي خلال الفترة من 3 إلى 9 أبريل (نيسان) 2025، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات الحدث العالمي الكبير الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحتضنه إمارة دبي سنوياً، ويُعد من أغلى وأبرز سباقات الخيول على مستوى العالم.

وتأتي هذه المبادرة النوعية في إطار حرص الإدارة على دعم الفعاليات الدولية التي تُقام على أرض دولة الإمارات، وتعزيز مكانتها العالمية، من خلال لمسات إبداعية تسهم في الترويج للحدث وتقديم تجربة ترحيبية متميزة للمسافرين، ويجسد هذا الختم التذكاري فخر الدولة بإستضافة هذه البطولة، ويُعد رمزًا يُخلّد الحدث على جوازات زوار إمارة دبي خلال فترة الفعالية.

 فرق عمل متخصصة

إلى جانب ذلك، ساهمت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي في تسهيل إجراءات دخول المشاركين في البطولة من خلال فرق عمل متخصصة من موظفي الجوازات بمطار دبي الدولي، بما يضمن تجربة دخول سلسة وسريعة تعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات، وتعزز من مكانة إمارة دبي كمركز عالمي للفعاليات الرياضية والثقافية.

دعم الفعاليات الوطنية

وأكد الفريق محمد أحمد المري، مدير عام "إقامة دبي"، أن إطلاق هذا الختم التذكاري يأتي في إطار التزام الإدارة بدعم الفعاليات الوطنية والدولية التي تقام في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن هذه المبادرة الرمزية تُعبر عن فخرنا باستضافة بطولة عالمية بحجم “كأس دبي العالمي”، وتعكس التميز الذي تنفرد به الدولة في الترحيب بضيوفها من مختلف أنحاء العالم.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تستعرض جهودها في تمكين المرأة أمام لجنة الأمم المتحدة
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • الإمارات تنهي فترة تمثيل المجموعة العربية في البرلمان الدولي
  • جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق اليوم
  • رواد عمل خيري: العالم ممتن للعطاء الإماراتي المستمر كنموذج للتضامن الإنساني
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • جهود مكثفة للنظافة في مناطق “الأولى والثالثة والرابعة” بمناخ بورسعيد
  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ
  • إطلاق ختم تذكاري بشعار "كأس دبي العالمي 2025"
  • محافظ بني سويف يتابع جهود مواجهة البناء المخالف والتعديات على أملاك الدولة خلال عيد الفطر