بسبب الأغذية المصنعة.. ارتفاع الكوليسترول يهدد صحة الأطفال
تاريخ النشر: 3rd, September 2024 GMT
حذرت دراسات عدة من تناول الوجبات الجاهزة أو سريعة التحضير والأطعمة المصنعة والمقلية لتسببها في خطورة كبيرة على الصحة، خاصة على صحة الأطفال بسبب إقبالهم الشديد على هذه الأطعمة.
وأصبح من المعتاد أن يطلب الطبيب عمل اختبار قياس الكوليسترول في الدم لأطفال دون سن الثلاثة أعوام، وهو أمر لم يكن شائعا قبل الانتشار الرهيب لهذه الوجبات على مستوى العالم.
وفي دراسة لفريق طبي من جامعة "نورث كارولينا" الأمريكية على عينة من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 12 سنة، تم إطعامهم النقانق والوجبات الجاهزة لمدة 10 شهور بواقع ثلاث مرات أسبوعيا، أظهرت النتائج احتمالية إصابة هؤلاء الأطفال بسرطان الدم أو أورام المخ السفلية بنسب تصل إلى 700%، فضلا عن احتمالية إصابتهم بالعديد من الأمراض الأخرى.
وتعليقاً على الدراسة، حذرت الدكتورة غادة علاء استشاري طب الأطفال بالتأمين الصحي، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، من تأثير تناول الأطعمة السريعة والجاهزة على صحة الأطفال، موضحة أن الأطفال الذين يتناولون الأطعمة السريعة بانتظام يواجهون خطرًا متزايدًا لارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، وهو ما يمكن أن يؤدي في المستقبل إلى مشاكل صحية خطيرة، كالإصابة بالسرطان والأورام الدماغية.
ووفقا للدراسة، فإن استهلاك الأطعمة السريعة بشكل منتظم يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب في سنوات النمو، موضحة أن كثرة تناول هذه الأطعمة يؤدي إلى إدمان الأطفال تناولها بسبب ما تحتويه من مكسبات الطعم والسكر المصنع وبكميات كبيرة.
وأضافت الدكتورة غادة علاء أنه "نظرا لسهولة وسرعة إعداد هذه الوجبات، فضلا عن انخفاض تكلفتها مقارنة بشراء بعض الأطعمة وإعدادها، مثل اللحوم والدواجن، فإن بعض الأسر تعود أطفالها على تناولها، وحتى إذا ما انتبهوا لخطورتها يجدون صعوبة شديدة في جعل أطفالهم يعتادون على تناول الوجبات الصحية المُعدة في المنزل".
وشددت على ضرورة انتباه الأم لصحة أطفالها منذ الولادة بالحرص على الرضاعة الطبيعية، ثم جعل الطفل يعتاد منذ الصغر على الوجبات الصحية مع الاهتمام بشكلها لتكون شهية وجذابة له، إلى جانب متابعة نسبة الحديد وفيتامين (د)، ووزن الطفل وقوة مناعته، وعدم الانسياق وراء الرغبة في زيادة وزن الطفل على حساب مناعته وصحته العامة.
اقرأ أيضاًنائب وزير الصحة: تطوير خطة عمل العيادات المتنقلة لتنظيم الأسرة
مدير الصحة بالغربية: تشغيل مكتب صحة زفتي للعمل 24 ساعة يومياً
الصحة العالمية: ظهور 100 ألف حالة إصابة بـ «جدري القرود» منذ 2022
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الكوليسترول اعراض ارتفاع الكوليسترول اسباب ارتفاع الكوليسترول اعراض ارتفاع الكولسترول ارتفاع نسبة الكوليسترول
إقرأ أيضاً:
لماذا لا يشعر البدناء بلذة الطعام؟.. دراسة تكشف السر
تقدم الأطعمة غير الصحية دفعة سريعة من الدوبامين تجعلنا نشعر بالمتعة، ولكن في مفارقة غريبة، وجد العلماء أن الذين يعانون من السمنة قد يحصلون على متعة أقل من تناول هذه الأطعمة.
