ماذا حققت حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة خلال أيامها الأولى؟
تاريخ النشر: 3rd, September 2024 GMT
على مدار 3 أيام، يواصل الآباء والأمهات في قطاع غزة إحضار أطفالهم الرضع إلى المراكز الطبية، لتلقي التطعيم ضد شلل الأطفال، ضمن حملة لمواجهة تفشي الفيروس في القطاع الفلسطيني المحاصر، والتي قالت منظمة الصحة العالمية إنها "تجاوزت أهدافها".
وشلل الأطفال فيروس شديد العدوى قد يسبب الشلل والوفاة للأطفال الرضع، ومن تقل أعمارهم عن عامين هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة به.
وأكدت منظمة الصحة العالمية، الشهر الماضي، إصابة طفل بالشلل الجزئي بسبب فيروس شلل الأطفال من النمط 2، وهي أول حالة من نوعها في المنطقة منذ 25 عاما.
والثلاثاء، اعتبرت المنظمة أنها "تجاوزت أهدافها الخاصة" بحملة التطعيمات ضد شلل الأطفال في غزة، بعد مرور 3 أيام على انطلاق الحملة.
وكانت وفاء عبد الهادي، واحدة من الغزيات اللاتي حرصن على التوجه للمراكز الطبية التي توفر اللقاح للأطفال. وقالت بعد حصول ابنتيها على التطعيم داخل منشأة طبية في دير البلح: "الحمد لله أنا سعيدة بأنني طعمت طفلتي ضد شلل الأطفال، حتى لا يصيبهما أي مكروه".
وتابعت: "أتمنى أن يحصل كل أطفال غزة على اللقاح، وبالإضافة إلى ذلك اللقاح نريدهم أن يحصلوا على اللقاحات الأخرى".
واضطرت وفاء، الإثنين، للسير على طرق دمرتها الحرب، محاطة بمبان سكنية مدمرة من جميع الجوانب، للوصول إلى المنشأة.
وأضافت في حديثها لوكالة رويترز: "إحنا ما بدنا (نحن لا نريد) تطعيمات، بالنسبة إلنا إحنا بدنا (نريد أن) يوقفوا الحرب".
ويقول الفلسطينيون إن السبب الرئيسي وراء عودة شلل الأطفال، هو انهيار المنظومة الصحية وتدمير معظم المستشفيات في قطاع غزة. وتتهم إسرائيل حماس باستخدام المستشفيات لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه الحركة الفلسطينية.
واندلعت الحرب المستمرة منذ 11 شهرا في غزة، بعدما شنت حماس هجوما على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى احتجاز أكثر من 250 رهينة، حسب إحصاءات إسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الإثنين، مقتل ما يقدر بنحو 40786 فلسطينيا، معظهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 94 ألفا في، وذلك منذ بداية الحملة العسكرية الإسرائيلية قبل أكثر من 10 أشهر.
ووفقا لشبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية، فإن الأطفال في غزة يتلقون قطرتين من لقاح شلل الأطفال الفموي الجديد من النوع 2 (nOPV2)، والذي تم استخدامه للاستجابة لتفشي المرض بموجب موافقة منظمة الصحة العالمية على قائمة الاستخدام الطارئ منذ مارس 2021.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، ريتشارد بيبركورن، الأحد: "نحن نستهدف 157000 طفل دون سن 10 سنوات (وسط غزة). وسنفعل ذلك لمدة 3 أيام متتالية، وإذا لزم الأمر سنضيف يومًا".
ويستهدف التطعيم 138 موقعًا مختلفًا، بما في ذلك المستشفيات والنقاط الطبية والمدارس ومراكز توزيع المياه والغذاء، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
من جانبها، أوضحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إنه خلال أول يومين كاملين من حملة التطعيم، تلقى حوالي 160 ألف طفل جرعة من لقاح شلل الأطفال.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) قد ناشدوا في 16 أغسطس، الأطراف المتحاربة الالتزام بهدن إنسانية للسماح بتنفيذ حملة اللقاحات.
وبعد أيام قليلة من ذلك التاريخ، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال زيارة لتل أبيب، إن واشنطن تعمل مع الحكومة الإسرائيلية على خطة لإعطاء اللقاحات.
