بثينة شلغين… مريضة سرطان تنسج الخير وتبعث الأمل
تاريخ النشر: 3rd, September 2024 GMT
السويداء-سانا
كما يقال الإنسان ابن بيئته، وهكذا كانت بثينة شلغين ابنة السويداء كالطود الأشمّ عزاً وكبرياء، خاضت معركة شرسة مع السرطان فلم يزدها ذلك إلا إيماناً وقوةً وعطاءً، وعلى إثر ذلك أسست بالتشارك مع صديقات مبادرة “شعرك دهب” لتصنيع الشعر المستعار لمحاربات وناجيات من هذا المرض بعد مبادرات عدة كانت لها اليد الطولى فيها.
شلغين المربية والأم صاحبة مبادرات مجتمعية وإنسانية وتعليمية، تؤمن بمقولة “العلم لا يباع” التي غرسها والدها في وجدانها فآثرت أن تصب جل اهتمامها بالتعليم لتكون مساهمةً وحاضرةً في كل المبادرات الخيرية تقول في حديثها لـ سانا الشبابية: “بدأتُ بالعمل التطوعيّ منذ تخرجي في كلية الآداب قسم اللغة العربية عام 2003، فقرّرت تقديم جلسات ودورات مجانية في اللغة العربية سنوياً لطلاب الشهادات من أبناء الشهداء والأسر الأشد احتياجاً والفاقدة للمعيل، إضافةً إلى طلاب قريتي مجادل التي كنت مديرة لإحدى مدارسها لمدة 16 سنة.
وتضيف شلغين وهي أمينة سر مجمع شهبا التربوي ومحررة في منصة جدل الأدبية: “شاركت أيضاً في مبادرات تقدم دورات مجانية للطلاب وفي فترة الزلزال عندما تم إنشاء 28 غرفة صفية على منصة الواتساب للمتضررين في عدة محافظات للتعليم عن بعد لطلاب الشهادتين وأسهمت مع زملائي بجمع أرقام الطلاب من خلال التواصل مع مديريات التربية لمساعدتهم تعليمياً، كما أسهمت في مشروع تعليمي بعنوان “أمل” لتمكين الطلاب الذين يعانون ضعفاً في اللغة العربية.
تقول شلغين: “عندما تعرضت بعض المحافظات لضرر بالغ إثر الزلزال شاركتُ بمجموعات ومبادرات في مدينة شهبا، شملت توزيع مواد إغاثية للمناطق المنكوبة، وتقديم الدواء للمحتاجين أو لذوي الإعاقة أو فاقدي المعيل أو لذوي الشهداء وتأمين إنارة للمنازل أو شراء كرسي متحرك وربما تأمين عود لمن يملك موهبة العزف أو ألوان وقرطاسية وما إلى هنالك من أشياء تبعث على الفرح والسرور.
ولم تنسَ شلغين ما عانته من ألم عندما علمت بإصابتها بمرض السرطان لكنها قررت ألا تُهزم فتتحدث عن مرضها وكيف تخطت تلك المرحلة قائلة: “عانيتُ منذ 4 سنوات من سرطان الرحم بعد إصابتي بجلطات متتابعة، ولكنني وضعت نصب عيني مقولة.. لا يحقّ لكَ أن تميل فهناك من يستند عليك.. فولداي وأهلي وكلُّ من دعمته بحاجة ماسة لي، ومن تلك القلوب التي غمرتني محبة استمديت القوة، فاستمررت وحتى أثناء فترة علاجي لم أتغيّب عن مدرسة إبراهيم زين الدين وكنت مديرة لها آنذاك”.