الولايات المتحدة – وكشفت دراسة جديدة أن اتباع نظام غذائي عالي الدهون على المدى الطويل يقلل من مستويات مادة كيميائية في الدماغ تسمى “نيوروتنسين”، ما يضعف الاستمتاع بالطعام. والأكثر إثارة أن هذا النقص في المتعة قد يكون هو نفسه ما يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام.
وعادة ما يلقى باللوم على متعة تناول الوجبات السريعة – مثل تلك التي تثيرها رقائق البطاطس المالحة أو البرغر الشهي – في زيادة معدلات الإفراط في تناول الطعام والسمنة. لكن دراسة حديثة من جامعة كاليفورنيا في بيركلي تشير إلى أن الاستمتاع بالطعام، حتى لو كان غير صحي، قد يساعد في الحفاظ على وزن صحي في بيئة مليئة بخيارات عالية الدهون ورخيصة الثمن.
ومع ذلك، فإن الأشخاص الذين يعانون من السمنة غالبا ما يبلغون عن استمتاع أقل بالطعام مقارنة بأولئك الذين يتمتعون بوزن طبيعي.
وتؤكد فحوصات الدماغ هذه الملاحظة، حيث تظهر انخفاضا في نشاط المناطق المرتبطة بالمكافأة عند عرض الطعام على الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وهو نمط لوحظ أيضا في الدراسات التي أجريت على الحيوانات.
كيف تغير الوجبات عالية الدهون الدماغ؟
كشف الباحثون عن آلية غير متوقعة في الدماغ تفسر سبب قدرة النظام الغذائي عالي الدهون على تقليل الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكر، حتى عندما تكون هذه الأطعمة متاحة بسهولة.
ويقترح الباحثون أن فقدان المتعة بتناول الطعام بسبب الاستهلاك طويل الأمد للأطعمة عالية السعرات الحرارية قد يساهم في تفاقم السمنة.
ويقول ستيفان لاميل، أستاذ علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا ببيركلي: “الميل الطبيعي نحو الوجبات السريعة ليس سيئا في حد ذاته، لكن فقدان هذا الميل قد يفاقم السمنة”.
ووجد الباحثون أن هذا التأثير ناتج عن انخفاض مستويات النيوروتنسين في منطقة معينة من الدماغ تتصل بشبكة الدوبامين. والأهم من ذلك، أنهم أظهروا أن استعادة مستويات النيوروتنسين، سواء من خلال تغييرات في النظام الغذائي أو تعديلات جينية تعزز إنتاجه، يمكن أن تعيد متعة الأكل وتعزز فقدان الوزن.
ويوضح لاميل: “النظام الغذائي عالي الدهون يغير الدماغ، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات النيوروتنسين، وهذا بدوره يغير طريقة تناولنا للطعام واستجابتنا له. لقد وجدنا طريقة لاستعادة الرغبة في تناول الأطعمة عالية السعرات، ما قد يساعد في إدارة الوزن”.
واختبر الباحثون طرقا لاستعادة مستويات النيوروتنسين. عندما تم نقل الفئران البدينة مرة أخرى إلى نظام غذائي طبيعي لمدة أسبوعين، عادت مستويات النيوروتنسين إلى طبيعتها، واستعيدت وظيفة الدوبامين، واستعادت الفئران اهتمامها بالأطعمة عالية السعرات.
وعندما تمت استعادة مستويات النيوروتنسين صناعيا باستخدام نهج جيني، لم تفقد الفئران الوزن فحسب، بل أظهرت أيضا انخفاضا في القلق وتحسنا في الحركة. كما انخفض إجمالي استهلاكها للطعام في أقفاصها المعتادة.
وعلى الرغم من أن إعطاء النيوروتنسين مباشرة يمكن نظريا أن يعيد الدافع لتناول الطعام لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، إلا أن هذه المادة تؤثر على العديد من مناطق الدماغ، ما يزيد من خطر الآثار الجانبية غير المرغوب فيها. وللتغلب على هذا، استخدم الباحثون تسلسل الجينات لتحديد الجينات والمسارات الجزيئية التي تنظم وظيفة النيوروتنسين في الفئران البدينة.
ويخطط لاميل وزملاؤه الآن لتوسيع نطاق أبحاثهما لاستكشاف دور النيوروتنسين خارج نطاق السمنة، بما في ذلك مرض السكري واضطرابات الأكل.
المصدر: scitechdaily