وكانت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة المكلفة بتطبيق سياسة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، قد قالت إنها ستنسق وقف القتال ضمن سلسلة من الهدن الإنسانية.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمیة ضد شلل الأطفال حملة التطعیم فی قطاع غزة الأطفال فی فی غزة
إقرأ أيضاً:
بالأرقام.. أعداد الأطفال القتلى في غزة خلال 10 أيام
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية “مقتل أكثر من ألف شخص في قطاع غزة، منذ انهيار الهدنة في 18 مارس حين استأنفت إسرائيل قصفها الجوي وهجومها البري على القطاع الفلسطيني المحاصر”.
وقالت الوزارة في القطاع، يوم الاثنين، “إن 1001 شخصا قتلوا في القطاع، بينهم أكثر من 80 خلال عيد الفطر”.
بدورها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، مساء الاثنين، “إن 322 طفلاً على الأقل قُتلوا، و609 أُصيبوا في قطاع غزة بعد انهيار وقف إطلاق النار”.
وأشارت المنظمة، إلى “مقتل أكثر من 15 ألف طفل وإصابة أكثر من 34 ألف طفل بعد قرابة 18 شهراً من الحرب”، “وارتفع العدد الإجمالي للقتلى في غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى 50357 شخصاً”، بحسب بيان للوزارة.
وأشارت “اليونيسف” في بيانها إلى “أن ما يقارب 100 طفل لقوا حتفهم أو تعرضوا للإعاقة يوميًا في قطاع غزة منذ 18 مارس الماضي، خلال الأيام العشرة الأخيرة”، وأشارت إلى أن “معظم هؤلاء الأطفال كانوا نازحين يعيشون في خيام مؤقتة أو في منازل متضررة”.
وبحسب البيان فإن “استمرار القصف العشوائي والمكثف، إلى جانب الحصار الكامل على الإمدادات التي تدخل القطاع لأكثر من ثلاثة أسابيع، وضعت الاستجابة الإنسانية تحت ضغط شديد، وجعلت المدنيين في غزة وخاصة مليون طفل في خطر جسيم”.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل: “قدمت الهدنة في غزة خطا حيويا مطلوبا بشدة لأطفال غزة وأملا في طريق نحو التعافي، ولكن تم إدخال الأطفال مرة أخرى في دوامة من العنف القاتل والحرمان”.
وشددت راسل على “أهمية التزام جميع الأطراف بمسؤولياتها وفقا للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة على ضرورة بذل كل الجهود لحماية الأطفال”.
ويضيف البيان أنه، “بعد نحو 18 شهرا من الحرب، يُعتقد أن أكثر من 15.000 طفل قد قتلوا، وأصيب أكثر من 34.000 آخرين، بينما نزح ما يقرب من مليون طفل بشكل متكرر وحرموا من حقوقهم الأساسية في الخدمات الأساسية”.
وأكد البيان أنه “وفي ظل غياب هذه الاحتياجات الأساسية، من المتوقع أن تزداد حالات سوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها، مما يؤدي إلى زيادة وفيات الأطفال التي يمكن تفاديها”.
وبحسب البيان “يواجه العاملون في المجال الإنساني هجمات أودت بحياة المئات منهم، مما يعرقل العمليات المنقذة للحياة وينتهك القانون الدولي”، ومع ذلك، أكدت اليونيسف “استمرار التزامها بتقديم الدعم الإنساني الذي يعتمد عليه الأطفال وعائلاتهم من أجل البقاء والحماية”.
ودعت اليونيسف “جميع الأطراف إلى إنهاء الأعمال العدائية واستعادة الهدنة”، مؤكدة على “ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية ونقلها بحرية عبر قطاع غزة”.
كما شددت على “أهمية إجلاء الأطفال المرضى والمصابين لتلقي الرعاية الطبية العاجلة، وحماية المدنيين، بما في ذلك الأطفال والعاملين في المجال الإنساني، بالإضافة إلى الحفاظ على البنية التحتية الأساسية المتبقية وإطلاق سراح الرهائن”.
وفي الختام “طالبت الدول ذات النفوذ باستخدام قدرتها لوقف الصراع وضمان احترام القانون الدولي، بما في ذلك حماية الأطفال، مشددة على أنه لا يمكن للعالم أن يقف موقف المتفرج ويترك الأطفال يواجهون القتل والمعاناة دون تدخل”.