تتابع شلغين وقد اعتمرت وجهها ابتسامة النصر: “إثر ذلك شاركت في برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي وهو عبارة عن مبادرة مجانية تابعة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان “شفاء”، حيث يتمّ كل 15 يوماً الكشف عن المرض لعدد من السيدات، وتُرسل إلى المشفى من هي بحاجة إلى صورة إيكو مجاناً وبعدها لمعتْ في ذهني فكرة “شعرك دهب” فكتبت على صفحتي على الفيسبوك منشوراً من بضع كلمات وهو.. بمقدورك رسم بسمة ثقة على وجه محاربات مرض السرطان من خلال تقديم خصلة شعر تساندهن في صنع باروكة طبيعية.. وما لبثت أن انهالت التبرعات من كلِّ حدب وصوب، والجميل أن هذه الحالة كانت أعمق مما نتخيل إذ أرستْ دعائم المحبة والإخاء فكل أفراد المجتمع من صغار وشباب وعجائز وذوي إعاقة كانت لهم مساهمة فاعلة في هذه الفعالية، وإلى الآن استفادت 39 سيدة من هذه المبادرة.
وسام شغري
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
ما علاقة استهلاك الحليب بالسرطان؟
كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج مثيرة للاهتمام، تشير إلى أن نقص استهلاك الحليب قد يكون له تداعيات صحية خطيرة.
وقام فريق بحثي دولي بتحليل بيانات من 204 دولة ومنطقة، تغطي الفترة من 1990 إلى 2021، لتقييم العلاقة بين استهلاك الحليب وانتشار بعض الأمراض المزمنة.
واعتمدت الدراسة على معلومات من مشروع “العبء العالمي للأمراض” لعام 2021، وهو أحد أكثر الدراسات شمولا في مجال الصحة العامة.
وركزت الدراسة على سرطان القولون والمستقيم وسرطان البروستات وارتباطها بانخفاض استهلاك الحليب. وعرّف الباحثون الاستهلاك المنخفض للحليب بأقل من 280-340 غ/يوم للرجال و500-610 غ/يوم للنساء.
وشملت هذه الدراسة فقط الحليب القليل الدسم، المنزوع الدسم، والكامل الدسم، مع استبعاد البدائل النباتية، والجبن، ومنتجات الحليب المخمرة.
وأظهرت البيانات انخفاضا بنسبة 16% في معدلات الوفاة بسرطان القولون والمستقيم عالميا منذ 1990، مع تحسن أكبر في الدول المتقدمة حيث تنتشر برامج الكشف المبكر.
ورغم انخفاض معدلات الوفيات النسبية لسرطان القولون والمستقيم (من 2.22 إلى 1.87 لكل 100 ألف شخص)، إلا أن الأعداد الإجمالية للوفيات ارتفعت بشكل ملحوظ (من 81405 إلى 157563 حالة)، ويعزى هذا إلى الزيادة السكانية العالمية وارتفاع متوسط العمر المتوقع وتغير الأنماط الغذائية.
وكانت الإناث أكثر تأثرا وازداد عبء سرطان القولون والمستقيم لديهن مع التقدم في السن، لكن معدلات التحسن لديهن كانت أسرع وأعلى بنسبة 25% مقارنة بالرجال. وتعزى هذه المعدلات إلى التزام النساء بشكل أكبر ببرامج الفحص الدوري والاستجابة الأفضل للعلاجات، وعوامل هرمونية قد تلعب دورا وقائيا.
وظلت الفئة العمرية 70-74 سنة الأكثر تأثرا، حيث شكلت 35% من إجمالي الوفيات.
وبالنسبة لسرطان البروستات، فقد أظهرت الدراسة مؤشرات أولية على وجود تأثير وقائي محتمل، لكنها لم تكن كافية لإثبات علاقة سببية واضحة، وذلك نظرا لصعوبة عزل تأثير الحليب عن عوامل أخرى مثل الوراثة والبيئة، واختلاف استجابة الأجسام حسب العرق والمنطقة الجغرافية.
وقد تم تسجيل أعلى معدلات الوفيات لسرطان القولون والمستقيم في أمريكا اللاتينية الجنوبية والكاريبي، بينما مثلت آسيا الوسطى وأستراليا مناطق الخطر الأقل.
وبالنسبة لسرطان البروستات، فقد سجلت إفريقيا جنوب الصحراء الغربية والوسطى أعلى معدلات.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن الحليب يظل خيارا غذائيا مهما للوقاية من سرطان القولون عند تناوله بالكميات المناسبة، بينما تحتاج علاقته بسرطان البروستات لمزيد من البحث.
نشرت الدراسة بمجلة Journal of Dairy Science.
المصدر: نيوز ميديكال